24 September,2018

زراعة الحشيشة يسمونها "بترول لبنان" منذ العام 1927!

بقلم صبحي منذر ياغي

1 حالة غضب… تسمعها وتشعر بها لدى اهالي منطقة بعلبك – الهرمل في القرى والبلدات الاسلامية والمسيحية على حد سواء والممتدة من بوداي حتى السعيدة وفلاوى وشليفا وصولاً الى دير الاحمر وأعالي عيناتا واليمونة…  فصعوبة العيش وطبيعة ارضهم التي لا تصلح إلا لزراعة البطاطا والحشيشة (الاقل كلفة من حيث الري) دفعت السواد الاعظم من هؤلاء الاهالي لزراعة نبتة الحشيشة ويطلق عليها المزارعون تسمية <بترول لبنان>.

ولعلّ الصرخات التي يطلقها المزارعون، مردّها إلى عدم توفير البديل عن هذه الزراعة التي تؤمّن لهم مردوداً يتيح لهم العيش بكرامة، وهم يعتبرون أنفسهم ضحية خداع الدولة اللبنانية والمؤسسات الدولية المانحة، حين توسموا خيراً في مشروع الزراعات البديلة في التسعينات مثل <دوار الشمس>، وتوقفوا عن زراعة المخدرات… إلا أن الوعود ذهبت أدراج الرياح والأموال التي رُصدت لمشاريع الزراعات البديلة في التسعينات تبخّرت والتهمها المسؤولون والنواب وأصحاب النفوذ وضباط المخابرات السورية آنذاك.

ولأن الإهمال الرسمي لمنطقة بعلبك ما زال قائماً، في ظل فلتان أمني، وفي ظل حالة اقتصادية متردية نتيجة الاوضاع الأمنية في سوريا، فإن هذه الزراعة تحاول اثبات حضورها دون خوف من محاولة السلطات اللبنانية كما في كل عام اللجوء الى تلفها، فقد طفح الكيل لدى المزارع (محمد ز.) الذي يعتبر إن القوى المسلحة اللبنانية لا تزور منطقتي بعلبك – الهرمل، إلا من خلال قواها الأمنية في إطار عمليات دهم واعتقالوتوقيفات، حتى بات تعريف الدولة لدى ابناء هذه المنطقة <عسكر وطفار>، لا مدارس وجامعات ومؤسسات وخدمات.

الحشيشة مقابل الحرمان

 

فهذه الزراعة كانت نتيجة حتمية للحرمان الذي يستوطن هذه المنطقة منذ أيام الانتداب الفرنسي حتى يومنا هذا كما رأى الناشط الاجتماعي الاعلامي حكمت شريف في حديث مع <الافكار>، وهذا الحرمان برأيه زاد نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة في القضاء على مظاهر البؤس والإهمال الرسمي المتعمد، واستقالة نواب المنطقة الدائمة من دورهم التمثيلي الحقيقي، على رغم وعودهم المعسولة في المجالات الإنمائية التي تحملها بياناتهم الانتخابية عشية كل انتخابات نيابية.

موقع مميّز

4

وقد لعب الموقع الجغرافي لمنطقة بعلبك – الهرمل في أقصى الشمال تأثيره الحتمي في توجه معظم سكان تلك المنطقة نحو الزراعات الممنوعة، كما أن وقوع تلك المنطقة على الحدود اللبنانية – السورية، جعلها منطلقاً لعمليات التهريب المتداولة بين البلدين.

إن المورد الأساسي للعيش في منطقة الهرمل، بصورة خاصة، تركز على الزراعات البعلية، وتصنيع الفحم في تلك الجرود وتسويقه في القرى الساحلية، إضافة إلى تربية الماعز، إنه نمط اقتصاد البقاء والاكتفاء الذاتي الضيق بكل أبعاده.

المتابعون لظاهرة زراعة المخدرات في منطقة بعلبك – الهرمل، يؤكدون أن هذه الزراعة بدأت في العام 1927 (فترة الانتداب الفرنسي) في جرود بلدة عيناتا في قضاء بعلبك، ثم تطورت لتغزو جرود الهرمل وكافة قرى القضاء، كما انتشرت في قرى الجبل الشرقي بعيداً عن أنظار السلطات في تلك الأيام. وتطورت زراعة هذه النبتة مع مرورالزمن، عند اكتشاف سرها وسحرها، وما تدرّه من أموال. وظل الحال على هذا المنوال، حتى قيام دولة الاستقلال التي تنبهت إلى خطورة هذه الزراعة، فأصدرت القوانين التي تحظرها وحاولت بدورها القضاء عليها، وسمحت للمزارعين بزراعة <القنّب الشامي> بموجب قانون 20/8/1956. و<القنّب الشامي> هو النبتة ذاتها التي تُعطي الحشيشة أي <cannabis sativa>، ولكن السائل الذي تحمله <الزهرة الأنثى> في هذا النوع من القنب ضئيل جداً لا يتيح للمزارعين أن ينتجوا كميات كبيرة من الحشيشة التي تستوجب كميات كبيرة من نبات <القنّب>، لذا فإن الدولة كانت تشتري المحصول لاستخدامه في استخراج الخيوط النسيجية من قضبانه واستخدامه في صناعات أخرى متنوعة.

