24 September,2018

تمــــــرّدت عـــــلى مـــــــلامحي وأصـــــــبحت فنانـــــــة الألـــــــف وجـــــــــه!

1 هي فنانة استطاعت أن تصل إلى قلوب المشاهدين بسرعة بفضل خفة ظلها ورقتها وهدوئها وجمالها في الوقت نفسه، خطفت الأنظار من أول فرصة حقيقية لها عبر مسلسل <الدالي> حيث لعبت دور ابنة نور الشريف، وخلقت لنفسها مساحة معقولة وسط الكبار وقد مرت بظـــــروف قاســـــية أبعدتهـــــا عن فنهــــــا لسنوات وكادت أن تفقد الأمل في عودتها من كثرة مشاكلها، لكنها سرعان ما تخلصت منها وعادت أكثر قوة. فقدمت عدداً من الأعمال والأدوار التي انفردت بها وتميزت فيها وكان آخرها <شارع عبد العزيز > و<أمراض نسا>، وها هي الآن تنتظر ردود الأفعال على عرض آخر أعمالها في السينما <حماتي بتحبني> أمام ميرفت أمين وشريف رمزي.

 في هذا الحوار، تتحدث إيمان العاصي عن الجديد لديها واعتذارها عن بعض الأعمال وعن جانب من حياتها الشخصية.

ــ سألناها عن فيلمها الجديد <حماتي بتحبني>؟

– أنا سعيدة لاشتراكي في هذا الفيلم لأنه نوعية مختلفة تماماً عن كل الاعمال التي قدمتها من قبل، وأحداثه تدور في إطار كوميدي رومانسي غنائي، وهذا ما كنت أتمناه، فأنا عاشقة للكوميديا جداً، بالإضافة الى أنني رومانسية جداً وواقعية ايضاً لأنني من برج العذراء، كما توجت سعادتي بوجود نجمة كبيرة أحبها وأحترمها جداً وأعتبرها مَثلي الأعلى هي الفنانة ميرفت أمين بالإضافة إلى النجم الكوميدي سمير غانم والمطرب حمادة هلال والمخرج أكرم فريد.

ــ وما هو دورك في الفيلم؟

– الفيلم في دور العرض حالياً ابتداءً من أول أيام عيد الأضحى المبارك ودوري فيه يعتبر مفاجأة كبيرة للجمهور، فأنا أقوم بدور فتاة تعيش قصة حب مع شاب لكنهما يتورطان في عدد من المشاكل بسبب والدته. أما باقي التفاصيل، فأفضل أن تشاهدوها في دور العرض. هناك مفارقات كوميدية ايضاً تدور بين الحموات وأنا متفائلة جداً بهذا الفيلم لأن الناس بحاجة الى هذه النوعية من الافلام بعد ان أمطرت السينما بوابل من الافلام الهزيلة التي لا ترقى الى مستوى هذه النوعية من الافلام الجيدة.

 ــ هل هناك جديد بالنسبة للسينما بعد هذا الفيلم؟

– بالطبع هناك فيلم جديد تم ترشيحي له وهو بطولة مطلقة، لكن حتى الآن لن أستطيع التحدث عن اي تفاصيل تخصه إلا بعد كتابة العقد النهائي والاستعداد للتصوير وكل ما أقوله ان دوري فيه هو الآخر مفاجأة.

ــ ما سبب اعتذارك عن فيلم خالد النبوي الجديد (بلان بي) رغم موافقتك المبدئية؟

– راجعت نفسي بعد قراءة السيناريو مرة واثنتين وثلاثاً.

ظاهرة التحرش الجنسي

ــ (نقاطعها).. لماذا؟

– تدور أحداث الفيلم حول ظاهرة التحرش والاغتصاب من خلال تعرض زوجة للاغتصاب أثناء سيرها في الشارع، فتراجعت بسرعة حيث انني لم أجد نفسي فيه. إضافة الى خجلي من بشاعة أحداثه ومن هنا جاء قراري أيضاً بعدم الاشتراك في أعمال مماثلة خاصة أنني رفضت المشاركة في أعمال عدة لا تتناسب مع طبيعتي ولا شرقيتي، فأنا أخجل ان أقدم عملاً سينمائياً يتسبب في توجيه اللوم لابنتي في المستقبل.

 ــ ما هو تقييمك للأفلام التي تعرضها شاشات السينما في هذه الفترة؟

– لا أستطيع الحكم على الاعمال التي تعرضها الشاشات لأن فيها أعمالاً جيدة من وجهة نظري كما وأن هناك أفلاماً غير صالحة لعرضها ولا داعي لذكر التفاصيل، فالسينما تمر بانفلات فني ويجب تغيير الموجة السينمائية الحالية التي تراجعت وأدت الى معاكسات الفتيات في الشارع بالألفاظ التي تتضمنها الأفلام الحالية من خلال <بروماتها> التي تعرض على الفضائيات المختلفة وهو الحال نفسه بالنسبة لابنتي <ريتاج> التي تبلغ من العمر ثلاث سنوات وبضعة أشهر حيث تردد هذه الكلمات دون وعي عندما تشاهدها عبر شاشات التلفزيون.

ــ يوجه بعضهم اللوم الى المنتجين الكبار الذين تركوا الساحة لنشر هذه النوعية من الافلام!

– لا مجال لتوجيه اللوم الى منتجي السينما الكبار المبتعدين عن الانتاج نظراً لتراجع الذوق العام الذي يقاطع الأفلام الجيدة ويذهب الى الافلام التي تملؤها الإيحاءات الجنسية فيساعدها على تحقيق الربح حتى تكرر تجاربها وتزداد هذه النوعية يوماً بعد يوم.

