23 September,2018

”تـــــرامب“ ينضـــــم إلــى نـــــــادي فضائـــــح رؤســـاء بــلاده الـجـنـسيــــــة وأصـبـــــح ”رومـيـــــو“ الـبـيـــــت الأبـيــــــض!

مثير للجدل. مشاغب من الطراز الرفيع. شخصية متناقضة. سياسي متهور. نرجسي. متعصب ومقامر في كل شؤون حياته. هي أوصاف كافية لإرباك أمة بحالها في حال أُصيبت بها، فكيف الحال إذا اجتمعت كلها في رجل وأُضيفت اليها شخصية تهوى الفضائح الجنسية. كل ما ذُكر من صفات عاطلة، تنطبق قولاً وممارسة على الرئيس الأميركي الحالي <دونالد ترامب> صاحب الشخصية الأكثر إثارة للجدل في العصر الحالي وصاحب اكثر سقطات من بين رؤساء بلاده وحتى رؤساء العالم. وآخر فظائع هذا الشخص، فضائح سياسية بالجملة وخيانات سرية وعلنية قد يسأل البعض ما إذا كانت كافية لتُسقطه عن عرش حكم أهم دولة في العالم؟

من هنا البداية

لطالما شكّلت الشهوة والنزوة والرغبة في الامتلاك، الدافع الأساسي وراء انزلاق رؤساء وزعماء دول أوروبية وأميركية نحو خيانات زوجية وفضائح أخلاقية، مما جعلهم مادة دسمة لوسائل الإعلام المختلفة ومساراً لسلسلة من الشائعات لم ولن تنتهي. والأبرز أن الصور الجميلة التي رسمها البعض لعدد من أصحاب الفضائح قبل تربعهم على عرش السلطات، سرعان ما تبدلت بأخرى قبيحة حُفرت في الأذهان وتحول الحب أو الإعجاب إلى بغض وكره واشمئزاز. وعلى الرغم من ظهورهم أقوياء ورؤساء لدول عظمى إلا أن أفعالهم كشفت حقيقتهم ليس فقط أمام شعوبهم بل أمام العالم أجمع. وهذا هو <دونالد ترامب> يسير اليوم على خُطى عدد من أسلافه الذين حكموا الولايات المتحدة الاميركية وآخرهم كان الرئيس السابق <بيل كلينتون> وفضيحته الجنسية المدوية مع <مونيكا لوينسكي> التي اعترفت بدورها بالأيام والأوقات التي خاضت فيها علاقات جنسية مع رئيس بلادها، وقد تبين أن <كلينتون> قام بمغامراته الجنسية مع سكرتيرته <لوينسكي> سبع مرات بوجود زوجته في البيت الأبيض.

اليوم تطل من خلف هذه الفضائح، فضيحة جنسية جديدة للرئيس <دونالد ترامب> كشفها محاميه السابق السابق <مايكل كوهين> من خلال محادثة سريّة لـ<ترامب> تتعلق بدفعه أموالاً لعارضة في مجلة <بلاي بوي> الإباحية، مقابل سكوتها عن علاقة جنسية معه، وقد عُثر على التسجيلات أثناء مداهمة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لمنزل <كوهين>، في وقت سابق من هذا العام في نيويورك. وكشفت تقارير أن <ترامب> و<كوهين> ناقشا في التسجيل دفع أموال لعارضة <بلاي بوي> <كارين مكدوغال> التي اعترفت بأنها أقامت علاقة مع <ترامب> وهي كانت باعت قصتها أي علاقتها الجنسية بـ<ترامب>، إلى صحيفة <ناشونال إنكويرر> الأميركية، التي يمتلكها صديق الرئيس الأميركي الشخصي بمبلغ 150 ألف دولار. ومما قالته <مكدوغال> خلال التحقيق معها، إنها أقامت علاقة غرامية لمدة عشرة أشهر مع <ترامب>، وتحديداً بعد عام من زواجه من <ميلانيا ترامب>. وعند سؤال الأخير عن هذه المزاعم، أنكر العلاقة مع <مكدوغال>، وقال إنه لا علم له عن دفع أي أموال لها. علماً أن <ترامب> كان قد اعترف منذ فترة أنه دفع أموالاً إلى محاميه <كوهين>، الذي بدوره دفعها إلى امرأة أخرى في مقابل صمتها حول مزاعم بوجود علاقة جنسية مع <ترامب>.

