18 November,2018

انسحـاب حـزب الله .. تفكيك جــدّي أم تكـتـيــك حربــي؟

 

بقلم علي الحسيني

نصرالله

بدا لافتاً كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي أعلنه خلال اطلالته المتلفزة الاخيرة بمناسبة ذكرى سنوية القائد العسكري مصطفى بدرالدين، نيّته بالانسحاب من مواقعه العسكرية عند الحدود اللبنانية – السورية خصوصاً وأن توقيت الإعلان هذا، تزامن مع مجموعة أمور بدت مطروحة على الساحة السورية والإقليمية، منها التسويات الحاصلة برعاية الاميركي والروسي، واشتداد الخناق حول ايران وحزب الله لجهة العقوبات التي تلوّح بها اميركا ضدهما، بالإضافة إلى الأحاديث التي كثرت في الآونة الأخيرة والمتعلقة باحتمال توجيه ضربة اسرائيلية كبيرة للحزب وللنظام السوري، سواء في الداخل السوري أوعند الحدود بين البلدين.

مفاجأة نصر الله

شكّل إعلان السيد نصر الله نيته بالانسحاب من مواقعه الحدودية، مُفاجئة بالنسبة إلى كثيرين خصوصاً وأن خطوة كهذه لم تكن متوقعة في وقت يخوض فيه محور <الممانعة> أشرس حروبه على عدة جبهات منها العسكري ومنها السياسي ومنها الديبلوماسي، فجاء الاعلان بحد ذاته، ليُشكّل انعطافة في العمل العسكري لهذا المحور الذي يبدو وبحسب الترويجات السياسية، أنه قرر الإنحناء ولو قليلاً أمام عاصفة الرئيس الاميركي <دونالد ترامب> الآخذ في سياسة المواجهة. لكن وإن صحت الاحاديث حول العاصفة الاميركية هذه، فالجميع يُدرك جيداً بأن حزب الله سبق له أن تعاطى على النحو ذاته خلال الأعاصير الإقليمية والدولية التي كانت تمر عليه، لكنه سرعان ما كان يعود إلى طبيعته الوجودية القائمة على المناورات السياسية والتصعيد السياسي مقابل أي استفزاز لكن من دون اللجوء الى الخيار العسكري إلا في حال استشعر بأنه أمام خيار واحد. وهذا ما يجعل منه على الدوام، مُمسكاً بزمام بالأمور الميدانية ومُتحكّماً بـ<اللعبة> إلى أقصى الحدود.

<لقد فككنا وسنفكك بقية مواقعنا العسكرية على الحدود من الجهة اللبنانية، لأن مهمتنا أنجزت. و منذ اليوم، تقع المسؤولية على الدولة، فنحن لسنا بديلاً عن الدولة اللبنانية والجيش اللبناني، والأمور في السلسلة الشرقية متروكة منذ اليوم للدولة>. هذا ما أعلنه نصر الله بالحرف الواحد قبل أن يُضيف جملة <لقد أُنجزت المهمة> التي أراد توجيهها ربما إلى كل من يتربص بالحزب وتحديداً الأميركي والإسرائيلي. ويبدو أن خشية اسرائيل في المرحلة الأخيرة من احتمال اندلاع حرب بينها وبين حزب الله على جبهات عديدة تبدأ من الجنوب اللبناني ولا تنتهي بالجولان والقنيطرة، قد سمح لها بأخذ تصريح أميركي صريح، يسمح لها بتوجيه ضربة وقائية لقواعد الحزب الممتدة على طول الحدود اللبنانية – السورية وفي مواقع اخرى مُختلفة قد تُساهم أميركا بالاشتراك في جزء منها على غرار الضربة التي استهدفت من خلالها مطار الشُعيرات منذ فترة قريبة.

العميد-وهبي-قاطيشا--4

تزايد احتمالات الانسحاب

المحور المدعوم من الغرب والمقصود فيه الفصائل المناهضة عسكرياً وسياسياً للنظام السوري وحلفائه، يرون في اعلان نصر الله بأنه لربما أدرك في نهاية المطاف عمق الأزمة التي زجّ نفسه بها أي الحرب السورية حتى ولو جاء الاعلان متأخراً 7 سنوات من عمر الأزمة السورية. ويذهب هؤلاء إلى تحليل ميداني يرون فيه أن دور حزب الله في سوريا انتفى في ظل تقدم المفاوضات الحاصلة بين النظام والمعارضة برعاية اميركية – روسية من استانة إلى جنيف وأن الحزب على وجه التحديد، لم يعد بمقدوره تحقيق أكثر مما تحقق حتى اليوم بدعم روسي وايراني، وهو اليوم مُلزم كما البقية، بتقديم بعض التنازلات من أجل تسيير الأمور وتأمين اجواء هادئة للوصول إلى نهاية تُرضي جميع الاطراف التي تتفاوض حول مُستقبل سوريا، حتى ولو كان الحزب غير راضٍ عن تفاصيل كثيرة تتعلق بهذه المفاوضات من بينها المناطق الآمنة التي يرى فيها محاولة لضخ بعض الحياة في روح المعارضة المسلحة التي كادت تلفظ أنفاسها الاخيرة بعض سقوط حلب.

