25 September,2018

تشكيل المجلس الدستوري والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع ينتظر مبادرة بري... واستكمال الاتصالات للتوافق!

عصام-سليمانتدور اتصالات هادئة بعيداً عن الأضواء للبحث في إمكانية التوافق على تشكيل هيئتين جديدتين لكل من المجلس الدستوري والمجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع بدلاً من الهيئتين اللتين انتهت ولايتهما منذ مدة بعيدة، واستمرتا بحكم استمرارية المرفق العام.

والقاسم المشترك بين المجلسين، ان نصف أعضاء كل مجلس ينتخبون في مجلس النواب، والنصف الثاني يعين في مجلس الوزراء، ما يعني أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يجب أن يبادر الى تحديد موعد لجلسة انتخاب أعضاء المجلسين بعدما يتم الإعلان عن الترشيحات لملء مقاعد الأعضاء المعينين. وتفيد المعلومات ان الاتصالات التي أجريت حتى الآن حققت بعض التقدم على صعيد المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع وذلك بناء على مبادرة وزير الاعلام ملحم رياشي، في حين لم يتحقق أي تطور في ما خص المجلس الدستوري لاسيما وانه لم تطرح لائحة أسماء مكتملة كما لم يعرف بعد من هو العضو الذي سينتخب رئيساً للمجلس خلفاً للدكتور عصام سليمان.

وتوقعت المصادر المطلعة أن يصار الى إجراء المزيد من المشاورات في ما خص المجلس الدستوري وسط تباين في وجهات النظر يجب أن يزول قبل تحديد موعد الانتخابات النيابية خصوصاً وان المجلس الدستوري هو الذي يتولى النظر في الطعون النيابية!

أما بالنسبة الى المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع، فإن الخوض في تغيير أعضائه لا يزال في مراحله الأولى ولن يكون في مقدور الوزير الرياشي الذهاب بعيداً في سعيه لتشكيل المجلس قبل أن تتوافر الإرادة السياسية اللازمة في حالات كهذه، لأن التوازن الطائفي يلعب دوراً أساسياً في اختيار أعضاء مجالس إدارة المؤسسات العامة، ما يعني أن ملف المجلس الوطني قد يتأخر مدة غير طويلة للإفساح في المجال أمام التوافق على تعيين الأعضاء سواء بالانتخاب في مجلس النواب أو من خلال مجلس الوزراء، وتأمل أوساط إعلامية ألا يتكرر هذه السنة ما حصل في تركيبة المجلس الحالي الذي يفتقر الى العضو السني الثاني لأن الانتخابات في مجلس النواب حصلت بعد التعيين في مجلس الوزراء فوقع الخلل بفعل أصوات النواب المقترعين، لذلك كان هناك تشديد على أن تحصل الانتخابات في المجلس أولاً فإذا حملت النتائج خلالاً طائفياً يمكن إصلاحه من خلال استكمال التعيين في مجلس الوزراء لعدم إلحاق أي غبن في مكون طائفي من مكونات الوطن.

محفوظ يبقى في المرئي والمسموع؟

 

وفيما لم تتبلور صورة المرشح لرئاسة المجلس الدستوري في انتظار الاتصالات والمشاورات الجارية على غير صعيد، فإن رئاسة المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع لا تزال معقودة اللواء لصالح الزميل عبد الهادي  محفوظ الذي قد يعود مجدداً لرئاسة المجلس ومعه غالبية الأعضاء الموجودين حالياً، لاسيما نائب الرئيس الزميل ابراهيم عوض والزميل فؤاد دعبول. وثمة من اقترح ان تضم الهيئة الجديدة المتوقعة ممثلين عن العاملين في مؤسسات الإعلام المرئي والمسموع، وآخرين من المتخصصين في حقل التسويق والبرمجة والتقنيات الحديثة، إضافة الى عضو متخصص في الشؤون القانونية.

إلا ان كل هذه الاقتراحات تبقى مجرد آراء تتطاير في الهواء قبل بروز <كلمة السر> في اسمي رئيسي المجلسين، اذ منهما يتم البحث في بقية الأسماء.

يذكر أن رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان كان قد أعلن الاسبوع الماضي مشروع توسيع صلاحيات المجلس الدستوري، وأبرز ما تضمنه المشروع، إيلاء المجلس الدستوري صلاحية تفسير الدستور بتعديل المادة 19 منه، وتعيين نصف أعضاء المجلس من رئيس الجمهورية وليس مجلس الوزراء لأن الأخير لا يبعد في تركيبته عن مجلس النواب، واعتبر الدكتور سليمان ان المجلس غدا <ضمانة للتقيد بمبدأ الفصل بين السلطات في عمليات التشريع، مؤكداً ان الديموقراطية من دون محاسبة تفقد معنى وجودها>.