7 June,2020

بطل مسلسل "الاختيار" الفنان المصري أمير كرارة: ما يفعله جنودنا وجيشنا العظيم في حمايتنا أمر لا يصدقه عقل!

[whatsapp]

امير كرارة: الوعي يمنح الانسان الاختيار

تخرّج من كلية السياحة والفنادق – قسم سياحة، ولكنه لم يعمل بمهنة لها علاقة بدراسته حيث بدأ حياته العملية لاعبا لكرة الطائرة واحرز فيها عدة بطولات، وكانت بدايته الفنية في مجال الإعلانات التلفزيونية حتى قام باكتشافه الإعلامي طارق نور الذي قدمه لعالم تقديم البرامج في برنامج “ستار ميكر” عام 2002، ثم توالت أعماله الفنية ومن أبرزها “أحلى الأوقات” و”زكي شان” و”عمليات خاصة” و”هروب اضطراري” و”حرب كرموز”، ثم عاش تحت جلد “سليم الأنصاري” لمدة ثلاث سنوات في ثلاثة أجزاء من مسلسل “كلبش” خرج منها بطلًا شعبيًا في الدراما التلفزيونية المصرية.

 أنه أمير كرارة الذي دخل الماراثون الرمضاني بمسلسل “الاختيار” حيث خاض ملحمة مكتوبة بدماء رجال القوات المسلحة في تطهير أرض سيناء من الإرهاب، مجسدا شخصية الشهيد البطل “أحمد المنسي” الذي ساهم في التأثير سياسيا ووطنيا في الجمهور، والذي يجسد من خلاله قصة الشهيد البطل قائد “الكتيبة 103 صاعقة” شهيد موقعة كمين البرث.

“الافكار” تحاوره وتسأله بداية:

* بعد سنوات من نجاح “كلبش” الذي قدمت فيه دور “سليم الأنصاري”، كيف جاءت فكرة تقديم شخصية البطل “أحمد المنسي”؟

– في الحقيقة نجاح “كلبش” وضعني في مسؤولية كبيرة جدًا، فقد رسخ العمل صورتي فنيًا وانسانيًا لدى الجمهور، وأصبحت شخصية “سليم الأنصاري” الضابط الوطني الشريف مرتبطة بشخصي، وهذا بالطبع يفرض عليَ التأني جيدًا في اختيار أي عمل سأقدمه، فمن الصعب مثلا أن يتقبل الجمهور ظهوري في شخصية سلبية مثلًا في الوقت الحالي، رغم أن طبيعة الفن تفرض علي التنوع في أدواري، وعندما عرضت علي فكرة تجسيد شخصية البطل “أحمد المنسي” وافقت على الفور ولم أتردد لحظة في الموافقة على بطولة العمل، خاصة أنني كنت أبحث عن بطل حقيقي يتقبله الجمهور، ولم أجد بطلًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى أفضل من الشهيد “أحمد صابر منسي” الذي ضحى بنفسه في سبيل الله ووطنه ليحمي الملايين، ولي الشرف أن أجسد شخصيته في قصة تحكي مشواره منذ البداية حتى لحظة الاستشهاد، على الشاشة الصغيرة.

لذلك أعتبر المسلسل من أهم أعمالي الفنية خلال مسيرتي، وقد تحمست بشدة لتقديمه ولعرض السيرة الطيبة لهؤلاء الذين يضحون بأرواحهم لحماية غيرهم دون انتظار أي مقابل، وأتمنى القدرة على إيصال الهدف من العمل لكل المصريين الا وهو التأكيد أنه لا مكان للجماعات الإرهابية بيننا ما دام هناك رجال مهمتهم هي حمايتنا.

