19 November,2018

بطرس حرب فارس الرفض يوم 31 تشرين!

 

بقلم وليد عوض

بطرس-حرب 

ابن تنورين وزير الاتصالات بطرس حرب كان حدثاً سياسياً مثل العماد ميشال عون، الرئيس الموعود، عندما أعلن موقفه الرافض لدعم ترشيح الرئيس سعد الحريري للعماد عون كرئيس للجمهورية، لأنه لا يرى في ميشال عون الاختيار السليم لحكم لبنان، ومن هذا المنطلق يرفض أن يأتي العماد عون بالتعيين خلافاً لنظامنا الديموقراطي. وقال: <إذا سكتنا يعني ذلك أننا خضعنا للإبتزاز السياسي بمعادلة: نصوّت لعون رئيساً للجمهورية أو لا رئيس جمهورية>.

ولا يسقط من الحسبان كذلك ان وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية سيجعل البترون قطاعاً لصهره رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فيسرح ويمرح!

من وحي كل هذه الاعتبارات أعلن بطرس حرب انه سينزل الى البرلمان يوم الاثنين 31 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري ويقول: لا.. لميشال عون!

وبطرس حرب (72 سنة) مشروع رئيس جمهورية من زمن البطريرك الطيب الذكر نصر الله صفير الذي وضع اسم حرب في لائحة الأسماء التي قدمها الى كل من الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري سنة 2006، على سبيل الترشيح لرئاسة الجمهورية، ولكن قائد الجيش ميشال سليمان هو من قطف ثمرة الرئاسة عبر اتفاق الدوحة، وتراجع اسم بطرس حرب قطب حركة 14 آذار التي دخلت الآن في عالم النسيان مثلها مثل حركة 8 آذار، بعدما اختير العماد عون رئيساً للجمهورية.

وقد وضع بطرس حرب يومئذ ترشيحه في تصرف البطريرك صفير وهذا معناه انه منسحب من المعركة.

وحين عقد البطريرك بشارة الراعي اجتماعاً للرباعي أمين الجميّل، والعماد عون، وسليمان فرنجية، وسمير جعجع، قال الراسخون في العلم ان الاسم الخامس الذي كان على سيد بكركي أن يطرحه لهذا الاجتماع هو اسم الشيخ بطرس حرب، لكن ذلك لم يحصل.

وكان على قوى 14 آذار هي الأخرى في غمرة البحث عن رئيس جمهورية يخلف ميشال سليمان عام 2014 أن تختار للرئاسة فارسها رجل الحقوق والدستور والحضور السياسي بطرس حرب، وأن تقول له ما قاله عنترة بن شداد: <ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها قول الفوارس: ويك عنترة أقدم>!

ولكن عنترة 14 آذار لم يقدم أولاً لأن طالب الولاية لا يولى، وثانياً لأن عين 14 آذار كانت مصوبة الى الدكتور سمير جعجع، وقابله الزعيم وليد جنبلاط بترشيح النائب هنري حلو، وتراجع اسم بطرس حرب عن… الضوء كمرشح رئاسي، ولكنه ظل رجل الضوء كوزير في عدة حكومات أخيرها حكومة الرئيس تمام سلام كوزير للاتصالات. ولأنه يعتصم بالقانون فلم ينجرف في حملة الاتهامات ضد مدير عام <أوجيرو> عبد المنعم يوسف، وترك الأمر للقضاء. وكيف لا يفعل وهو يحمل تحت إبطه إجازة الحقوق في القانونين اللبناني والفرنسي؟

ومثلما كان الرئيس سعد الحريري فارس يوم الخميس الماضي وهو يتبنى ترشيح العماد عون للرئاسة، سوف يكون بطرس حرب نجم جلسة انتخاب الرئيس يوم الاثنين 31 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، مستظلاً بالمعارض الأكبر نبيه بري.

و<الحرب>.. سجال!