19 April,2019

جميلة ”النهار“

بقلم وليد عوض

ليس سهلاً على أي وسيلة إعلامية أن تصدر بصفحة بيضاء احتجاجاً على الأسلوب السياسي المتبع في البلد، وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور.

وهذا ما فعلته جريدة <النهار> ورئيسة تحريرها النائبة السابقة نايلة تويني يوم الحادي عشر من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، فكانت صرخة غدت ككرة ثلج نقلتها باهتمام لافت كبريات وسائل الإعلام العالمية وأثمرت في الأسبوع الماضي عن حصد مجموعة <النهار> الإعلامية ثلاث جوائز كبرى في مهرجان <دبي لينكس> الذي أقيم في مدينة جميرة بدبي، والجوائز هي: الجائزة الكبرى في الطباعة والنشر، والجائزة الكبرى في العلاقات العامة، والجائزة الكبرى في الإبداع التكاملي.

وأن تكون حفيدة الصحافي الكبير غسان تويني وابنة الصحافي الشهيد جبران تويني، ووريثة جريدة <النهار>، فذلك ألقى على عاتقها الكثير من المسؤوليات لكنها لم تستسلم ونجحت وقامت بإحياء فكرة <نهار الشباب> التي أطلقها والدها عام 1993 حيث قامت بتأسيس <جمعية نهار الشباب> عام 2005، وكانت باكورة أعمالها تأسيس <حكومة الظل الشبابية>. وفي عام 2009 أعلنت ترشحها للانتخابات النيابية عن مقعد الروم الأرثوذكس في دائرة بيروت الأولى وفازت بالمقعد النيابي.

وإيماناً منها بالمجتمع المدني تزوجت جميلة <النهار> زواجاً مدنياً من الإعلامي المسلم مالك مكتبي، وأنجبت منه ثلاثة أولاد، لكن أمومتها لم تشغلها عن الواجب الصحافي وعن المعاناة التي تضرب كل مطبوعة ورقية، وأخذت من الوالد جبران روح التحدي وعدم الاستسلام وامتشقت الكلمة… والكلمة أقطع من حد السيف.

وديك <النهار> مع نايلة تويني سيظل يصيح وقسم والدها جبران عام 2005 مع انطلاقة <ثورة الأرز>… سيستمرّ.