“الاختيار” وتقمص شخصية “احمد المنسي”

* ولماذا تمت تسمية المسلسل بـ”الاختيار” تحديدًا… وما الفكرة التي يرمز لها هذا الاسم؟

افيش مسلسل الاختيار

– هذا الاسم تحديدًا استوحيناه من عبارة وردت على لسان الرئيس عبد الفتاح السيسي في أحد المؤتمرات بخصوص أهمية الوعي والفهم في تشكيل توجهات المواطن المصري، عندما قال انذاك أن الوعي يمنح الانسان “الاختيار”، وهنا يظهر الفرق بين مَن آمن بهذا الوطن ومَن لم يؤمن به، والمسلسل يتناول هذه الفكرة تحديدًا وهي الاختيار المطروح أمام أي مصري بين ان يؤمن بوطنه أو لا، بمعنى أدق إما أن تكون “أحمد المنسي” أو في المقابل الإرهابي “هشام العشماوي”.

* وكيف حضّرت لشخصية البطل “أحمد المنسي”؟

– قرأت عن حياته وعايشت شخصيته عن قرب، وعند التحضيرات الأولية للشخصية عقدنا أنا والمخرج بيتر ميمي والمؤلف باهر دويدار جلسات عمل للوقوف على التفاصيل الأولية، وكذلك عقدنا لقاءات مع عائلة المنسي ومع أصدقائه وزوجته وأولاده لكي نصل للشكل الأمثل لتقديم تلك الشخصية الأسطورية، وخلال دراستي شخصيته اكتشفت أنه كان يحمل صفات إنسانية ومشاعر كبيرة وعظيمة، فقد كان بشوشًا ومبتسمًا بشكل مستمر، كما أن سيرته طيبة بشكل مبهر، فروايات الضباط والجنود الذين تعاملوا معه تؤكد أنه كان رجلًا طيبًا ومحبوبًا بشكل كبير.

وتابع:

– في بداية التحضيرات للمسلسل، تلقيت عدة تدريبات قتالية وتدريبات على السلاح والقذائف والقفز وخلافه، وأثناء تلك التدريبات على يد الخبراء والمتخصصين، كنت أسرح بخيالي “هو إيه اللي بيحصل ده.. احنا مش عارفين إيه اللي بيحصل في رجالتنا بسيناء.. دول في حته تانية خالص”، وللعلم كانت تدريبات شاقة للغاية، والحقيقة ما يفعله جنودنا وجيشنا العظيم في حمايتنا وتوفير الأمن والسلام لأطفالنا ونسائنا أمر لا يصدقه عقل، والحقيقة لهم كل التقدير والحب والتحية.

* ولماذا تفضل التعاون مع المخرج بيتر ميمي؟

– أعتبر المخرج بيتر ميمي من أهم المخرجين الذين يمتلكون موهبة خاصة في إخراج المشاهد بالصورة المطلوبة وفي أبهى شكل، خاصة في أعمال “الأكشن”، ودائمًا ما يبتكر ويضيف كل جديد، فهو مخرج عبقري، بجانب وجود تفاهم كبير بيننا وشعوري بارتياح في التعامل معه، لذا أكن له كل حب وتقدير، ولا أمانع في تكرار التعاون دائمًا مع مخرج مبدع مثله.

* وما هي الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟

– لم نواجه أي صعوبات نهائيًا من حيث الإمكانات، فشركة “سينرجي” المنتجة للعمل وفرت كل ما يحتاجه المسلسل ليخرج في أكمل صورة، وهو ما نسعى له تحت قيادة المخرج بيتر ميمي الذي أحترم وأقدر جهوده معنا، وهذا ليس التعاون الأول بيننا، والحقيقة تجمعنا “كيمياء” وتفاهم كبير وهما أهم عناصر النجاح في أي عمل فني. أما من جهة المجهود فقد واجهنا صعوبات كثيرة لحرصنا على خروج العمل بأكمل وجه دون أي أخطاء، لذا لم يكن هناك وقت للنوم والراحة، خاصة مع تضمن أحداث المسلسل مشاهد “أكشن قوية” ومعارك عسكرية ضخمة في الصحراء وعلى أرض سيناء.

