21 September,2018

تراجع الاهتمام الدولي واستمرار التصلّب في مواقف القيادات يبقيان ملف الاستحقاق الرئاسي «على الرف » حتى تشرين الثاني!

11
الرقم 13 لم يكن فأل خير بالنسبة الى مسار انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والجلسة النيابية التي حملت هذا الرقم والتي دعا الرئيس نبيه بري الى عقدها يوم الثلاثاء الماضي 23 أيلول/ سبتمبر 2014 كان مصيرها مثل مصير اخواتها الـ11 إذ لم يكتمل النصاب فيها وانتقل الاستحقاق الرئاسي الى موعد آخر يؤمل أن يكون أفضل من المواعيد السابقة.. لكنه سيبقى <على الرف> حتى بت الاستحقاق الانتخابي النيابي.

وما آل إليه مصير الجلسة الـ13 لانتخاب الرئيس لم يفاجئ الأوساط السياسية والنيابية والديبلوماسية على حدٍ سواء، لأن المعطيات الداخلية والخارجية لم تحمل جديداً خلال الأسابيع الماضية، وفي وقت بات فيه الاهتمام الدولي منصباً على مواجهة الإرهاب وتنسيق الجهود وتحقيق الحد الأدنى من التعاون بعدما بدا أن الإصرار على محاربة <داعش> والتنظيمات المماثلة، لا يقابله عزم الدول المتحالفة على تنفيذ ضربات أمنية موجعة، علماً أن أي خطوة عملية واسعة النطاق لن تتم قبل أن يلتقي الرئيس الاميركي <باراك أوباما> زعماء دول العالم على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي بدأت أعمالها هذا الأسبوع في نيويورك.

وفي هذا السياق، أكدت مصادر ديبلوماسية بارزة لـ<الأفكار> أن لا جديد متوقعاً في شأن الملف الرئاسي في مدى قريب، استناداً الى معلومات توافرت لهذه المصادر عن أن اللقاءات السعودية – الإيرانية التي عقدت حتى الآن، لم تحقق أي اختراق يهم اللبنانيين، وكان آخرها اللقاء في نيويورك بين الأمير سعود الفيصل ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فضلاً عن أن الخلافات التي نشبت حول طريقة مواجهة <داعش> واستبعاد إيران وروسيا عن الجهد الدولي القائم في هذا الاتجاه، أعادت البرودة نسبياً الى الحوار السعودي – الإيراني الذي كان قد بدأ بعد لقاء وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل ومساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، بعدما اتضح أن وجود كل من الدولتين في محورين مختلفين يحول دون حسم كامل للمسائل العالقة بينهما. ولعل تأجيل زيارة المسؤول الإيراني عبد اللهيان لبيروت والتي كانت متوقعة الأسبوع الماضي، حمل إجابات واضحة عن التساؤلات التي طُرحت على الساحة اللبنانية حول ما إذا كان التقارب السعودي – الايراني سيشمل لبنان ولاسيما الملف الأبرز فيه أي الاستحقاق الرئاسي.

الأولوية في واشنطن… لدعم الجيش

واعتبرت المصادر أن ما قيل عن <تسخين> أميركي للملف الرئاسي يدفع نحو تسوية لانتخابات الرئيس العتيد، لا ينطبق مع الانطباعات التي عادت بها شخصيات سياسية وروحية من واشنطن والتي لاحظت أن الشق السياسي من الملفات اللبنانية العالقة ليس أولوية لدى إدارة الرئيس <أوباما> في الوقت الحاضر، وأن الملف اللبناني الوحيد المطروح في البيت الأبيض وأمام مسؤولي مجلس الأمن القومي، هو دعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة اللبنانية في مواجهة تنظيم <داعش> ومنع تمدده في لبنان وتمكين الجيش من الصمود في وجه الاعتداءات التي ينفذها مقاتلو <داعش> في منطقة عرسال.