الاعلام التابع لـحزب الله، نقل في اليوم التالي لإعلان نصر الله الانسحاب من المواقع الحدودية، أخباراً أكد فيها أن <المقاومة الإسلامية تقوم بتسليم الجيش اللبناني المواقع العسكرية الواقعة غرب بلدة الطفيل وجرود بريتال وحام ومعربون في السلسلة الشرقية للبنان>. وقد جاء هذا الخبر ليؤكد ما قاله نصر الله في الخطاب نفسه بأن <الحدود أصبحت آمنة بدرجة كبيرة>. وقد يكون هذا الكلام بمنزلة تأكيد على أن الانسحاب جاء بطلب روسي في مسعى منه لبداية وضع حد للصراع القائم في سوريا. ويُمكن عطف هذا الإستنتاج على خبر كانت قد انفردت به صحيفة <إزفستيا> الروسية منذ شهرين تقريباً، يقول: إن المشاركين في محادثات آستانة بدأوا بوضع آلية انسحاب الوحدات الشيعية الأجنبية من سوريا. وإن مراكز المصالحة الروسية بين الأطراف المتحاربة، والمنتشرة في أنحاء مختلفة من سوريا، سوف تصبح أدوات رئيسة للإشراف على احترام وقف النار، وانسحاب التشكيلات الأجنبية المسلحة من البلاد، بما في ذلك وحدات حزب الله>.

 

حزب-الله-ومفاوضات-حول-الجرود---2 أولويات حزب الله

لا يُمكن لأي عاقل القول إن حزب الله الذي خسر الكثير من قادته العسكريين من صفوف النخبة وعناصر كان يختزنها لأي صراع مُحتمل مع اسرائيل، سوف يخرج من سوريا خالي الوفاض ومن دون أي مُكتسبات. وإلا فعلاً سيكون هناك إشكالية في المستقبل بينه وبين بيئته التي ستسأل ذات يوم عن الأسباب التي أقحمت الحزب بدخول هذه الحرب والتطور الذي أدى إلى زجّه في حروب في العمق السوري بدل الإكتفاء بتحرير القرى الحدودية والسيطرة على المقامات المُقدسة كما سيق له وأعلن في بداية تدخله. من الطبيعي القول إن للحزب أولويات لن يتنازل عنها تحت أي من الظروف حتى ولو مورست عليه الضغوطات. وفي طليعة أولوياته تأمين الحدود بالإضافة إلى تأمين طريق امداد للسلاح الذي يصله عن طريق سوريا – البقاع، وهذا الطريق هو بمنزلة شريان حياة للحزب لجميع المناطق التي يعتبرها جبهة مفتوحة مع اسرائيل وتحديداً الجنوب وبالتالي هو مستعد لخوض صراع حياة أو موت في سبيل الحفاظ على خط الدعم هذا وتثبيته.

قد يعتبر حزب الله نفسه اليوم، أنه في حالة تهدئة ليس أكثر، كما انه لا يُمكن الجزم بأنه سوف ينسحب من تلك المواقع المُشار اليها بشكل كامل خصوصاً وأن القريب والبعيد يعلم، بأن معركة الحزب مع الجماعات <التكفيرية> لم تنته بعد. وهذا ما أكده نصر الله في كلمته التي توجه من خلالها إلى المسلحين بالجرود بالقول <لا أفق لمعركة المسلحين الموجودين في جرود القلمون، فنحن جاهزون لأن نضمن تسوية يخرجون بموجبها، معلناً جهوزية الحزب للتفاوض على الاماكن التي سيذهب اليها المسلحون وعائلاتهم لاقفال هذا الملف>. والاعلان هذا، خير دليل على أن حزب الله لا يمكن ان يعتبر نفسه بأنه هزم تنظيمي <داعش> و<النصرة>، فهما لا يزالان موجودين في سوريا ضمن مساحة قد تتعدى تلك التي يُسيطر عليها النظام السوري نفسه، وهما لا يزالان ينشطان عسكرياً وسياسياً في سوريا، والدليل المفاوضات التي يُجريها الحزب حتى اليوم مع النصرة سواء في اسطنبول أو في قطر والتنسيق في عمليات تبادل المناطق والاسرى.

