30 April,2017

تبــدلات فـي السياســة الأميركيــة تجــاه الـنـظــام الـســـوري ومن المتوقع محاربة قوات أميركية الى جانب قوات الأسد!

 

بقلم علي الحسيني

العبادي

بالتوازي مع معركة الموصل التي بدأت تؤتي ثمارها بفرار قادة <داعش> منها باتجاهات مختلفة منها الرقّة السورية او باتجاه حدود بعض الدول العربية، ثمة تحضيرات جارية على الاراضي السورية لفرض الخناق على التنظيم الارهابي ومحاصرته في أكثر من مكان لاسيما في عاصمته الرقة وفي دير الزور، وهو أمر بدأ يفرض نفسه على معظم الدول الأساسية التي تبنّت عملية محاربة الارهاب لاسيما الولايات المتحدة الاميركية التي يبدو أنها ستضطر الى خوض هذه المعركة في منبج ومحيطها كتف إلى كتف مع الجيش السوري بقيادة بشار الاسد، بعدما أعلنت عن وجودها العسكري بالصوت والصورة، ضمن هذه المناطق.

 

هل بدأ المشهد يتغيّر؟

 

المؤكد أن محاربة الاٍرهاب فرضت متغيرات كثيرة ومتعددة الأوجه أساسها الإنجازات العسكرية التي يحرزها المحور المدعوم من روسيا مثل جيش النظام و<الحرس الثوري الايراني> وحزب الله وحلفائهم العراقيين وغيرهم، مقابل احتضار <داعش> الذي يبحث مقاتلوه عن ملاذات آمنة في الصحراء هربا من الموصل في العراق. وهنا بدأ القلق السعودي أو الخليجي بشكل عام، من تسرّب محتمل لعناصر <داعش> عبر الصحراء الى أراضيها، وهذا ما استدعى زيارة لوزير خارجيتها عادل الجبير الى بغداد للبحث مع المسؤولين في هذا الأمر ودراسة إنعكاساته على أمن المملكة بشكل خاص.

ووسط هذا التحرك او الاستنفار الخليجي القائم على خلفية اندحار <داعش> عن الموصل، فقد تشهد الأسابيع المقبلة مشاركة اميركية عسكرية دعماً علنياً للجيش السوري، فالآليات العسكرية الاميركية التي وصلت الى منبج ما هي سوى مؤشر كبير على استعداد اميركا للدخول المباشر في الحرب التي تتحضر لها الدول الداعية الى محاربة الارهاب، لكن الواضح هذه المرة، ان الولايات المتحدة التي لطالما دعت الى اسقاط الاسد وعدم الاعتراف بوجوده، ستكون مضطرة لخوض الحرب مع هذا النظام لا ضده. وهذا يؤكد مرة جديدة أن المشهد بشكل عام، يتغير بسرعة تفوق ميدانياً ما يجري في المفاوضات والمؤتمرات وهذا ما تعد فيه الاشهر القليلة المقبلة التي ستشهد محطات مفصلية في سوريا، اساسها إنجازات عسكرية ميدانية، جرّت خلفها تعاوناً بين خصوم الأمس.

 

الكل يسعى الى مصالحه

هل-ما-زال-الاسد-حاجة-دولية؟---A 

يعتبر البعض أنه ومنذ وصول الرئيس الاميركي <دونالد ترامب> الى البيت الأبيض، تبدّل التعاطي العسكري والسياسي حول سوريا. قد لا يكون الأمر مرتبطاً فقط بأولويات <ترامب>، خصوصاً وان الأوروبيين هم ايضاً تغيرت تكتيكاتهم واستراتيجيتهم وتبدلت في الساحات المشتعلة. ولعل السبب الأساس، هو القلق من الارهاب وسط تزايد الحاجة الى محاربته ومنع انتقاله سواء الى الدول الغربية أو الى الدول العربية الحليفة. كما يستند التغيير في التعاطي مع الوضع السوري العام، الى حوادث فرنسا وبلجيكا وتركيا مؤخراً والتي هزت عواصم أوروبية وعربية على حد سواء، خصوصاً بعدما تبيّن ان الإرهابيين هم إما يحملون أفكاراً مُتطرفة، وإما كانوا قد شاركوا فعلاً في الحرب السورية، وبأن العقول المدبرة التي تخطط لهجمات في الغرب موجودة في صفوف المجموعات الإرهابية في سوريا.

