17 December,2018

جولــة للـرئيـسيــن الـسيـســي و «جـيــــــن بـيـنــــــــغ» فــي قـصـــــــر عــابـديــــــــن

اعجاب-صيني-بمحتويات-القصر    استقبل الرئيس عبدالفتاح السيسي نظيره الصيني <شي جين بينغ> في قصر عابدين، وأقام على شرفه مأدبة عشاء ، بعد 12 عاماً من آخر زيارة قام بها رئيس صيني لمصر، في خطوة تتضمن إعادة الاعتبار لقصر عابدين.

   واصطحب الرئيس السيسي نظيره الصيني في جولة داخل القصر ومتاحفه، للتعرف على تاريخ مصر، وحضارتها، كما شاهد الرئيسان عرضاً فنياً. وتعد هذه هي المرة الأولى التي يقيم فيها الرئيس السيسي حفل استقبال رسمياً داخل قصر عابدين، منذ توليه مهام منصبه في حزيران (يونيو) العام 2014. وهذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها قصر عابدين استقبالاً رسمياً منذ 11 عاماً، حيث كانت المرة الأخيرة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، عندما استقبل الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> في قصر عابدين عام 2005، وكانت تلك الزيارة هي أول زيارة لرئيس روسي لمصر بعد 40 عاماً.

    ويعد قصر عابدين، من أشهر القصور المصرية التي شيدت خلال حكم أسرة محمد علي باشا لمصر حيث كان مقراً للحكم من العام 1872 حتى العام 1952، وقد بناه الخديوي اسماعيل وسكنه من بعده الملك فؤاد الأول والملك فاروق، وشهد الكثير من الأحداث منذ العهد الملكي وحتى نشأة القاهرة الحديثة.

   يحتوي القصر على قاعات وصالونات تتميز بألوان مختلفة. فالصالون الأبيض والأحمر والأخضر يستخدم في استقبال الوفود الرسمية أثناء زيارتها لمصر، إضافة إلى مكتبة القصر التي تحتوي على ما يقرب من 55 ألف كتاب. كما يحتوي القصر على مسرح يضم مئات الكراسي المذهّبة وفيه أماكن معزولة بالستائر خاصة بالسيدات ويستخدم الآن في العروض المسرحية الخاصة للزوار والضيوف، كما يوجد في داخل القصر عدة أجنحة مثل الجناح البلجيكي الذي صمم لإقامة ضيوف مصر المهمين، وسمي كذلك لأن ملك بلجيكا هو أول من أقام فيه، ويضم هذا الجناح سريراً يعتبر من التحف النادرة نظراً لما يحتويه من الزخارف والرسومات اليدوية.

   كما يضم القصر متحفاً في غاية الثراء التاريخي، حيث كان أبناء وأحفاد الخديوي <إسماعيل>، مولعين بوضع لمساتهم على القصر، وعمل الإضافات التي تناسب ميول وعصر كل منهم، ومن ذلك ما قام به الملك فؤاد الأول  ابن إسماعيل والذي حكم مصر في الفترة من عام 1917 إلى 1936 بتخصيص بعض قاعات القصر لإعداد متحف لعرض مقتنيات الأسرة من أسلحة وذخائر وأوسمة ونياشين وغيرها، ثم قام ابنه الملك فاروق الأول الذي حكم مصر من عام 1937 إلى عام 1952، باستكمال المتحف وإضافة الكثير من المقتنيات.

   أما المتحف الثاني فقد خصص لمقتنيات أسرة <محمد علي باشا> من أدوات وأواني من الفضة والكريستال والبلور الملون وغيرها من التحف النادرة، أما المتحف الثالث متحف الوثائق التاريخية فيضم مجموعة من الوثائق النادرة تشمل بعض الفرمانات والوثائق التي تحكي تطور أحداث مصر السياسية والاقتصادية والاجتماعية منذ تولي محمد علي باشا الحكم سنة 1805 وحتى نهاية حكم فاروق الأول عام 1952م، وهكذا أصبح قصر عابدين مجمع للمتاحف المتنوعة تم ربطها بخط زيارة واحد يمر من خلاله الزائر بحدائق القصر مما يتيح للزائر المتعة الثقافية والترفيهية معاً.

الأواني-الصينية-القديمة البهو-الخارجي جولى-مع-الوفد من-التحف-النادرة-