14 December,2018

جراحـــات مبتكـــرة تنهـــي آلام الظهـــر للطبيب اللبنانـي الدكتور طــوني تنــوري فــي «بـوسطـــــن»

بقلم وردية بطرس

2 <ديسك> الظهر هو عبارة عن قرص يوجد بين كل فقرتين من فقرات العمود الفقري. وظيفته الأساسية حماية العمود الفقري من الصدمات وامتصاصها. وهذا القرص يتكون من مادة بنيتها شبيهة ببنية <الجيلاتين>، وهو محاط بحزام ليفي خارجي يحافظ على تثبيت القرص الداخلي في مكانه ويمنعه من الانزلاق والضغط على النخاع الشوكي او الضغط على الأعصاب.

أما كيف يحدث <الديسك>، فهناك عوامل عدة تؤدي الى حدوث قطع في الرباط الليفي الخارجي المحيط بـ<الديسك> (مثل حمل أوزان ثقيلة او حادث عنيف، او ان بنية هذا الرباط تضعف بسبب التقدم بالسن او الوزن الزائد للمريض) فينزلق القرص الجيلاتيني من الداخل الى الخارج عند المكان الذي قُطع فيه الرباط الليفي الخارجي ويقوم هذا القرص بالضغط على النخاع الشوكي او على الأعصاب الخارجية.

ولقد توصل البروفيسور اللبناني طوني تنوري رئيس قسم العمود الفقري في مركز <بوسطن> الطبي لجراحة العظام في ولاية <بوسطن> الأميركية الى طرق حديثة لعلاج آلام ومشاكل العمود الفقري عبر جراحات حديثة ومتقدمة جداً، لا تتسبب بأية آثار او مضاعفات جانبية كتلك التي تنتج من جراحات الظهر والعمود الفقري التقليدية. فالدكتور تنوري لديه 12 اختراعاً طبياً وتقنية حديثة للعلاج، وقد ساهم في تطوير عمليات جراحة الظهر والعمود الفقري من خلال ثقوب وجروح صغيرة جداً. واختراعاته مسجلة في كبرى مستشفيات الجراحة الأميركية والأوروبية. كما ان الدكتور تنوري أستاذ جامعي اذ لديه أكثر من 50 دراسة منشورة في مجلات طبية متخصصة في معالجة العمود الفقري، كما انه مشارك في كتب عدة تُدرس للأطباء في الجامعات الأميركية.

ولقد قدم الدكتور طوني تنوري من الولايات المتحــــدة الى بـيروت مــــع زملائــــــه الأطبـــــاء للمشاركة في المؤتمر الثامن للجمعية العالميــــــة للجهــــــاز الحــــركي او <The International Musculoskeletal Society> (IMS) وهي جمعية خيرية مركزها مدينة <بوسطن> في الولايات المتحدة، وتُعنى بتدريب الأطباء من حول العالم ولاسيما اللبنانيين منهم على أحدث التقنيات وآخر التطورات في مجالات الجهاز الحركي كافة (جراحة العظام، جراحة الأعصاب، ومعالجة الآلام). ومنذ السنة الأولى لتأسيسها ركز مؤسس هذه الجمعية الدكتور طوني تنوري رئيس قسم العمود الفقري في جامعة <بوسطن>، والدكتور رجا شفتري رئيس قسم أمراض العظام والمفاصل في مستشفى الجعيتاوي، والدكتور حسان سرحان الاستاذ المحاضر في جامعة <توليدو>، على المحافظة على المستوى العالمي للمحاضرات، وقد تميز المؤتمر السنوي الثامن للجمعية الذي استضافته بيروت عن كافة المؤتمرات في الشرق الأوسط بتدريب الأطباء على الجثث البشرية المستوردة من الخارج، وهي تعود لأشخاص تبرعوا بأجسادهم لخدمة العلم، وهو ما يُعتبر من أفضل الأساليب لتدريب الأطباء. وكانت قد تخللت المؤتمر هذه السنة مداخلات وورش عمل على أحدث التقنيات في مجالات عدة لجراحة العمود الفقري من خلال ثقوب صغيرة مبتكرة ومتطورة من قبل الدكتور طوني تنوري، والدكتور <هاري شوفلبارغر> من جامعة <ميامي> الأميركية، والدكتور حسان سرحان وغيرهم من النخب في هذا المجال. كما حظي المؤتمر بدعم ورعاية عدد متزايد من الجمعيات المحلية، الاقليمية، والعالمية العريقة، يُذكر منها على سبيل المثال: الجمعية الأميركية لجراحة العظام <North American Spine Society>.

