26 September,2018

    باريس تؤكد ان حضورها العسكري في لبنان يقتصر على المدربين والقوة المشاركة في ”اليونيفيل“           

 

emmanelle    أكد السفير الفرنسي في لبنان <إيمانويل بون> ان بلاده ليست في وارد تعزيز حضورها العسكري في لبنان تحت أي ظرف أو داعٍ، لافتاً الى ان هذا الحضور يقتصر على عديد القوة الفرنسية العاملة في <اليونيفيل> في الجنوب تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الرقم 1701، وهي تنفذ الاستراتيجية العسكرية التي وضعتها قيادة القوات الدولية منذ إعادة انتشار هذه القوات في الجنوب بعد حرب تموز (يوليو) 2006. إلا ان السفير <بون> أوضح في المقابل، ان حضور عدد من الضباط والعسكريين الفرنسيين الى لبنان في الآونة الأخيرة يندرج في إطار البرامج التدريبية التي أقرت بالتنسيق بين القيادتين العسكريتين اللبنانية والفرنسية في أعقاب الهبة المالية السعودية البالغة قيمتها 3 مليارات دولار أميركي والتي تموّل شراء معدات عسكرية فرنسية متطورة لصالح الجيش اللبناني، ما يتطلب تدريباً للعسكريين اللبنانيين ليصبحوا مؤهلين لاستعمال السلاح الجديد، وهذا ما برّر مجيء عدد من الضباط والمدربين الفرنسيين على دفعات الى بيروت بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني.

   ولم يشأ السفير <بون> الدخول في صحة المعلومات التي وردت الأسبوع الماضي عن إعادة إحياء السعودية لهبتها المالية للجيش لتمويل شراء العتاد الفرنسي بعد جمود استمر أشهراً نتيجة انتقال الحكم في السعودية على أثر وفاة الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، مشيراً الى ان هذا الملف تتابعه باريس مباشرة مع المسؤولين السعوديين الذين سبق أن أبدوا حرصاً على التزام الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في العام الماضي، ولم تتبلغ باريس ما يناقض هذه المعلومات.

   وكانت مصادر مطلعة أشارت الى ان الرياض سبق أن طلبت من الجانب الفرنسي <تجميد> تنفيذ صفقة تسليح الجيش اللبناني وبالتالي عدم إبرام العقود التي تم التوافق عليها مع الشركات المصنعة، وذلك في انتظار انتهاء القيادة السعودية الجديدة من مراجعة اللوائح التي تم التوافق عليها مبدئياً والتصديق عليها مجدداً، لاسيما وان العقد الموقع بين الرياض وباريس وبيروت يجيز للجانب المموّل أي السعودية طلب تجميد التنفيذ لفترة زمنية لا تتجاوز الشهر ونصف الشهر، لكن هذا التجميد <تمدد> ليصبح شهوراً. ولفتت المصادر الى ان المعلومات التي وردت الى باريس من الرياض أعطت إشارات ايجابية بإمكان استئناف تنفيذ صفقة تسليح الجيش اللبناني بعد إعادة هيكلتها وترتيب أولويات التسليم ضمن مبلغ الـ600 مليون دولار الذي ُدفع في تاريخ سابق من أصل الـ3 مليارات دولار القيمة الاجمالية للصفقة. وتغطي الدفعة الأولى ثمن أسلحة متوسطة وآليات ومعدات التنصت والرادارات وبعض الصواريخ المتوسطة المدى. ورجحت المصادر نفسها ان يعاود الجانب الفرنسي تسليم الجيش اللبناني المعدات المطلوبة مع بداية السنة المقبلة لتعذر التسليم خلال الشهرين المتبقيين من العام 2015.

   يذكر ان لبنان كان حصل على 49 صاروخاً من نوع <ميلان> تم تسليمها للجيش في احتفال <فولكلوري> في مطار رفيق الحريري الدولي بحضور وزير الدفاع الفرنسي <جان ايف لودريان> ونظيره اللبناني سمير مقبل وقائد الجيش وكبار المسؤولين العسكريين إضافة الى الجنرال <غييو> الذي يرئس شركة <أوداس> الفرنسية المكلفة متابعة تنفيذ الهبة السعودية للجيش.