21 November,2018

تعطيــــل جــــلـسـة الانـتـخـــــاب كــــان فــــي جـيب الـــــرئـيـس بــــــري لـكـنـــــه لـــــم يـفـعــــــل!

 

بقلم علي الحسيني

77

انتهت يوم الاثنين الماضي عملية الاقتراع لانتخاب رئيس للجمهورية بفوز رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، بحصوله على 83 صوتاً في الدورة الثانية بعد مخاض عسير أدى إلى إلغاء عملية فرز الأصوات لمرتين متتاليتين بعدما تبيّن أن أحد النواب قد قام بوضع مغلفين بدل مغلف واحد حيث تبين في المرتين أن عدد اصوات الناخبين هو 128 بدل أن يكون 127 وهو عدد الحضور النيابي الذي حضر الجلسة.

إرادة داخلية مع دعم خارجي

لم يكن يوم الاثنين الواحد والثلاثين من تشرين الاول/ اكتوبر، يوماً عادياً في تاريخ لبنان ولا بتاريخ اللبنانيين، فقد حسم هذا اليوم صراعاً سياسياً دام لاكثر من سنتين ونصف السنة من الفراغ الرئاسي منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان. على الرغم من ان جميع التوقعات، كانت تشي بحصول أمر ما من شأنه ان يُعطل عملية الإنتخاب أو أقله تأجيلها إلى وقت غير مُسمى، لكن رياح <التغيير> سارت بعكس سفن التعطيل، فتولد للمرة الأولى في تاريخ هذا البلد، رئيساً صُنع في لبنان مع دعم خارجي وليس العكس على غرار ما تعودنا في سنوات خلت. أما بالنسبة إلى الافرقاء اللبنانيين السياسيين، فقد استبشر القسم الأكبر منهم، خيراً بالتطورات السياسية التي كانت شبه مؤكدة أنها سوف تؤدي لانتخاب عون رئيساً. ومن ينصرف لقراءة متأنية للمستجدات التي طرأت، يعي جيداً أن القوى السياسية نجحت ومن خلال التسوية الرئاسية الأخيرة باستنهاض ولملمة صفوفها، وبالتالي تمتين أسس النظام القائم قبل أقل من قرابة 7 أشهر على موعد الانتخابات النيابية.

وفي المقابل، يجدر القول ان تعويل ما يُسمى بالمجتمع المدني على تضعضع كيانات هذه القوى السياسية من الداخل او انفراطها أو حتى تدهور علاقتها مع بعضها البعض، سقط بالضربة القاتلة خصوصاً لحظة اعلان رئيس تيار <المستقبل> النائب سعد الحريري لتبني ترشيح عون، لينضم بذلك الى القوات اللبنانية التي كانت سبّاقة بتأييد ترشيح خصمها للرئاسة لا بل وتسويقه لدى حلفائها الآخرين، ومن ثم ملاقاة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في هذا الترشيح بتأكيد منه على ان نواب حزبه سيحسمون أمرهم وسينزلون الى مجلس النواب لانتخاب عون رئيساً، واضعاً بكلامه هذا حداً للمشككين بعدم وجود نية لديه بانتخاب عون، متمنياً في اطلالة متلفزة، ان يصار الى تعديل القانون بحيث يُسمح لنواب الحزب بالتصويت امام الكاميرات.

4  

سيناريوات ما قبل الانتخاب

ثمة اقاويل واستنتاجات وتحليلات وتوقعات، كانت سبقت مرحلة الانتخاب، وقد تردد قبل 48 ساعة من موعد الاستحقاق، جملة سيناريوات يمكن أن يلجأ اليها بعض اصحاب القرار، لمنع حصول الانتخاب او أقله اذا حصل الانتخاب، منع تأليف حكومة يرئسها سعد الحريري في محاولة منع عون من الايفاء بوعده للحريري بتسميته أو تكليفه بتشكيل الحكومة العتيدة. السيناريو الأول كان يتمثل باحتمال إفشال عون من خلال السعي الى ان لا يحظى أي من المرشحين، عون ورئيس تيار <المردة> النائب سليمان فرنجية، بأغلبية النصف زائد واحد، أي 65 صوتاً، في حال كثرت الأوراق البيضاء، أو في حال صوت عدد من النواب سرياً بغير ما أعلنوه في العلن.

