14 December,2018

باسم سمرة من شخصية عبد الحكيم عامر الى شخصية طباخ!  

باسم-سمرة---1
باسم سمرة فنان يتميز بموهبة فطرية وضعته على سلم النجومية ليصعد درجاته دون استعجال، خصوصا أنه يحرص على تقديم أدوار مختلفة تضيف لرصيده الفني. بدأ مشواره الفني بالمشاركة في الفيلم القصير <القاهرة منورة بأهلها>، الذي تألق من خلاله، ورغم القبول الذي لاقاه في بداية مشواره فأنه ظل قرابة الخمس سنوات لا يعمل حتى لفت إليه الأنظار من خلال دور البطولة في فيلم <المدينة> الذي نال عنه جائزة <مهرجان قرطاج> ليكوّن بذلك بداية جديدة لانطلاقته في عالم السينما. ومن أدواره المتميزة تجسيده لدور عبد الحكيم عامر في مسلسل <صديق العمر> مع جمال سليمان.

ولم يكتف باسم سمرة بموهبة التمثيل فقط، بل اتجه للتأليف أيضاً، وفي هذا الحوار حدثنا عن تجربته الفنية بالإضافة إلى مشاركته في فيلم <الماء والخضرة والوجه الحسن>.

ــ ماذا تحكي لنا عن دورك في فيلم <الماء والخضرة والوجه الحسن>؟

– لم أجد صعوبة في تجسيد شخصية <رفعت> الطباخ لأنها واقعية، حيث تحكي قصة حياة عائلتي التي تعيش في المنصورة وجميعهم طباخون مشهورون جدا في بلقاس بـ>أبو سمرة>. وفيلم <الماء والخضرة والوجه الحسن> رصد البهجة والفرحة المفقودتين في وقتنا الحالي، والحياة الريفية وعالم الطباخين ولكن بشكل واقعي. ويشارك في بطولة الفيلم كل من: ليلى علوي وصابرين ومحمد فراج وأحمد داوود وإنعام سالوسة ومحمد الشرنوبي، وهو من إنتاج أحمد السبكي، ويدخل من خلاله المؤلف أحمد عبد الله والمخرج يسري نصر الله، عالم <الطباخين>، إذ يتناول العمل حياة طباخي الأفراح في الأرياف عبر مجموعة من الطباخين.

ــ كيف جاءتك فكرة فيلم <الماء والخضرة والوجه الحسن>؟

– جاءتني الفكرة عند تقديم فيلم <صبيان وبنات> مع المخرج يسري نصر الله منذ 15 عاما، والفيلم يتحدث عن أولاد عمي الذين يعملون طباخين و<شيفات>، فقد تحدثت مع يسري برغبتي في تقديم فيلم عن الطباخين يتميز بغناه في الشخصيات، فتحمس جدا وبدأنا في تنفيذ الفيلم.

ــ هل واجهتك صعوبات في تصوير الفيلم؟

– الفيلم صعب جداً ومركب، وقد استغرق تصويره وقتاً طويلاً، خصوصا أن أحداثه جميعها تدور في الريف، وأيضا يجمع الفيلم بين الرومانسية والدراما، والأصعب هو الدخول في حياة الطباخين وطرح جوانبها وتقمص شخصياتهم والاضاءة على حياتهم.

ــ هل كتابتك للفيلم تُعتبر بداية لك ككاتب وسيناريست بجانب التمثيل؟

– لقد صغنا السيناريو أكثر من مرة إحداها مع السيناريست ناصر عبد الرحمن، وأخرى مع يسري نصر الله، ومرة وحدي، ومرة اخرى مع نصر الله، وأخيرا مع أحمد عبد الله، مع الملاحظة بأن طموحي ليس أن أكون كاتباً، فالتمثيل هو شغفي ورغبتي الأولى، <وكل حد يبقى له تخصصه>، لكن لو كانت لدي فكرة فإنني أطرحها للتنفيذ، كما انني لا أمتلك كافة الجوانب التي تؤهلني لأقوم بالتأليف، ولا أفكر بخوض غمار الكتابة حالياً، وذلك لأن التأليف بالنسبة الي عبارة عن فكرة تحضر إلى ذهني فأعرضها على المخرج، وان نالت إعجابه نضع سوياً الخطوط التي سنعرضها في العمل.

