22 September,2018

تاتـيـانـــا مــرعب: بـ”سـاعــــة ونــص“ اختصــرنــــــا حيــــــاة اللبناني التعـيـســة... ”ويــا مسؤولـيــن شرفــوا احضـــروا“!  

بقلم عبير انطون

صورة-تاتيانا-مرعب-مع-جورج-وسوف

ما بين شاشتين ومسرح تحتل تاتيانا مرعب الساحة اليوم في دورين سينمائيين مختلفين، اولهما في فيلم <ساعة ونص> مع النجم عباس شاهين، وثانيهما في فيلم <ملا علقة> مع كل من كارلوس عازار ووسام صليبا. اما تلفزيونيا، ولو الى اجل مسمى، فنشاهدها اليوم في مسلسل <كل الحب… كل الغرام> بشخصية جديدة غير عادية لبنت ريفية قوية لا بل قاسية، لكنها خلعت ثوبه وتركت العمل فيه مع زملاء لها من دون توضيح الاسباب. أما مسرحيا، فتستعد تاتيانا مع ماريو باسيل الى عمل جديد يبصر النور قريبا تعدنا بانه سيكون مختلفا في الشكل والمضمون.

فما الذي جعل نجم تاتيانا مرعب يشع اليوم بهذا الشكل، وهل حان وقت قطف الثمار بعد سنوات من العمل مع ماريو باسيل الذي بقي مصرا عليها حتى دخلت عالم المسرح الذي لم تفكر به يوما؟ ماذا عن الادوار الجديدة تلفزيونيا بعد سلسلة ناجحة بدأت من <طالبين القرب> وصولا الى <وأشرقت الشمس>، <سولو الليل الحزين>، <وجع الروح> حيث لعبت دور سيدة محجبة وصولا الى <سمرا> وغيرها؟ لماذا انسحبت من عمل المنتج والمخرج ايلي معلوف وماذا تقول فيه؟ ماذا عن الصورة التي جمعتها بسلطان الطرب جورج وسوف وأين التقطت؟

مع تاتيانا المتخصصة في علوم الاعلام، الصريحة والواثقة من خطاها الفنية كان لقاء <الافكار> وسألناها بداية:

ــ في <ساعة ونص> ماذا جرى معكم حتى حصدتم كل نسبة المشاهدة هذه؟

– الفيلم هو الرقم 1 اليوم من حيث نسب المشاهدة في الصالات التي يعرض فيها. النص من كتابة كلوديا مارشيليان الرائعة كما دوما، وهي المرة الاولى التي اتعامل فيها مع المنتج والمخرج نديم مهنا وكانت تجربة فريدة فيها احتراف واحترام للوقت وللعاملين في الفيلم، كما ان حضور عباس شاهين الممثل الكوميدي الذي يملك باعاً طويلاً وجمهورا عريضا كان فريدا وقد شكلنا ثنائيا متجانسا وهو ممثل بارع.

ــ سبق وتعاملت مع كلوديا في مسلسل <سمرا> من بطولة نادين نجيم وتميزت بالدور فيه…

– طبعا وكان دورا عن المرأة المعنفة في مسلسل ربما الاول من نوعه عربيا حول حياة الغجر ومكتومي القيد والصعوبات لا بل الأهوال التي يعيشونها.

ــ ماذا عن الخطوط العريضة لفيلم <ساعة ونص> ودورك فيه؟

– هو مشوار مختلف عن كل المشاوير ويمكن لاي لبناني ان يعيشه. تدور القصة حول بطل القصة (عباس شاهين) الذي لديه ساعة ونصف الساعة للحصول على تأشيرة الهجرة من السفارة الكندية في جل الديب وهو يقصدها مع خطيبته ريما التي العب دورها. ويبدأ السباق مع الوقت في بلد ازماته لا تنتهي، وزحمة سيره ابدية، وتتالى العقبات التي تعترض وصولهما من لقاء مع الجدة الصماء الى الرصاص الطائش واضراب السائقين الى ما هنالك، ما يجعل هذه الساعة والنصف الساعة المليئة بالاحداث المتتالية، مغامرة مشوقة.

