16 November,2018

جرّاح التجميل الدكتور ابراهيم ملكي: على كل سيدة ان تقوم ببحث عن جرّاح التجميل الذي سيجري لها العملية تفادياً لحدوث مضاعفات او تشوه لا يمكن اصلاحه في بعض الأحيان!

 

بقلم وردية بطرس

عملية-تجميل-الجفون 

معظم السيدات يرغبن بتحقيق الكمال في المظهر سواء في تفاصيل الوجه او شكل الجسم، ولم يعد ذلك صعباً او مستحيلاً في الوقت الحالي بفضل عمليات التجميل التي من شأنها تغيير او تصحيح بعض المعالم في الشكل الخارجي، ولكن أحياناً تكون النتيجة غير مرضية وقد تؤدي الى التشوه، خصوصاً اذا لم تُجر على يد جرّاح تجميل بارع يتمتع بالكفاءة والخبرة. وعلى كل سيدة قبل اللجوء الى عمليات التجميل ان تسأل عن جرّاح التجميل وتقوم ببحث صغير على الانترنت لتطلع على كل التفاصيل قبل اتخاذ هذه الخطوة، لأنه صحيح ان للجراحة التجميلية فوائد جمالية ولكنها أيضاً لها أضرار جانبية سلبية.

 

الدكتور ابراهيم ملكي وأكثر عمليات التجميل طلباً

فما هي أكثر عمليات التجميل طلباً؟ ومتى يستوجب على جرّاح التجميل ان يمنع الشخص من اجراء عملية تجميلية ما لم يكن بحاجة لاجرائها؟ وغيرها من الأسئلة حملتها <الأفكار> الى جرّاح التجميل الدكتور ابراهيم ملكي (درس الطب العام في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تخصص في الجراحة العامة والجراحة التجميلية والترميم في جامعة <Vanderbilt> في الولايات المتحدة الأميركية، وعاد الى لبنان في أوائل سنة 1997 ليكون من أنجح وأشهر جرّاحي التجميل في لبنان) ونسأله أولاً:

ــ ما هي أكثر عمليات التجميل طلباً من قبل السيدات؟ وهل هناك عمليات تُجرى في سن معين؟

– أولاً ليس هناك عمر معين لاجراء عملية تجميل، ولكن طبعاً الشابة في سن العشرينات لن تأتي لنجري لها عملية شد الوجه مثلاً اذ قد تحتاج لعملية تكبير الثدي او تجميل الأنف، فيما المرأة في سن الخمسينات تحتاج لعملية شد الوجه أكثر من ان تطلب اجراء عملية لتجميل أنفها مثلاً، وبالتالي لا نقدر ان نقول ان هناك عملية تجميل شائعة او رائجة أكثر من غيرها… ان غالبية عمليات التجميل في العالم تشمل عملية شفط الدهون، وتكبير الثدي، وشد البطن، وبالتالي تُجرى هذه العمليات الثلاث بشكل أكبر في العالم ككل. أما عندنا في لبنان فليس هناك احصاءات دقيقة تبيّن نسبة اجراء عمليات التجميل، الا انه بالاجمال أكثر عمليات التجميل التي تُجرى في لبنان هي شفط الدهون، وتكبير الثدي، وتجميل الأنف، وشد البطن، اي ان هذه العمليات تُجرى في لبنان بشكل أكبر وبمختلف الأعمار وذلك حسب رغبة كل صبية او سيدة.

ــ وماذا عن عملية توسيع العيون؟

– أود أن أقول أمراً فأحياناً تسمعون عن عمليات تجميل عبر وسائل الاعلام مثلاً وبأن العملية بحد ذاتها موجودة وبأنها تؤدي لنتيجة كذا وكذا… ولكن في الحقيقة لا تؤدي هذه العملية مثلاً الى توسيع العيون، الا اذا كان المقصود التخلص من الترهل. فعملية توسيع العيون صعبة قليلاً، إذ أن ما يحدث مع التقدم في السن هو ان الجفن الأسفل يهبط قليلاً ويصبح شكله دائرياً وعندما تكبر الدائرة عندها تُجرى عملية لشدها، وأحياناً اذا كان هناك ترهل بالجفن الأعلى تصبح العين شبه مغلقة، وعندها يتم التخلص من الترهل فيصبح شكل العين كبيراً.