وتعتبر المصادر نفسها، تراجع الاهتمام الدولي بالملف الرئاسي اللبناني نتج عن عوامل عدة أبرزها تقدم الملف الأمني على ما عداه من ملفات في الوقت الراهن، و<الصدمة> التي أصابت مسؤولين دوليين من مواقف القيادات اللبنانية التي <تتهرّب> من ممارسة دورها في المحافظة على المؤسسات الدستورية وفي مقدمها <رئاسة الجمهورية>، إضافة الى سلسلة مواقف تصدر من حين الى آخر ولا تعكس اهتمام القيادات السياسية اللبنانية بضرورة إنجاز الملف الرئاسي في أسرع وقت ممكن، لاسيما في ظل التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة التي تشعل الجوار السوري للبنان وباتت تهدد بالانتقال الى الساحة اللبنانية على نطاقٍ واسع.

مبادرة فرنسية في الأفق!

 

واشارت المصادر الديبلوماسية الى أن تراجع الحماسة الدولية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي لا يعني مطلقاً توقف الاتصالات والمساعي في سبيل تحقيقه، بدليل أن الوفود الدولية لا تغيب عن لبنان وآخرها كان الوفد النيابي الفرنسي الذي أجرى لقاءات <استطلاعية> مع القيادات السياسية اللبنانية ستشكل مادة لتقرير يُرفع الى المسؤولين الفرنسيين لمعرفة ما إذا كان بات ممكناً إطلاق <مبادرة فرنسية> تكسر الجمود الحاصل رئاسياً. من هنا كانت الأسئلة التي طرحها وفد لجنة الصداقة الفرنسية – اللبنانية في مجلس الشيوخ الفرنسي <دقيقة وهادفة> بحيث توغل أعضاء الوفد في تفاصيل كثيرة تعني السياسة الداخلية في لبنان ولا سيما ما يتعلق بتأثيرات أحداث العراق وسوريا في الساحة اللبنانية، وعبروا عن استغرابهم لما يصيب الاستحقاقات الدستورية من خلل، خصوصاً ما يتصل بفشل اللبنانيين في انتخاب رئيس جديد لبلادهم ومسؤوليتهم عن ذلك. واتضح من الأسئلة حول المخاطر المترتبة على ما تشهده المنطقة على التركيبة اللبنانية من جراء الشغور في قصر بعبدا، وجود قلق لدى الوفد الفرنسي على تأثير هذا الشغور على انتظام العمل بالمؤسسات الدستورية. كذلك سأل أعضاء الوفد حول المطلوب من فرنسا والحكومات الأوروبية لتسهيل العبور بالبلاد من الأزمات القائمة على رغم أن العالم الغربي وأوروبا عبّرا في أكثر من مناسبة عن رفضهما التدخل في ملف الاستحقاق الرئاسي وحرصهما على ألا ينعكس ذلك على حياة اللبنانيين اليومية وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار الداخلي.

وتقول مصادر ديبلوماسية معنية ان اعضاء الوفد سمعوا كلاماً متبايناً من القيادات السياسية التي التقوها، لاسيما لجهة تحميل مسؤولية الفراغ الرئاسي ومواقف الأطراف من بعضهم البعض وعدم التجاوب مع الدعوات التي أطلقت من أكثر من جهة داخلية وخارجية لإسقاط الذرائع التي تحول دون انتخاب رئيس جديد للبلاد. وفي أحد اللقاءات نقل عن عضو من الوفد الفرنسي قوله انه <خائف> على مصير التركيبة اللبنانية ودور المسيحيين خصوصاً في لبنان، لاسيما بعد <مسلسل التنازلات> الذي حصل خلال مرحلة ما قبل اتفاق الطائف وما بعدها، والذي قد يتكرر إذا ما استمرت المواقف على ما هي عليه بالنسبة الى الاتفاق على انتخاب رئيس جديد. إلا أن <المعلومة> التي لفتت انتباه القيادات اللبنانية كانت تلك التي عبّر عنها أعضاء في الوفد الفرنسي عن استمرار التشاور بين باريس وطهران في عدد من المواضيع التي تتصل بالأوضاع في المنطقة العربية، وأبرزها الملف الرئاسي الذي سبق لباريس أن طرحته مع الإيرانيين، لكنها لم تصل الى نتيجة إيجابية لأن الطرح تضمن آنذاك تسويق التمديد للرئيس السابق ميشال سليمان، إذ أحالت طهران يومئذ اقتراح باريس الى حزب الله مشيرة الى ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني يُطرح على اللبنانيين، ولاسيما قيادة حزب الله التي طلبت من الفرنسيين في حينه البحث في هذا الأمر مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون.