 

فضائح ليلة <ترامب> الأولى

فضيحة أخرى لـ<ترامب> أيضاً دخل فيها العامل المادي كوسيلة لإسكات الممثلة الاباحية <ستورمي دانيال> التي عُرفت باسم <ستيفاني كليفورد> والتي اعترفت أن <ترامب> اشترى صمتها بعد علاقة جنسية في العام 2006. والجديد هو ما نشرته مجلة <إن تاتش ويكلي> الأميركية عن مقابلة تعود إلى العام 2011 مع <كليفورد> تحدثت حينها عن تفاصيل علاقتها بـ<ترامب>، وسردت تفاصيل الليلة الأولى التي امضتها معه داخل إحدى الغرف. وتقول <دانيال>: اللقاء الأول كان في تموز/ يوليو من العام 2006، خلال مسابقة <للغولف> في نيفادا، بعد بضعة أشهر من وضع زوجته <ميلانيا> لطفلهما، فيومئذٍ ظلّ يحّدق بي طوال الاحتفال إلى ان دعاني إلى غرفته لاحقاً. تهرّب من الحديث عندما سألته مكتفياً بالرد <لا تقلقي بشأن زوجتي>. وقال لي إنني رائعة وأن مكاني يجب أن يكون في برنامج <The Apprentice> الذي كان يقدمه والأقرب إلى تلفزيون الواقع. تضيف: وافقت يومذاك.

 

وبحسب رواية <دانيال>، فهي وافقت أن تلحق به إلى غرفته في الفندق يومذاك، وكانت تلك المرة الأولى التي يقيمان فيها علاقة، ثم توالت لقاءاتهما بعد ذلك بين 2006 و2010، من بينها مواعيد حمراء في مكتبه في برج <ترامب>، لافتة إلى أنّها لم تدر يوماً برقم هاتفه بل كانت وسيلة التواصل بينهما تتم عبر حارسه الشخصي <كيث> الذي كان يرافقه دائماً وزودها برقم سكرتيرة <ترامب>. وتُكمل: كان يتصل بي من رقم مجهول وتوقفت عن الرد على اتصالات كانت تردني من أرقام مجهولة بعدما حملت بطفلتي ومكثت حينئذٍ في لاس فيغاس. من جملة الفضائح، تكشف أن <ترامب> طلب منها خلال ليلتهما الأولى ان توقع له القرص المدمج الخاص بشريطها الاباحي. أما في ما خص العلاقة الجنسية تقول: دخلت الحمام لقضاء حاجتي، فتفاجأت به مستلقياً على الفراش يدعوني إلى الانضمام إليه، معترفة بأنها لم تكن تتوقع أن تمارس الجنس معه لأنّ لقاءهما كان عنوانه تلبية دعوة على العشاء الذي تناولته داخل غرفته.

 

لا واقٍ ذكري ولا خمر

 

وتتابع عن ممارستها الجنس معه: <لم يكن الأمر جنونياً، ماذا يمكن ان تتوقع من رجل في مثل سنه، وأتمنى أن لا يُساء فهمي، مؤكدة انها لم تستعمل أي واقٍ، لافتة إلى انّ <الشركة التي أعمل لديها تحتم علينا استخدام الواقي الذكري ولكن في تلك الليلة لم اكن أتوقع أن أقيم علاقة معه، وبالتالي لم أضع واحداً في حقيبتي الصغيرة. والاغرب أنه بعد انتهاء العلاقة الجنسية لم يبد <ترامب> قلقاً حيال تحدث الممثلة في شأنها وظلّ يردد: أريد ان أراك مجدداً، سأتصل بك، لكن ما لاحظته أن <ترامب> لم يشرب الكحول في تلك الليلة، مشيرة إلى انه لا يبدو انه يشرب في حياته رغم امتلاكه شركة <فودكا ترامب>.

