24 August,2019

بطلة التغيير مي شدياق!

بقلم وليد عوض

من بين الوزيرات الأربع ريا الحسن وفيوليت خير الله وندى بستاني ومي شدياق، تتقدم مي شدياق على غيرها بفعل ما تعرضت له من محاولة اغتيال أفقدتها ساقها اليسرى وذراعها وكان ذلك في 25 أيلول (سبتمبر) 2005 بعد ستة أشهر من اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري .

وكان يمكن لغير مي شدياق أن تتوارى عن الأنظار لمواجهة هذا الوضع الصعب في حياتها المهنية، ولكنها استعادت شجاعتها وصنفتها وزيرة الخارجية الأميركية <كوندوليزا رايس> عام 2006 من بين أبرز الشخصيات الاعلامية في العالم، ثم منحها الرئيس الفرنسي <جاك شيراك> وسام <جوقة الشرف> يوم 3 أيار (مايو) 2007، ومنحها قداسة البابا <فرانسيس> ميدالية القديس <غريغوار الكبير>، ولكن الوسام الأكبر جاءها من صمودها في وجه المرض وثباتها في وجه الإعاقة إذ تصرفت على أساس أنها امرأة سليمة متكاملة الامكانيات وانضمت الى حزب القوات اللبنانية لتصبح من أهم الأعضاء.

وألفت الدكتورة مي شدياق كتابين من الأهمية بمكان. الأول عام 2006 بعنوان: <Le ciel m‘attendra> الذي حصل على جائزة <Prix verité> في فرنسا. أما الكتاب الثاني فكان عام 2014 بعنوان <La télévision mise à nu> وقد منح جائزة <فينيكس>.

وأسست مي شدياق <مؤسسة مي شدياق> والمعهد الإعلامي التابع لها (MCFMI) وأكاديمية (ALAC).

وأصبحت مي شدياق نجمة اعلامية تقام على شرفها المآدب والسهرات وتوزع عليها الجوائز، ومن الأساس كانت هذه المرأة بقوة احتمالها مرشحة لأفضل المناصب، وليس هناك في الوقت الحالي أرقى من رتبة وزيرة متغلغلة في قضايا الناس وشؤون المواطنين.

والتحدي الكبير في حياة مي شدياق هو أن تستطيع عبر وزارة التنمية الادارية ان ترد هول القضايا الملحة في حياة المواطنين فتنطلق من الجامعة والكلية وتحاول أن تنشئ جيلاً جديداً بمفاهيم جديدة وقدرة على اختراق الصعاب بحيث تردد قول الشاعر: <إني وإن كنت الأخير زمانه/ لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل>.

مهمة صعبة تنتظر مي شدياق، ولكنها بحكم المعاناة التي تعرضت لها بعد محاولة الاغتيال، ستناضل من أجل استنهاض الجيل الجديد بأسلوبٍ يوحّد ولا يفرّق.

وألف تحية الى المرأة الصابرة مي شدياق.