21 September,2018

تاتيانا مرعب من ”الشيخة ثريـــا“  في التلفزيــون الى... السينمـــا!  

بقلم عبير انطون

IMG-20160821-WA0012-------2  

ممثلة جميلة متعددة المواهب، نجمة <الشانسونييه> اللافتة طرقت باب تقديم البرامج، وشدت الانظار اليها في الكوميديا عبر مسرح <ماريو باسيل>، وفي التراجيديا مع اكثر من مخرج في ادوار تركت بصمتها عند المشاهد، وابرزها دور <الشيخة ثريا> في مسلسل <واشرقت الشمس>. اليوم يعاد لتاتيانا مرعب وعبر شاشتين محليتين مسلسل <وجع الروح> وتلعب فيه دور المرأة المحجبة المحرومة من الانجاب والتي تعاني ما تعانيه من وجع روحها، ونار الالسنة من حولها، وتصرفات اهل زوجها التي لا ترحم.

فما جديدها في المسرح؟ ونراها في الاعلان عن العمل بلباس الشرطية التي توقف ماريو باسيل وتقول له غناء <رح وقفك اجلدك على الحيط> ليجيبها بالانكليزية انه يحب ذلك؟ والى اي دور سينمائي تستعد؟

مع تاتيانا التي لا تعرف الا ان تكون نفسها، كانت الاجابات عفوية وصريحة، والنصيحة ببقائها بدون تصنع اكدها لها المخرج طوني قهوجي الذي ما ان ارسلت له التحية في لقائنا عبر صفحات <الافكار> حتى وجدته أمامها في مصادفة حلوة. حيته بشكل مباشر، وبدأنا معها بسؤالنا الاول:

ــ ما سر نجاح مسلسل <وجع الروح> الذي عرف متابعة عالية يوم عرض واليوم تعيده محطتان تلفزيونيتان في اوقات متقاربة جداً؟

– سر نجاحه ان الكاتب طارق سويد تطرق فيه الى مواضيع حياتية تمسنا جميعا كالبنت البدينة في مجتمعاتنا ونظرة الناس وارباب العمل اليها، كما انه تطرق الى الصبية صاحبة البشرة السوداء وطريقة تعاطي مجتمعنا واهل حبيبها معها، كذلك طرح موضوع المرأة العاقر وتعاطيها مع زوجها واهله الخ.

ــ طرحت موضوع المرأة المحرومة من الانجاب، وفي المسلسل نراها تتقلب في حالات صعبة بين احلامها التي انكسرت بتكوين عائلة وما تسمعـــــه من اهـــــل الزوج والجيران الخ. لو كنت مكانها لا سمح الله ونعلم انك ام لطفل جميل، هل كنت تركت زوجك كما تطلبين منه في المسلسل؟

– بحسب الشريك. الامر يخضع لما يكنه الزوجان لبعضهما، والمشاعر التي يوجهها الرجل تجاه زوجته، ومدى اهمية الابوة بالنسبة اليه. فالمرأة، وحتى لو بداعي الحب له، قد تؤذيه ان طلبت منه ان يتركها ليتزوج بأخرى وينجب منها ان لم يكن يريد ذلك، فهذا كله خاضع لعلاقة الشريكين ببعضهما البعض، ولا يجب هنا ان تتحكم الانانية بالموضوع.

ــ هل كان صعباً عليك اداء دور المرأة المحجبة، ويعرفك الجمهور بطلة مختلفة على المسرح؟

– على الاطلاق، فلكل موقع حكمه.

ــ عرض المسلسل على قناة <الحياة> المصرية فعرّف جمهوراً جديداً بك، الا اننا لم نرك في اعمال عربية مشتركة..

– كيف لا؟ ومسلسل <سمرا> كان آخرها وقد لعبت فيه دور المرأة المعنفة.. لدي اليوم عرض لعمل عربي مشترك سوف يتم تصويره في سوريا وللصراحة، على قدر ما ارغب بالمشاركة فيه على قدر ما انا خائفة من السفر الى سوريا والتصوير فيها بسبب الأوضاع.. لا اريد ان اشعر بالندم لانه دور جميل الا انني في الوقت عينه لا أريد لأهلي وأحبائي ان يندموا علي (تضحك). ربما اذا صور في لبنان يختلف الامر، كذلك لا يمكنني المكوث في سوريا بسبب ارتباطي بالمسرح.