وفي جعبة البروفيسور الدكتور طوني تنوري رئيس قسم جراحة العمود الفقري في مركز <بوسطن> الطبي لجراحة العظام 12 اختراعاً حتى الآن في مجال الجراحة العظمية الدقيقة في العمود الفقري توفر على المرضى آلام ما بعد الجراحة، وتتميز الجراحة التي يقوم بها الدكتور تنوري بأنها لا تتسبب بأية آثار او مضاعفات جانبية كتلك التي تنتج عن جراحات الظهر والعمود الفقري التقليدية، كما ان اختراعاته مسجلة في كبرى مستشفيات الجراحة الأميركية.

الدكتور تنوري يشرح

<الأفكار> التقت الدكتور طوني تنوري وأجرت معه مقابلة أثناء زيارته للبنان، وهو الذي يحرص على زيارة بلده بشكل متواصل، ويفتخر بجذوره اللبنانية. لقد تخرج الدكتور طوني تنوري من كلية الطب في الجامعة اللبنانية في العام 1994، وسافر الى الولايات المتحدة الأميركية لمتابعة دراساته العليا، وتخصص في جراحة العمود الفقري والعظام والمفاصل لدى جامعة <جورج تاون> في واشنطن، وعمل في أقسام جراحة الظهر في المستشفيات الأميركية وله اختراعات عدة في هذا المجال، ويستهل حديثه قائلاً:

– أشبه ألم <الديسك> بالشعر الذي يشيب كلما تقدم الانسان في السن، هكذا يبدأ العمود الفقري بالتفتت ويضعف فتحدث انزلاقات، ما يتسبب بالضغط على العصب وبالتالي الشعور بألم <الديسك>، وطبعاً هناك أمور أخرى تؤدي الى الاصابة بألم <الديسك> مثل الكسور والحوادث الطارئة، ومع التقدم في السن، هناك احتمال الإصابة بالسرطان الذي من الممكن ان يلحق الضرر بالعمود الفقري. ولا اعتبر مشاكل الظهر مرضاً لأنني كما ذكرت انه أشبه بالشعر عندما يشيب مع تقدم الانسان في السن.

ويتابع:

– ان <الديسك> هو جزء من العمود الفقري يوجد بين الفقرات، مهمته امتصاص الصدمات، ومنح العمود الفقري مرونته وحركته، وهو عبارة عن حلقة خارجية من الألياف بداخلها مادة جيلاتينية، أما الانزلاق الغضروفي فهو انزلاق الجزء الجيلاتيني ويخرج عبر فتق في الجزء الليفي من <الديسك>، وهذا الجزء الجيلاتيني الرخو ينزلق نحو القنوات العصبية ويضغط على أجزاء من الأعصاب، وبالتالي يؤدي الى ألم في الظهر وفي الفخذ والساق. وتعود أسباب الانزلاق الغضروفي الى الوضعيات غير الصحيحة عند الجلوس، والمشي، والعمل كالانحناء او حمل الأثقال بطريقة خاطئة او زيادة الوزن او الأعمال التي تسبب اجهاداً وضغطاً على أسفل الظهر.

