16 October,2018

باسم مغنية: نسبة المتابعــة ”لكل الحب ... كـل الغــرام“ غـيــــر مـسـبوقــــة وقـــد تــخـطــت كـــل تــوقـــــــع!

 

بقلم عبير انطون

صورة-1-باسم-مغنية-مع-فادي-ابراهم-وكارول-الحاج

كان من اوائل الفنانين اللبنانيين الذين مثلوا في مصر، وقد لفت الانظار فيها بدور <زياد> في مسلسل <امرأة من زمن الحب> مع سميرة أحمد ومحمود شعبان. بعدها كرت السبحة واشترك في فيلم <الباحثات عن الحرية> للمخرجة ايناس الدغيدي و<ملكة في المنفى> مع ناديا الجندي ومن ثم تتالت ادوار باسم المميزة لبنانيا وعربيا، مستندا فيها الى خلفية اكاديمية وشهادة في التمثيل والاخراج من معهد الفنون، ومتكئا ايضا على مواهب متعددة لم تقف عند عتبة التمثيل انما تخطته الى الغناء واخراج الكليبات لنجوم لبنانيين وعرب. اليوم نسعد بلقائه في رائعة مروان العبد <كل الحب كل الغرام> التي منع المرض صاحبها من استكمالها حتى حلقاتها الاخيرة، الامر الذي تولاه الكاتب طوني شمعون مع اسناد بطولتها الى الثنائي الناجح باسم مغنية ــ كارول الحاج وباقة من النجوم اولهم طبعا فادي ابراهيم.

 باسم الذي سيطل في حقبات ثلاث وباعمار مختلفة على امتداد سبعين حلقة بدور <ربيع> هل سيتمكن من شد المشاهد كما فعل منذ الايام الاولى لبدء العرض والذي اعتز منتجه ومخرجه ايلي معلوف باعلان نسب مشاهدة غير مسبوقة؟ ماذا عن تطور الشخصيات في المسلسل الذي تغني شارته باحساس عال النجمة كارول صقر؟ اية احداث سنراها بعد؟ ماذا عن جديد باسم الذي يتكتم حوله؟ وهل سيقيد <ضد مجهول> في رمضان المقبل مع النجمة المصرية غادة عبد الرازق؟

مع باسم الذي يقدم للمشاهد اداء عالي المستوى كان لقاء <الافكار> وسألناه اولاً:

ــ مــــا سر هذا السحر في قصص الكاتب مروان العبد رحمه الله، علما ان الموضوع ليس جديدا؟

– اعتقد بأن السبب الاساسي يعود الى الزمن الجميل، الزمن الاصيل الذي عاش فيه المؤلف، وهو كاتب مكتمل من جميع النواحي يمتلك خلفية واسعة وثقافة عالية، كما ان حرفة الكتابة لها اصولها اذ يعرف كيف يعاقب الاحداث فيكثفها، ويقنع المشاهد من دون ان يغرقه في الرتابة والملل .اما بالنسبة الى الموضوع فانا لا اوافقك بانه ليس جديدا وهو لم يسبق أن طرح بهذه المعالجة سابقاً.

ــ قصدت انه ليس جديداً في مواضيعه في حب الشاب الغني للخادمة الفقيرة، او في حكاية البنت اللعوب التي توقع من تريد في شباكها بطرقها الملتوية … الخ .

– هذا صحيح وسيبقى الحب والبغض والخيانة والغضب والاستبداد في شخصيات كل مسلسلاتنا، لكن الجديد يكمن في اطار تقديم هذه الشخصيات ونقلها من الورق الى الواقع من حيث كلامها وتصرفها ومواقفها وردود فعلها، فسنبقى نرى الشرير والمستبد والشريف والمحب والمضحي، لكن الاختلاف يكمن في جوهر ايصال هذه الشخصيات للمشاهد واقناعه بها… كذلك فنحن لا زلنا في بداية حلقات المسلسل التي تمتد الى سبعين وأمامنا الكثير من الاحداث والتطورات غير المرتقبة، ونحن مازلنا في طور التصوير.

ــ وتحصدون نسبة متابعة عالية …

– نسبة المشاهدة تخطت كل توقعاتنا اذ تجاوزنا نسبة العشرين، وهذا ما لم يحصل قبلا في اي مسلسل لبناني باستثناء مسلسل <ياسمينا> الذي بلغنا معه نسبة الـ24 في حلقته الاخيرة.

