19 October,2018

تعليق جلسات مجلس الوزراء لن يسقط الحكومة لأن «المظلة الدولية » توفر لها المناعة الضرورية للصمود!  

fneichتعتقد الأوساط السياسية اللبنانية انه سواء دعا الرئيس تمام سلام الى عقد جلسة لمجلس الوزراء بعد انقطاع، أو لم يدعُ مؤثراً الإفساح في المجال أمام المزيد من المشاورات، إضافة الى ان <الدنيا رمضان>… فإن الوضع المأزوم في البلاد لن يجد حلولاً في المدى المنظور، لا على مستوى رئاسة الجمهورية التي دخل الفراغ فيها شهره الرابع عشر، ولا على مستوى مجلس النواب الذي تغيب جلساته التشريعية والانتخابية منذ التمديد الثاني له، ولا على مستوى الحكومة التي بدأت عملياً مرحلة تصريف الأعمال بصرف النظر عما إذا كانت ستعود الى الاجتماع أم لا.

وفي رأي الأوساط نفسها ان المسألة باتت أكبر من قدرة الأفرقاء اللبنانيين على حسم المواضيع المختلف عليها رغم <التحركات> المتنوعة على سائر <الجبهات> الرسمية والسياسية، ما يعني ان التجاذبات اللبنانية الداخلية هي في الواقع رجع صدى للخلافات الإقليمية والدولية التي لم تصل بعد الى الحلول المنشودة. وتذهب هذه الأوساط الى حد الاعتقاد بأنه لو لم تُتخذ التعيينات الأمنية ذريعة لتعطيل عمل مجلس الوزراء، لكانت برزت ذرائع أخرى تصب كلها في هدف واحد: المزيد من التعطيل على مستوى المؤسسات الدستورية كافة وصولاً الى المجلس الدستوري الذي انتهت ولاية رئيسه وأعضائه، لكنهم يستمرون بحكم القانون الى حين تعيين وانتخاب بدلاء عنهم، إلا ان لا دور لهم، فلا قوانين جديدة للطعن بدستوريتها أمام المجلس الدستوري، ولا انتخابات نيابية للطعن بنتائجها…

 

سلام بين <الصقور> و<الحمائم>… ورفض المغامرات

 

وفيما يدخل مجلس النواب عطلة مديدة إذا ما تعذر فتح دورة استثنائية، وفيما تشير كل المعطيات الى ان لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور، يبقى العمل من أجل بقاء الحكومة السلامية قائماً الهدف الأبرز للناشطين في هذا الاتجاه داخلياً وخارجياً، في وقت يتأرجح الرئيس سلام بين الأخذ برأي <الصقور> في الحكومة وخارجها بالدعوة الى جلسات لمجلس الوزراء مهما كانت النتائج المترتبة عن ذلك، أو التجاوب مع رأي <الحمائم> في الحكومة وخارجها بالتريث والتذرع بتوسيع إطار المشاورات الداخلية والخارجية، منعاً لتفجير الحكومة من الداخل، لاسيما وان المؤشرات الحسية والمعلومات المستقاة تؤكد بأن حركة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون الاعتراضية الى تصاعد، وان <استفزازاً> إضافياً كالذي حصل في تأجيل تسريح المدير العام لقوى الأمن الداخلي لمدة سنتين سيزيد الوضع تعقيداً ويدفع بالبلاد الى مزالق خطيرة.

ويبدو واضحاً للمراقبين ان <جبهة> الرئيس سلام لا تزال تشهد دعوات متناقضة في ما يتعلق بمصير الجلسات الحكومية، فيما يميل هو الى <متابعة> الوضع الحكومي مقدماً <المصلحة الوطنية> على كل اعتبار، وهو قال للوزيرين جبران باسيل ومحمد فنيش عندما زاراه الأسبوع الماضي للبحث معه في الوضع الحكومي عموماً وفي مسألة تلزيم شبكة الهاتف الخلوي خصوصاً، انه <لا يقف مع فريق دون آخر>، وأنه سيتصرف وفق ضميره وحاجة مصلحة لبنان، ولن يجره أحد الى اتخاذ مواقف تعود بالضرر الجسيم على الوضع في لبنان <الواقف على الشوار>…

ويقول مقربون من الرئيس سلام انه يتريث في حسم موقفه حيال الوضع الحكومي، لأنه يدرك ان حكومته التي شُكّلت قبيل بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية في أيار/ مايو 2014 أصبحت بعد أكثر من سنة من أزمة الفراغ الرئاسي تشكل أكثر من أي وقت مضى تجسيداً لتوافق دولي وإقليمي نادر في هذه المنطقة، وبالتالي فإن حسابات الأفرقاء اللبنانيين مع كل ما يمت بصلة الى الواقع الحكومي، يجب ان تنطلق من وعي لهذه الحقيقة، ما يعني ان اي موقف داخلي يتخذه الأطراف في لبنان يجب ان يأخذ في الاعتبار ان المظلة الدولية والإقليمية التي <تحمي> الحكومة ستحول دون قيام <مغامرات> داخلية من شأنها التأثير سلباً على مصير الحكومة وسط دلائل تشير الى ان الفراغ الرئاسي لن ينتهي في وقت قريب، وبالتالي فإن بقاء الحكومة السلامية <حاجة أساسية> لن يكون من السهل التخلي عنها أو الحؤول دون صمودها ولو في الحد الأدنى.