<الشيخة ثريا>

 

ــ ارتبط اسمك بـ<الشيخة ثريا> الدور الجميل الذي اديته في مسلسل <وأشرقت الشمس> وكان النجاح لافتاً، فهل يبقى الدور الابرز في مسيرتك حتى الآن؟ وماذا عن ادوار البطولة المطلقة؟

– هو وغيره ايضاً. هناك سابقاً مسلسل <علقة بالعلية> ودوري في <سولو الليل الحزين> حيث جسدت شخصية <مايا> ابنة رجل الاعمال الثري الذي يفقد ثروته بشكل مفاجئ وأحاول الاستمرار دون مساعدة احد، فضلاً عن دوري في <وجع الروح> الذي تكلمنا عنه. لا انكر ان دور <الشيخة ثريا> حقق نجاحاً لدى المشاهدين، وكنت حينئذٍ في الولايات المتحدة الاميركية وراح الاصدقاء والممثلون يتصلون بي لتهنئتي قائلين: <ليتك في لبنان لترصدي ردة الفعل بنفسك>، لقد عشقت هذا الدور واديته بكل الاحساس والعمق الذي تطلبه. أما بالنسبة للبطولة المطلقة فهذه لم تكن ولن تكون يوما عقدة عندي، وما يهمني تميز ما أؤديه.

ــ لم يعرف <سولو الليل الحزين> ردة الفعل التي كانت منتظرة له، هل هي القناة التي عرض عليها؟

 – ربما. القناة تلعب دورها احيانا او ان الترويج له لم يكن بالشكل المطلوب، الا ان المسلسل الذي كتبه طوني شمعون وشاركت في بطولته اسماء لامعة يستحق المشاهدة.

ــ أتيت الى المسرح من الدراما وليس العكس كما يعتقد الكثيرون، هل تذكرين الدور الأول الذي اطللت به على المشاهدين؟

 – وكيف انساه؟ كان مع الكاتب مروان نجار في مسلسل <طالبين القرب>.

 ــ هل كنت تخططين للتمثيل؟

– على الاطلاق وقد عارض اهلي المسألة. مع <طالبين القرب> كنت صغيرة في السن واردت ان اتسلى، او <اتكتك> كما نقول بالعامية. وكانت امي ادخلتني في مجال الاضواء من خلال مسابقات جمالية من <بيوتي نايت> الى <ملكة جمال لبنان> و<ميس باربي> وغيرها.

ــ ومن نقلك الى المسرح؟

– توجهت في احدى السهرات لمشاهدة مسرحية لماريو باسيل برفقة الاعلامي شربل راجي، رآني ماريو وقال لشربل: <الصبية التي كانت معك يليق بها المسرح>، لم يكن الامر وارداً بالنسبة الي، ولم اكن افكر فعلاً بالتمثيل خاصة بالشكل المعروف على المسرح، فقال لي ماريو: <اختاري الصورة التي تريدينها واطلي بها، وليس من الضروري ان تؤدي ما يؤديه غيرك>، فاعتذرت. لم ييأس وكان في كل عام يطلبني ويعيد الكرة ولا أوافق الى ان حصل واتصل بي قائلاً: <سأحاول مرة اخرى>، فقلت: <حسنا لنجرب وهكذا بدأت معه>.

ــ كانت لك تجربة مع شادي مارون ايضاً ثم عدت الى <مسرح ماريو>..

– صحيح.. ماريو آمن بي جداً وهو حتى اليوم يقول لي: <بعد بيطلع منك كتير لانك موهوبة>. في خلال عشرة ايام من التحضير اعتليت المسرح، وفي اول اطلالة قال لي: <كأنك معنا منذ سنوات>.

 

بين الكوميديا والدراما

ــ أليس صعباً عليك الانتقال من دور درامي في النهار كما في<وجع الروح> مثلاً الى آخر مختلف كلياً في الليل في <البلاي روم>؟

– أبداً. والدراما اسهل بكثير من الكوميديا، اذ من الصعب جداً جعل الناس تبتسم وتضحك. الدراما بالنسبة الي هي بمنزلة < peace of cake>، سهلة الاداء لأن مواقفها تنبثق مما نعيشه يومياً في حياتنا العادية، ومن يؤدي الكوميديا يسهل عليه IMG-20160821-WA0018-------1تقديم الادوار التراجيدية وتصدقه الناس. لما قدمت دور <الشيخة ثريا> التي تعاني من الحب ومن المرض كانت الناس تستوقفني على الطريق لشدة ما تأثروا.