السيناريو الثالث، كان السعي الى إسقاط نصاب الثلثين بمجرد إنتهاء دورة التصويت الأولى التي تتطلّب ثلثي أصوات النواب للفوز، بحيث يكفي أن يتراجع عدد النواب الحاضرين في المجلس إلى ما دون 86 نائباً، حتى يسقط النصاب تلقائياً، وليتم عندئذٍ إرجاء الجلسة إلى موعد زمني لاحق مع كل مخاطر دخول الكثير من العوامل الجديدة على مجريات الإنتخاب ككل، ومع كل احتمالات تعمد العرقلة في المستقبل. كما تناقل البعض سيناريو رابعاً يقوم على ان يتم انتخاب عون رئيساً، لكن من دون أن ينسحب هذا الأمر على ترشيح النائب الحريري لرئاسة الحكومة، باعتبار أنّ النظريّة القائلة ان أصوات الأغلبية التي ستأتي بعون رئيساً ستأتي هي نفسها بالحريري رئيساً أيضاً غير واقعية، لأن أصوات كتلة حزب الله التي ستصب في جعبة عون، لن تصل إلى جيب النائب الحريري لمنصب 2رئاسة الحكومة.

التعطيل في جيب بري

قبل ان يغادرالرئيس بري الى جنيف لحضور المؤتمر البرلماني الدولي، انهالت الإتصالات على عين التينة من كتل نيابية وقوى سياسية ارادت ان تستوضح منه ما يريد فعله ازاء جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. البعض حاول بطريقة ما، الضغط على بري لإفقاد الجلسة نصابها لكن رئيس المجلس كان يرد عليهم بالقول: <انا من يدعو الى الجلسات لا من يُعطلها، فلنذهب للمجلس ونصوت أياً تكن النتيجة>. وهنا الحق يُقال في رجل من هذا الطراز أظهر انه قائد للسفينة بامتياز. كان بمقدور بري ان يعطل جلسة الانتخاب، خصوصاً ان هناك كتلاً ونواباً كانوا سيتخذون من موقفه، ذريعة لعدم الحضور الى ساحة النجمة يوم الانتخاب. لذلك قال بري لعون خلال استقباله في عين التينة: <تعطيل الجلسة في جيبتي الكبرى ولن افعل>. فهي رسالة واضحة تعبّر عن التزام بري بخياره في دعم سليمان فرنجية، وعدم رضاه عن اتفاق سياسي ثنائي صاغه وزير الخارجية جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري. وهو حتى اليوم لم يُعيد الود بينه وبين الحريري الى ما كان عليه قبل مرحلة ترشيح الاخير لعون، على الرغم من ان مصادر الرجلين، تؤكد انه على الصعيد الشخصي، لا توجد اي خلافات على الاطلاق.

 

عون رئيساً بعون الحريري

1

كما جرى التداول بسيناريو آخر بأن يتم انتخاب كل من عون والحريري، لكن من دون تسهيل عملية تشكيل الحكومة، حيث يتم السعي من قبل البعض، الى ايجاد معوقات تستدعي اشهراً طويلة من الأخذ والرد لتذليلها، بدءاً من التمسك بحقائب محدّدة، مروراً بالمطالبة بتوزير شخصيات معينة، وصولاً إلى مقاطعة الحكومة كلياً، لإفقادها ميثاقيّتها طالما أنها برئاسة الحريري. واخيراً، لاحت فكرة أن يتم تأخير تشكيل الحكومة عمداً لتمرير الوقت والمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط موقتة، باعتبار ان ضرورة اجراء الإنتخابات النيابية في الربيع المقبل يجعل من أي حكومة مشكلة تركيبة ظرفية ستصبح بحكم المستقيلة بعد اعادة تحديد الأحجام السياسية بفعل الإنتخابات، خاصة في ظل مراهنة الكثيرين وعلى رأسهم حزب الله وحلفاؤه، على أن رئيس تيّار <المستقبل> سيفقد خلال الدورة الإنتخابيّة المقبلة الكثير من حجمه السياسي، بحيث لن يعود الشخصية السنية غير القابلة للتجاوز كما هي المعادلة اليوم، الأمر الذي سيسمح بتسمية سواه لرئاسة الحكومة. على الرغم من ان الحريري برز خلال انتخاب عون، كطرف قوي وصاحب قرار في اللعبة السياسية في لبنان، والاكثر من هذا، فقد برز الحريري كصانع للرؤساء لا مسهلاً او مساعداً على وصولهم الى الرئاسة فقط.