من جهته لم يخف <ترامب> يوماً توجهاته لمحاربة الارهاب، فمشروعه الانتخابي استند الى ذاك التوجه. واليوم وعلى الرغم من التباينات والتشنج المتقطع بينهما، تثبت الايام ان تنسيقاً بين واشنطن وموسكو تم حول محاربة <داعش>، وما يجري اليوم من تعاون بينهما، ما هو إلا دليل واضح على الالتزام الاميركي بتنفيذ تعهدات <ترامب>. كما لن يقتصر هذا التعاون والتفاهم على الساحة العراقية فحسب، بل ان سوريا هي في صلب المعادلة. كل هذه التفاهمات، كانت ظهرت الى العلن في اجتماع انطاليا الذي اظهر للعالم وجود تنسيق بين واشنطن وأنقره وموسكو حول سوريا لا يقتصر فقط حول الحدود الشمالية او الشرقية، فتركيا أعلنت بكل صراحة بأنها لن تقبل بكيان كردي، وهي أعلنت عن استعدادها لمؤازرة الجيش السوري في تولي امر المناطق الحدودية، كون وجود الجيش السوري برأسها يجهض فكرة الحكم الذاتي الكردي سواء اليوم أو مستقبلاً.

في سياسة المصالح ثمة رائحة منبعثة من أجواء المنطقة خصوصاً تلك المتعلقة بالتطورات السورية الاخيرة وتحديداً بعد سقوط حلب بيد النظام، تدل على ان الأميركيين جديون في المضي بفتح صفحات جديدة إزاء سوريا واذا كان هذا الانفتاح مع النظام الحالي، فلا ضير في ذلك بالنسبة اليهم حالياً ريثما تنتهي الحقبة المتردية والضبابية. كما ويبدو ان الاميركيين مستعدون لمؤازرة كل عملية عسكرية تُخاض ضد <داعش> او ورثة تنظيم <القاعدة>، وهذا يبدو واضحاً من خلال اصطياد الطائرات الاميركية لرؤوس الارهاب في كل المنطقة الموزعة من أفغانستان الى العراق فسوريا التي كانت ادلب محطتها الاخيرة منذ ايام. اما اذا كان من الممكن وصول الامر الى حد تنظيم حملة عسكرية مشتركة بين الروس والأميركيين والاتراك والسوريين لاقتلاع <داعش> من الرقة، فهذا ما تمّ طرحه في اجتماع أنطاليا. لكن بكل تأكيد ان ثمة عمليات مشتركة ضد الارهاب يجري الإعداد لها.

للنظام السوري اليوم، أولوية تتلخص في فرض سيطرته بشكل كامل على مدينة منبج وضبط حدوده كاملة مع تركيا. كما توجد أولوية أخرى لدمشق وحلفائها تكمن في ضبط الحدود الجنوبية مع الاردن، وفتح المعابر الشرعية بين البلدين لإعادة خطوط التصدير والاستيراد والترانزيت، فللمملكة الهاشمية مصلحة، وبذات الوقت لديها قدرة الآن على ضرب المتطرفين الخطرين على امن الاردن ايضاً. لكن فتح الجبهة الجنوبية سوف يثير قلق الإسرائيليين، ولذلك كانت زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية <بنيامين نتانياهو> الى موسكو للطلب من الروس عدم السماح بوصول الإيرانيين وحزب الله الى الحدود الجنوبية السورية، والاكتفاء بقوة سورية وروسية.

