11 December,2017

باب الوحدة مفتوح ضد... التقسيم!

 

بقلم وليد عوض

مسعود-برزاني

<كيم جونغ أون> (33 سنة) من شرقي آسيا، ومسعود برزاني (71 سنة) في غربي آسيا، يهزان العالم الآن كالمنخل، ولا يسألان عن القوى الدولية التي تواجههما، كأنهما <أدولف هتلر> عام 1941 أو <ماوتسي تونغ> مطلع السبعينات، أو الجنرال <جياب> في فياتنام أواسط السبعينات قبل أن يكسر الرئيس <ريتشارد نيكسون> ووزير خارجيته <هنري كيسنجر> شوكته. يشغلان العالم، والعالم في الوقت نفسه مشغول بغيرهما. فماذا في رأس <كيم جونغ أون> وعلى ماذا ينوي مسعود برزاني؟

<كيم جونغ أون> يريد استرجاع ماضي جده <كيم ايل سونغ> رمز كوريا الشمالية بحيث يكون شريكاً في القرار الدولي، و<فزاعة> الغرب بحيث يقول للولايات المتحدة: <الجو لي والبحر لي> والحرب سجال.

أما مسعود برزاني فله قصة أخرى..

مثل والده مصطفى برزاني يريد المعلم مسعود أن يعيش العالم معه حلم الدولة الكردية التي حلم بها الأولون، مثل الأديب السوري محمد كرد علي، اشتقاقاً من زعامة الناصر صلاح الدين الأيوبي، لتبقى الدولة الكردية حلماً وإن عز الوصول إليه..

هذا الحلم مرفوض في المنطقة لأنه في اعتبار قادتها شكل من اشكال التقسيم. حتى القادة المتهمين بالتقسيم، مثل بشار الأسد، لم يعرضوا لوحدة البلاد، ولا انجرفوا في وحل التقسيم. وليس من المنطق في المسار التاريخي أن تلوح بوادر التقسيم في وقت تتجه كل الدول الكبرى نحو الوحدة والتماسك بدءاً من رئيسة وزراء انكلترا <تيريزا ماي> التي تتعامل مع الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي وكأنه مرحلة ثانية.

ومن خلال أحداث المنطقة يتعين على مسعود برزاني المقاتل في معركة الحرية أن يعيد النظر في مهلة السنتين التي اقترحها لاختبار نتائج الاستفتاء.

العراق في اعتبارنا وطن غير قابل للتقسيم وكذلك سوريا، ومسعود برزاني رغم أنفه أحد فرسان معركة الوحدة.

ومن واجب برزاني أن لا ينسى يوم نزل العراقيون بكامل مذاهبهم عام 1958 الى شارع بغداد وهتفوا: بدنا الوحدة باكر باكر من هالأسمر عبد الناصر.

والماضي لا يموت!