18 August,2018

”تفاحة“ السينما المصرية ليلى علوي: أعـيـــش حـيـاتـــــي بـشكـــــل تـلـقـائــــــي ومـــــا يـهـمـنـــــي هــــو تـحـقـيــــق الـنـجـــاح الــذي يـرضــــي الـجـمـهـــــور!

تفاحة السينما المصرية وقلبها النابض وأذنها الواعية، تختار أعمالها السينمائية بحس مرهف، ودقة شديدة، محاولة ارضاء جمهورها، لا تزعجها مساحة الدور ولا حجمه بقدر ما تهتم بقيمته الفنية واضافته لرصيدها، إنها <قطة> السينما المصرية ليلى علوي، فماذا عن فيلمها الجديد، وتفاصيل شخصيتها فيه، وسبب اختيارها للأدوار المثيرة للجدل، وسر رفضها العمل مع <الزعيم> عادل امام، وكواليس عدم مشاركتها في مسلسله <عوالم خفية>؟ حوارنا معها بدأناه بالسؤال:

ــ ماذا عن تصوير فيلمك الجديد <التاريخ السري لكوثر>؟

– أوشكنا على الانتهاء من التصوير، ولم يتبق لنا إلا مشاهد قليلة ويدخل العمل مرحلة المونتاج تمهيدا لعرضه.

ــ ما سبب موافقتك على الفيلم؟

– أولا لأنه يعتبر التعاون الأول لي مع المخرج محمد أمين، فهو مخرج متميز، وأعماله ذات مضمون جيد ورسالة عميقة، وقد وافقت على المشاركة في بطولة الفيلم لسببين: الأول لقيمته الفنية، والثاني لأنه يضم نخبة من النجوم الموهوبين أبرزهم زينة، ومحسن محيي الدين، وأحمد حاتم، وإيناس كامل، وفراس سعيد، وعبد الرحيم حسن، والعمل من تأليف وإخراج محمد أمين، وإنتاج وليد مصطفى وريماس إسحاق إبراهيم، وتنفيذ إنتاج <سكاي>، ويأتي العمل ضمن باكورة أعمال سينمائية ودرامية مقبلة تجمع بين هذا التحالف.

ــ وما هي طبيعة شخصيتك في الفيلم؟

– أقدم شخصية سيدة محجبة ولديها مبادئ، ورغم الظروف والضغوط التي تحاصرها ترفض التخلي عن مبادئها وقناعاتها، وقد يظن الكثيرون أنني أرتدي الحجاب على الشاشة للمرة الأولى، وهذه معلومة خاطئة لأنني ظهرت بالحجاب للمرة الأولى عام 1987 في فيلم <ضربة معلم> للمخرج الراحل عاطف الطيب، وقد ترددت وقتئذ في الظهور بهذا الشكل، ولكن المخرج الكبير أقنعني بالدور وبالفعل حقق الفيلم والشخصية التي قدمتها نجاحاً كبيراً حينذاك، وأتمنى أن ينال فيلمي الجديد التقدير والنجاح نفسهما، خاصة وأن هناك مجهوداً كبيراً بُذل حتى يخرج العمل للجمهور بشكل جيد.

ــ وما الذي جذبك للقيام ببطولة فيلم <التاريخ السري لكوثر>؟

– ما جذبني في العمل أن القصة مختلفة عن أي عمل قدمته من قبل، فالتيمة غريبة وجديدة على السينما المصرية، ومختلفة وفيها جرأة وواقعية كبيرة، كما أن المخرج محمد أمين من المخرجين الذين أهتم بأفلامهم إذ أراه مخرجا مختلفا ومميزا، والدور أيضاً جذبني بجانب فريق العمل من الممثلين.

ــ ألا تعتبرين الظهور بالحجاب يعد جرأة مثيرة للجدل نوعا ما؟

– ليس جديدا عليّ تقديم أدوار جريئة، تطرح أفكارا جديدة وتكشف عن حياة الناس وتفاعلهم مع الواقع، وهذا ليس جديدا علي فقد ظهرت بالحجاب في السينما، وكذلك الدراما من خلال دوري في مسلسل <العائلة>، وفي أكثر من عمل، لأؤكد أن الحجاب موجود في الشارع المصري بكم كبير ويعبّر عن شريحة مهمة من تركيبة المجتمع، ولا يوجد في الطرح السينمائي الذي أقدمه ما يسيء للحجاب أو يغضب مني من ترتدينه.

ــ وهل دورك في الفيلم يحمل ادانة لبرامج <التوك شو> في عصر الاخوان؟

– أنا لا أحب التحدث عن الشخصية أو الفيلم بشكل عام قبل عرضه، وكل ما ينشر عنه أشياء بسيطة، منها ما هو صحيح وأخرى خاطئة، ولكن الشخصية بالفعل تقدم برنامجا دينيا في الفيلم يدور في عصر الإخوان، ومن خلال الأحداث سوف نتعرض للكثير من القضايا والفتاوى المثيرة للجدل.

ــ وما هي الفتاوى التي تتطرق اليها الأحداث في الفيلم على سبيل المثال؟

– من أبرز الفتاوى التي تتعرض لها أحداث الفيلم هي مسألة <ارضاع الكبير> حيث ترد بطلة الفيلم عن سؤال في برنامجها الديني حول جواز ما يسمى بـ«إرضاع الكبير>، فهي تشدد على حرمانية وجود المرأة مع رجل غريب عنها في مكان مغلق، ولكنها إذا كانت مضطرة لوجودها معه بحكم ظروف عملها، فلن يكون أمامها لإباحة الخلوة الشرعية بينهما إلا التحول إلى منزلة والدته المحرمة عليه، وبالتالي عليها أن ترضعه رضعة واحدة، مستندة إلى أحد الآراء الفقهية الغريبة.