الدكتور الجامعي والباحث عبد الإمام نون الذي أعد عام 1985 دراسة عن ظاهرة التهريب وأثره في البنية الاجتماعية والاقتصادية، اكد لـ<الأفكار> أن دخول نبتة الحشيشة إلى منطقة بعلبك شكل بداية نشِطة لأعمال التهريب، مضيفاً: <وخلال إعداد دراستي عن هذا الموضوع، أكد لي أحد المهربين أن القوافل المحملة بالحشيشة كانت تصل في الماضي إلى منطقة الهرمل، ومن هناك كانت تنتقل بواسطة شاحنات عبر الأراضي السورية في اتجاه المملكة الأردنية، ولم تكن هناك على الحدود اللبنانية – السورية عام 1950 مراكز للجمارك ولا موانع لدخول البضائع والسلع أو خروجها الى أن تمّ الانفصال الجمركي في العام نفسه عن سوريا. واستطاعت منطقة بعلبك منذ القدم أن تؤمّن ممرات عبر الجبال تربطها بسوريا، كان أهمها: بعلبك – عنجر – دمشق، بعلبك – الزبداني – دمشق، بعلبك – اللبوة – جوسي – حمص، إضافة إلى الممرات والمسالك التي كانت تعبرها قوافل الجمال عبر الجبال والأودية>.

 

الأحداث اللبنانية: فرصة ذهبية

5

الأحداث اللبنانية وما تلاها من سنوات حرب وفوضى وفلتان أمني، شكّلت للمزارعين برأي الناشط الاجتماعي حكمت شريف فرصة ذهبية، فتوسّعت زراعة الحشيشة، ومعها توسّعت زراعة الأفيون <أبو النوم>. وأصبحت هناك طرقات خاصة يعتمدها المهربون لتهريب البضاعة إلى دول أوروبية، وكان لـ<الميليشيات> دورها في تسهيل مرور المخدرات، سواء عبر مطار بيروت أو المرافئ التي باتت خارج سلطة الشرعية. وتجارة المخدرات كان لها دور إيجابي على الصعيد الاقتصادي، فعمت البحبوحة منطقة بعلبك – الهرمل، وطبعاً تأثرت بقية المناطق اللبنانية بهذه الطفرة المالية، وشاركت في تجارة المخدرات شخصيات سياسية ونيابية واجتماعية بارزة، حتى زمن الوجود العسكري السوري في لبنان، بقيت زراعة المخدرات ناشطة، واستفاد عدد كبير من المسؤولين الأمنيين السوريين واللبنانيين من هدايا المهربين وتقديماتهم، لقاء توفير التغطية الأمنية، وكانت أسواق التهريب موزعة على عدد من الدول الأوروبية والأميركية، وتشارك فيها عصابات منظمة محلية ودولية، حتى أنها شملت إسرائيل ومنها إلى مصر من خلال الشريط الحدودي المحتل، وبتواطؤ مع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي <جيش أنطوان لحد>.

حشيشة في الملفوف

وفي هذا المجال، شرح أحد المزارعين (مصطفى.م)، وهو من أصحاب الباع الطويل في عمليات تهريب المخدرات، كيف أن عمليات التهريب كانت تتمّ بتواطؤ من مسؤولين أمنيين وشخصيات سياسية وحزبية بارزة، لقاء عمولات وسمسرات: <اخترعنا افضل الطرق لتهريب الحشيشة، منها وضعها في نبتة الملفوف وتركها تلتف حولها، وكنا نصدّرها مع كميات الخضار التي كانت تُرسل إلى مصر وعدد من الدول العربية، وكذلك في خزانات الوقود للسيارات بعدما قسمنا خزان وقود السيارة إلى قسمين: الأسفل للحشيشة، والأعلى للبنزين، وفي المعلّبات وغلافات الشاي…  كل ذلك بُغية التمويه والتهريب>..