المرأة أكثر إصابة

ــ ومن معرض للاصابة بآلام الظهر الرجل ام المرأة؟

– هناك حالات عدة، ولكن المرأة معرضة أكثر للاصابة بانزلاقات الظهر بسبب الهرمونات و<الاستروجين>، اذ لدى المرأة ارتخاء أكثر بين الفقرات، فمثلاً المرأة <تلوي> يدها بينما يد الرجل تكون اشد صلابة وليست مرتخية بمعنى آخر ان المرأة معرضة للاصابة بهذه المشاكل اكثر من الرجل لأن مفاصلها أكثر طراوة، وبعد انقطاع العادة الشهرية تُصاب المرأة بمشاكل في العمود الفقري والظهر أيضاً.

ــ ألا يحدث ذلك عند الرجال؟

– كما ذكرت انه كلما تقدم الانسان في السن يصبح عرضة للاصابة بهذه المشاكل، اذ يحدث ضعف في العظام والعمود الفقري، وطبعاً لنسبة الكالسيوم في جسم الانسان أهمية كبرى، اذ كلما تقدم الانسان في السن يستهلك الجسم مخزون الكالسيوم، وبالتالي يكون احتمال اصابته بهشاشة العظام او نقص الكالسيوم أكبر.

ــ وما هي ابتكاراتك وأحدث التقنيات في مجالات عدة لجراحة العمود الفقري؟

– لقد ابتكرت تقنيات حديثة في هذا المجال تزيد عن 12 تقنية، ومنها انني استطعت ان أقوم باجراء جراحة في الظهر وان أعالج المشكلات كافة التي يعاني منها المريض سواء كان كسراً او مزقاً من دون أن يترك ذلك آثاراً جانبية، بحيث أقوم بثقب صغير بحجم سنتيمتر واحد او سنتيمترين على الأكثر، نستطيع من خلاله ان نكشف العضلة التي تغطي الجزء المراد علاجه، ونعمل من أسفلها، وعندما ننتهي من الجراحة نسحب الأدوات من تحت العضلة من دون حدوث اي شد عضلي، وهذا يجعلنا دقيقين للغاية عند التعامل مع سلسلة الظهر، بحيث يتم التعامل معها تحت توجيه اشعاعات دقيقة جداً.

ويتابع:

– من الاختراعات الأخرى زرع العظم من دون المس بعضلات الظهر. وقررت المضي في تحقيق وتنفيذ اختراعات أخرى تسهم في الحد من العمليات الجراحية التقليدية للظهر وآلام <الديسك>، فعملت على الوصول الى اختراعات تجنبنا كأطباء المس بالعضلات وتعريضها للتمزق وتمنع النزف نهائياً أثناء الجراحة، وتمكن المريض من العودة الى منزله في يوم واحد. واستطعت تحقيق النجاح من خلال معالجة <الديسك> والوصول اليه من الجانبين الأيسر او الأيمن بدل شق الظهر، وهذا الاختراع أصبح الآن معتمداً عالمياً. واستطعت تطوير آلة تدخل بين أحد الجانبين والبطن والوصول الى <الديسك> من دون المس بالأعصاب والعضلات، وهذه الآلة تمكننا كأطباء مختصين من معالجة كل أنواع <الديسك> مباشرة، وقد نجحت الاختبارات على هذه الآلة.

السعودية وقطر والبحرين

ــ وهل تُجرى هذه العملية في الدول العربية؟

– تُجرى هذه العملية في السعودية وقطر والبحرين، اذ أقصد هذه البلدان بهدف تدريب الأطباء لاجراء التقنية الحديثة التي أتبعها باجراء العملية، كما اننا نقيم ورش عمل في الدول العربية لتدريب الأطباء على أحدث التقنيات والتطورات في مجال الجهاز الحركي (جراحة العظام، جراحة الأعصاب، ومعالجة الآلام).