 

السينما و<مهرجان القاهرة السينمائي>!

ــ وماذا عن جديدك في السينما؟

 – حتى الآن لا توجد مشاريع سينمائية غير <التاريخ السري لكوثر>، وعندما ينتهي سيتم تحديد التاريخ المناسب لعرضه وشركة الإنتاج هي التي تقرر ذلك.

ــ وما هو سبب نجاحك وتألقك سينمائيا؟

 – النجاح مرتبط دائما لدي بالتجديد في المعالجة، فأنا أرفض الشكل النمطي المتبع في المعالجات السينمائية، وأحب أن أسير وراء احساسي ورؤيتي الخاصة في كل عمل سينمائي أقدمه، وأهتم كثيرا بردود فعل الجمهور وأعتبرها مؤشرا واضحا على النجاح وبوصلة أبني عليها اختياراتي.

ــ وما هي أسباب اعتذارك عن رئاسة <مهرجان القاهرة السينمائي الدولي> في دورته الـ40؟

– رئاسة المهرجان مسؤولية تحتاج لمجهود كبير وتفرغ تام، وأنا مرتبطة بمشاغل أسرية كثيرة أخشى أن تتأثر بهذا المنصب، ومنها رعاية نجلي <خالد> والذي يحتاج إلى وقوفي بجانبه وأن أكون رقيبة عليه خاصة في هذه المرحلة الحرجة من حياته، وفي حال رئاستي للمهرجان فسيأخذ العمل الاداري كل مجهودي.

ــ وما رأيك في تولي السيناريست محمد حفظي لرئاسة المهرجان؟

– أقدّر جداً طريقة تفكير حفظي رئيس <مهرجان القاهرة السينمائي الدولي> المقبل، وقدرته على الإدارة، وخبرته الواسعة في هذا المجال من خلال حضوره لمهرجانات اقليمية وعالمية، وأعتقد أنه سيضيف للمهرجان إذا ما توافرت له الامكانات الجيدة.

ــ وما رأيك في الأعمال السينمائية الحالية؟

 – السينما الحالية في مرحلة انتقاء، خصوصا بعد الإقبال العائلي على دخول الأفلام، وبعد أن كانت تقتصر على شريحة معينة لها لغتها ومفرداتها، والتي أبعدت الكثيرين عن الذهاب إلى السينما.

وأضافت:

– وفي هذه المرحلة انفتحت السينما المصرية على أفكار جديدة وبدأت تواكب التقنيات الحديثة الخاصة بهذه الصناعة عالميا، وهذا ما يضعها على الطريق الصحيح من خلال الانتاج الضخم والرؤى المتعددة.

ــ وهل كان فيلم <التاريخ السري لكوثر> سببا في عدم تقديمك مسلسلاً في 2018؟

– الحقيقة لا، فأنا هذا العام لم أفكر في الدخول في شهر رمضان لأنني لم أعثر على ورق قوي يجذبني لتقديمه، وبالطبع حتى الآن أصور فيلم <التاريخ السري لكوثر>، وأنا لا أعرف الجمع بين عملين في وقت واحد، ويمكن أن أفكر في تقديم مسلسل خارج رمضان خلال الفترة المقبلة.

 

الشائعات حول <عوالم خفية>!

ــ وهل هناك عروض درامية يتم التفاوض عليها حاليا؟

 – نعم، معروض علي عمل أفكر فيه حالياً ولكن لن أتحدث عنه لأنني لم أوافق عليه حتى الآن، وأحتاج لوقت لأنتهي من قراءة <الورق> الخاص به حتى أحكم عليه بشكل صحيح.

 ــ وما هو السبب الحقيقي وراء رفضك المشاركة في مسلسل <عوالم خفية>؟

– عرض العمل علي وعندما قرأت حلقات قليلة جداً من المسلسل لم تجذبني الشخصية، وكان علي أن أقرر بسرعة، ولم يكن هناك وقت كاف للقراءة، وأنا لا أعرف أن أنضم لعمل دون قراءته جيداً فاعتذرت، وما دفعني أيضا للاعتذار أن العرض الذي جاء من الشركة المنتجة لم يجذبني أيضاً مالياً، ولكن الأساس بالنسبة لي أولا وأخيرا هو الشخصية وليس الأجر.

ــ وما رأيك في الشائعات التي أثيرت حول مشاركتك في المسلسل؟

– هذه الشائعات ليس لها أساس من الصحة وبعيدة تماما عن الحقيقة، وقد أعلنت موقفي من العمل منذ البداية، ولم يتغير، ويجب ألا ينساق البعض وراء هذه الشائعات لأنني لو وافقت على المشاركة في المسلسل ما كنت لأخفي ذلك.

ــ وأخيرا ما هي خطتك للمرحلة المقبلة؟

– أنا لا أخطط لشيء لأنني إنسانة أعيش حياتي بتلقائية وبشكل فطري، ولا يشغلني التدبير للمرحلة المقبلة أو ما بعدها، وإنما ما يهمني هو أن أحقق النجاح الذي يرضي جمهوري.