25 September,2018

باسيل جمع السفراء والقناصل لـ «تهنئته » بالاستقلال خلافاً لتعميم سلام بإلغاء كل الاحتفالات بالعيد!

1وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل لم يعد <يتميّز> في مواقفه وتصرفاته ومبادراته عن حلفائه فحسب، بل هو يخطو تدريجياً في اتجاه <التمايز> عن الحكومة التي يشارك فيها. وآخر ما سُجل في هذا الصعيد <مخالفة> الوزير باسيل التعميم الذي أصدره رئيس الحكومة تمام سلام بإلغاء الاحتفالات بذكرى الاستقلال التي تقيمها المؤسسات والوزارات والإدارات في هذه المناسبة، نظراً للأوضاع الراهنة في البلاد مع استمرار الشغور في الموقع الرئاسي الأول، وتضامناً مع العسكريين المحتجزين منذ 2 آب/ أغسطس الماضي بأيدي تنظيم <داعش> و<جبهة النصرة> في جرود عرسال. فقد أقام الوزير باسيل استقبالاً في قصر بسترس دعا إليه رؤساء البعثات الديبلوماسية والمنظمات الدولية يتقدمهم عميد السلك الديبلوماسي المونسنيور <غبريالي كاتشيا>، كما استقبل بعد ذلك السلك القنصلي الفخري المعتمد في لبنان برئاسة عميده جوزف حبيس، علماً ان مشاركة السلكين الديبلوماسي والقنصلي كانت تتم في الاستقبال الذي يقام في قصر بعبدا يوم عيد الاستقلال بحضور رئيس الجمهورية محاطاً برئيسي المجلس النيابي والحكومة..

صحيح ان التعميم الذي أصدره الرئيس تمام سلام بإلغاء كل أشكال الاحتفالات (ما عدا المراسم العسكرية لتكريم شهداء الجيش ورجالات الاستقلال) صدر عشية العيد، وبالتالي فإن دعوة الوزير باسيل كانت قد وجهت الى الديبلوماسيين والقناصل قبل صدور تعميم رئيس الحكومة، لكن الصحيح أيضاً أن هذا الاستقبال أثار ردود فعل لجهة التوقيت والمضمون، ولاحظ رواد السرايا الكبير ان الرئيس سلام <لم يكن راضياً> على مخالفة التعميم الذي صدر عنه، لاسيما وان ثمة من عرض عليه قبل أسبوعين أن يقيم استقبالاً في السرايا على غرار ما كان يحصل في بعبدا ويدعو إليه السلكين الديبلوماسي والقنصلي، إلا انه رفض الاقتراح كلياً احتراماً لغياب رئيس الجمهورية الذي ينص الدستور على أنه <يرئس الاحتفالات الرسمية>. كذلك رفض الرئيس سلام ان يوجه كلمة الى اللبنانيين لمناسبة العيد عشية 22 تشرين الثاني/ نوفمبر لأن هذا التقليد مرتبط بوجود رئيس الجمهورية وهو لا يريد أن يحل محله ولو بالشكل، لذلك ارتأى أن يتحدث الى اللبنانيين من خلال الاستهلالية التي ألقاها مع بداية جلسة مجلس الوزراء، كما يفعل دائماً، لكن الجديد في ذلك ان وسائل الإعلام نقلت الاستهلالية مباشرة على الهواء.

وفيما لم يعطِ الوزير باسيل أي تفسير لتجاهل قرار الرئيس سلام، قالت مصادر حكومية ان <المخالفة> ستمر كما يمر غيرها من <المخالفات> في سياق الخيار الذي اعتمده الرئيس سلام في <استيعاب كل شيء> حفاظاً على وحدة الحكومة وتضامنها وتماسكها في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

يذكر أن السفير البابوي لم يلقِ كلمة في استقبال <قصر بسترس> بحيث كان الوزير باسيل المتحدث الوحيد الذي قال ان اللقاء يحصل لمناسبة الاستقلال <وفي الشكل استثناء وفي المضمون انتقاص فالاستثناء في ألا نكون جميعاً في حضرة رئيس البلاد في قصر بعبدا، والانتقاص في ألا يكون رأس بلدنا خيارنا اللبناني البحت وقرارنا الوطني المستقل>. ودعا باسيل الى مساعدة لبنان بعدم التدخل في شؤونه الداخلية <بل بالوقوف الى جانب كل أبنائه وجانب دولته ومؤسساته (…) وأن تكونوا الى جانب الحق والانصاف فيه>.

تجدر الإشارة الى أن تكريم رجالات الاستقلال تم هذه السنة، كما في الأعوام الماضية، من خلال ممثل واحد لأركان الدولة، وهذا التدبير اعتمد في مستهل عهد الرئيس السابق ميشال سليمان إذ كان يتولى ممثل واحد وضع الأكاليل على أضرحة رجال الاستقلال باسم رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة، على أن يتوزع على الأضرحة وزراء ونواب تأكيداً لوحدة التمثيل، بدلاً من 3 ممثلين كما كان يحصل سابقاً. وحمل الإكليل شارة <الجمهورية اللبنانية>.