ــ يؤخذ على الافلام اللبنانية مؤخرا اختيارها المواضيع السهلة ويشبهها البعض بالحساء الجاهز السريع الهضم، اذ لا يحمل المشاهد معه اي دسامة ترافقه بعد الخروج من صالة العرض…

ــ ما المعني بالدسامة؟ وما المقصود بـ<العميق>؟ برأيي يكمن العمق في معالجة ما يمسنا وما نحياه يوميا. نحن ننقل الواقع الذي نعيشه، واقع الشارع اللبناني وما يتعرض له المواطن الفقير. انه العيش المضني الذي يحمل الكثير من المرارة ولو كان مغلفا بالضحكة. في الفيلم اكثر من موضوع اجتماعي شائك. انها الكوميديا النابعة من قلب التراجيديا التي تقض حياة اللبناني يوميا، فيحلم بالهجرة والسفر بعيدا لان احلامه تتكسر في هذا البلد. وفي الفيلم رسالة ايضا الى المسؤولين عن هذا الشعب علهم يقومون بمسؤولياتهم تجاه مواطنيهم فيؤمنون لهم سبلا لادنى مقومات العيش الانساني الكريم بعيدا عن الغلاء والفساد وخرق القوانين والوقوف على أبواب السفارات وغيرها.

<ملا علقة>…

ــ تلعبين ايضا دورا محوريا في فيلم <ملا علقة> الذي يعرض حاليا ايضا عن <علقة الشباب اللبناني> في <الجنس عبر السكايب> اي الدورين شدك اكثر اثناء ادائه، ومن رشحك للدور؟

– الفيلم من كتابة واخراج بودي صفير وقد سبق وتعاملت مع منتجه جان قاعي، وبالطبع كانوا يبحثون عن ممثلة يليق بها الدور في هذا الفيلم الشبابي بامتياز والذي يقع الشباب في فخه يوميا.

وأضافت:

– الدوران السينمائيان مختلفان جدا و<ريما> في <ساعة ونص> تشبه الفتاة اللبنانية بتواضعها وحبّها لشاب متواضع أيضاً فيلعب بهما القدر بطريقة كوميدية تراجيدية اما في <ملا علقة> فألعب دور فتاة لعوب تحاول ان تبتز احد الشباب وتتآمر عليه.

 ــ هل واجهت صعوبات معينة في اي من الدورين؟

– الصعوبات ليست في الشخصية وادائها وانما في ظروف العمل والتصوير في الليل او الحر او البرد الخ. لقد استمتعت بالدورين وفي <ساعة ونص> قمت بتجربة سينمائية متكاملة.

521eff08-7f85-486a-811a-cfeddcd0cfcaــ بم تميز اخراج نديم مهنا في <ساعة ونص>؟

– تميزه يكمن في بصمته وشخصيته والتحدي الذي رفعه مع الممثلين حيث الزمن محدد بساعة ونصف الساعة، وهو من قلب هذا العالم وقد درس الاخراج ولو كان آتيا من خلفية التقديم في عالم السيارات. يعرف ما يريد وهذا هو الأهم. لا يعذب نفسه ولا غيره.

ــ كأنك تغمزين من قناة مسلسل <كل الحب كل الغرام> الذي انسحبت منه، علما انك تؤدين فيه دورا اعطى صورة مختلفة تماما عن تلك المرسومة لك في ذهن الجمهور…

– أبدا. لا أغمز من قناة احد.

ــ ما الذي حصل حتى انسحبت من المسلسل وقد شددتنا بشخصية البنت المتمردة على والديها والتي جعلتنا في مكان ما نحبها ونتعاطف معها على الرغم من قساوتها معهما؟

 – لن اتكلم عن المسلسل… لن اعطيه <كريديت>.

ــ ألم يحاول المخرج والمنتج ايلي معلوف تصحيح الامور وما سبب الانسحاب الجماعي لاربعة من الممثلين فيه؟

– حاول اصلاح الامور وارسل لي من يتكلم معي. اتخذت القرار بالانسحاب وانتهى الامر ولن تجروني الى البوح باية تفاصيل… <ما بعرف… يمكن مش بايدو… ما بينلام… الله يعينو>.

 

 ماريو… الاصلي

ــ بين الدورين السينمائيين والتلفزيون، ماذا عن المسرح وانت نجمته مع ماريو باسيل؟

– هناك جديد على صعيد المسرح مع ماريو ويبدأ العمل الجديد قريبا في شهر نيسان/ ابريل وفي خلطة جديدة.

ــ ألا تخشين من تكرار نفسك مع ماريو وانت <فراشة> مسرحياته الدائمة؟

– التجديد دائم مع ماريو ولا خوف من التكرار معه. هو يبدأ والجميع يلحقون به. في العمل الجديد سيبقى اسلوب ماريو الذي يشكل بصمته الخاصة لكن هناك اشخاص جدد في موضوع وقالب مشوقين ومواضيع مفاجئة.