أنا والمنافسة

 ــ بعد فترة توقفك وعودتك، هل ترين انه بإمكانك منافسة نجمات السينما الحالية؟

– كل واحد يأخذ نصيبه. أنا أحب المنافسة الشريفة لأنها تعتبر حافزاً للممثل، ومن ناحيتي أعطي كل ما لديّ وأركّز على ما أقدمه. ومسألة منافسة نجمات السينما لا تزعجني لأن نوعية الافلام والمواضيع تشكل العنصر الأساسي والرئيسي في المنافسة القوية التي يطرحها العمل، وتلك وحدها قادرة على جذب أكبر عدد من المشاهدين.

 ــ كنت بصدد خوض تجربة سينمائية من تأليفك، هل هذا صحيح؟

– أنا أحب الكتابة جداً كما أكتب أشعاراً أيضاً وخواطر وأشياء أخرى كثيرة، وأتمنى إنتاج عمل لي من تأليفي وتمثيلي إلى النور، كما أتمنى أيضاً الكتابة لممثلات أخريات.

 ــ هذا بالنسبة للسينما، فماذا عن التلفزيون؟

– أركز حالياً في التلفزيون بدلاً عن السينما لأنه كان السبب الرئيس في تعرف الناس إلي، فقدمت عدداً من الاعمال الجيدة بشهادة الجمهور والنقاد على رأسها <حضرة المتهم أبي> و<الأدهم> و<الهروب > و<9 جامعة الدول العربية> و<الركين> و<حق مشروع> و<أحلام في البوابة> وكان أخيرها <شارع عبد العزيز 2> و<أمراض نسا>. وأنا سعيدة بهذه الاعمال جداً لأنني اخترتها عن اقتناع، وان كان هناك بعض الأخطاء البسيطة التي سوف أتداركها في المستقبل.

ــ شاركت في العام الماضي بمسلسلين وهذا العام بمسلسلين أيضاً، ألا ترين ان تصوير عملين في وقت واحد مرهق ومقلق؟

– بكل تأكيد. هذا الأمر يحتاج الى مجهود بدني وذهني كبير قد يكون مقلقاً ومرهقاً في الوقت نفسه، لكن ما شجعني على تقديم عملين كل عام هو رد فعل الجمهور والنقاد الايجابي، بالإضافة إلى أنه أصبح لديّ خبرة تساعدني على الفصل في كل عمل، وطالما أنني أقدم شخصية جديدة في كل عمل، فما المانع؟ كان من الممكن أن أقدم هذا العام عملين آخرين ليصبح المجموع أربعة، لكنني اعتذرت رغم جودتهما بسبب ضيق الوقت ورعاية ابنتي <ريتاج> في الوقت نفسه.

 ــ وماذا عن مصير مسلسل <بشر مثلكم> مع عمرو سعد؟

– لا أعرف عنه شيئاً، فقد اعتذرت عنه منذ فترة ولم يحدثني أحد بشأنه بعد ذلك.

ــ يتردد أن اعتذارك عنه جاء بسبب ضعف المقابل المادي؟

– هذا الكلام غير صحيح لأنني اعتذرت عنه وقتئذٍ لانشغالي بتصوير مسلسلين: <الركين> و<9 جامعة الدول العربية> وهو السبب الرئيسي للاعتذار وليس بسبب ضعف المقابل المادي لأنني لا أجادل في مسألة الأجر ولا أحب أن أتحدث في مثل هذه الأمور لأنها مسألة تخصني.

متمردة على الرومانسية

2

 ــ هل يسعدك ما يقال ان إيمان تمردت على رومانسيتها؟

 

– طبعاً أكون سعيدة للغاية لأن الجمهور اعتاد ان يراني في إطار الرومانسية والفتاة الحالمة الهادئة وهذا ما جعلني أغير من أسلوب أدائي حتى لا أسجن نفسي داخل دائرة مغلقة، فتمردت على الرومانسية وقدمت أغلب الأدوار الشعبية والاجتماعية والكوميدية، وتحضرني هنا كلمة أحد النقاد ان ايمان العاصي أصبحت بألف وجه.

 ــ يقال ان إيمان العاصي لا تشاهد أعمالها، فما صحة ذلك؟

– هذا صحيح، فأنا لا أشاهد نفسي لأنني أشعر بخجل شديد خاصة اذا كان العمل يعرض لأول مرة وأنتظر رد فعل الجمهور على أدائي. وبعد الاطمئنان، قد أشاهد العمل بالصدفة وأنا في حالة استرخاء واستجمام.

ــ لكن مشاهدة أعمالك قد تساعدك على تطوير نفسك والتعلم من الاخطاء؟

– هذا صحيح ولكن كما قلت لا أمتلك الشجاعة لمشاهدة أعمالي، وتطوير أدائي يأتي من خلال مشاركتي مع النجوم الكبار كالفنان نور الشريف مثلاً والفنان الراحل خالد صالح الذي تعلمت منه الكثير، ومعالي زايد وميرفت أمين وغيرهم…

ــ هل تعتقدين أنك محظوظة؟

– نعم أنا محظوظة في حياتي الفنية، لكن على مستوى حياتي الشخصية لم أكن محظوظة بقدرٍ كافٍ، فقد صادفت عدة مشاكل وأزمات في حياتي، لكن الآن أصبحت متفرغة لفني وابنتي فقط.