33

<بلامبلي> يبحث عن <خرق>

والتحرك الفرنسي لم يكن وحيداً خلال الأسبوع الماضي، إذ رصدت مراجع سياسية تتابع ملف الاستحقاق الرئاسي، حركة نشطة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان السفير <ديريك بلامبلي> الذي كان أمضى أياماً في طهران التقى خلالها مسؤولين إيرانيين، ثم انتقل الى تركيا لاستكمال البحث في مواضيع عدة ابرزها الاستحقاق الرئاسي اللبناني، وهو عاد بمحصلة عرض عناوينها مع مسؤولين وسياسيين استناداً الى تحرك دولي يحظى بدعم أميركي وفرنسي لإحداث ثقب في الجدار الرئاسي المسدود على غرار ما حصل  خلال تشكيل حكومة الرئيس تمام سلام والتي لعب فيها التوافق الدولي – الإيراني – الفرنسي – السعودي، دوراً أساسياً أدى الى ولادة الحكومة بعد 11 شهراً على تكليف الرئيس سلام تشكيلها. وتشير مصادر على صلة بتحرك <بلامبلي> لـ<الأفكار> ان الموفد الدولي يعمل على إخراج الملف الرئاسي من <الثلاجة> بحيث ينتخب النواب الرئيس العتيد قبل انتهاء ولاية المجلس النيابي وبصرف النظر عن تمرير التمديد أو عدمه، لأن الأمر مرتبط بالتطورات الأمنية المقلقة التي يتوقع أن تتسارع مع بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، لاسيما بعد إنجاز كل التفاصيل المتعلقة بمواجهة <التحالف الدولي> لتنظيم <داعش> والمنظمات الإرهابية الأخرى، لأن الحرب على الإرهاب ستشغل دول العالم من جهة ولن تعود الأولوية في الاهتمام للاستحقاق الرئاسي اللبناني، فضلاً عن التداعيات المرتقبة على الوضع في لبنان الذي بات في <قلب> الاستهداف الإرهابي، بدليل ما يجري في منطقة عرسال وما يحيط بملف العسكريين المحتجزين لدى <داعش> و<جبهة النصرة> من غموض متعمّد لإبقاء النار مشتعلة بين الجيش والإرهابيين.

من هنا تشير المصادر الدولية أن السفير <بلامبلي> أطلق تحركاً بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة للاستفادة من الظروف الراهنة، ومن علاقاته مع إيران وتركيا والسعودية، على أمل أن  توظف كل هذه العلاقات في مصلحة إيجاد حل سعيد للأزمة الرئاسية على غرار ما حصل مع الأزمة الحكومية قبل أشهر. إلا أن هذه المصادر تقر في المقابل بأن تحرك <بلامبلي> سيأخذ وقتاً إضافياً، لاسيما وأنه لم يحسم إمكانية النجاح في تحقيق النتائج المرجوة منه.

