18 November,2017

انـابـيـــــلا هــــــلال: الـحـيــــــاة مـثــــــل ”الـبـــــــاص“... و”ديـــــو الـمـشـاهـيــــــــر“ بـرنـامـجــــــي!

بقلم عبير انطون

ph-an-4

اذا كان <يوم مر.. يوم حلو> لمؤلفيه خيري بشارة وفايز غالي والذي لعبت بطولته سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة في العام 1988 قد لاقى رواجاً فلأنه وكما ورد في العنوان ينطبق على حياة كل انسان، تماما كاغنية الشحرورة صباح في احب اغنياتها الى قلبها <ساعات ساعات> في فيلم <ليلة بكى فيها القمر> مع النجم حسين فهمي والتي فيها ايضا معانٍ عن تقلبات الدنيا ومفاجآتها بسلبياتها وايجابياتها.

على انابيلا هلال، مرت كثير من الايام الحلوة منذ انتخابها وصيفة لملكة جمال لبنان في العام 2005وحلولها بين المراتب العشر الاولى في مسابقة ملكة جمال العالم للعام 2006 في بولندا، وزواجها وانجابها لأربعة اطفال، وتقديمها لاكثر من برنامج ناجح على اكثر من شاشة عربية، وفيها المر أيضا مع ما مرت به من تجربة قاسية لهذا العام، وكان نادرا وصعبا ان تتجاوزها لو لم تتسلح بالثقة والارادة ولمة العائلة من حولها للمواجهة بقوة وصلابة.

فما جديد انابيلا اليوم؟ وكيف تتجهز لموسمها الجديد من <ديو المشاهير> قريبا خاصة ان التحضيرات جارية على قدم وساق والعد العكسي بدأ؟ اين سيكون التميز لهذا العام في البرنامج؟ اي وجوه لبنانية وعربية استقطبها؟ ماذا عن الاستعدادات؟ وماذا تقول عن بعض الاقلام الصحافية لـ<الافكار>؟

تطل انابيلا اليوم على شاشة الـ<ام تي في> لتقديم <ديو المشاهير> برنامج المسابقات الغنائي- الخيري الذي بات اللبنانيون ينتظرونه، بعد ان انطلق في اميركا العام 2006 على <قناة فوكس>، وعرف نجاحاً في لبنان منذ انطلق عربياً في 22 تشرين الأول/ اكتوبر 2010 على قناة <أل بي سي> اللبنانية وتناوب عليه اكثر من مقدمة بدءاً من ملكة جمال لبنان لعام 1995 دينا عازار حينذاك، لينتقل لاحقاً الى قناة <ام تي في> اللبنانية ايضا. الجائزة التي يقدمها البرنامج للفائز قدرها 50 ألف دولار أميركي يجب أن يتبرع بها لأي مؤسسة خيرية يختارها.

 يطل الموسم السادس برأسه قريبا، مجددا جلده بمفاجآت عديدة في اسماء المشاركين فيه وفي لجنة حكمه التي تضم الى المخرج الكبير سيمون أسمر بعد طول غياب، المؤلف والمنتج الموسيقي أسامة الرحباني والاعلامية منى ابو حمزة، فيما يحيي الحلقة الاولى في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر الفنان عاصي الحلاني.

 نجم البرنامج المضيء من مقلب آخر هذه المرة. انه النائب الطرابلسي السابق مصباح الاحدب الذي يهوى الغناء منذ المراهقة وقد جاءت موافقته بعد تردد حسمه، بحسب رأيه، هروب غالبية الجمهور من السياسة والخطابات والحوارات المكررة الى الترفيه والفرح. الى <المصباح> يطل <صخر الهيبة> النجم السوري اويس مخللاتي، وكذلك الممثلون فادي شربل وبيار شماسيان وطلال الجردي وداليدا خليل ودجى حجازي، وأيضاً مقدّمو البرامج جيري غزال، أرزة شدياق، ساشا دحدوح، والاعلامي رجا ناصر الدين، إلى جانب إطلالة ملكة جمال لبنان السابقة ساندرا رزق. الاسماء توحي بخلطة سياسية اعلامية فنية جمالية مختلفة، فيما البقاء للاقوى مقدرة على اطراب الجمهور واقناع لجنة الحكم <الصعبة>.