“كلبش” وشخصية “سليم الانصاري”

أمام أي مصري اختيار مطروح بين ان يؤمن بوطنه أو لا

* قبل “المنسي” جسدت شخصية “سليم الأنصاري” في “كلبش”، هل وجدت تشابها بين “المنسي والانصاري”؟

– كلاهما يدافعان عن الوطن، وكلاهما بطلان، ولكن “المنسي” بطل حقيقي من لحم ودم، أيقونة حقيقية عشناها وشاهدناها على أرض الواقع ولهذا كان مسلسل “الاختيار” أفضل عمل يمكن تقديمه بعد نجاح “كلبش”، لقد خرجت من بطل “خيالي” لأقدم شخصية بطل حقيقي، فالـ”منسي” يحمل صفات انسانية ومشاعر أكثر من “الانصاري”، وهو دائما  بشوش ومبتسم في كل صوره بعكس “سليم الأنصاري” الذي كان متجهمًا دائمًا، وروايات الضابط والجنود عن “المنسي” تؤكد أنه كان رجلًا طيبًا وودودًا لأقصى درجة، بينما “سليم الأنصاري” كان خشنًا في تعامله، ولكن في الشخصيتين هناك ركيزة أساسية وهي التضحية وحب الوطن.

* أيهما أقرب لك على المستوى الإنساني؟

– لقد أحببت “أحمد المنسي” أكثر من “سليم الأنصاري” اذ أشعر في شخصية “المنسي” بوجود مساحات أكبر لي كممثل من حيث المشاعر الانسانية، وهو في الحقيقة شخصية ثرية جدًا على المستوى الانساني.

* وكيف تم التصوير في ظل انتشار فيروس “كورونا المستجد”؟

– لقد اتخذنا كل الإجراءات الاحترازية والوقائية اللازمة للحماية من الإصابة بفيروس “كورونا المستجد” الذي عطل التصوير لعدة أيام، ثم استأنفنا التصوير بشكل طبيعي بعد ذلك، وعلى رأس الاجراءات توفير الكحول والكمامات وعدم وجود عدد كبير من فريق العمل اثناء تصوير المشاهد ليقتصر الحضور فقط على اصحاب المشهد الذي يتم تصويره، وأتمنى من الجميع الالتزام بكل ما تقرره وزارة الصحة وعدم مغادرة المنزل إلا للضرورة القصوى، وانني أثق بأن الشعب المصري واعٍ وسيتخطى هذه الأزمة قريبًا دون خسائر كبيرة، ومتفائل بانتهاء الأزمة كاملة خلال الفترة المقبلة.

 المنافسة في السباق الرمضاني 

* وكيف تنظر الى المنافسة في السباق الرمضاني؟

– انها منافسة قوية وأتمنى التوفيق للجميع، ولا أهتم بالمرتبة الأولى أو الأخيرة، ولا أنظر لأحد أو أخاف من المنافسة أبدًا، وكل ما يهمني أن يستمتع الجمهور ويصله الهدف الرئيسي من كل عمل فني مقدم له، وذلك مع بذلي المجهود المطلوب الذي أثق في أن الله لن يضيعه وأن لكل مجتهد نصيبًا، وفي النهاية العمل الجيد يفرض نفسه، والجمهور هو الحكم الرئيسي لنجاح الأعمال الفنية.

* وما هي ردود الفعل التي تلقيتها عند عرض مسلسل “الاختيار”؟

– الحمد لله.. لا تتخيل مدى سعادتي بردود الفعل التي تلقيتها أنا وأسرة المسلسل على مدى الحلقات، سعادة لا توصف كللت مجهود الأشهر الماضية التي أمضيناها بين التحضيرات والتصوير اذ بذلنا جهدًا كبيرًا جدًا شارك فيه الجميع، وأتمنى أن نكون عند حسن ظن الجمهور الذي يتابعنا بشغف ولهفة حقيقية، وأتمنى شخصيًا أن أكون على قدر مسؤولية تجسيد شخصية البطل الشهيد “أحمد المنسي”.

* بعيدًا عن الدراما، ما هي خطواتك المقبلة في السينما؟

– لدينا مشروع نعكف على تحضيره، وسيكون مفاجأة لجمهوري، وأنا الآن مقتنع بضرورة مشاركتي على مستوى الدراما والسينما بالتوازي.