نازحات-من-الموصل----A  

ماذا عن مصير الأسد؟

 

على الرغم من الخلاف والاختلاف في وجهات النظر بين جميع الدول بشأن الحرب في سوريا وبعيداً عن الدعم المادي والعسكري واللوجستي الذي تلقاه الفصائل السورية المسلحة على مُختلف أنواعها، والدعم اللا محدود والمتنوع الذي يلقاه النظام السوري من روسيا وايران وحزب الله والعراق، من الطبيعي القول إن بشار الأسد هو الوحيد من بين الرؤساء العرب الذين اقتلعتهم رياح <الربيع العربي>، تمكّن من الصمود بفعل الدعم الذي يلقاه، مع العلم ان الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، كان يُعتبر خط الدفاع الاول عن المصالح الاميركية في المنطقة العربية ورجلها الابرز، لكنها سرعان ما تنكّرت له واعتبرته احد أبرز الزعماء الديكتاتوريين ويجب اقتلاعه. فالأسد الذي كان مهدداً في بداية الثورة بمغادرة سوريا بشكل نهائي، وهو امر ما زال قائماً في مطابخ الدول السياسية ولو بعيداً عن الاعلام، تمكن من الصمود وتثبيت نفسه كلاعب بارز في المعادلتين العسكرية والسياسية، بفعل الدعم القوي الذي ما زال يتلقاه من حلفائه الروس والايرانيين.

في الآونة الأخيرة كثرت التسريبات والانباء والتحليلات حول صحة الاسد، وحول اصابته بأمراض خطيرة وعدم قدرته على الاستمرار في الحكم، وهناك من ذهب الى حد اعلان وفاته سريريّاً. على الرغم أنه من الطبيعي ان تنقسم تفاعلات الناس حول هذه الانباء بين مؤيد أو معارض لها، لكن حلفاء النظام يرون من خلال العديد من الاستطلاعات، بأن الاسد لا يزال حاجة الى سوريا والمنطقة بشكل عام، على الاقل في المدى المنظور او ما يعرف بالمرحلة الانتقالية التي ستمرّ فيها سوريا خلال مفاوضات السلام وكتابة مستقبلها الجديد. ويعتبر حلفاؤه أن الغرب قد أدرك هذا الامر قبل الشرق، وحتى المطالبون بوجوب رحيل الاسد عن الحكم، بدأوا يخففون من حدة هجومهم شيئاً فشيئاً لانهم ادركوا ان في الامر اكثر من مصلحتهم، خصوصاً وأن مصير سوريا والمنطقة على المحك.

ليس هناك من أحد غير قابل للاستغاء عنه، هو شعار حمله معارضي الاسد وهم محقّون فيه، فكل انسان يمكن التكيّف مع فكرة غيابه، ولكن مؤيدي الاسد يحملون شعاراً آخر مفاده انه يمكن العيش من دونه ولكن من الافضل جداً العيش معه. وهذه الفكرة الاخيرة قائمة على تجارب في سوريا وخارجها، حيث اثبتت الاحداث التاريخية بحسب حلفاء النظام سواء في الغرب او في المنطقة، ان غياب اي شخص كان يمسك بزمام الحكم عبر ثورة او حرب، يدخل البلد المعني في دهاليز لا يعرف أحد متى ستنتهي. لكن من وجهة نظر المعارضة، فإن الحرب التي عاشتها سوريا وما زالت، أثبتت ان غياب رأس الحُكم او تغييبه لن يؤدي الى كوارث اضافية، فالحرب المستعرة هناك وصلت الى حدود عالية جداً لا يمكن ان تسوء اكثر مما هي عليه اليوم، ولن يعرف بالتالي السوريون اياماً اصعب او اقسى من تلك التي عايشوها في السنوات الماضية والمستمرة حتى الساعة.

فرار-جماعي-لداعش-من-الموصل---A ماذا عن معركة الموصل؟

 

في فجر السابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عن بدء العمليات العسكرية لمعركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم <داعش>، بمشاركة قوات التحالف الدولي. وخلال مجريات المعركة حققت قوات التحالف وقوات الجيش العراقي مكاسب ميدانية في حرب استعادة المدينة. ومن هنا تستمد معركة الموصل أهميتها الكبرى كونها أحد مركزي الثقل بالنسبة لتنظيم <داعش> في كل من سوريا والعراق، ومنها أعلن ابو بكر البغدادي ولادة دولته، بالإضافة إلى ان الموصل تحتل موقعاً إستراتيجياً فريداً، فهي حلقة الوصل بين تركيا وسوريا والعراق بما فيه إقليم كردستان. كما أنها تقع على طريق الحرير الجديد الذي يسعى النظام الايراني منذ عقود ليصل به بالبحر المتوسط. ولذلك تسعى جميع الأطراف المتأثرة بنتائج معركة الموصل للاشتراك بها لتأمين مصالحها.