 برنامجي…

انابيلا هلال مقدمة الموسم السادس كشفت لنا التحضيرات قائلة:

– نقوم بتمارين الالقاء واتقان مخارج الحروف، ونحضر لأن تكون النصوص جيدة وجديدة، فضلاً عن <اللوكات> المختلفة والمبتكرة للشكل من حيث الازياء والشعر والماكياج لتأتي كلها متناسقة، كما سيتميّز البرنامج بتقنيات إنتاجية جديدة حديثة تتناسب مع تطوّر العصر.

ونسألها:

ــ بعدما كنت تطلين على شاشة عربية هي الـ<ام بي سي> في برنامج <ارب ايدول>، تعودين اليوم الى <ديو المشاهير> على شاشة الـ<ام تي في> اللبنانية، هل هناك من حسرة على انحسار بعض الجمهور؟

باستنكار تجيبنا انابيلا:

– لا حسرة ابداً. هذا بعيد عني جداً وهو شعور لا أعرفه، حتى انني اعتبره خطيئة لانني اقدم انجح البرامج التلفزيونية في هذا الموسم الذي يمتد على ثلاثة اشهر بدءا من تشرين الثاني/ نوفمبر، وهو الابرز بين جميع البرامج التي ستعرض. لا شعور سلبياً لدي بل على العكس تماماً انا سعيدة بالعودة للاطلالة عبر شاشة الـ<ام تي في>، الشاشة التي تعطي الهالة والضوء الجميل لكل وجه على شاشتها وتظهرني على طبيعتي بشكل اكبر وانا مرتاحة أكثر. بالنسبة لبرنامج <اراب ايدول> لقد جاء جميلا في وقته وعرف نجاحاً وانتشاراً كبيرين في مختلف ارجاء الوطن العربي وقد بث على شاشة <ام بي سي> الا ان ذلك لا يعني انه لن يبث على شاشات عربية أخرى. كذلك فإن شاشة الـ<ام تي في> تعتبر بين الأكثر مشاهَدة لدى الجالية اللبنانية في دول الانتشار الأوروبيّة والأميركيّة وهي بين المحطّات الأنجح، وجمهورها واسع جداً.

يعود ترك انابيلا لـ<اراب ايدول> بحسب ما كانت قد صرحت به الى شروط لم يلبها فريق البرنامج، فنسألها عن الشروط في مفاوضاتها مع الـ<ام تي في> ومدى صعوبتها، فترد بأنه ليس الموسم الاول لها مع شاشة المر وقد اعتادت على الشاشة والقيمين عليها وتزيد قائلة:

– انه موسمي الثاني مع البرنامج. بالطبع كانت لي شروطي التي تمت الموافقة عليها وكنت سعيدة ومرتاحة لان هناك امورا بت اصر عليها، وقد اختلفت طلباتي عن السنوات الماضية.

ما نوع هذه الطلبات؟ تبقي انابيلا البعض منها سرياً الا ان خبرتها التي باتت تحسب لها في مجال التقديم لا بد ان تراعى.

وعن سؤالنا عن المحفز الاول الذي جعلها تقدم البرنامج على موسمين فإنها تضع السبب الخيري في المقام الاول:

– كان الريع الخيري منذ البداية السبب الأوّل والمحفّز الأكبر، فضلاً عن الإنتاج الضخم الذي توظّفه محطّة الـ<ام تي في> دائماً وهي تسعى الى تقديم أفضل ما لديها لإنجاح البرنامج وجعله في المراكز الأولى لبنانياً وعربياً، وهي تعرضه بطريقة عالمية من ناحية الإنتاج والإخراج واستضافة الضيوف.

ولا تنكر انابيلا ان وقوفها ملكة منفردة على المسرح يعطيها الثقة والاستقلالية، فهي بعد خبرة لم تعد بسيطة تفضل ذلك، وقد باتت <مفاتيح اللعبة الاعلامية في يدها>.

ماذا عن المخرج كميل طانيوس الذي يتولى الاخراج وما هي كلمتها عنه؟

– انه مبدع حقا يظهر الفنان باحلى صورة ويعرف كيف يقتنص اللقطة المميزة ويملك تقنيات فريدة يعمل بها.

