18 September,2019

تشييع رسمي وشعبي للبطريرك صفير والأجراس تقرع حزناً!

 

شيّع البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير في مقر البطريركية المارونية في بكركي يوم الاربعاء الماضي في مراسم احتفالية مميزة وسط مشاركة رسمية وشعبية ودولية حاشدة، بعدما نقل جثمانه من أمام مستشفى <أوتيل ديو> الى بكركي، على اثر الصلاة عليه في حضور راعي أبرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر وعدد من المطارنة ورجال الدين وفعاليات سياسية، ليشق موكب الجنازة طريقه نحو بكركي، حيث اصطف المواطنون وطلاب المدارس على مسلكي الاوتوستراد، لوداعه رافعين الأعلام اللبنانية والسفارة البابوية وصور البطريرك الراحل. واحتشد المؤمنون وطلاب المدارس على أوتوستراد المتن الساحلي لإلقاء تحية الوداع الآخيرة عليه، حيث كان الموكب في كل محطة يشق طريقه ببطء من دون توقف وسط نثر الارز والورود، وعلى وقع قرع اجراس الكنائس، وفي ظل انتشار لعناصر قوى الأمن الداخلي والجيش لتسهيل حركة المرور.

وعلى طول الأوتوستراد، ارتفعت الصور واللافتات المودعة والمعبرة عن الحزن بخسارة هذه الهامة الوطنية.

وبدأت اجراس بكركي تقرع تزامناً مع وصول موكب الجثمان الذي تقدمه وفد الاكليروس وحمل على أكتاف الاساقفة وعلى وقع ترنيمة <الصديق مثل النخل> الى كنيسة الانتقال داخل الصرح، وسُجّي حتى موعد الوداع الأخير بعدما وضع في نعش من خشب الزيتون للنحات رودي رحمة، حيث ألقى البطريرك بشارة الراعي النظرة الاخيرة عليه.

ويوم الخميس الماضي اقيم مذبح مراسم الدفن أمام المدخل الخارجي للصرح مباشرة وتمّ وضع شاشات عملاقة لمواكبة الحدث التاريخي ووداع ودفن البطريرك صفير بمشاركة حشد من المشاركين، حيث وزعت آلاف القبعات المطبوعة عليها صورة البطريرك الراحل، وخصصت سبعة آلاف كرسي ليجلس عليها قسم من المشاركين.

وسجى الجثمان في كنيسة الصرح الصغيرة ليتوافد المؤمنون من الابرشيات لزيارة الكنيسة ووداع البطريرك في ظل القداديس والصلوات، ليتم الطواف به بين الحاضرين ويرافقه البطريرك بشارة الراعي والاساقفة الموارنة لمرافقة الجثمان إلى مدافن بكركي التي بنيت على يديه، حيث اقيمت الصلوات هناك ورشّ الماء المقدس للتذكير بالمعمودية ليعود البطريرك الراعي والاساقفة إلى صالون الصرح لمعاودة تقبل التعازي في من إستحق مجد لبنان.