وفي الشق العسكري، فقد واصلت القوات العراقية المشتركة، الأحد الماضي التقدم على حساب تنظيم <داعش> بمدينة الموصل مركز محافظة نينوى بشمال البلاد، مقتربة من استكمال حسم معركة القسم الأيسر من المدينة الواقع شرق نهر دجلة، فيما تظل حماية المدنيين أكبر نقاط ضعف المعركة. وأعلن الجيش العراقي استعادته حي الكفاءات الثانية والتحامه مع قوات جهاز مكافحة الإرهاب التي بدأت بشن هجوم على منطقة القصور الرئاسية الملاصقة لجامعة الموصل التي كانت قد استعادتها بشكل كامل. ومع اقتراب طرد <داعش> من الضفة الشرقية لنهر دجلة، شرع التنظيم في نقل معدات التفخيخ وتصنيع أسلحته إلى غربي دجلة حيث ستدور المعركة الحاسمة، التي يُخشى أن تبلغ درجة غير مسبوقة من الدموية في ظل انعدام الخيارات أمام مقاتلي التنظيم، سوى القتال بشكل انتحاري.

وفي الشق الإنساني، تتركز المخاوف بشكل خاص على مصير المدنيين حيث أكد أكثر من مسؤول إغاثي عراقي، إن نحو 4 آلاف مدني نزحوا خلال الـ24 ساعة الماضية من الموصل فراراً من المعارك العنيفة. ويضاف هذا الواقع الى واقع انساني في المخيمات والذي يزداد صعوبة، خصوصاً مع تزايد مستمرّ لأعداد النازحين من المناطق التي تشهد عمليات عسكرية في الجانب الشرقي من الموصل. وقد قتل العشرات من المدنيين خلال الأيام الماضية، بعد تعرض المناطق المستعادة من قبل القوات الحكومية إلى قصف بقذائف الهاون من قبل تنظيم <داعش>. وتتوقع الأمم المتحدة، نزوح نحو مليون مدني من أصل 1.5 مليون شخص، يقطنون في الموصل، وسط تحذيرات من كارثة قد تواجه النازحين في المخيمات نظراً إلى عدم توفر الخدمات الرئيسية من قبيل وسائل التدفئة وسط البرد القارس. ولا تزال أعداد كبيرة من المدنيين تحت الحصار في الشق الغربي من المدينة، ويبدو أن تنظيم <داعش> قد أدخلهم ضمن حسابات المعركة ويخطّط للاحتماء بهم كدروع بشرية.

 

العبادي: تحرير الموصل قريباً

 

من جهته قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي: إن غالبية مقاتلي <داعش> الأجانب وعائلاتهم، غادروا الموصل شمالي البلاد باتجاه سوريا. كما برز نزاع داخلي بين عناصر التنظيم الذي بدأ يتقهقر، وأكثر الإرهابيين من الأجانب قد غادروا وعائلاتهم خارج محافظة نينوى، ومساحات سيطرة الإرهابيين على الأرض تقلصت بشكل كبير، مؤكداً أن الكثير من عناصر <داعش> قتلوا خلال معارك الموصل، وإمكانيات العدو تراجعت إلى حد كبير، وتمّ مصادرة أطنان من المواد المتفجرة والأسلحة التابعة للإرهابيين خلال المعارك، مشيراً إلى أن القوات العراقية، تحصل على معلومات من المدنيين عن مواقع مخازن سلاح وعتاد من-افعال-داعش-في-الرقة----A <داعش>، متوقعاً أن تنجح قوات بلاده قريباً في تحرير مناطق الموصل كلها.