 

أحدث التقنيات في عمليات التجميل

ــ وما هي أحدث عملية تجميل تُجرى الآن؟

– ليس هناك أحدث عملية تجميل، بل هناك أمور تتعلق بالتقنية التي تُجرى بها عملية التجميل، فأحياناً نعتمد أموراً بسيطة وذلك لتحسين نتائج العملية، مثلاً بفضل تقنية حديثة تكون الندبات أقل بعد اجراء عملية شد الوجه، ولكن لا نقدر ان نقول ان هناك أمراً خارقاً لغاية الآن، ويجب ان نشير هنا انه أحياناً تظهر تقنية وتصبح رائجة، ولكن لاحقاً لا يتم استخدامها بعد سنة لأنه يتبين انها لم تعط النتيجة المرجوة، وبالتالي يجب ان ننتبه لهذه الأمور اي ان ننتظر لمعرفة ما إذا كانت هذه التقنية او العملية ستقدم النتيجة المرجوة.

 

عملية بطة الساق

 

ــ وكيف يتم التخلص من بطة الساق او بطة الساق الكبيرة؟ وهل هي عملية صعبة او تشكل اي خطر على الانسان؟

– ليست عملية صعبة ولا تشكل خطورة على الشخص، وعادة تجرى هذه العملية اذا كان الشحم زائداً اذ يتم شفط الشحم من الساق.

 

تجميل الركبة

ــ وماذا عن عملية تجميل الركبة؟

– عادة يُشفط الشحم من الداخل، كما تُطلب عملية شد الفخاذ لاسيما للأشخاص الذين يخسرون وزناً كثيراً فيحدث ترهل كبير في الجسم، وبالتالي يحتاجون لعملية شد البطن او الفخاذ او الثدي او اليدين.

 

عملية شفط الدهون

ــ أحياناً يُحكى عن أن عمليات شفط الدهون تشكل خطراً على الانسان أكثر من غيرها او انها تودي بحياة الشخص وسبق ان حدث ذلك…

– لا نقدر ان نقول ان شفط الدهون يودي بحياة الشخص، ويمكن القول بهذا الصدد انه يكفي ان يدخل الشخص الى غرفة العمليات لتكون هناك مجازفة معينة، وبالنهاية الشخص الذي لا يود ان يجازف فعليه ألا يخضع لعملية التجميل بكل بساطة. طبعاً اذا كان الشخص يخضع لعملية مدتها ساعة ليس كالذي يخضع لعملية مدتها 12 ساعة، فالمجازفة أثناء عملية مدتها 12 ساعة أكبر مما اذا كانت ستُجرى خلال ساعة واحدة، وذلك لأسباب عديدة اذ ربما يبرد الجسم خلال العملية او ان الجسم يخسر الدم او لعوامل أخرى، ولهذا يجب الاخذ بعين الاعتبار هذه الأمور. ولهذا أقول دائماً للناس أنه من الأفضل ان يخضع الشخص لعشر عمليات وكل عملية لمدة ساعة على ان يخضع لعملية واحدة مدتها 12 ساعة. للأسف هناك لغط حول عملية شفط الدهون، ولكن اذا أجريت العملية بالطريقة الصحيحة، واذا اتبع الجرّاح التوصيات فمن المفترض ان تتم العملية بدون اي مضاعفات.

