14 November,2018

”ترامب“ و”بوتين“ يتحدثان عن بداية جيدة لحل الخلافات وينعيان الحرب الباردة!

وأخيراً عقدت القمة التي طال انتظارها بين الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> ونظيره الروسي <فلاديمير بوتين> في العاصمة الفنلندية هلسنكي يوم الاثنين الماضي، حيث أشار الرئيسان خلال المؤتمر الصحافي المشترك إلى العديد من الأمور الخاصة بالقضايا والملفات التي تمت مناقشتها خلال القمة، مثل التجارة والأمور العسكرية والأسلحة النووية، والملف السوري، وذلك بعدما ألقى <ترامب> باللوم على الحمق الأميركي في العلاقات العدائية بين البلدين، واعلن ان اللقاء مع <بوتين> شهد بداية جيدة جداً بعدما اجتمعا على انفراد لمدة ساعتين، واصفاً هذا اللقاء بأنه بداية طيبة وكان مفيداً للغاية، كاشفاً ان المحادثات جرت وسط اجواء من الصراحة والعمل، موضحاً إن علاقة واشنطن تغيرت مع روسيا منذ 4 ساعات، ومن مصلحة كل منا مواصلة حوارنا واتفقنا على القيام بذلك، مضيفاً: أنا متأكد من أننا سنلتقي مستقبلاً في كثير من الأحيان، وآمل في التوصل إلى حل المشكلات التي ناقشناها اليوم. واعتبر <ترامب> أن التحقيق الذي يجري في بلاده بشأن احتمال حصول التدخل الروسي في الانتخابات، كارثة للولايات المتحدة مكرراً نفيه الشديد لمزاعم استفادته من حملة قرصنة ودعاية روسية لتحقيق الفوز في 2016 على منافسته الديموقراطية <هيلاري كلينتون>.

وفيما يتعلق بالشأن السوري قال <ترامب>، إن البلدين يريدان مساعدة الشعب السوري على أساس إنساني، متطرقاً إلى موقف بلاده الداعم لإسرائيل، قائلاً: روسيا وأميركا تعملان على المساعدة في ضمان أمن إسرائيل، فيما قال <بوتين> بهذا الخصوص ان جيشي البلدين يعملان بشكل ناجح في سوريا، وذلك رغم تباين مواقف البلدين، مؤكداً أنه يدعم الرئيس السوري بشار الاسد والقوات الإيرانية الموجودة في سوريا، بينما تتخذ أميركا موقفاً مغايراً تماماً، كاشفاً أن موسكو اتفقت مع واشنطن على إعادة الوضع في الجولان المحتل في سوريا إلى ما كان عليه قبل الحرب الأهلية، وضرورة عودة الهدوء إلى منطقة الجولان والالتزام باتفاقية فك الاشتباك عام 1974 بعد القضاء على الإرهابيين بجنوب سوريا بشكل نهائي.

 وكان لافتاً تقديم <بوتين> كرة القدم لمونديال 2018 هدية لـ<ترامب>، وقال بعدها: <فيما يتعلق بكون كرة سوريا في ملعبنا… أعطيك هذه الكرة.. والآن الكرة فى ملعبك> في رد على وزير الخارجية الاميركي <جورج بومبيو> الذي سبق وقال ان الكرة السورية في ملعب روسيا.

وتابع <بوتين> يقول: بشكل عام نحن مرتاحان لهذا اللقاء الفعلي الاول لقد تحادثنا بشكل جيد وآمل بأن نكون قد بدأنا نفهم بعضنا البعض بشكل افضل، واذا لم نتمكن من حل كل شيء، الا اننا انجزنا خطوة مهمة في هذا الاتجاه، مشيراً الى ان الحرب الباردة قد انتهت منذ فترة طويلة، وأصبح عهد المواجهة الإيديولوجية الحادة بين البلدين في خبر كان، والوضع في العالم تغير جذرياً، واليوم تواجه روسيا والولايات المتحدة تحديات أخرى، ومنها الإخلال بتوازن آليات الأمن والاستقرار الدولي والأزمات الإقليمية وانتشار مخاطر الإرهاب والجريمة الدولية وتنامي المشاكل في الاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالاتهامات التي تلاحق روسيا بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، أكد بوتين أن بلاده لم تتدخل مطلقاً، لافتاً الى أنه تحدث مع <ترامب> حول القلق الروسي من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم مع إيران.