لعبة تسريب الأسماء

 

ثمة مجموعة أسماء طرحت لتكون ضمن حكومة العهد الجديد، لكن ما يُبقي هذه الاسماء بعيدة عن جدية الطرح اقله حتى هذه اللحظة، هو موضوع الثلث الضامن الذي لا يمكن ان يتنازل حزب الله عنه الا في حالة واحدة، هي ان يتكفل له عون شخصياً، انه سيكون هذا الثلث، إن من خلال توليه شخصياً وزارة المالية، او منح شخصية مقربة منه ومن الحزب في آن، حقيبة وزارية او منصب وزير دولة. لكن السؤال الاكثر جدية هو: هل ان طرح بعض الاسماء لتولي حقائب وزارية، هو بهدف حرقها واستبعادها، ام انها للتذكير بأن حظوظ آخرين في بعض الحقائب غير متوفرة، ام لغايات أخرى؟ الاكيد ان طرح الاسماء لا يزال مبكراً جداً، لاسباب كثيرة ومنها معرفة عدد الاصوات التي سينالها الحريري لتكليفه تشكيل الحكومة، ومعرفة الخريطة السياسية الجديدة بعد انهيار قوى 8 و14 آذار وتشتتها، وما اذا كان المستقلون سيتمثلون في الحكومة العتيدة.

حتى الساعة لا يمكن الجزم بما يتم طرحه من اسماء وملاءمتها لوزارات، والا اصبح الوضع شبيهاً بوضع ليلى عبد اللطيف التي توقعت وصول اكثر من اسمين وربما ثلاثة الى سدة الرئاسة، بإستثناء عون الذي أكد مقولة <كذب المنجمون ولو صدقوا>. اذ كل ما يتم طرحه لا يعدو سوى تكهنات او توقعات، قد تصح او قد تخيب، فقد تشهد الحكومة او لا تشهد اسماء مثل نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، العميد المتقاعد شامل روكز، النائب سمير الجسر، النائب ايلي كيروز، الوزير السابق سليم جريصاتي، النائب السابق طراد حمادة، النائب غازي العريضي، الوزير علي حسن خليل، الوزير نهاد المشنوق وغيرها من الاسماء التي طرحت في الاعلام وفي الصالونات الاجتماعية لسياسيين ورسميين. لكن لا يمكن تأكيد وصولها الى الحكومة او حتى النفي بشكل قاطع.

 

3البرتقالي: الاسماء

<Top secret>

 

ترفض مصادر التيار الوطني الحر رفضاً قاطعاً الخوض بالاسماء التي ستكون جزءاً من طاقم قصر بعبدا، لافتة الى ان الموضوع لا يزال <Top secret> (سرياً جداً)، وهو برأيها سيظل كذلك أقله حتى نهاية الاسبوع الجاري. وبالنسبة لها فإن الاسماء التي تم تداولها في بعض الصحف وعلى بعض المواقع سواء بالنسبة الى عملية التوزير او بالنسبة الى الفريق الذي سيتولى مواقع في القصر الرئاسي، لا تمت للحقيقة بصلة. وتؤكد ان الموضوع لم يُبحث لا مع الحريري ولا مع رئيس حزب القوات سمير جعجع، كما وان هذا الملف ليس أولوية بالنسبة لنا، خاصة وأن الجنرال جاهز لأن يعطي من جيبه خاصة لمن ساهم باعادة الحق لأصحابه وهو سيتعاطى معهم وفق المنطق اللبناني القائل: <اللي بشوفني بعين بشوفو بعشرة>. وتكشف المصادر البرتقالية، ان يلجأ الجنرال الى توزير شخصيات غير حزبية فيما يتولى الوزير باسيل توزير حزبيين من حصة التيار الوطني الحر.