ــ بالرغم من انك تجري العملية وفق هذه التقنية الحديثة التي ابتكرتها منذ سنوات عديدة ولكنها تأخرت لتُجرى في الدول العربية؟ فما السبب؟

– أولاً ان الأطباء بحاجة للتدريب ولهذا تسعى الجمعية لاقامة التدريب وورش العمل في الدول العربية. انما يجب التنويه هنا بأن المريض في الدول العربية يحمّل الطبيب مسؤولية كبيرة اذ يخشى المضاعفات جراء عمليات حديثة وغير تقليدية، فمثلاً عندما اقصد السعودية او مصر لاجراء هذه العملية يُعلمني الجراحون بأنهم يتبعون الطريقة التقليدية لأنه في حال حدوث مضاعفات فلن يُوجه لهم اللوم، بينما اذا أجرينا عملية تتبع تقنية حديثة وحدثت أية مضاعفات فسيُلقى اللوم على الطبيب. علماً ان كل عملية تُجرى لجسم الانسان قد تحدث مضاعفات مهما كانت العملية كبيرة ام صغيرة. ولكن اذا أجرينا العملية بهذه التقنية، فالمريض لن يضطر ان يلازم المستشفى لأيام بل سيعود الى حياته الطبيعية وعمله ومزاولة الرياضة الى ما هنالك…

ــ وهل تؤيد استخدام حقن <الكورتيزون> للمرضى الذين يعانون من آلام الظهر؟

– عندما تُعطى في الحالات الصائبة وفي عدد محدود جداً، فإن حقن <الستيرويد> تساعد على تخفيف آلام المريض حتى يتم الشفاء الطبيعي. ولكن يجب الالتزام باعطائها على فترات متباعدة. وبعض المرضى قد لا يستفيدون من مثل هذه الحقن وينتهي بهم الحال باجراء الجراحة. وأنوه هنا بأن هذه الحقن لا تسبب السمنة، ولا تسبب آلاماً للظهر، لكن الجلوس غير السليم هو الذي يسبب آلاماً للظهر. فالكثير من الناس الذين يجلسون لفترات طويلة أمام الكمبيوتر دون حركة يتعرضون لآلام مبرحة في الظهر. وكما ترين ان الناس يمضون أوقاتاً طويلة أمام شاشة الكمبيوتر لاسيما وأن الحياة المهنية تتطلب استخدام الكمبيوتر بشكل يومي، وبالتالي يجلسون لفترات طويلة دون اي حركة.

ــ وكيف يساعد الجلوس السليم لتجنب آلام الظهر؟

– يجب على الشخص الا يجلس بشكل متواصل لفترات طويلة، وعليه ان يتحرك من مكانه كل ربع او نصف ساعة. وتعد آلام الظهر ثاني أكثر الأمراض انتشاراً في العالم، ولكن 75 في المئة من مشاكل الظهر والعمود الفقري تزول، ويتحسن وضع المريض من دون اي علاج بعد يوم او اثنين او بضعة أيام. وهناك 25 في المئة من المرضى الذين يعانون آلاماً مبرحة في الظهر يكونون بحاجة الى علاجات وحقن طبية وتمارين رياضية حتى تزول عنهم الأوجاع والآلام. و 5 في المئة من هؤلاء يحتاجون الى عمليات جراحية خصوصاً الذين يعانون انزلاقاً غضروفياً وآلام <الديسك>. وفي العادة يكون معظم الأشخاص المعرضين لهذا المرض من كبار السن، فالانسان مع تقدمه في السن يشعر بآلام في الظهر و<الديسك>. فمعظم الأشخاص في سن الستين سنة وما فوق معرضون للاصابة بمشاكل <الديسك> والعمود الفقري، لكن ذلك لا يعني ان يكون بالضرورة كل شخص فوق الستين مصاباً بآلام الظهر والعمود الفقري.