وفي الوقت الذي انكفأ فيه قياديون لبنانيون عن التحرك رئاسياً مفسحين في المجال أمام تحركات الديبلوماسيين والزوار الأجانب، بقي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط محور الحراك الداخلي الذي تجاوز فيه الملف الرئاسي الى ما هو أبعد، أي العمل من أجل المحافظة على الاستقرار وتحصين الجبهة الداخلية في مواجهة التمديد الإرهابي وطلائعه في عرسال. وهذه الأهداف كانت محور الحديث الذي دار بين النائب وليد جنبلاط والعماد ميشال عون الذي زاره في دارته في منطقة كليمنصو رداً على زيارة جنبلاط للرابية، وكذلك في الزيارة الجنبلاطية لبكفيا حيث التقى رئيس حزب الكتائب الشيخ أمين الجميل. وأظهرت هذه اللقاءات أن الحديث الرئاسي لم يكن له الأولوية، وإن كان تم التطرق إليه في سياق الخطوات المطلوبة لتحصين الداخل وتفعيل المؤسسات.

تنسيق عوني – جنبلاطي

زوار العماد عون نقلوا عنه في اليوم التالي لزيارته جنبلاط انه كان <مرتاحاً> للنقاش الصريح الذي دار بينهما وان نقاط التقارب في المواقف خلال زيارة كليمنصو كانت أكثر من تلك التي برزت خلال زيارة الرابية، خصوصاً ان عون وجنبلاط التقيا على القول إن الملف الرئاسي لم تكن له الأولوية وان كان <الجنرال> سجل بإيجابية قول <أبو تيمور> انه يحترم الحيثية الشعبية لعون التي تجعل ترشيحه على الانتخابات الرئاسية أمراً طبيعياً. لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن جنبلاط <أودع> عون قراره النهائي في الاستحقاق الرئاسي، خصوصاً أنه لم يعلن بعد سحب ترشحه النائب هنري حلو من حلقة التداول الرئاسي. غير أن مصدر <ارتياح> عون – تقول مصادر الرابية – يعود أيضاً الى كون الجفاء زال بين الرجلين وان التواصل المباشر سيستمر ومعه لقاءات أعضاء فريقي العمل من التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي الذين يتابعون التنسيق ميدانياً خصوصاً في منطقة الجبل، حيث فرضت التطورات الأمنية في عرسال وتنامي خطر <داعش> والإرهابيين، ضرورة التعاون للمحافظة على استقرار البلدات المتداخلة وعدم تسهيل وصول الفتنة إليها.

وتضيف المصادر نفسها أن العماد عون تطرق بالعمق الى المتغيرات التي تحصل في عدد من الدول المجاورة للبنان، ومستقبل الأقليات المذهبية المسيحية والإسلامية، لافتاً الى أهمية تعميق التحالفات بين هذه الأقليات كي تتمكن من المحافظة على وجودها إذا ما اتّسع <الخطر الداعشي> أو ما يشابه وعجزت الدول ـــ أو امتنعت لا فرق  ـــ عن المحافظة على <الفسيفساء> المذهبية التي تتمتع بها بعض الدول، ولاسيما لبنان الذي يكاد أن يصبح وحيداً بتنوعه بين دول الشرق.

و<ارتياح> العماد عون قابله <ارتياح> مماثل لدى النائب جنبلاط الذي عبّر أمام زواره عن قناعة بأهمية تطوير العلاقة بينه وبين العماد عون الذي يتميز بصراحة وواقعية وبسعيه الى تحقيق الكثير من التوجهات الأمنية والاجتماعية التي يؤمن بها جنبلاط، وفي مقدمها حالياً ضرورة تقديم الدعم الكامل لمؤسسة الجيش والأجهزة الأمنية الأخرى مع المحافظة على معنوياتها وعلى دورها في مواجهة الخطر التكفيري. كما توافق الرجلان على قراءة واحدة حذرة من <الحرب الدولية> التي ستشن على تنظيم <داعش> وأخواته، لاسيما بعد استبعاد واشنطن لقوى أساسية في المواجهة. كذلك كانت النظرة واحدة لجهة عدم دخول لبنان في أي محور وضرورة مواكبة مجلس الأمن الدولي لأي خطوة عسكرية ضد الإرهاب كي لا تكون خطوات منقوصة.