وفي السياق أيضاً، من المرجح أن يحصل جعجع على حصة وازنة في الحكومة المقبلة، خصوصاً وان عون وجعجع لم يعودا يتعاطيان مع بعضهما البعض وفق منطق تقاسم الحصص، فهما الآن فريق مسيحي واحد بحسب كل منهما، وحصص اي منهما هي تلقائياً حصص الآخر، كما برأيهما، أن الوقت قد حان لاستعادة حقوقهما اي حقوق المسيحيين، والتي حُرما منها على مر السنوات الماضية.

  من هي المعارضة الجديدة؟

 

منذ الان يُمكن التأكد أن هناك جهات لها موقعها ونفوذها في الحكم وخارجه، قد وضعت نفسها منذ انتخاب عون رئيساً، في موقع المعارضة حتى ولو حصلت على بعض المواقع الوزارية او الاستثناءات والتوظيفات المُنتظرة. فمن جهة اولى، لا يُمكن النظر منذ اللحظة الى الرئيس بري و فرنجية مثلاً، أنهما لن يكونا في فكر معارضة العهد الجديد وذلك لاسباب عديدة، وحتى لو قدر ان يشاركا في الحكومة فلن يغير ذلك اي شيء الا في السياسة، وعندما تسنح اي فرصة لممارسة المعارضة فسيكونان اول من يتلقفها برحابة صدر وسرعة في التنفيذ. ومن الجهة الثانية، فقد وضع الرئيس نجيب ميقاتي نفسه أيضاً، في خانة المعارضة نفسها وهو 5 الذي كان صدرت عنه مواقف لم تصدر في عز الخلاف مع القوى السياسية الاخرى، وهو رفع سقف الانتقاد لعون الى حد خرق فيه السقف على الرغم من علوّه.

أما في حال أراد كل من عون والحريري ابعاد كأس المعارضة عنهما من اجل تمرير العهد بأقل الاضرار الممكنة أو اقله الوصول الى انتخابات نيابية هادئة، فقد يلجأ الرجلان بالتكافل والتضامن مع بقية القوى الاساسية، الى تشكيل او اعتماد حكومة وحدة وطنية موسعة تتكون من ثلاثين وزيراً وليس من 24 وزيراً كما في حكومة الرئيس تمام سلام، وذلك بهدف محاولة تأمين أكبر مشاركة لمختلف الجماعات السياسية. وفي هذه الحال، سيتم اختيار بعض الشخصيات الحزبية المعروفة للإمساك بالوزارات الأساسية، إلى جانب شخصيات مرموقة علمياً وحزبياً ومقربة من الزعامات السياسية الأساسية، بهدف أن تحظى الحكومة بتأييد شعبي مطلوب وبهدف أن تكون قدرتها على معالجة المشاكل المتراكمة أكبر، ومناسبة أكثر لإنجاح العهد ككل. وأول الاستحقاقات ستكون، ملف النفايات.

 

كــــواليس التوترات بين

<أمل> وحزب الله

اللبنانيون بكل اطيافهم، شاهدوا خلال الأسابيع الماضية توتراً عالياً على مواقع التواصل الاجتماعي بين جماهير حركة أمل وحزب الله، كادت تؤدي الى اندلاع أزمة مفتوحة على صفحات <فايسبوك> و<تويتر> بعد تبني الحزب لترشيح  عون مقابل دعم حركة <أمل> لفرنجية. لكن للحقيقة، لم يكن هذا التوتر يعبر عما يجري بين القيادتين اللتين تنسقان بين بعضهما البعض بشكل متواصل لا ينقطع، لكن حماسة الشباب بالإتجاهين والانحياز العاطفي لوصول عون أو فرنجية الى الرئاسة الاولى، دفعا هؤلاء الى التعبير ضمن ردات فعل غير مدروسة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