العودة الى الطبيعة

الدكتور--طوني-تنوري1

ــ وهل العلاجات الحديثة تلغي العملية الجراحية؟

– كلاهما يساعدان المريض، ولكن أهم ما في الأمر هو العودة الى الطبيعة، فعندما يتقدم الانسان في العمر عليه ان ينتبه لصحته وعافيته أكثر، فمثلاً المشي أمر ضروري اذ يساعده كثيراً ويجنبه الاصابة بآلام الظهر، والوجود المستمر في الطبيعة أمر مفيد بحد ذاته ويساعد في العلاج، فإن 3 من أصل 4 أشخاص يتحسنون في الأشهر الثلاثة بعد عملية <الديسك> إذا ما كانوا يمارسون المشي قبلاً، وبالتالي ان للمشي أهمية وفوائد عديدة يجب ان يدركها كل انسان لتفادي الاصابة بـ<الديسك> وآلام الظهر والعمود الفقري. وطبعاً على كل انسان ان يزاول الرياضة لأنها مفيدة أيضاً، اذ حتى لو تقدم في السن، فسيكون بحال أفضل مما لو كان لا يزاول الرياضة والمشي.

ــ وهل لتغيّر نمط حياة الناس تأثير سلبي في هذا الخصوص من حيث تزايد مشاكل وآلام الظهر؟

– الناس في الماضي كانوا يعملون على تقوية عضلاتهم، اذ كان نمط حياتهم يتطلب ان يكونوا في نشاط دائم، وكانوا يمشون على أقدامهم بدل استعمال السيارات حتى للمسافات البعيدة، وكانوا يستخدمون الأدراج بدل المصاعد، بينما اليوم فيجلس الناس لساعات طويلة سواء امام شاشة التلفزيون او الكمبيوتر، فكل هذه الأمور أدت الى تزايد مشاكل الظهر والعمود الفقري… وأيضاً التدخين له تأثير سلبي في هذا الخصوص، فمثلاً الأشخاص الذين يدخنون يصبحون أكثر عرضة للاصابة بآلام الظهر، فمثلاً بدل ان يُصاب الشخص في الستين من عمره بالـ<ديسك>، يُصاب به وهو في الأربعين، اذاً التدخين يؤثر كثيراً ويعرّض المدخن لهذه المشاكل، كما ان نقص فيتامين <د> يرتد سلباً على الشخص في حال إصابته بآلام الظهر.

ويتابع:

– ليس مؤكداً ما اذا ازدادت نسبة الاصابة بآلام الظهر ام لا، ولكن التوعية ساعدت اذ لم يعد الشخص يهمل نفسه في حال أصيب بآلام في الظهر، صحيح ان الناس في الماضي كانوا يلازمون الفراش عندما يُصابون بآلام الظهر مثلاً لمدة شهرين او ثلاثة وكانت الطبيعة تساعدهم في الشفاء، بينما اليوم فلا يقدر الشخص ان يلازم الفراش لأشهر وهو مسؤول وله التزامات في العمل والعائلة الى ما هنالك، ولهذا يخضع للتقنية الحديثة التي لا تتطلب ملازمة الفراش، ولهذا يفضلون الخيار الأسرع الا وهو التقنية الحديثة بدل الخضوع لعمليات جراحية تقليدية تتطلب ملازمة الفراش لوقت أطول.

ــ الى أي مدى تحرص على زيارة لبنان ولماذا؟

– أحرص على زيارة بلدي وأصطحب عائلتي معي بشكل متواصل، كما لدي الكثير من الأصدقاء في لبنان والدول العربية. وقد اسست مع العديد من زملائي ومنهم الدكتور رجا شفتري من لبنان، والدكتور حسان سرحان من الولايات المتحدة الجمعية العالمية للجهاز الحركي وهي جمعية خيرية تعمل من أجل التقدم والابتكار في الشرق الأدنى والهدف منها تدريب الأطباء في كل أنحاء العالم وخصوصاً في الشرق الأوسط.