وتكشف التقارير أن الاتصال الأخير بين <ترامب> و<دانيال> كان في العام 2010، ولكن قبل شهر من انطلاق الانتخابات الرئاسية بالولايات المتحدة العام 2016، عقد معها عن طريق محاميه <مايكل كوهين> اتفاقاً، يقضي بتكتمها على ما كان بينهما وعدم التصريح به للصحافة، مقابل 130 ألف دولار، وهو الأمر الذي نفاه البيت الأبيض.

وما فعلته <دانيال> مع <ترامب>، جيّرته أيضاً لصالح مشوارها الإباحي، فهي قد ظهرت منذ فترة في محافظة كارولاينا الجنوبية ضمن جولة أطلق عليها <لنعد إلى أميركا حب الجنس> فى إشارة ساخرة إلى شعار حملة <ترامب> الإنتخابية <لنعد إلى أميركا وعظمتها>، والجولة هذه ستقودها إلى ولايات آخرى فى الأشهر القليلة المقبلة. وأيضاً وفى مشاركة لها مؤخراً فى برنامج <جيمي كيمل لايف> وذلك بعد خطاب <ترامب> حول حال الاتحاد، تهربت <دانيال> من أسئلة حول العلاقة المفترضة وما إذا كانت قد وقعت اتفاقاً يحافظ على سريتها. ولدى سؤالها: <هل مارست الجنس مع شخصاً يقترب اسمه من <دونالد ترامب>؟

اكتفت بالإجابة: <أناديك كما تشاء أن أناديك يا حبيبي>.

مزيد من الفضائح <الترامبية>

أيضاً وأيضاً من سيرة فضائح <ترامب>، كتاب جديد سوف يصدر قريباً بعنوان <غضب ونار>: في قلب البيت الأبيض الخاص بـ<ترامب>، للمؤلف <مايكل وولف>، يتناول العديد من القضايا الخفية حول عمل الرئيس الحالي وحتى أنه يكشف عن تصرفاته المشينة بحق النساء، وفضائحه الجنسية. والكتاب يعتمد على مقابلات شخصية مع 200 من المقربين ومعارف الرئيس الأميركي. يكشف الكتاب أن شذوذ <ترامب> وهوسه الجنسي، أوصلاه إلى أن يُقنع زوجات أصحابه بممارسة الجنس معه. وفي إحدى المرات قام باستدعاء احد اصدقائه وزوجته، وكان يفتح <ميكروفون> في مكتبه الموصول بسماعات في غرفة أخرى حيث كانت تجلس زوجة صديقه كي تتنصت للمحادثة بينه وبين زوجها كاملة.

كان <ترامب> يسأل صديقه عن طبيعة علاقته الجنسية بزوجته، وعن وتيرة ممارستهما الجنس، ويقول له إنه سيجلب له فتيات أفضل وأجمل من زوجته لممارسة الجنس معهن. وبعدما كان يثير الخلاف والقطيعة بين صديقه وزوجته التي كانت تتنصت على المحادثة، كان <ترامب> يحاول مواساتها. كما يتهم الكتاب الرئيس الأميركي بأنه كان يسعى لإفساد ذات البين بين أصحابه وزوجاتهم. بل إنه تبجح أمام أحد الأصدقاء بالقول <إحدى أفضل الأمور بالحياة هو ممارسة الجنس مع نساء أصحابك>. واليوم يسعى <ترامب> بشتّى انواع الطرق لمنع نشر الكتاب المتوقع صدوره خلال الاشهر القليلة المقبلة، معتمداً ايضاً على الرشى من خلال عدد من المحاميين الذين يسعون بدورهم الى حظر النشر باعتبارها مسائل تهم الدولة.

