18 November,2018

تكريمــــي مـــــن قبــــــل مهــــــــرجان الإســـــكندرية أول تكريــــــم لفنـــــــان حـــــــيّ!

1 بعد غياب طويل وأكثر من أزمة صحية، يعود النجم الكبير نور الشريف الى الاضواء بعد مسلسله الشهير <عائلة الحاج متولي> مع عمل سينمائي يصوره حالياً، الى جانب عمله على مسلسلين أحدهما تاريخي. وقد كرّمه مهرجان اسكندرية السينمائي لهذا العام بإطلاق اسمه على دورة المهرجان وذلك للمرة الأولى التي يتم فيها إهداء الدورة لفنان على قيد الحياة.

 وعن رؤيته للدراما الرمضانية وأسباب غيابه، يحكي نور الشريف الكثير في السطور الآتية:

ــ ماذا يعني تكريم مهرجان الإسكندرية السينمائي لك هذا العام؟

– يعني الكثير. أنا أعتبر هذا التكريم أهم ثاني تكريم في حياتي حيث ان التكريم الأول المهم نلته من جامعة أميركية في الولايات المتحدة عندما منحتني الدكتوراه الفخرية، وهذا التكريم لا يقل أهمية عنها. وأتمنى أن يصبح عرفاً في المهرجانات ان يطلق اسم الفنانين على دورات المهرجانات السينمائية تكريماً للذين كرّسوا حياتهم للفن مثل العبقري علي إسماعيل والملحن بليغ حمدي والملحن كمال الطويل وغيرهم.

عائد من الغياب

ــ استغرب الجمهور غيابك هذا العام عن منافسة رمضان.. ما سبب الغياب؟

– المشكلة هي أنني لم أجد ورقاً جيداً في وقت مناسب لألحق تصويره، كما أنني شعرت بأن أغلب الأعمال يتم إنتاجها دون دفع الأجور ويتم ترحيلها لما بعد الموسم، وأسلوب تسويق القنوات ظلم النجوم والمسلسلات نفسها، واتمنى ان يجد اتحاد المنتجين حلاً في المستقبل لهذا الأمر.

ــ كيف كان تقييمك لأعمال الموسم الدرامي كمشاهد؟

– الراحلة فتحية العسال أكدت أن الفكر لا يموت، فهي قدمت <سجن النساء> في الدراما رغم أنها مسرحية قديمة وتم عرضها أيام زمان ونجحت، وأنا أرى أن الفن الذي يبقى هو الذي يحمل داخله فكراً حقيقياً وليس متاجرة بالفكر، بالاضافة لعلاقات انسانية حقيقية. وأعتقد ان هناك أمثلة كثيرة على الفن الحقيقي، فالمسرح اليوناني ورواياته العائدة للقرن الخامس قبل الميلاد يتم تمثيلها حتى الآن، وروايات <شكسبير> الذي ولد سنة 1564 وتوفي في بداية القرن السابع عشر، إلى الآن لا أزال حافظاً لمقاطع من مسرحياته التي درستها في المعهد، والسؤال هنا: لماذا لا يزال <شكسبير> حياً في أعماله؟ الإجابة لأنه حقيقي والأفكار التي قدمها حقيقية، والعلاقات المكتوبة حقيقية وباقية، وذلك هو أحد أسباب سحر <سجن النسا>.. الفكرة والشخصيات.

الحظ السيئ

ــ ماذا عن إخراج المسلسل؟

– كاملة ابو ذكري عامل سحر آخر للمسلسل، وانا اعرفها جيداً لأنها عملت معي ثلاثة أفلام من اخراج عاطف الطيب وهي كانت مساعدة له، فهي ولدت على يدي وتعلمت على يد واحد من أكبر المخرجين في تاريخ مصر، وعاطف الطيب هو المعادل لنجيب محفوظ في الاخراج. وكاملة كانت تحضر أيضاً اجتماعات الطيب مع كتاب السيناريو وبالتالي هي اليوم مخرجة متميزة جداً.