ــ كيف تفسر هذا الاقبال، هل هو حنين المشاهد الى ايام زمان وصفائه ومواضيعه المحلية البعيدة عن الفلسفة؟

– ربمــــا هو حنين لـــــــــــــدى الناس لرؤيـــــــــة شخصيات لا زالت تعيش في أرضها ترعاها وتعتاش من مواردها وتعيش بقناعة وسط قصص يومياتها في تلك الحقبة التاريخية التي تمتد ما بين 1914 الى 1943، لكن هذا ليس السبب الاول في نجاح المسلسل اذ ان العديد منها قدمت هذه الحقبات التاريخية ولم تعرف ما يحصده اليوم <كل الحب … كل الغرام>… ان الايقاع السريع للمخرج ايلي معلوف يجعل التشويق مستمرا فضلا عن الثنائي الناجح الذي اشكله مع الممثلة كارول الحاج وهذا طبعا ليس بشهادتي بل ما اسمعه من الجميع، خاصة ان كارول شكلها طبيعي، <لم تنفخ ولم تشفط>، فيصدقها المشاهد وتقنعه بواقعها وبأنها فقيرة وتعيش ظروفا صعبة. كذلك فان كوكبة النجوم في العمل من الممثل القدير فادي ابراهيم الى اليسار حاموش وغيرهما هي طبعاً من العوامل التي ادت الى النجاح.

ــ أين تصورون مشاهد المسلسل؟ اية بلدة لا زالت على قديمها الجميل هذا من بيوت العقد، والازقة الضيقة ومعلف الحيوانات والطبيعة التي لم تغزها الكسارات بعد؟

– لقد صورنا في مختلف الاراضي اللبنانية، ولا تعرفون كم هي جميلة أرضنا في مناظرها الطبيعية الخلابة. اليوم مثلا كنت في زيارة لبلدة الكفور الكسروانية لمشروع خاص بي وقد اندهشت فيها بروعة ما شاهدته. من المفروض علينا نحن اللبنانيين ان نتحمس اكثر للسياحة الداخلية، الا نقفز في اية عطلة الى خارج لبنان في حين انه يمكننا التعرف الى مناطق رائعة فعلا داخل بلدنا، شأن الكفور التي ذكرتها والناقورة وعكار والبقاع والشمال والمتن والجبل… وحتى بيروت فان فيها ما يمكن استكشافه والتمتع به بعد، وهنا يمكن للدراما كما السينما ان تلعبا دورا اساسيا في الترويج لهذه السياحة وتعريف الناس من اهل البلد وخارجه عليها.

باسم-مغنية– <لا تطفئ الشمس> .!.

ــ اشرت الى مشروع خاص بك وتبحث له عن مكان للتصوير، ما نوعه؟

– سأتكتم عليه حتى الاسبوع المقبل حتى اضمن عدم اي عرقلة له وانتهي منه في الوقت المعين له.

 ــ كانت لك تجربة مصرية في مسلسل <لا تطفئ الشمس> مع النجمة ميرفت امين. اين نحن منهم في المجال الدرامي؟

– لا شك على الاطلاق بان التجارب المصرية رائدة، كما ان الجمهور فيها ضخم نسبة لعدد السكان الهائل ،كما أنها صناعة قديمة العهد عندهم اكثر مما هي في لبنان. لكن، وحتى في مصر، ومن بين مئات الانتاجات السنوية، ينجح لهم 15 مسلسلاً مثلا. نحن على السكة الصحيحة في لبنان، وتعرض لنا مسلسلات على القنوات العربية تلاقي استحسانا، كمثل مسلسل <قيراط> الذي اشتركت فيه مع عابد فهد وسيرين عبد النور، كذلك فاثناء وجودي مؤخرا في مصر شعرت بان الناس تعرفني من خلال الشاشة، إضافة الى أنني، وفي مسلسل <لا تطفئ الشمس>، لعبت دورا اساسيا لاقى الثناء.

ــ قصته للكاتب الكبير احسان عبد القدوس ولعبت بطولته الرائعة ميرفت أمين. كيف كان التعاون معها؟

– للاسف لم يصدف ان تقابلنا، فانا في المسلسل اعيش قصة حب مع ابنتها <انجي> التي لعبت دورها امينة خليل وتعرفت اليها في لبنان وتزوجتها، وما من مشاهد جمعتنا سويا.

ــ هل تطمح لدخول القاهرة من الباب العريض؟

– لا اسعى لدخولها لمجرد القول انني أمثل او اشترك في اعمال فيها، و<درامانا> اللبنانية تتحسن ولا تقصر، وهي تشهد تقدما وتثبت مكانتها يوما بعد آخر.

ــ لماذا انت بعيد دائما عن المسرح؟

– السبب الاساسي عدم توافر الوقت له. المسرح يتطلب تفرغا وتمرينات وعروضا ما يستوجب التزاما علما انني احب الخشبة جدا. هناك مشروع في بالي على هذا الصعيد وسأحققه عندما لا يتعارض في الوقت مع ما اصوره.