وتقول الأوساط المعنية ان الرئيس سلام من خلال تريثه وإفساحه في المجال أمام المشاورات لا يريد أن يكون سبباً لأي <مغامرة> تستسهل العبث في الواقع الحكومي القائم، وان الاتصالات التي أجراها قبل سفره في إجازة عائلية الاحد الماضي الى روما جعلته <يطمئن> بأن لا رغبة لدى البعض ولا قدرة لدى البعض الآخر في إطاحة آخر مؤسسة دستورية قائمة فعلياً، ولو كانت في <عطلة قسرية> لأن بقاءها على قيد الحياة أفضل بكثير من إدخالها في غيبوبة تقود الى الشلل النهائي. وتلتقي مصادر ديبلوماسية مع توجه الرئيس سلام في إعطاء المزيد من الفرص أمام المساعي القائمة والتي سيشارك فيها سفراء ثلاث دول كبرى التقاهم الرئيس سلام بعيداً عن الأضواء قبيل سفره الى القاهرة، هم سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا و<اتفق> معهم على أن المصلحة العامة تفرض مقاربة مسألة الجلسات الحكومية بمزيد من التروي والواقعية، لأن انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في وسط هذه المناخات الضاغطة ستؤدي الى تصعيد يزيد الوضع القائم تعقيداً، ومن الأفضل بالتالي <تبريد الأجواء> والإفساح في المجال أمام <إنضاج> صيغة توافقية تؤمن حضور كل مكونات الحكومة لتكون مقاربة المواضيع العالقة مقاربة شاملة ومسؤولة في آن. إضافة الى انه بعد بدء الشغور الرئاسي آلت صلاحيات رئيس الجمهورية الى مجلس الوزراء مجتمعاً، وبالتالي فإن التركيبة الحكومية التي تضم ممثلين عن الكتل النيابية البارزة (ما عدا وزراء الرئيس الأسبق ميشال سليمان الثلاثة) تعكس الشراكة الدستورية المطلوبة في إدارة شؤون البلاد، إضافة الى الطابع الميثاقي الضروري وفقاً لمقدمة الدستور. وعليه يصبح من غير الممكن دستورياً وميثاقياً مقاربة مواضيع دقيقة في مجلس الوزراء إذا ما كانت <الميثاقية> غير قائمة.

 

بري مع إعطاء فرصة للمشاورات

أما على <جبهة> الرئيس نبيه بري، فإن <الرسائل> التي يوجهها رئيس مجلس النواب في اتجاهات مختلفة تصب كلها في ضرورة التمسك بالحكومة وعدم <إسقاطها>، وهو أبلغ من <يعنيهم الأمر> بأنه سيواصل الدفاع عن الحكومة ورئيسها مهما كانت الظروف ولن يسمح لوزراء حركة <أمل> بمغادرة قاعة مجلس الوزراء في حال دعيت الحكومة الى الانعقاد حتى ولو بقوا وحيدين في القاعة. وبالتزامن مع ذلك، أيد الرئيس بري الرغبة غير المعلنة للرئيس سلام بإعطاء فرصة للمشاورات السياسية من أجل معالجة الشلل الحكومي وعودة الانتظام الى مجلس الوزراء… لكنه في المقابل، يعتبر ان هذه الفرصة لا يجوز ان تكون من دون سقف زمني كي تتمكن الحكومة من استئناف جلساتها ولا تدخل هي الأخرى في قطار التعطيل كما هو حاصل في رئاسة الجمهورية نتيجة الفراغ، وفي مجلس النواب نتيجة غياب النصاب.

ويرفض الرئيس بري أي <غمز> من قناة تميزه عن مواقف حزب الله، وهو يؤكد في هذا المجال على أن علاقته بالحزب <راسخة> وأنه على <تناغم> مع أمينه العام السيد حسن نصر الله، وبالتالي فهو عندما يتخذ أي موقف إنما يفعل ذلك انطلاقاً من حرصه على الحزب والمصلحة المشتركة الذي تجمع حزب الله بحركة <أمل>.

