27 February,2020

”بوتين“ يقوم بتعديلات دستورية ويوقع مرسوماً بتعيين رئيس جديد للوزراء بعد استقالة حكومة ”مدفيديف“!

وقع الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> مرسوماً بتعيين <ميخائيل ميشوستين> رئيساً للوزراء في اطار تغييرات شاملة للنظام السياسي أعلنها في الاسبوع الماضي وأدت لاستقالة رئيس الوزراء <ديمتري ميدفيديف> وحكومته، حيث من المتوقع ان يركز <ميشوستين> الذي ترأس دائرة الضرائب لعقد من الزمن، على تحسين اقتصاد روسيا المتعثر، وذلك خلال مداولات في البرلمان حول ترشيحه للمنصب على ان يشكل الحكومة الجديدة خلال الأيام المقبلة.

 وكان <بوتين> قد أطلق مرحلة جديدة في حياة البلاد السياسية، وحملت رسالته السنوية أمام الهيئة التشريعية مفاجأة كبرى لكثيرين من الروس، بعدما تضمنت ملامح تغييرات كبرى في إطار تعديلات دستورية مقترحة، تمنح البرلمان صلاحيات أوسع، وتعيد تنظيم العلاقة بين مؤسسات صنع القرار على أسس جديدة، وأشار في كلمة إلى ضرورة تعزيز وضع مجلس الدولة، وهو هيكلية حكومية قام بتأسيسها في عام 2000 بعد توليه السلطة، ولم تدرج أي صلاحيات له في الدستور سابقاً، مشدداً على أهمية أن يتضمن التعديل الدستوري بنداً بهذا الشأن، معتبراً ان روسيا بأراضيها الشاسعة وهيكلها القومي والإقليمي المعقد وتنوع التقاليد الثقافية والتاريخية، لا يمكنها أن تتطور بشكل طبيعي، أو حتى أن تبقى موجودة ومستقرة في إطار نظام برلماني، مشدداً على أن روسيا يجب أن تحافظ على نظام رئاسي قوي، ويجب ان يظل الرئيس في سيطرة مباشرة على القوات المسلحة، وجميع أنظمة إنفاذ القانون، لكن في هذه الحالة أيضاً، اعتبر أنه من الضروري القيام بخطوة أخرى لضمان توازن أكبر بين هياكل صنع القرار.

كما حسم <بوتين> بطرحه التعديلات الجدل حول ضرورة تبني دستور جديد بالكامل، وهو أمر طُرح على مستوى البرلمان أكثر من مرة أخيراً، وقال: يطرح عدد من التجمعات السياسية والاجتماعية مسألة اعتماد دستور جديد. أريد أن أجيب على الفور: أعتقد أنه ليست هناك حاجة لهذا، وإمكانات دستور عام 1993 لم يتم استنفادها بعد، وآمل أن تبقى المبادئ الأساسية للنظام الدستوري وحقوق الإنسان والحريات لعقود أخرى قاعدة شاملة صلبة للمجتمع الروسي.