ومما كشفه العبادي، توجيه قواته الجوية ضربات على مواقع تابعة الى تنظيم <داعش> داخل الاراضي السورية والتي اعتبرها بأنها كانت مسؤولة عن التفجيرات الاخيرة في العاصمة بغداد، وقال: لقد عقدنا العزم على ملاحقة الارهاب الذي يحاول قتل ابنائنا ومواطنينا في اي مكان يوجدون، حيث وجهنا اوامرنا لقيادة القوة الجوية بضرب مواقع الارهاب <الداعشي> في حصيبة وكذلك في البو كمال داخل الاراضي السورية. فتلك المناطق هي التي كانت مسؤولة عن التفجيرات الارهابية الأخيرة في بغداد، لكن أبطال الجو لدينا، نفذوا العملية للرد على الارهابيين بنجاح باهر.

ومساء الاثنين الماضي، كشفت معلومات أن ألفي جندي أميركي وصلوا إلى قاعدة عسكرية في محافظة في الأنبار غرب البلاد لمساندة القوات العراقية في عملياتها ضد تنظيم <داعش>. وقال ضابط عراقي ان الجنود الأميركيين يعملون ضمن مهام التحالف الدولي وقد تم نشرهم في قاعدة عين الأسد غرب الرمادي عاصمة الأنبار. وأضاف أن تلك القوات ستساند عمليات عسكرية عراقية مرتقبة لاستعادة مناطق في الأنبار من تنظيم <داعش>، وصولاً إلى الحدود العراقية السورية.

 

قتل واغتصاب.. وهروب البغدادي

 

تُجمع الصحف الغربية على أن قادة تنظيم <داعش> غادروا مدينة الرقة السورية التي تعد معقلاً رئيسياً للتنظيم، وذلك استناداً إلى مصادر عسكرية أميركية تُفيد بأن القادة الذين هربوا من الرقة ينوون الانتقال إلى مدن سورية وعراقية أخرى أكثر أمناً، لكن نحو 4 آلاف من مسلحي <داعش> لا يزالون في المدينة. وكانت مصادر عسكرية عراقية أعلنت منتصف الشهر الماضي أن قائد التنظيم أبو بكر البغدادي غادر الرقة إلى الأراضي العراقية، فيما نفى مصدر في وزارة الدفاع الأميركية معلومات بشأن وجود البغدادي في مدينة الموصل. لكن مصادر استخباراتية اميركية وقبل نفي وزارة الدفاع، كانت أكدت أن البغدادي يختبئ في الصحراء ويمتنع عن الظهور في مواقع المسلحين، وبأنه يأوي إلى القرى التي يسيطر عليها التنظيم، من دون أن يستخدم وسائل الاتصال خوفاً من ملاحقته على غرار ما حصل مع زعيم <القاعدة> اسامة بن لادن الذي لاحقته قوة أميركية خاصة، وقتلته.

ومن جهتها كشفت صحيفتا <وول ستريت جورنال> و<نيويورك تايمز> الأميركيتان استناداً إلى مصادر أمنية واسعة الاطلاع، أن عناصر قيادية في تنظيم <داعش> يتوافدون إلى منطقة الشمال الليبي قادمين من سورية والعراق، وأن مدينة سرت الواقعة في منتصف المسافة تقريباً بين بنغازي وطرابلس، أصبحت في قبضة قوات <داعش> التي بدأت تفرض أحكامها على سرت وعلى مصراتة كذلك. ولفتت الصحيفتان إلى أن التقهقر الذي تشهده <داعش> في سورية والعراق، دفع التنظيم إلى العمل على إنشاء قاعدة جديدة له في ليبيا، مقترباً بذلك من أوروبا ومن المناطق الثرية بموارد النفط وعناصر الإرهاب على حد سواء.

الأشهر المقبلة سوف تحمل الكثير من الايضاحات والملابسات في آن. ثمة أمور كثيرة ستتبدل وأمور أخرى ستبقى على حالها، لكن المؤكد ان الموصل بعد التحرير لن تكون كما قبل، وحلب بعد التحرير لن تكون هي الأخرى كما كانت من قبل. هناك آثار ستُترك من دون أدنى شك في المنطقة، فالأوراق بدأت تُخلط منذ الآن.