 

بناء على طلب المخرج

 

ــ ما الذي تغير في نسخة الفيلم مع كل محاولة لكتابته؟

– قدمنا أكثر من فكرة مختلفة وتكلمنا مرة عن الطباخين في العصر الملكي، ومرة ما بعد فترة الملكية وثورة يوليو، ودائما كان نصر الله لا يحب ان يدخل موضوع الفيلم في السياسة، وأخيرا تكلمنا عن عصرنا الحالي والطباخين بعيداً عن السياسة، لنتحدث عن الحب والعلاقات الإنسانية والطبخ، والخروج من القاهرة إلى الريف اللي <بقالنا فترة طويلة مشفناهوش>، وخرجت التجربة التي سعدت بها جداً.

ــ ما اهمية مشاركة المخرج يسري نصر الله في الكتابة؟

– مشاركة نصر الله في الكتابة خلقت حالة جيدة في العمل، إذ ان تعاون نصر الله وأحمد عبد الله في الكتابة أظهر تجارب ورؤى مختلفة.

ــ وماذا عن تكرار التجربة مع نصر الله؟

– هذا هو العمل الخامس لي معه بدور بطولة، وسعيد جدا بالتعاون معه، فهو أستاذ، وان أول بطولة فيلم لي في <المدينة> كانت تحت اشرافه، وهو قد حصل على جوائز عالمية كثيرة وجوائز في الإخراج. ولا اخفي انني معتز جدا بعدد من المخرجين الذين تعاملت معهم مثل يوسف شاهين، محمد خان، شريف عرفة، خيري بشارة، عمرو عرفة، يسري نصر الله، بالإضافة إلى مجموعة من الشباب المخرجين مثل مروان حامد، محمود سليمان، شريف البنداري، وأنا محظوظ وسعيد جداً لأن المخرج هو الذي يطلبني دائماً.

صديق-العمرAA 

في <الكيف> مقابل محمود عبد العزيز

ــ ما الوجه المختلف الذي جذبك لفيلم <الماء والخضرة والوجه الحسن>؟

– لقد أرادني المخرج يسري نصر الله بدور مختلف عن السائد الذي كنت أقدمه حيث كنت أجسد دائماً الشخصية الدرامية أو العنيفة والقوية، وهذا الدور شكل تحدياً لأنه دور مختلف فالمخرج هو رب العمل، هكذا هي قناعتي الفنية، والحمد لله قدمت دوراً جيداً.

ــ ماذا عن كواليس العمل؟

– ليلى علوي جميلة ونجمة كبيرة <بقالها فترة ما عملتش سينما ورجوعها كان حاجة مهمة جداً>، دورها رائع لاقى استحسان الجمهور، أما منة شلبي فدورها في منتهى الأهمية، كذلك صابرين، أحمد داوود، إنعام سالوسة، محمد فراج، وعلاء زينهم، فالفيلم يتضمن مباراة تمثيلية، وهو يتحدث عن الحياة والحب والصورة الحلوة، وهو مختلف عن السائد، وغالبية الناس سُعدت به لأن الصورة مبهجة <مفيهاش إرهاب، مفيهاش سياسة، إنما فيها ناس بتحب وبتتحب، وكان نفسهم يعرفوا الأكلات ومستغربين إن إحنا مش بنتكلم في السياسة>.

ــ كيف تلقيت ردود فعل الجمهور على مسلسل <الكيف>؟

– نجح المسلسل في جذب الجمهور وكانت ردود الفعل أكثر من رائعة، فالنجاح بدأ منذ عرض الحلقة الأولى واستمر في الارتفاع حتى الحلقة الأخيرة لما تشهده الحلقات من تصاعد في أحداثها، والمسلسل حقق نجاحاً كبيراً برغم المقارنة الظالمة التي تعرض لها مع الفيلم الذي يحمل الاسم نفسه ويتولى بطولته محمود عبد العزيز ويحيى الفخراني وجميل راتب، إلا أن العمل لقي النجاح المتوقع وهو ما سعدت به، كما أن البعض قارن بيني وبين الفنان محمود عبد العزيز، وهو أمر يسعدني أيضاً، وإن كنت أرى أنه من الأفضل الفصل تماماً بين الفيلم والمسلسل.