ــ استمررت نجماً في السينما 40 عاماً، لماذا لا يستطيع أي نجم من الجيل الحالي أن يحقق  هذا الاستمرار؟

b

– أعتقد ان حظهم سيئ ومن يريد البقاء منهم عليه أن يكسر القاعدة التجارية كل عامين أو ثلاثة أعوام ويقدم عملاً ليحقق ذاته من خلاله ويبقى في أرشيفه مفتخراً به.

ــ هل لذلك السبب أنتجت لنفسك في السينما؟

– أنا أنتجت 9 أفلام، لم يحقق إيرادات منها إلا الاثنان هما: <آخر الرجال المحترمين> و<ناجي العلي> واعتبرهما وساماً على صدري، ولكنني قبل ذلك أنتجت <حاتم مهران> وقالوا لي انه لن يكسب مليماً واحداً ولكنه نجح، وفيلم <ضربة شمس> كنت يوم افتتاحه مرعوباً ولكنه ظل في دور السينمات 25 أسبوعاً، وأنا ارى ان هناك نسبة وتناسباً.. نعم، لم أكسب في اثنين ولكنني كسبت في سبعة من هذه الأفلام.

ــ ما حقيقة استعدادك لتقديم مسلسل تاريخي في رمضان المقبل؟

– أتمنى أن أقدم مسلسلاً تاريخياً، وسيتولى إنتاجه محمد فوزي الذي كلف حبيبي العبقري محفوظ عبد الرحمن بكتابته، ولن أفصح عن تفاصيله حتى لا يسرق أحد الفكرة، ولكنني أتمنى أن يحقق لي محفوظ هذا الحلم.

ــ وهل سيتكفل فوزي بإنتاج ضخم كالذي خرج به مسلسل <سرايا عابدين> مثلاً؟

– طبعاً التكلفة ضخمة وستشكل عبءاً، ولكن لن أقارنه بمسلسل <سرايا عابدين> لأنه مسلسل تقليد للتركي، بينما المسلسلات التاريخية ليست غريبة عنا كمصريين، فقد كانت بوسي مثلاً بطلة لعملين تاريخيين هم <جواري بلا قيود> و<الحرملك> ووقت عرضهما كانت الشوارع بلا مارة من شدة نجاحهما، ولكن مشكلة التركي هي الإخراج البطيء، على سبيل المثال مشهد إعدام شاب هو عبارة عن مشهدين: مشهد لشاب رقبته تحت المقصلة، ومشهد لحبيبته تجري في الأسواق محاولة الوصول إليه وإنقاذه، فيتم تصوير هذين المشهدين مثلاً في نصف حلقة.. شيء ممل إلى حد الاستفزاز، بخلاف ان السيدات اللاتي يظهرن في الدراما التركية لا وجود لهن أصلاً في شوارع تركيا، فقد قضيت أسبوعين في تركيا لم أرَ امرأة حلوة الا واحدة فقط وأنا في طريقي الى المطار مغادراً.

ــ ما الذي شاهدته مؤخراً وأعجبك في السينما؟

– جيل الشباب الحالي يواجه مشكلة وهي أنه يقدم أفلاماً يقلد فيها السينما الأميركية، فكل الأفلام التي أشاهدها مقتبسة في النص والديكور والحبكة، فحينما تشاهدين فيلماً مصرياً فيه مطاردة سيارات لا تصدقين، ففي أي شارع في مصر تصلح أصلاً مطاردة سيارتين؟ وهل الشوارع تسعنا أصلاً لنسير فيها؟ وأنا أتمنى من أبناء الجيل الجديد أن يصنع فيلماً مصرياً، فعاطف الطيب حقق نجاحاً كبيراً.. نجاح الأساتذة لأنه كان صادقاً في اختيار الموضوعات، وأنا لا أطلب تقليد فكر عاطف، ولكن أطالب بالارتباط بالواقع المصري، وعدم المبالغة في الاضافة اليه او تجميله، وأتمنى ان يتجنبوا الاقتباس في الإخراج.