ونسأل انابيلا عمن كان خلف فكرة <الكليب> الترويجي للبرنامج الذي ركز على مفاتنها، وكأننا امام اعلان عن عطر او منتج مغر للسيدات، فتجيب:

 – لقد بات البرنامج مرتبطا باسمي، ومعروف عن الـ<ام تي في> انهم ينتجون برامج مرتبطة الى حد لصيق بمقدمها، وبالطبع فإن الاشراف على الفكرة ورسمها بالطريقة التي ظهرت بها على الشاشة ترويجا لـ<ديو المشاهير> كان بإشراف فريق المحطة، والقيمون عليها هم من يقررون.

 امـــا عــن البرنامــج الخــاص بهـــا، او البرامـــج الاخــــرى التــــي كـــانت قـــد اعلنت مشاركتها فيها سابقا وان واحدا منها سيكون على قناة مصرية، فتعلق انابيلا:

 – أعتبر <ديو المشاهير> برنامجاً خاصاً بي، اعمل عليه بعد عام. البرنامج المصري أيضا بات قاب قوسين، كما وينطلق قريباً جداً ايضاً برنامج جديد عبر <يوتيوب> مع <نواعم> وهو لذيذ وخفيف وقريب من عالم الـ<سوشيال ميديا> التي بدأت تتحكم بمفاصل حياتنا.

 

<الباص>..

ph-an-2

ونسأل انابيلا التي لا تفارق البسمة وجهها:

ــ قدمت عبر <المؤسسة اللبنانية للارسال> برنامج <حلوة الحياة> ولا يراها اي منا كذلك دائماً. كيف تخطيت الصعوبات التي مررت بها لهذا العام ولم تكن سهلة ابدا؟

– الحياة ليست كلها حلوة ولا هي مرة، المهم ان يتقبلها الانسان بكافة وجوهها ويسير فيها بضمير وان يكون مرتاحا لادائه وعمله مهما كان مجاله، فتجعله تصرفاته اكثر قوة وقدرة على الاحتمال.

وتزيد <ام نادر جونيور>:

– الحياة مثل <الباص>، اشخاص يطلعون فيه وآخرون ينزلون، وجوه جديدة تأخذه واخرى تتبدل، وفي النهاية لا يبقى الا الاصدقاء الاوفياء والاهل والمحبون عن غير غاية. شخصيا احاطني الكثيرون من الاشخاص بمحبتهم ووفائهم وما يزالون وهؤلاء من اتكل عليهم.

اما العائلة الصغيرة حيث انابيلا الام لأطفال اربعة فتقول عنها:

– انها <السند> الذي يمدني بالطاقة الكبرى، معهم امضي اجمل الاوقات، المسؤولية تكبر لكنها جميلة، وهم زادوني نضجاً وقدرة.

 وحول عتبها على الصحافة والردود التي تلقتها بعد تغريدة نشرتها عمن يزيفون الحقائق توضح قائلة:

 – لم يكن عتبا على الصحافة انما على الدخلاء على عالم الصحافة ولم يعودوا قلائل. لا يمكن ان ننكر انه في زمن مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية المفتوحة على غاربها تعدت بعض الناس على المهنة ونسيت ان لها آداباً واخلاقيات. وقد أكون وصلت من خلال الصحافة التي وقفت الى جانبي وابرزتني وكانت الى جانبي في محطات أساسية وأقرّ انني تعلمت جدا من الانتقادات البناءة، الا انني استنكر واقف بقوة ضد الاقلام الكاذبة التي لا تتحقق من اي معلومة قبل نشرها، وانا ضد الذم والتحقير. ابداء الرأي شيء، و<البهدلة> امر آخر تماماً. عتبي كبير على الدخلاء الذين تجرأوا وكذبوا واصدروا احكامًا مسبقة وهم ليسوا صحافيين ولا قضاة، انما الصحافة المحترمة، والحمد لله انها لا تزال موجودة في لبنان، فهي الصحافة التي تنتقد من دون ذم وتجريح ولا اهانات وتترك اي حكم للجهات المختصة.

 ومع المحامية الآتية من عالم الجمال والموضة نختم حول ملكة الجمال لهذا العام ورأيها بها وبالسهرة التي توجت بيرلا الحلو على عرش الجمال اللبناني، وربما العالمي في احتفال انتخاب ملكة جمال العالم في الصين الذي سيجري في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل وينقل مباشرة عبر شاشة الـ<ال بي سي اي>، فتكتفي انابيلا بجملة واحدة لا زيادة فيها ولا نقصان على الرغم من شرح طلبناه مفصلاً اكثر: <اتمنى لها كل النجاح والتوفيق>.