وتقول مصادر متابعة لموقف الرئيس بري انه <يتفهم> رغبة الرئيس سلام بإبقاء <شعرة معاوية> مع مختلف الأطراف، لأن ذلك يصب في صلب مهمته كرئيس للحكومة يفترض أن يكون على مسافة واحدة من الجميع، وان يكون هامش تحركه واسعاً، خصوصاً مع من باتوا يصنفون في خانة <الخصوم>!

ويرتاح الرئيس بري – وفقاً للمصادر نفسها – لما يصله من أصداء عن مواقف الرئيس سلام وخياراته ولاسيما مصارحته للسفراء الذين زاروه الأسبوع الماضي ووعدوه بالتحرك للتشجيع على إحياء العمل الحكومي بعدما بدا ان تعطيل مجلس الوزراء قد يطيح بالمساعدات الدولية التي يحتاجها لبنان الآن أكثر من أي وقت مضى. ويظهر الرئيس بري في هذا السياق حرصاً غيرمسبوق على صلاحيات رئيس الحكومة الذي يفترض ان يمارسها كاملة مع الاخذ في الاعتبار مصلحة البلاد العليا والتوافق بين المكونات الحكومية الممثلة بالوزراء الذين يمارسون مجتمعين صلاحيات رئيس الجمهورية، علماً أن هذه الممارسة يُفترض أن تصب في إطار تفعيل العمل الحكومي لا تعليقه أو تجميده، أو جعل ممارسات المسؤوليات <انتقائية> أو <à la carte>.

وفيما نقل نواب زاروا الرئيس بري عنه <تلميحه> الى أنه لن تكون هناك جلسة للحكومة خلال شهر رمضان المبارك، تحدثت مصادر نيابية قريبة من 14 آذار عن انه إذا لم يتم التوصل الى حل بعد عيد الفطر السعيد، فإن الاتجاه قد يصب في عقد جلسة للحكومة لو لم يحضر وزراء التيار الوطني الحر وحزب الله، لأن الرئيس بري يرى ان <الميثاقية> متوافرة في الحكومة، إضافة الى غالبية الثلثين التي تجعل من الاجتماعات قانونية.

أما على جبهة حزب الله، فإن المعلومات المتوافرة تشير الى ان قيادة الحزب لم تتخذ بعد قراراً بـ<قطع ورقة الحكومة> رغم وقوف وزراء الحزب مع وزراء العماد عون داخل الحكومة وخارجها. وتقول مصادر في كتلة <الوفاء للمقاومة> ان حزب الله لا يزال حريصاً على استمرار الحكومة ولم يقرر بعد التخلي عن هذا الخيار ويفضّل الحزب الإفساح في المجال أمام الاتصالات الجارية على غير صعيد، وهو ما أبلغه الوزير محمد فنيش الى الرئيس سلام خلال لقائهما الأخير في حضور الوزير جبران باسيل، لاسيما بعدما أوحى الوزير فنيش في أحاديثه بأن لا نية للتصعيد. إلا ان ذلك، تضيف المصادر نفسها، لا يعني <التخلي> عن العماد عون لأن دعمه من الثوابت التي تقوم عليها سياسة قيادة المقاومة.

 

عون متمسك بـ<الشراكة الحقيقية>

في غضون ذلك، يبدو الموقف على جبهة العماد عون متجهاً الى مزيد من التصعيد لاسيما وان <الجنرال> – كما تقول مصادر الرابية – لاحظ وجود رغبة بـ<تمييع> المطالب التي يرفعها، خصوصاً في ما خص التعيينات الامنية. وقد بلغه في هذا السياق ان <ترتيبات> تمديد تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الأركان اللواء وليد سلمان وتعيين مدير جديد للمخابرات ماضية على قدم وساق، متجاوزة المواقف التي أطلقها والاعتراضات بالجملة التي يسجلها يومياً عبر وسائل الإعلام، علماً ان العماد عون أراد من خلال <الحشد> اليومي الذي يؤم الرابية إيصال رسالة الى المعنيين انه يرفض خفض سقف مطالبه بدءاً بالرئاسة الأولى <المصادرة من قراصنة يتنكرون لمن يمثل المكوّن المسيحي أوزن تمثيل بمعايير الديموقراطية والتمثيل الشعبي>، وصولاً الى مخالفة الميثاق والدستور والقانون <للإمعان في التسلّط والاستئثار بالسلطة>.