كفاءة جرّاح التجميل وحماية المهنة من المتطفلين

ــ برأيك كيف يجب ان تتم حماية المهنة من المتطفلين او غير المؤهلين لاجراء عمليات التجميل؟

– لسوء الحظ ان المتطفلين كثيرون، كما ان هناك أشخاصاً يقصدون مراكز لاجراء عمليات التجميل دون ان يقوموا ببحث عن الجرّاح الذي سيجري لهم العملية، رغم أنه في يومنا هذا أصبح الأمر سهلاً جداً اذ يمكن للسيدة ان تلجأ للانترنت وتطلع على أسماء جرّاحي التجميل المؤهلين للقيام بعمليات التجميل وما شابه، بمعنى انه يمكن لأي سيدة ان تطلع على كل الأمور قبل ان تخضع لأي عملية تجميل. بالمبدأ ان جراحي التجميل في لبنان مسجلون في الجمعية اللبنانية لجراحة التجميل والترميم، اذ هناك حوالى 94 جراح تجميل مسجلين في الجمعية، والمفروض ان يكون جرّاح التجميل مسجّلاً في هذه الجمعية وان يتمتع بسنوات من الخبرة والتدريب في جامعات معروفة الى ما هنالك، لكن للأسف نرى الكثيرين ممن يجرون عمليات التجميل في لبنان غير حائزين على شهادة الطب، فلو كان الأمر سهلاً لما قضينا سنوات ونحن ندرس الطب العام وجراحة التجميل، ولو ان عمليات التجميل أمر سهل لما درست على مدى 15 عاماً قبل ان أبدأ باجراء عمليات التجميل. وبالتالي هناك مستوى معين يجب الحفاظ عليه، وكما في كل مهنة هناك أشخاص يتمتعون بالكفاءة والخبرة، وبالمقابل هناك أشخاص لا يتمتعون بهذه المواصفات. ولا نقصد هنا اننا أفلاطون عصرنا واننا جميعنا عظماء، ولكن أقله نتمتع بالكفاءة والخبرة التي ربما غيرنا لا يملكها ولكنه يزاول المهنة.

ــ وما الذي يميز جرّاح التجميل اللبناني عن غيره؟

– لا شك ان هناك ثقة كبيرة بجراح التجميل اللبناني، لأن النظام الطبي عندنا في لبنان معروف وهو نظام جيد، وان شاء الله نقدر ان نحافظ على هذا المستوى، علماً انها ليست مسؤولية جرّاحي التجميل فقط، فطبعاً نحن نقوم بما يتوجب علينا القيام به ولكن للأسف هناك مراكز تجميل أشبه بدكاكين تفتح هنا وهناك… انها قنابل موقوتة ولسوء الحظ يحدث ذلك في مناطق مختلفة، وفي بيروت هناك مراكز تفتح دكاكين ويجرون فيها عمليات تجميل بدون ان تكون مؤهلة للقيام بذلك. ولهذا على كل سيدة تود ان تجري عملية تجميل ان تعرف عن جرّاح التجميل الذي تقصده، لأنه للأسف اذا كان هناك من يظن انه بذلك يوفر تكاليف العملية، فإنه اذا قصد مراكز من هذا النوع، فستكون النتيجة مرعبة وسيدفع عشرات الأضعاف لاصلاح ما أفسدته الدكتور-ابراهيم-ملكيتلك الدكاكين.

ــ وهل يمكن اصلاح التشويه؟

– لا شك أن العملية تصبح أصعب عندما تأتي السيدة الينا بعد الحصول على نتيجة سيئة بسبب خضوعها لعمليات تجميل في تلك الدكاكين.

ــ كجرّاح تجميل متى تتدخل لتمنع السيدة من اجراء عملية تجميل لا تحتاج اليها؟

– في كثير من الحالات لا تكون السيدة بحاجة لاجراء عملية تجميل، وبالتالي على جرّاح التجميل ان يرى ما هي المشكلة، فاذا استطعت مثلاً ان أقدم الحل للمشكلة، او اذا كان الحل الذي سأقدمه سيعطي نتيجة أفضل، او ربما اذا وجدت انه ليس هناك مشكلة وقد تواجه المرأة مشكلة أخرى بعد عملية التجميل وبالتالي ستأتي النتيجة أسوأ مما كانت عليه في السابق، عندئذٍ أقول لها أنه من الأفضل الا تُجرى العملية ما لم تكن هناك حاجة لاجرائها، وأحياناً لا يكون هناك مشكلة بالأساس اذ تقول لنا السيدة انها تعاني من مشكلة وتود اللجوء الى عملية تجميل بينما يكون الأمر نفسياً أكثر مما هو متعلق بالشكل الخارجي، وهنا يلعب جراح التجميل دوره بأن يشرح للسيدة او للرجل ما اذا كان هناك حاجة لاجراء العملية ويعود للشخص أن يقتنع بكلام الطبيب ام لا.