 

مشروع الزراعات البديلة

مع استقرار الوضع الأمني وعودة مؤسسات الدولة بعد <اتفاق الطائف>، توقفت عمليات التهريب وزراعة الممنوعات بنسبة كبيرة بموجب قرار سوري – لبناني ترافق مع رقابة دولية منظمة، فلم يعد هناك من اسواق خارجية لتصريف المخدرات وتسويقها. وسعت الدولة اللبنانية وبالتعاون مع مؤسسات دولية لإيجاد مشاريع بديلة كزراعة الدخان، والبطاطا، والخضار، لذا تمّ وضع ما عُرف باسم <مشروع الزراعات البديلة> عام 1992 لتشجيع المزارعين على استبدال زراعة المخدرات بزراعات أخرى تؤمن مداخيل مالية كبيرة. وكان من المقرر ان يمتد المشروع على مدى 15 عاماً (1992 – 2006) بكلفة قُدّرت بنحو 3300 مليون دولار تعهدت الأمم المتحدة المشرفة على المشروع توفيرها، لكن المبالغ التي تأمنت لم تزد عن 20 مليون دولار بسبب تمنع العديد من الدول المانحة عن دفع ما يتوجب عليها، فتوقف المشروع عام 2000، وكان يُفترض أن يؤمن هذا البرنامج حوالى 50 مليون دولار سنوياً لدعم الانتقال الى الزراعات المفيدة في سهل البقاع، الا ان هذا البرنامج لم يتحقق منه سوى القليل كما أن المبالغ المالية الموعودة لم تتأمن..

 

الحاجة للسيولة

ولم يستغرب الدكتور بولس عاصي في حديث مع <الافكار> الدعوة للعودة الى زراعة الحشيش لانه يعتبر <ان البحبوحة الناتجة عن زراعة الممنوعات ساعدت في الماضي في قيام قطاعات انتاجية مختلفة في المنطقة، والمشكلة الاقتصادية الحقيقية التي تعانيها منطقة بعلبك – الهرمل بعد التوقف الفعلي لزراعة المخدرات والاتجار بها تكمن في عدم قيام اقتصاد بديل يضخ في المنطقة رساميل بديلة عن التهريب الذي كان سائداً في فترة الاحداث لاسيما بين عامي 1975 و1995 والتي كانت تستقطبها زراعة وصناعة المخدرات>.

 

اقل كلفة

ولأن زراعة الحشيشة أقل كلفة من زراعة الخضار والحبوب وتدر مالا وفيراً، فإن المزارعين يتهافتون على زراعتها حسب ما قاله رئيس اتحاد تعاونية دير الاحمر الزراعية صبحي خوري، وإن زراعة نبتة الحشيشة تتميز بانخفاض كلفتها من ناحية اليد العاملة، وعدم الحاجة إلى كميات من المياه لريها، وهذا ما يجعل من زراعتها أمراً ميسوراً، في حين تتطلب زراعة الحبوب والبطاطا عناية وإمكانات وكلفة أكبر، وتحتاج إلى أسواق تصريف، فضلاً عن تعرضها للمضاربات الخارجية. أما المزارع (مسعود. ع) الذي التقيناه في حقله الواسع اكد أن الدولة هي التي تدفع المواطنين في المنطقة للإتجار بالمخدرات، لأنها لا تهتم بمصيرهم ولا تفتح أمامهم سُبل العيش والارتزاق، فيضطرون للجوء إلى مثل هذه الزراعة فهي <بترول لبنان> <نظراً للإيرادات المالية التي تتأتى منها بنحو 4 مليارات دولار، وهذا الرقم يخضع للتغيير زيادة أو نقصاناً تبعاً للمساحات المزروعة وعدم إتلافها…>.

تشريع زراعة الحشيش

وخلال بحث قانون سلسلة الرتب والرواتب في المجلس النيابي ارتفعت اصوات من الوسط الشعبي والسياسي مطالبة بتشريع زراعة الحشيشة في لبنان في ظل البحث الجاري لايجاد مصادر مالية لتمويل سلسلة الرتب والرواتب، وكان النائب وليد جنبلاط أول من طرح معادلة <الحشيشة أم الكبتاغون؟> ليخلص بذلك إلى نتيجة مفادها أن لا خوف من تشريع زراعة الحشيشة لدواعٍ طبية. هذا الطرح أشعل وسائل الإتصال الإجتماعي بالتعليقات منها المؤيد ومنها المعارض ومنها الساخر. وفي استطلاع للرأي، تبين أن أكثر من سبعين بالمئة من اللبنانيين يؤيدون تشريع زراعة الحشيشة بشرط ضبط هذه العملية والسيطرة عليها. فمنهم من اعتبرها <غير مضرة شرط وضع قوانين تنظم استخدامها>، ومنهم من أيد هذا المشروع شرط أن تضبط الدولة المسألة حتى لا يُساء استخدام الحشيشة كما يحدث في قطاع  الكحول، أما البعض الآخر فيجيب: 6<أكيد ضد، خاصة أننا نعيش في مجتمع تغيب فيه الرقابة عن هذه الأمور>، أما آخرون فعلّقوا على الأمر قائلين:<طبعا مع التشريع لأنه سيدر الأموال بالإضافة إلى استخداماته الطبية المتعددة>.

