18 November,2018

تعيينات مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي مؤجلة قبل حل ”عقدة“ أمن الدولة وإعادة تفعيله!  

تمام-سلام-جورج-قرعة في الوقت الذي تخطو فيه وزارة الداخلية والبلديات خطوات سريعة لمقاربة الاستحقاق البلدي في مواعيده الدستورية، بدا من مسار الاتصالات التي نشطت خلال الأسبوعين الماضيين، ان ملف تعيين أعضاء مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي دخل مجدداً الى ثلاجة الانتظار على رغم الوعود التي أعطيت للأطراف السياسيين بإنجاز التعيينات بعد أسبوع من إقرار مجلس الوزراء تعيين ثلاثة أعضاء في المجلس العسكري في وزارة الدفاع وفق التسوية التي تم التوصل إليها مع رئيس <تكتل التغيير والاصلاح> العماد ميشال عون وحزب الله. فقد علمت <الأفكار> من مصادر مطلعة ان وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق <فرمل> التحرك الذي كان قام به قبل أسابيع ــ وإن كان لم يوقفه بشكل كامل ــ في انتظار ان تصل الاتصالات الجارية على غير صعيد الى نتيجة ايجابية تؤدي الى ملء مجلس قيادة قوى الأمن بستة ضباط أصيلين كي تعود الحياة الى المجلس المعطل عملياً لأن قادة الوحدات المعينين بالتكليف لتسيير شؤون هذه الوحدات لا يحق لهم التصويت إلا إذا عينوا في مراكزهم بمراسيم مكتملة.

وفي هذا السياق، كشف وزير في حكومة الرئيس تمام سلام ان اتفاقاً تم بين غالبية الوزراء المسيحيين في الحكومة بعدم الموافقة على توقيع مراسيم تعيين قادة الوحدات الأصيلين قبل معالجة الوضع القائم في المديرية العامة لأمن الدولة بين المدير العام اللواء جورج قرعة ومساعده العميد محمد الطفيلي والذي أدى الى تجميد عمل هذه المديرية خصوصاً لجهة التشكيلات والبت في نتائج دورات التطوع وصرف الاعتمادات المالية المجمدة في وزارة المال بقرار من الوزير علي حسن خليل وغيرها من الاجراءات التي <كبلت> عمل هذا الجهاز الذي ينتشر على كل الأراضي اللبنانية أسوة بغيره من الأجهزة الأمنية المماثلة. وأشار الوزير نفسه الى ان الوعود التي أُعطيت لمعالجة وضع أمن الدولة سواء من الرئيس نبيه بري أو الرئيس تمام سلام والوزير خليل نفسه ظلت من دون تنفيذ على رغم ان المشاركين في <هيئة الحوار الوطني> توافقوا على سلسلة اجراءات كان من المفترض أن تنفذ تدريجاً، إلا ان ذلك لم يتم، ما أثار ردة فعل سلبية لدى المرجعيات المسيحية ولاسيما الكاثوليكية منها، التي اعتبرت انها <خُدعت> في الطريقة التي عوملت بها في ما خص هذا الملف.

قرعة… في الداخلية بدلاً من السرايا

نهاد-المشنوق 

وفي وقت لا يزال فيه الرئيس سلام يمتنع عن استقبال اللواء قرعة في زيارات دورية لأن الجهاز يتبع رئيس الحكومة مباشرة وليس وزير الداخلية، فإن ثمة معلومات تشير الى وجود جهات معينة تعمل على إبقاء التواصل مقطوعاً بين الرئيس سلام واللواء قرعة وان <السلام العابر> الذي تم بين الرجلين في كنيسة مار مارون في الجميزة خلال قداس شفيع الطائفة المارونية لم يكسر <الجليد> القائم في العلاقة بينهما. وتوقعت مصادر معنية ان يشكل حضور اللواء قرعة الاجتماع الأمني الذي عقده وزير الداخلية للجنة التي سوف تشرف على الانتخابات البلدية ــ إذا حصلت ــ بداية <حلحلة> في العلاقة بين اللواء قرعة والمسؤولين الحكوميين على رغم ان الوصاية الرسمية على الجهاز هي رئاسة الحكومة وليست وزارة الداخلية.

وفيما تردد ان الرئيس سعد الحريري أبلغ الذين التقاهم خلال جولاته على الرسميين والسياسيين انه لا يوافق على استمرار تعطيل جهاز أمن الدولة في هذه المرحلة التي تتطلب تعاوناً بين مختلف الأجهزة الأمنية لمواجهة الظروف الأمنية الراهنة، كانت المعلومات تشير أيضاً الى ان رئيس <تكتل التغيير والاصلاح> العماد ميشال عون لم يوافق على الصيغة التي طرحت عليه بالنسبة الى قادة الوحدات المسيحيين المقترحين، ومن بينهم الاسم المقترح لقيادة الدرك، وهو غير العميد جوزف حلو الذي يتولى حالياً قيادة الدرك بالوكالة… وذلك بعدما اتضح ان الاسم المطروح سبق أن اعترض عليه العماد عون عندما تسلم مهمة أمنية متجاوزاً بذلك تراتبية عدد من الضباط وذلك بدعم من الرئيس السابق للجمهورية ميشال سليمان الذي أخذ عليه العماد عون في حينه التدخل في التشكيلات التي أجرتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وقتذاك لتوزيع مناصريه على عدد من المواقع الأمنية الأساسية خصوصاً في محافظة جبل لبنان. وقد أعاد الرئيس سليمان دعم الضابط المقترح لتولي قيادة الدرك!