ــ ولكن في كثير من الأحيان لا يأخذ الشخص بنصيحة جراح التجميل…

– هذا صحيح، اذ بالرغم من التوجيه والنصائح يتنقّل الشخص من جرّاح تجميل لآخر، وعندما لا تسير الأمور كما يريد يلجأ الى الدكاكين التي تجري تلك العمليات على مسؤوليته.

المبالغة في عمليات التجميل

 

ــ صحيح ان الهدف من اجراء عمليات التجميل هو ابراز الجمال، ولكن أحياناً يبدو الأمر مبالغاً فيه اذ نرى ان معظم السيدات يبدين متشابهات لأنهن يطلبن عمليات التجميل نفسها او يطلبن من الجراح اجراء عملية ليبدين مثل فلانة وما شابه، فما رأيك بما يحصل؟

– اولاً يجب ان نذكر هنا ان اي سيدة تقدر ان تطلب اجراء عملية تجميلية، ولكن هذا لا يعني اننا نقبل فوراً، وكما سبق وذكرنا في سياق الحديث انه أحياناً تلجأ السيدات لأشخاص لا علاقة لهم بالطب، ونحن نعرف عن هؤلاء الأشخاص الذين لا يعرفون كفاية عن عمليات التجميل وكيف تُجرى، وأيضاً انهم يستعملون أدوية لا يجب استعمالها في عمليات شد الوجه مثلاً وغيرها. وأحياناً تفكر السيدة انه اذا لجأت لأحدهم فإنها تتجنب دفع تكاليف أكثر، ولكن يغيب عن بالها انها تدخل بمتاهات عديدة وأحياناً يحدث تشوه لا يمكن اصلاحه. وكما قلت ان من درس لسنوات طويلة لم يفعل ذلك سدى بل تعلم كيف يجري تلك العمليات، وليس كمن شاهد اجراء عمليات التجميل على الانترنت وتعلم كيف يُحقن <البوتوكس> مثلاً ليبدأ بمزاولة العمل وكأنه جرّاح تجميل، وبالتالي يجب ان يدرك الناس ان هناك متطفلين ويجب التنبه لهذه الأمور تفادياً لحدوث مشاكل هم بغنى عنها.

ــ لا شك ان هناك سيدات يقصدن لبنان من مختلف البلدان العربية لاجراء عمليات تجميل، فهل يطلبن عمليات التجميل نفسها ام لديهن متطلبات مختلفة عن السيدة اللبنانية؟

– أحياناً يسمع الناس عن أمور من هنا وهناك ويودون ان يطبقوا ما سمعوه، بمعنى انه اذا علمت السيدة أن عملية تجميل معينة تُجرى، فتقرر ان تخضع لتلك العملية بغض النظر عما اذا كانت مناسبة لها ام لا، او ان السيدة تطلب عملية لا تتناسب مع شكلها الخارجي. بالاجمال نقول للناس ان كل ما هو زائد يصبح ناقصاً، إذ انه من المفروض الا تظهر السيدة بأنها أُخضعت لعملية تجميل بل يجب ان تبدو مرتاحة وألا يشعر أحد انها خضعت لعملية تجميل، مع العلم ان هناك أناساً يحبون اظهار الأمر وهذا الأمر يعود لطبيعة كل شخص.

ــ هل من نصيحة توجهها للسيدات قبل اللجوء الى عمليات التجميل؟

– اولاً يجب ان تعرف السيدة الى من تلجأ لاجراء الجراحة التجميلية، اي التأكد ما اذا كان جرّاح التجميل يتمتع بالكفاءة والخبرة، وعلى السيدة ان تسأل عن كل شيء واذا وجدت ان الشخص الذي سيجري لها العملية يتهرب من سؤال معين او انه يفرض عليها عملية تجميلية ما، عندئذٍ يجب ان تفكر ملياً قبل اتخاذ قرار اجراء العملية.