قيادات الطرفين توحي بواقع مغاير تماماً. فرئيس المجلس لا يتردد لحظة في الرد على أي حديث عن توتر مع الحزب بالقول: <روحوا خيّطوا بغير هالمسلة>، وهو لا يتهاون على الاطلاق في التعامل بقسوة مع أي خروج عن التحالف المتين الذي يجمعه بالحزب. كما وان التنسيق بين بري والسيد نصر الله يتعدّى ذلك ليؤكد وجود تلك العلاقة الخاصة التي تحدث عنها نصر الله في آخر اطلالة له. وهنا تكشف بعض المعلومات الصحافية المسربة، انه وقبيل اطلالة نصر الله سأل بري ما إذا كان بإمكانه التحدث في خطابه للبقاعيين باسم قيادتي الحركة والحزب. رد بري على الفور: <بالطبع يا سيّد، على أن يكون الاستناد الى ما قاله وأرساه الإمام السيد موسى الصدر في هذا الشأن>. وهذا ما حصل في خطاب توجه به نصر الله الى البقاعيين. وحين بادر حركيون الى سؤال رئيسهم عن كيفية التعامل مع كلمة نصر الله، طالبهم بالتعاون الكامل مع الحزب لتحقيق تلك الغايات التي أيّدها رئيس المجلس بالكامل، كما وانه أشاد امام زواره بشكل كبير، بما تضمنته كلمة نصر الله.

 

قفشات وراء الكاميرا

6  

خلال عملية الفرز، اقترع أحد النواب اسم عارضة الأزياء ميريام كلينك للرئاسة، ولم يحتسب الرئيس بري الصوت المسجل لكلينك، وقال ممازحاً: ان المنصب مخصص للمسيحيين الموارنة في حين أن كلينك هي من الأرثوذوكس. وخلال عملية الاقتراع الثالثة في الدورة الثانية اقترع أحد النواب لـ<زوربا> اليوناني وهي رواية للكاتب <نيكوس كازانتزاكيس>. كما ألغيت أوراق كتب عليها: <ثورة الأرز في خدمة لبنان> ومجلس شرعي أو غير شرعي. واستحضر بري خلال عملية الاقتراع الثالثة في الدورة الثانية من عملية انتخاب رئيس الجمهورية، مسرحية <مدرسة المشاغبين>. كما توجه بري إلى النائبين عقاب صقر وعصام صوايا، لدى اقتراعهما بالقول: <قربوا صار إلنا زمان ما شفناكم>. وهذا الأمر أثار سخرية رواد <تويتر> و<فيسبوك> الذين وافقوا بري القول، خصوصاً أن النائبين يعيشان خارج لبنان منذ سنوات.

كما نشر <فيديو> عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر سقوط ظرفين من يد النائب، ميشال المر، داخل صندوق الاقتراع في المجلس النيابي، وهو الذي أجبر المجلس على إعادة التصويت. ومن بعدها طلب بري، من النواب ترك مقاعدهم والنزول شخصياً لصندوق الاقتراع أمام رئيس مجلس الوزراء، تمام سلام، بمراقبة من النائبين مروان حمادة وأنطوان زهرا، حسماً لعدد المغلفات التي توضع في الصندوق الأمر الذي أثار سخرية الناشطين أيضاً. كما انتشر فيديو للنائب أنور الخليل وهو يقوم بتسريح شعره. وخلال الجلسة، لم يسجل أي سلام أو تحيّة بين فرنجية وعون، لكن بعد صدور النتائج، كان النائب عن المردة اسطفان الدويهي اول المهنئين حتى قبل أن يبادر فرنجية بالتهنئة.

توتّر ملحوظ عبر عنه رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل طوال الجلسة وهو الذي اقترح وضع ستارة لضمان الاقتراع السري للنواب، وردّ بري عليه بعصبيّة قائلاً: <قدم لي اقتراحاً لتعديل النظام الداخلي>، عاد وطالب بإعادة الاقتراع بعد الكشف عن وجود 128 مغلفاً بدل 127، الامر الذي ازعج بري مرة ثانية. وبعد ان حملت دورة الاقتراع الأولى 5 أوراق كتبت عليها عبارة <ثورة الأرز في خدمة لبنان>، ارتفع عدد الأوراق التي تحمل العبارة نفسها الى 6 في الدورة الثانية، ما يعني ان احد النواب الذين اقترعوا لعون في الدورة الأولى قد يكون تذكر ثورة الأرز في الدورة الثانية.