ــ حكي عن انسحاب الممثلين مي صايغ، تاتيانا مرعب، وجو طراد من مسلسل <كل الحب … كل الغرام> من دون اتمام التصوير. ما السبب في ذلك؟

–  هـــــذه مواضيع شخصيـــــة لا ادخل بها… لكل ممثل وجهة نظر وقد يكون على حق فيها في ما يتعلق بدوره او ظروفه… للصراحة لم اتدخل .

ــ ولو..! انت <بي الصبي>. المسلسل ناجح وانت بطله، الم تسع الى الصلحة او تقريب وجهات النظر؟

– حاولت وما استطعت للاسف!

 

<روقوا يا شباب>..

باسم-مغنية-وكارول-الحاج-بدوري-ربيع-ونسرين

ــ نقابلك اليوم على وقع احداث عاشتها منطقة <الحدث> بالامس، وكانت فيها مظاهر اعادتنا الى مشاهد الحرب الاليمة التي اخرتنا جميعا في كل الميادين واخرتكم انتم الفنانين في مجال الدراما بعد ان كنتم قد قطعتم شوطا فيها قبل الحرب. ما هي كلمتك للشباب وانت ايضا شاب ومحبوب؟

– فعـلا، ما شهدناه هذا الاسبوع اعاد صورا بشعة الى الاذهــان. اقول لكل الشباب المتحمس بغض النظر عن انتمائه السياسي او الحزبي او الطائفي انه لا يجب العودة الى لغة الشارع والتخاطب فيه مع كل ما قد يجره من فتن وويلات… لنتعظ جميعنا، الكل متضرر من غياب الخدمات الاساسية من ماء وكهرباء وابسط المقومات لان الحرب ارهقتنا، وهذا ليس من صالح اي فريق… حتى في مجال الدراما عدنا خطوات الى الخلف بسبب الحرب، وليرحم الزعماء الشعب الذي يريد ان يعمل ويؤمن لقمة عيشه… نحن نتخانق فيما اسرائيل تتسلط على نفط لبنان، وكذلك مصرف الاسكان جعل القروض لعشرين سنة بدلا عن ثلاثين مع ارتفاع في الفوائد، وقيسوا على ذلك …

ــ هل تهوى السياسة وتفكر شأن بعض الفنانين وباتوا كثيرين بالترشح للانتخابات او لعب اي دور سياسي؟ ومن هم اصدقاؤك من السياسيين؟

– لي اصدقاء من جميع الانتماءات والتوجهات، من 8 و14 ومن المستقلين. انا بعيد جدا عن السياسة… اتحمس لسماع الاخبار واطلب السكوت التام حين استمع الى نشرة الاخبار ولما تنتهي هذه ويسألني احدهم عما دار فيها اكون قد نسيتها.

ــ  في الأيام الأخيرة ايضا اثيرت مسألة الرقابة على الافلام وأطلقت دعوات الى منع عرض بعضها فيما طلب قسم آخر مقاطعتها. كفنان هل توافق على الرقابة ومنع العرض ام تترك للمشاهد حرية الاختيار؟

– بغض النظر عن الفيلم المعني، سأتكلم بشكل عام. برأيي،ان كل ما يؤذي اللبنانيين وبلدهم يجب ان نتضامن في وجهه، لكن من ناحية اخرى يمكن للفرد منا ان يسعى بطريقة ذكية الى عدم خدمة من يساعدون اعداءه بالمال او الدعم، فمن يصر على مشاهدة فيلم المخرج <سبيلبرغ> مثلا، يمكن له مشاهدته عبر قرص مدمج في منزله، من دون التوجه الى السينما كمثابة اعلان موقف، مع العلم انه بالخط العريض يجب ابعاد الفن عن السياسة وفصل التعاطي مع كل واحد منهما.

ــ اجندتك مليئة بالمواعيد، ما الجديد بغير <كل الحب> اليوم؟

– المشروع الذي حدثتك عنه من دون تفاصيل، وكذلك المسلسل لرمضان المقبل وسأبقى متكتما عن اسم البطلة معي ايضا …

ــ ومسلسل <ثورة الفلاحين> وكنت مراهنا جدا عليه، هل سيكون اجمل من <كل الحب..كل الغرام> ومتى سيعرض؟

– كنت ولا ازال على هذا الرهان. النجاح من عند الله سبحانه. المسلسل رائع و<منشوف حالنا فيه> وقد تطلب وقتا وجهدا ومالا، فضلا عن اشتراك باقة هائلة من الممثلين فيه، الى جانب القصة المحبوكة بشكل جميل جدا من قبل كلوديا مارشيليان.

ــ ومتى يعرض على شاشتنا اللبنانية؟

– لست ادري. اتمناه قريباً.

ــ هل سيكون التالي <بعد كل الحب> على شاشة الـ<بي سي آي> فلا يغيب نجمك عن الشاشة؟

– لا اعرف.. انشاء الله.