16 November,2018

جديد سامي خياط: مسرحية ”كوما سا فا“!  

 BAZ_6327_resize   لا يُمل من مسرح سامي خياط، لأننا ببساطة مادته الأولى.. عاداتنا، طباعنا، اخلاقياتنا، مجتمعنا، مشاكل بلدنا، حتى مشاكل العالم.. كلها هنا. أصدق مرآة هو مسرحه، إلا انه يعكس الصورة بضحكة لا ينتزعها منا إلا بعد ان يجعلنا نفكر بها.. أكثر من خمسين عاماً مسرحياً، ويستمر هذا الخياط المميز في تطريز أفكار جديدة، وابتداع أخرى، وسط امكانيات مسرحية متواضعة فلا ننبهر إلا بما يقوله وما يفاجئنا به.

   <كوما سا فا> مسرحيته الأخيرة، أعطت اللبنانيين فكرة لم يسبقه احد إليها. قد نستفيد منها اقتصادياً وننتشل بلدنا من عجزه الدائم، كما يمكن ان تدخلنا في كتاب <غينيس> للأرقام القياسية اذا ما تبنيناها. فلنعمل على ترويج سياحة الخوف في بلدنا.. فالناس تتجه اليوم الى وجهة سياحية جديدة ترفع <الادرينالين> في مواجهة رعب مقصود، مغامرة ما، فنجد السواح من حول العالم يعيشون لأيام في قصور مهجورة، وأوتيلات <مخيفة> تسمعهم <الأصوات المرعبة> و<الدكات> المباغتة.. لبنان، معدّ برأي خياط طبيعياً لذلك، ويمكننا الاستفادة من هذه الناحية.

   يطل خياط بالمسرحية السادسة والخمسين في مسيرته الناجحة التي استغرق التحضير لها حوالى ستة اشهر وهي تعرض حالياً على مسرح <مدرسة المخلص> في منطقة بدارو ــ شارع الفرنسيسكان، قرب المستشفى العسكري. يتناول العمل يقظة اللبنانيين المفاجئة، في وقت يقع العالم كله، وسط الاحداث الدامية التي تجري فيه في الكوما. تقرر الدول الكبرى ارسال مندوبيها لينقلوا إليها خبرة اللبناني الذي عانى <قبل BAZ_6756_resizeان تنتقل الموسى الى ذقن غيره>. فهل استفادوا؟

   الإجابة يعرفها المشاهد من سامي خياط نفسه وابنته سابين التي تشاركه العرض تمثيلاً وغناءً بصوتها الراقي والجميل فضلاً عن مشاركة حلوة لنتالي كتّورة، ناي رياشي وجاد سعد رفيقه المسرحي في أعماله الأخيرة.