13 November,2018

تعرف على رئيس الحكومة الكندية الجديد "جاستين ترودو"!

image

من هو الزعيم الليبرالي “جاستين ترودو” الذي سيصبح رئيس الحكومة الكندية الجديدة، وأي تغيير سيحدثه في البلاد؟
فخلال الحملة التي سبقت الانتخابات الأخيرة، تهكم العديد من خصوم “ترودو” السياسيين عليه معتبرينه “فتى وسيماً” يفتقر الى الخبرة وغير مستعد لتسلم دفة الحكم.
ولكن بعد عقد تقريباً من حكم المحافظين، نجح “ترودو” في اقناع الناخبين بقدرته في احداث تغيير حقيقي في البلاد.
وتعد نتيجة الانتخابات تحولا سياسياً لافتاً بالنسبة للحزب الليبرالي الذي يتزعمه “ترودو” وصعوداً مثيراً الى الحكم بالنسبة له شخصياً.

و”ترودو” هو الابن الأكبر لرئيس الحكومة الأسبق “بيير اليوت ترودو”.
وعندما كان “جاستين ترودو” يبلغ من العمر 4 اشهر فقط، توقع الرئيس الأمريكي حينذاك “ريتشارد نيكسون” بأن “جاستين” الرضيع سيقتفي يوماً ما خطوات والده.
ففي حفل عشاء رسمي أقيم في اوتاوا اثناء زيارة “نيكسون” لكندا عام 1972، قال الضيف الامريكي لمضيفه “ترودو” الأب :”لنتخل عن الرسميات هذه الليلة، ودعونا نشرب نخب رئيس الحكومة الكندية في المستقبل “جاستين بيير ترودو”.
ورد رئيس الحكومة “ترودو” الأب بالقول: “اذا حصل ذلك، آمل أن يتحلى “جاستين” بترفع وحنكة الرؤساء”.
وفيما انتهت مسيرة “نيكسون” السياسية نهاية مهينة (بعد ان أجبر على التنحي عن الحكم عقب فضيحة “ووترغيت” ذائعة الصيت)، مضى “ترودو” الأب الى الهيمنة على الحياة السياسية في كندا حتى منتصف الثمانينيات مثيراً آراء متناقضة في تأييدها ومعارضتها له.
وفيما عاش “جاستين” الكثير من طفولته تحت مجهر الاعلام، بدأ تدريجياً بالابتعاد عن عالم السياسة. فقد درس في جامعتي “ماكغيل” وكولومبيا البريطانية وحصل على شهادة في التعليم وعمل مدرساً.
وفي عام 1998، قتل شقيقه الأصغر “ميشال” في انهيار جليدي في ولاية كولومبيا البريطانية، وهو حادث اعاد “جاستين” الى العمل العام حيث اصبح ناطقاً للداعين بتعزيز السلامة فيما يتعلق بالانهيارات الجليدية.
وعندما توفي والده عن عمر ناهز 84 عاماً، القى “جاستين” كلمة الرثاء في جنازته التي بثت وقائعها تلفزيونياً. ونالت الكلمة مديحاً على نطاق واسع، وادت بالكثيرين الى النظر اليه باعتباره مؤهلا للحكم للمرة الاولى.
واقترن “جاستين” بزوجته “صوفي غريغوار”، الصحفية التلفزيونية والاذاعية من اهالي ولاية كيبيك الناطقة بالفرنسية، في عام 2004، وله منها 3 اطفال.
بدأ “ترودو” نشاطه السياسي الحقيقي عقب وفاة والده، فقد فاز بترشيح الحزب الليبرالي في دائرة بابينو عام 2007، واصبح نائباً في البرلمان في عام 2008.
وحتى في تلك المراحل المبكرة، رأى فيه كثيرون زعيما مستقبليا للحزب.
وبعد اعتذاره مرات عديدة عن الترشح لزعامة الحزب الليبرالي اعلن “ترودو” عام 2012 نيّته الترشح، وخلال الحملة الانتخابية، اتهمه خصومه بالافتقار للخبرة والمواقف السياسية الواضحة – وهي نفس التهم التي وجهت له في الحملة الانتخابية الاخيرة – ولكنه فاز فوزاً ساحقاً بزعامة الحزب الليبرالي عام 2013.
وبعد فوزه برئاسة الحكومة في كندا، فإنه من المتوقع أن يقوم “ترودو” بزيادة الضرائب المفروضة على الكنديين الذين يتجاوز دخلهم 200 الف دولار سنوياً، وخفضها بالنسبة لافراد الطبقة الوسطى.
وكان “ترودو” ألزم نفسه بشرعنة استخدام مخدر الماريغوانا، إضافة لكونه يرغب في مضاعفة الانفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، كما تعهد بتجنب الخوض في السياسات المجتمعية التي اتبعها سلفه المحافظ “ستيفن هاربر”، كحظر ارتداء النقاب الاسلامي، وقال “ترودو” إن ارتداء النقاب لأغراض دينية حق أساسي للكنديات.