ــ متى تديرين ظهرك للاشخاص والاعمال؟ ما الذي يجعلك تقولين <طفح الكيل>؟

– عند قلة الاخلاق. بالنسبة لي اي سوء تفاهم يجري حله بالنقاش الا اذا كانت هناك قلة اخلاق.

ــ يبدو انك انجرحت عميقاً قبل قرارك بترك <كل الحب… كل الغرام>…

– انجرحت؟ لا… ! قبل وصولي الى هذه المرحلة <تركت وفليت>.

 

<الشيخة ثريا>…

 

ــ أي دور شكل منعطفا بين مسيرتيك الكوميدية في المسرح والتراجيدية في التلفزيون؟

– لكل دور لعبته معزة خاصة لكن الدور الذي علمّ جدا في مسيرتي واثّر بي وادخلني في جلده منذ قراءتي للنص حتى وصوله الى الشاشة كان دور <الشيخة ثريا> في مسلسل <وأشرقت الشمس>.

صورة-4-تاتيانا-مرعب ــ <يتوقع لكل الحب…> ان يكون على هذا المستوى ايضا…

 – انتظروا حتى تروا ان كنتم ستبقون على رأيكم.

ــ سمعنا انك رشحت لدور في عمل عربي كبير، ماذا عنه واين تصورون؟

– لا زال في اطار الكلام ولا يمكن ان اتحدث عنه ابداً، فما من اي امر محسوم بعد.

ــ هل تسعين لان تكون لك بصمة عربية؟

– لا الهث خلفها بأي ثمن، ونحن في <درامانا> اللبنانية على الطريق الصحيح، والدليل اهتمام الجمهور بالمسلسل اللبناني وتفضيله على التركي او المدبلج وتركيز القنوات التلفزيونية المحلية عليه. كذلك فان مواضيعنا في الكثير منها جاذبة وتشد المشاهد، فالدراما اللبنانية تطورت وكذلك تطورنا في مجالي الانتاج والاخراج ما اعطى ثقة بالممثل اللبناني وجعله مرتاحا نوعا ما ليكون في المستوى المطلوب.

ــ على اي أساس تختارين ادوارك. هل يأتي تنويعها في المقام الاول؟

– التنوع ضروري لاثبات قدرات الممثل في مختلف الحالات. لا تهمني المساحة بقدر البصمة التي يتركها الدور والخبرة التي يمكن ان اكتسبها منه.

ــ هل تنتقدين نفسك؟

– جداً وانا قاسية معها، الحظ اخطائي فاتعلم منها واسعى الى تفاديها.

ــ هل جعلك المسرح اكثر جرأة امام الكاميرا ام ان العالمين مختلفان؟

– المسرح كان وسيبقى الاساس في مسيرتي المهنية وهو الخلفية التي انهل منها يوميا لاتقدم. الخشبة تجعلني متأهبة بشكل دائم، فحكم الجمهور هناك آني ومباشر ويمكن لحظه للتو، كذلك التقييم الذي نقوم به بعد العروض فانه يفيدني طبعا في المجال التلفزيوني والسينمائي ايضا من حيث تقدير ردود الفعل والقيام بالحركات والتصرفات الواقعية لكسب الصدقية وجعل التمثيل حقيقيا.

ــ لنختم اخيراً بصورتك الجميلة مع <أبو وديع> الفنان الكبير جورج وسوف. هل هي حديثة العهد؟

– كثيرا ما يحضر <ابو وديع> الى المسرح ويشاهد عرضنا. انه حالة خاصة بكل ما للكلمة من معنى. غريبة محبة الناس له. صدقوني هنالك من يركع تحت رجليه تعبيرا عن محبته له.

ــ ألم يحن دور البطولة المطلقة لك تلفزيونيا او سينمائيا؟

– انا بطلة في فيلمين اليوم. لا تهمني جدا مسألة البطولة. امثل <ما يخرط براسي> واعمل لحب العمل وليس للحاجة له.

ــ هل انت مستعدة للسفر من اجل اعمال خارج لبنان ونعرف انك ام لصبي شقي كما يبدو؟

– رشحت لعمل في سوريا ولم اذهب خوفا من الاوضاع فيها. ولا مانع من السفر الى مصر او غيرها وكله يبقى رهنا بالظروف وبالعمل الجاذب.