الجميل وجنبلاط: أبواب بعبدا موصدة!

12

 

أما اللقاء مع الرئيس الجميل، فقد شاءه  جنبلاط <تقييماً> لحصيلة الاتصالات التي أجراها من ضمن مبادرته بالمقاربة مع ما أسفرت عنه مبادرة الرئيس الجميل التي أطلقها قبل شهرين، والنتيجة التي تقاطع حولها الزعيمان كانت عدم حدوث أي خرق يستحق التوقف عنده في الملف الرئاسي أو هو يؤشر الى احتمال حصول أي تبدّل في مواقف الأطراف التي لا تزال متصلبة. من هنا ـــ تقول مصادر الكتائب والاشتراكي ـــ أن الأبواب لا تزال موصدة أمام أي تقدم في الاستحقاق الرئاسي، وأن لا مؤشرات واضحة حول احتمال حصول أي تطور إيجابي في مدى قريب وسط <المخاوف المشروعة> من التطورات الأمنية المتسارعة واستمرار المواجهة بين الجيش ومسلحي <داعش> و<جبهة النصرة>. وكان ملف التمديد للمجلس النيابي على طاولة البحث في بكفيا حيث برزت قناعة باستحالة إجراء أي انتخابات نيابية مقبلة، علماً أن أي عملية انتخابية في الوضع الراهن، لن تغيّر حجم المعادلة القائمة بين قوى 8 و14 آذار. وكما حصل بين عون وجنبلاط، كذلك بين الجميل وجنبلاط لجهة دعم الجيش والقوى الأمنية، والاستمرار في الاتصالات لحماية الحكومة من أي معطيات أو أفخاخ يمكن أن تؤثر على مناخ التضامن القائم في ما بين أعضائها، علماً أن هذا التضامن <هش>. ورفض الزعيمان أي لجوء الى الأمن الذاتي وركزا على ضرورة التصدي لمثل هذه المشاريع في ظل الانتشار العشوائي للسلاح في أيدي اللبنانيين.

حزب الله: عون الضمانة

وفيما أكدت مصادر مطلعة لـ<الأفكار> أن الجميل وجنبلاط التقيا على القول ان لا انتخابات رئاسية قريبة <ومش طالع بإيدنا شي>، كانت مصادر في حزب الله تستغرب ما تردد من أن الحراك الدولي سيؤدي الى <حلحلة> ما في الملف الرئاسي، معتبرة أن ما قيل في هذا السياق لا يعدو كونه <تمنيات> لم تستند الى أي معطيات ثابتة، داعية الى الانتظار خلال الشهرين المقبلين، لاسيما وأن الاتصالات الإيرانية ـــ الغربية لم تصل بعد الى نتيجة مرجوة، إضافة الى أن <الانفتاح> السعودي – الإيراني لم يكتمل بعد وهو لا يزال في بداياته وتتسم حركته بـ<البطء> كونه متعدد المواضيع التي يتم التداول فيها. ولم تستبعد مصادر الحزب أن تحقق الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف الى المملكة قريباً، تقدماً في ما خص الملف الرئاسي اللبناني من ضمن مقاربة جديدة تأخذ في الاعتبار الواقع السياسي اللبناني وضرورة تحصين الدور المسيحي فيه بعد سلسلة التراجعات التي أصابت الحضور المسيحي في الشرق. وأعادت المصادر نفسها التذكير بأن موقف حزب الله من أن الاستحقاق الرئاسي لم يتغير ولا يزال العماد ميشال عون المرشح الوحيد للحزب، ولو غير معلن، لأن الحزب يعتبر وجوده في قصر بعبدا <ضمانة> للمسيحيين والشيعة والسنّة والدروز، لاسيما وانه جاهر بأهمية التعاون مع الرئيس سعد الحريري وحرصه على الحصول على دعم السنة في لبنان لخياره الرئاسي.