وينقل زوار الرابية عن عون قوله ان الاتهامات التي توجه إليه بتعطيل جلسات مجلس الوزراء هي اتهامات <باطلة> لأنه من يطالب بانعقاد مجلس الوزراء، وهو الذي ناشد الرئيس سلام مباشرة وعبر وزرائه الدعوة الى جلسة <لوضع حد لاختزال السلطة الإجرائية>. ويتوسع العماد عون في حديثه أمام زواره في شرح <وقائع إقصائه> مع تياره منذ عودته الى بيروت من منفاه الباريسي، فضلاً عن سياسة <التهميش> المعتمدة ضده. ويؤكد عون انه ليس في وارد التراجع عن مطلب تعيين قائد الجيش ورئيس الأركان في مجلس الوزراء، وهو رفض لهذه الغاية ما يصفه بـ<جوائز الترضية> أو مشاريع التسوية التي عرضت عليه ومنها تأجيل تسريح صهره قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز، أو تعيينه مديراً للمخابرات خلفاً للعميد إدمون فاضل.

ويرى العماد عون ان تعيين قائد الجيش ورئيس الأركان يجب أن يتم في مجلس الوزراء لئلا يتحول الاثنان الى <مياومين> يعملان لدى وزير الدفاع الذي <سلّفهما> من خلال تأجيل تسريحهما وعليهما بالتالي ان <يحفظا له هذا الجميل>! ويضيف: مجلس الوزراء هو الذي يعيّن قائد الجيش ورئيس الأركان نظراً لموقعيهما الأساسيين في هيكلية المؤسسة العسكرية، خصوصاً ان رئيس الأركان يحل مكان قائد الجيش في قيادة المؤسسة العسكرية عند غياب القائد الأصيل في إجازة أو في مهمات خارجية، ويفترض توافر غالبية الثلثين للتعيين، فهل يجوز ان <يصادر> وزير الدفاع صلاحية مجلس الوزراء ويختزلها بشخصه بصرف النظر عن اسمه أو اسم قائد الجيش ورئيس الأركان؟

ورفض عون ما أعلنه الرئيس فؤاد السنيورة بوجوب <تنازل> عون عن رئاسة الجمهورية في مقابل وصول العميد روكز الى قيادة الجيش، معتبراً ان هذه المعادلة <السنيورية> وهمية وتدل على نظرة إقصائية واضحة، في وقت يستأثر فيه فريق الرئيس السنيورة رئاسة الحكومة ووزارات الداخلية والعدل وقوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات الذي يجاهر رئيسه بانتمائه الى تيار <المستقبل> وتلقيه تعليماته من الرئيس سعد الحريري الذي يسافر دورياً للقائه حيث يكون في السعودية أو في باريس!

وينقل الزوار عن عون استعداده لـ<المواجهة> حتى النهاية الى حين يستعيد المسيحيون حقوقهم ويكونون <شركاء فعليين> في الدولة، كما نص عليه اتفاق الطائف، وان خطة التحرك التي ينوي القيام بها مع بداية الشهر المقبل ستُظهر للذين يشككون بقدرة التيار الوطني الحر على استقطاب المؤيدين ان حساباتهم كانت خاطئة، والأجدر بهم متابعة نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخراً وأظهرت تنامي نسبة مؤيدي العماد عون وطروحاته ومواقفه حيال الأزمة الراهنة، ما يجعل <التعبئة الشعبية> قادرة على تغيير الكثير من الوقائع القائمة. وفيما تمسك عون – كما يقول زواره – بتوصيف <الرئيس القوي> القادر على ممارسة صلاحياته وتأمين المشاركة الوطنية الحقيقية والكاملة، فإنه يعتبر ان مطالبته بالفيدرالية تهدف الى تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني، وليست تغييراً للنظام أو التفافاً عليه. وقد ورد هذا الطلب في ورقة <إعلان النيات> التي أقرها التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وصدرت بعد لقاء عون بالدكتور جعجع قبل أسابيع في الرابية. ويضيف: <لن نسمح بعد اليوم بأن تمارس على المسيحيين في لبنان سياسة التهميش والتنكيل والعزل وإنكار المشاركة في صناعة القرار الوطني، وما قلناه يجب أن يتعاطى معه الشريك الآخر على أنه رغبة في تمتين الوحدة الوطنية التي تبدو معرضة لخلل كبير يهدد الصيغة التي أرسيت في اتفاق الطائف تحت عنوان <المشاركة في الحكم والسلطة في دولة مركزية قوية>.

ويرى العماد عون في هذا السياق أن من يعمل على قلب النظام ليس ما يطرحه هو من إصلاحات تحمي الشراكة الوطنية، بل من لا يطبق الطائف وينقلب عليه!

وسط هذا المشهد الضبابي، تدل كل المعطيات على ان أزمة حكومة الرئيس سلام تبدو <بسيطة> أمام الأزمات الأخرى المتصلة بالكيان اللبناني ومدى قدرته على تجاوز متغيرات ما بدأ <ربيعاً عربياً> وانتهى حروباً دموية، إضافة الى مسألة الوجود المسيحي في لبنان الذي شكّل جزءاً أساسياً من دولة لبنان الكبير التي يحتفل لبنان قريباً بذكرى قيامها!