18 November,2018

بانتظار قرار البيت الأبيض!

 

Banat00001-aaa0000200017ربينا ونشأنا على قضية فلسطين على أساس انها قضية كل جيل حتى يمن الله والعقل العربي بوصول هذه القضية من مجراها الى منتهاها، وما زلنا في هذا العمر المتقدم نحن الى نهاية سعيدة. وقد أسعدنا هذا الأسبوع عندما نصحت رئيسة وزراء بريطانيا <تيريزا ماي> الرئيس الأميركي <دونالد ترامب> وهو يستضيفها في البيت الأبيض، بضبط الاتفاق الأميركي ــ الإيراني النووي وعدم التفكير في إلغائه، أو إجراء تعديلات عليه. كما نصحته في الوقت نفسه بدعم المسعى الجاري لتحقيق السلام الاسرائيلي ــ الفلسطيني حسب مقررات مؤتمر باريس الأخير.

انكلترا التي كان لها <شرف> بناء دولة اسرائيل على جناح <وعد بلفور> سنة 1917، لا تبدو الآن نصيرة للعرب كما يشيع مؤيدوها في العالم العربي، بل نصيرة للتوازن بدءاً من إدانتها ليل الاثنين الماضي للمستوطنات الاسرائيلية الجديدة الأربع والانتظام في الخط العالمي الجديد الباحث عن دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنباً الى جنب، رغم تهديدات رئيس وزراء اسرائيل <بنيامين نتانياهو> وهو يزور لندن بفرض عقوبات جديدة على اسرائيل.

وهكذا يفقد <نتانياهو> أوراقه واحدة واحدة. فبعد مؤتمر باريس الذي انتصر للدولتين الجارتين المطلوبتين اسرائيل وفلسطين، وفقدانه لحملة اسرائيل و<اللوبي> الاسرائيلي على تعطيل كل وسيلة أو فرصة للحؤول دون رفع علم فلسطين في أفق مبنى الأمم المتحدة، ها هو الآن يواجه رئيساً غير باقي الرؤساء في البيت الأبيض، اسمه <دونالد ترامب>، أو الرئيس الذي لا يتراجع عن قراراته حتى لو اجتمعت عليه كل منابر الأحزاب الأميركية.

وحتى الآن لا يعرف <نتانياهو> ما إذا كان <ترامب> نسخة من <جورج بوش الابن> أو <باراك أوباما>، بل يعرف انه أمام رئيس أميركي جديد لا يعرف التساهل أو العودة عن كلام قطعه <جورج بوش الابن> لصالح العرب تحت قبة الجامعة المصرية في القاهرة يوم الخميس 10 حزيران (يونيو) 2010.

ومبادرة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بالتهنئة للرئيس <ترامب>، بالرئاسة، كأول مسؤول عربي، تعني ان العاهل السعودي يرى في <ترامب> حاكماً آخر للولايات المتحدة، حتى لو سيقت إليه تهمة الجنون!

وما علينا نحن الذين ربينا وترعرعنا على قضية فلسطين، إلا ان نمسك بحبل.. الانتظار!