20 September,2018

"ترامب" تسبّب في انقسام الحزب الجمهوري  

a6e0c2d380d116752904c69b6f2e9a8aقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن المرشح للحصول على بطاقة الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية “دونالد ترامب” قام بوضع الحزب في “أزمة هوية”، متسائلة عما إذا كان الحزب القديم اقترب من إبادة نفسه وما يمثله في المجتمع الأمريكي.

وأوضحت الصحيفة أنه منذ عام واحد كان الجمهوريون يهنئون أنفسهم على امتلاكهم أقوى المرشحين في ساحة الانتخابات الرئاسية منذ جيل كامل، اعتقاداً منهم بأن هؤلاء المرشحين هم طوق نجاة الحزب الذي خسر التأييد الشعبي في خمس من الست انتخابات رئاسية السابقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المرشح “دونالد ترامب”، الذي رفضه كبار الجمهوريين لشهور عديدة معتبرين أنه شخصية هامشية مسلية ستدمر نفسها، قام بشن عملية للاستحواذ وإعادة صبغ الحزب بوجهة نظره الخاصة، لافتة إلى أن ما خلفه “ترامب” لا يمكن اعتباره رؤية جمهورية للولايات المتحدة أو حتى مجموعة من المبادئ المشتركة التي قد تدفع الحزب للأمام.
واعتبرت الصحيفة أن المناظرة الرئاسية بين المرشحين الجمهوريين، ليلة الخميس، كانت مهرجاناً للصياح وخالية من المضمون، موضحة أن المرشح المتقدم “ترامب” ومنافسيه الثلاثة “تيد كروز” و”مارك روبيو” و”جون كاسيتش” قضوا ما يقرب من الساعتين في تبادل السب والإهانات مضيفة حتى أن ترامب قام بإشارات لا اخلاقية.
وقالت الصحيفة إن قادة الحزب الجمهوري في الوقت الحالي منقسمون حول “ترامب”، حيث ركز بعضهم جهوده على الوقوف في وجه الملياردير الأمريكي منذ الآن وحتى مؤتمر الحزب في مدينة كليفلاند في يوليو/تموز القادم، حتى لو كان ذلك على حساب الإطاحة برغبة المصوتين من الشعب، فيما جادل الآخرون بأنه ينبغي على الحزب التجمع وراء “ترامب” باعتباره أفضل فرصة لهم للفوز على المرشحة الديموقراطية “هيلاري كلينتون” والتي لديها نقاط ضعفها أيضاً.
ولفتت الصحيفة إلى أنه رغم تحقيق “ترامب” أرقاماً قياسية جديدة في مراحل التصويت الأولى، إلا أن بعض قادة الحزب لديهم مخاوف من أنه قام بتغيير هوية الحزب الأصلية، حيث اعتبرته نوعاً جديداً من الجمهوريين يتباهى بارتداده عن المبادئ المحافظة، ويتبنى لغة بذيئة وانقسامية، ولديه استخفاف بالنظام.
ولفتت الصحيفة الى تصريحات ل”ترامب” قال فيها إنه حين يصبح رئيساً قد يصدر أوامر للجيش الأمريكي بتعذيب المسلحين المقبوض عليهم وتنفيذ عمليات أخرى تعد انتهاكاً للقانون الدولي، مشيرة إلى أن تبني “ترامب” للتعذيب كان من بين العلامات الكثيرة التي أنذرت الجمهوريين بأنه مثير للقلق ومتهور.
وأكدت الصحيفة أن الحزب الجمهوري دائماً ما عانى من توترات داخلية ولكنها كانت خلافات معتادة بين المحافظين ذوي النزعة العالمية في التوسع مع الليبراليين غير المؤيدين للتدخل خارجياً، لافتة إلى أن الحزب بشكل عام لم يتخل أبداً عن أيديولوجيته.