 

<ميلانيا ترامب> تسأل والرد صاعق

بدورها وبعد هذا الكم من الفضائح التي طالت منزلها، خرجت سيدة أميركا الأولى <ميلانيا ترامب> عن صمتها لأول مرة، موضحة بداية أن ما دفعها للخروج عن صمتها هو إقحام اسم ابنها في هذه المضاربات الإعلامية. وقالت <ميلانيا>: <أعلم أن وسائل الإعلام تسوق نفسها من خلال المضاربات والنميمة، لكني أود أن أذكر الناس بطفل لا ينبغي أن يظهر اسمه في أخبار كهذه>. وسألت: لماذا على تلك السيدة أن تذكر

اسم وتاريخ ابني <بارون> خلال حديثها عن علاقة جمعتها بزوجي؟

الغريب أن بعد سؤال <ميلانيا> هذا، ردت عليها زوجة مليونير بريطاني عبر صحيفة <ديلي ميرور> البريطانية لتقول: <شاهدت زوجك الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> يقيم علاقة حميمية مع نادلة في رواق أحد فنادق ولاية فلوريدا في العام 1985>. كما قال زوجها المليونير <بيتر دو سافاري> البالغ من العمر 73 عاماً: أذكر يومذاك أنني التقيت <ترامب> في الفندق لمناقشة مشروع مشترك لتملك منتجع <مارا لاجو> في فلوريدا عام 1985،  بعد فشله في شراء المنتجع وحده، مبيناً أنه كان مع زوجته فيما كان <ترامب> وحده دون رفقة زوجته الأولى <إيفانا ترامب>. وتابع: كنا منهمكين في تناول الطعام عندما استأذن <ترامب> قائلاً إنه سيجري مكالمة مهمة، بعدها بدقيقة أخبرتني زوجتي أنها تريد الذهاب للمرحاض. وبعد قليل عادت زوجتي مسرعة ووجهها شاحب، فسألتها ما الأمر فقالت وأنا في طريقي للمرحاض رأيت النادلة التي كانت تخدمنا على الغداء الخاص بنا، وهي في وضع مخل للآداب مع <ترامب> حيث كانا يقيمان علاقة حميمية في الرواق.

 

<ترامب> وما قبله وما بعده

من شأن أي معلومات جنسية فضائحية عن أي سياسي مرموق أن تطيح بمستقبله السياسي فما بالك لو كان رئيس أكبر دولة في العالم،  لكن الملياردير والرئيس الاميركي <دونالد ترامب> أثبت أنه ليس كالآخرين وليس حتى كأسلافه، فلماذا؟. يجد المحللون السياسيون والمراقبون والمؤرخون أنفسهم في حيرة لتفسير سؤال: لماذا لا يثير كشف مسألة كهذه سوى اهتمام محدود عندما يتعلق الأمر بـ<ترامب>؟ الرد، مما لا شك فيه أن الرئيس <كلينتون> كان رئيساً للبلاد عندما أقام العلاقة مع <لوينسكي> (22 عاما) وأن الأحداث في حينه كانت تقع في مكتبة منعزلة بالقرب من المكتب البيضاوي. في المقابل، <ترامب> كان مواطناً عادياً عندما أقام علاقاته الجنسية. لكنه كان متزوجاً ولم يكن قد مضى أربعة أشهر على ولادة ابنه.

المُلاحظ، أن الولايات المتحدة شهدت فضائح جنسية عدة لرؤسائها، منهم <بيل كلينتون> مع <مونيكا لوينسكي> وبعدها <باولا جونز>، وتهمة مماثلة له من امرأتين عندما كان حاكماً لولاية أركانسو، و<جون كينيدي> الذي عُرف بكثرة علاقاته الجنسية خارج إطار الزواج ما بين نجمة سينمائية <مارلين مونرو> وعارضات أزياء وصحافيات، وقبلهما رئيس أميركا الثالث <توماس جيفرسون> في علاقته مع <سالي همينجز> والتي يعتقد أنها شقيقة لزوجته من ناحية الأب، وانجب منها ستة أطفال غير شرعيين، والرئيس <جيمس بيوكانان> الذي يُعد الرئيس الشاذ الوحيد في تاريخ أميركا حتى وقتنا هذا، وعرف عنه حبه لعضو الكونغرس السيناتور <وليام روفوس كينغ>. واليوم يسأل الشعب الأميركي بحسب معظم الصحف: هل سيكون <ترامب> أخر مرتكبي الفضائح الجنسية أم أن هناك المزيد منه في المستقبل؟