واستنكر جنبلاط كيف أن الدولة عرضت على أبناء البقاع <زراعات بديلة منها زراعة الزعفران>، مشيراً إلى أنها <زراعة هنية لكنها تحتاج إلى خبرة وتُزرع في إيران وتحتاج إلى يد عاملة متخصصة>، وتابع: <هناك إنتاج للحبوب المخدرة أو التي تعطب الصحة وهي <الكبتاغون> أليس الأفضل العودة إلى الحشيشة التي لا تؤثر على الصحة بدل الدخول إلى مواد كيميائية مدمرة؟>.

 

إلى الحقل…  در

مزارعو المخدرات يستعدون للتوجه إلى حقولهم للبدء بزراعة المخدرات، فيشرح (زياد. ع.) لـ<الافكار> وهو منهمك في صناعة سيجارته العربية وحشوها بالدخان البلدي، <إن عملية زراعة المخدرات تبدأ من خلال زرع البذور <القنبز> في بداية شهر شباط/ فبراير، وفي شهر أيلول/ سبتمبر يتم قطف عشبة الحشيش وتجفيفها ثم تنظيفها، وفي أشهر الشتاء يبدأ الكبس في معامل خاصة اقامها مصنعو المخدرات، بعدما تتحول الى مادة تشبه الطين، وتسمى كل قطعة من المخدرات <هُقة>، وتوضع في أكياس من الخام>. ويؤكد أحد مزارعي المخدرات أن الدونم المصنع جيدا يُعطي (أوقة) من الزهرة أي (نصف رطل) وأوقتين من (الكَبشَة) العادي، كما أن زراعة ألف متر مربع بنحو كيلو واحد من القنبز تعطي ما بين 40 و50 كيلو من الحشيشة يصل سعرها إلى نحو 20 ألف دولار أميركي (تبعاً للظروف وحركة الطلب وإمكان التهريب)، والحشيشة أنواع: الزهرة، الكَبشة، وأجوَدها الـ<هَبُو>، وزهرَة <الكُولش>، ويتم تخزين مسحوق الحشيشة داخل أكياس من القطن أو الكتان، وبذلك يحتفظ بفعاليته أطول فترة ممكنة.

حملات التلف بالمرصاد

ولكن وفي كل عام، وفي أشهر الصيف وقبل حلول موسم قطاف الحشيش، تقوم الدولة اللبنانية بحملاتها لإتلاف مساحات كبيرة من هذه المزروعات التي تُقدر بنحو عشرين ألف دونم، وهي حسب مكتب مكافحة المخدرات كافية لإغراق السوق اللبنانية، وكثيراً ما تتعرض القوى الأمنية لإطلاق رصاص وقذائف صاروخية من قِبل المزارعين بُغية منعها من إكمال عملية التلف في محاولة للتصدي لهذه العملية، ويلجأون 2أحياناً الى استخدام القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة..

 

حزب الله مسؤول ايضاً

وبرأي محمود م. الغاضب والناقم: <ان حزب الله، الى جانب السلطات المختصة، يتحمل المسؤولية الكبرى في إفقار المنطقة وعدم سعيه لتأمين فرص العمل للشباب، وعدم تحمل نوابه مسؤولياتهم حيال هذا الوضع المتردي. ففي حرب تموز 2006 لاحظنا ان حزب الله، ومن خلال تعويضاته المالية على المتضررين في كل لبنان، يملك اموالاً هائلة، في حين لم يعمل على انشاء ولو مصنع للإنتاج الزراعي في البقاع، يؤمن فرص عمل ويساهم على الاقل في انعاش المنطقة..>.

 وبدلاً من إعلانها حالة طوارئ عسكرية، قال أحد المزارعين: <فلتُعلِن الدولة اللبنانية حالة طوارىء إنمائية لمنطقة بعلبك – الهرمل، ومناطق أخرى مماثلة في عكار والجنوب وبلاد جبيل، حتى يشعر المواطن بأهمية الانتماء الى دولة راعية وعادلة، لا دولة المزرعة والأزلام والمحاسيب والصفقات والسَمسرات>.

 

<بو عزيزي لبنان>

 

<لا تنسَ أن تذكر يا أستاذ في <تحقيقك الصحفي>… أنني سأمنع تلف الحشيشة وسأتصدى للقوى الأمنية… وسأحرق نفسي في أرضي وبين حقول الحشيش هذا العام، حتى أكون مثل <بو عزيزي تونس> لأفجر <ثورة الجيَاع في لبنان>، هكذا قال لي المزارع (نجيب.خ)، وأنا متوجه إلى سيارتي لمغادرة منزله القائم على تلة تطل على قطعة ارض كبيرة باتت جاهزة لزراعة الحشيشة ولو كره الاخرون…!