ــ لكن النجاح في المجالين لا ينسحب على كل الممثلين، ومنهم من نجح جداً في الكوميديا وفشل في الدراما. ربما وجهك يحمل ملامح الاثنين معاً وساعدك على النجاح فيهما.. فعيونك بريئة وشقية، فيها فرح وفيها حزن، وتحمل اكثر من تناقض..

– فعلاً، والملامح قد يكون لها تأثير مهم.

ــ هل مرت بكم في المسرح <ليلة سوداء> حيث كان الجمهور في غالبيته غير متجاوب على الاطلاق؟

– أحيانا يكون الجمهور جامداً لا يتجاوب ولا يضحك ويكون في الوقت عينه بقمة الفرح من دون ان يعبر بشكل قوي، و<الليلة السودا> تمر على جميع من في العمل وليس على ممثل بعينه.

ــ واذا ما <تقل احد الحضور دمه> مع اطلالتك، كيف تواجهين؟

 – بصورة طبيعية، وبطريقة تجعله يلتزم الهدوء..

ــ في اي شخصيات نراك هذه المرة في <كوميدي نايت>؟ وهل من <مونولوج> تؤدينه كما في الاعمال السابقة؟

– هذه المرة ما من <مونولوجات>، هي سكيتشات مسرحية يفصل ما بينها استراحة، بخلاف المرات السابقة حيث كان العمل يُقدّم دفعة واحدة. أقلد الاعلامية ريما نجيم التي احبها كثيراً، كما اقلد المرأة وهي تقود السيارة، وأخرى كيف تعامل زوجها و<تاكل راسه>، كما أؤدي دور فتاة في احدى تظاهرات الحراك المدني التي حصلت في ساحة الحرية وسط بيروت.

ــ الحراك الذي نزل في احدى تظاهراته زوجك سعد سيمون مسعد بلباس <باتمان> ولفت اليه كل الانظار وكان اعلن ترشيحه سابقا لرئاسة الجمهورية؟

– صحيح، وكان للباس رمزيته وطريقته الخاصة في التعبير عن موقفه رفضا للفساد وازمة النفايات.

ــ ماذا عن الحضور للمسرح مع الانحسار ومنع السياح العرب من القدوم الى لبنان؟ هل يكفي الحضور المحلي؟

– الحضور الخليجي قليل جداً، حتى لبنانيو الخارج من المغتربين اعدادهم قليلة.. كنا نعرض طيلة ايام الاسبوع واصبحت عروضنا محصورة اليوم في ليلتين او ثلاث، مع تراجع الوضع الاقتصادي والسياحي والازمات المختلفة التي يعيشها البلد.

قريباً في السينما

ــ لمعت في التلفزيون والمسرح، ماذا عن السينما ومتى تطرقين باب الفن السابع؟

– قريباً جداً، في فيلم مع داليا حداد من اخراج ايلي برباري، وهو من النوع الكوميدي الهادئ اؤدي فيه دور صبية لذيذة قريبة جداً من تاتيانا وشخصيتها.

ــ وفي المسلسلات اللبنانية، ما جديدك؟

– هناك مسلسل <كل الحب، كل الغرام> الذي ألّفه الكاتب الراحل مروان العبد ولم يمهله الموت لانهائه فتولى الامر الكاتب طوني شمعون، ويتحدث المسلسل عن حقبة تاريخية تبدأ أحداثها في العام 1914 وصولاً الى العام 1940 ويشارك فيه كل من كارول الحاج وباسم مغنية وفادي ابراهيم، وأؤدي فيه دور صبية شريرة تعرف حياتها تفاصيل وتقلبات كثيرة الا انها تتغير شيئا فشيئاً.

ــ مع تقدمك في الخبرة والجرأة على المسرح، هل يمكن ان نراك على غرار فادي رعيدي مثلا، في <ستاند اب> كوميدي منفرد من ضمن عرض تقدمينه لوحدك، بعيداً عن <مسرح ماريو باسيل>؟

 – ممكن.. كل الامور واردة اذا ما اتت من ضمن خطوة تجعلني اتقدم في مسيرة فنية اتمنى ان تترك بصمة حلوة.

ــ نعرف انك شغوفة بأمرين الى جانب عملك: الموضة ومواقع التواصل الاجتماعي، فما الذي يعنيانه لك؟

– انا ناشطة في الـ<سوشيل ميديا> لانني احب الناس والتواصل معهم، اما الموضة فهي شغفي، ولدي عملي الخاص في مجالها، وأسخر لها الكثير من وقتي خلال سفري فاجمع اجملها من حول العالم.