ومن هنا، يرى حزب الله بأن الخطورة التي يُمثلها هذين التنظيمين، ما زالت قائمة حتى ولو كان هناك بٌعد جغرافي نوعاً ما، بين أماكن وجوده، وأماكن وجودها في بعض المناطق الحدودية، ما عدا جرود عرسال التي تبدو ان المعركة فيها اصبحت قاب قوسين أو ادنى من حصولها، وربما قد يكون الجيش اللبناني الطرف الابرز فيها خصوصاً وأن تحضيراته واستنفاراته، تؤكد أن ثمة تحضيرات ميدانية تتم في الليل والنهار، ضمن كواليسه العسكرية واللوجستية. والاهم ان الجيش اللبناني قادر على انتزاع ورقة تأييد دولية تسمح له بإنهاء حالة وجود الجماعات الارهابية عند حدوده، على عكس حزب الله الذي المُصنّف أميركياً في خانة هذه الجماعة.

ماذا في ورقة الطفيل؟

يوم احتدمت المعارك في القلمون والجرود، وقع أهالي بلدة الطفيل البقاعية بين نارين، نار جيش النظام السوري وحزب الله من جهة، ونار المجموعات المسلحة على رأسها <النصرة> و<داعش>. لكن الخيار في نهاية المطاف، رسا على الخروج من البلدة. واليوم وبعد سنوات ثلاث أو أكثر على هذه الهجرة، جاء اعلان حزب الله بالسماح للاهالي بالعودة إلى بلدتهم المتداخلة بين الحدود السورية واللبنانية لكن من دون ان توجد لها طريق رسمية إلى الداخل اللبناني، وتحد الطفيل بلدات سورية من الجهات الثلاث، إذ تقع بلدة حوش عرب إلى شرقها وعسال الورد إلى شمالها، فيما تحدها سهول رنكوس جنوبا. أما من الناحية اللبنانية فتحاذيها بلدات حام وعين البنية والشعيبة التي تقع ضمن جرود بريتال اللبنانية. واليوم يؤكد اهالي الطفيل أن لا مشكلة على الاطلاق بينهم وبين حزب الله، فهو نسيج لبناني مثلنا وحتّى لو أراد الحزب أن يكون معنا داخل البلدة وليس على حدودها فحسب. ويقولون إنهم يحاول اليوم ومن خلال دار الفتوى وجميع القيمين على الوضع، أن ننجح في تسوية تعيد الأهالي مع قدوم فصل الصيف أو خلال هذه السنة. وكنا ننتظر الرد إلى أن جاء على لسان قادة حزب الله.

وفي السياق ذاته، ثمة معلومات تحدثت عن مفاوضات جرت خلال الفترة الماضية بين حزب الله وبعض الفصائل السورية المسلحة الموجودة في منطقة القلمون الغربي في ريف دمشق، وذلك بهدف استباق مرحلة ما بعد انسحاب الحزب من المواقع الحدودية بشكل كامل وتسليمها للجيش اللبناني وذلك بالتنسيق مع عدد من الوجهاء السوريين الذين يقطنون في لبنان، وينص الاتفاق على أمن مجموعة من البلدات منها: عسال الورد وسهل رنكوس والمعرة وفليطة والسحل وبخعا ويبرود وحوش عرب. وبحسب الاتفاق، سيتم العمل على تشكيل لجنة من الوجهاء والحزب تعمل على إنهاء النزاع بين المعارضة وقوات <قادش> المعروفة باسم <قوات الأمن والدعم الشعبية> التي شكلها النظام في القلمون بعد سيطرته على المنطقة. وقد تعهد حزب الله بإصدار عفو كامل عن عناصر <سرايا أهل الشام> من قبل النظام، وكذلك الأمر بالنسبة للاجئين المدنيين الموجودين في لبنان من أبناء المنطقة، بعد أن يتم إرسال بيانات مُفصلة للحزب تتضمن كل المعلومات عن الاشخاص. كل ذلك شرط أن يتم إنهاء الوجود العسكري للسرايا بشكل كامل على الجرود الجبلية، وينحصر عملها في تلك البلدات، عبر إدارة مدنية عسكرية.

قاطيشا: الانسحاب سببه الخسائر

العميد المتقاعد والخبير العسكري وهبي قاطيشا يشرح الاسباب التي يُمكن أن تكون دفعت حزب الله للانسحاب من المواقع التي ذكرها السيد نصر الله، فيقول لـ<الافكار>: <الملاحظ أن تحركات حزب الله وتنقلاته سواء على الحدود أو دخالها أو على جبهات الجنوب، لم يُطلعنا عليها ولم يأخذ مرة بآرائنا ولم يُشاركنا في جزء ولو بسيط من قراراته لا سلباً ولا ايجاباً، فلماذا يقوم اليوم بإبلاغنا بانسحابه من الحدود اللبنانية – السورية؟. ولذلك بتقديري أنه في حال كان قرار انسحابه جدياً فهو كي يتفادى الغرق في الوحول السورية بعدما رأى مدى انغماسه وغرقه في هذه الحرب. ويعود هذا الغرق لسببين: الأول مادي وكل الناس تعلم مدى كبر الضائقة المالية التي يعيشها الحزب اليوم، والسبب الآخر قد يكون الخسائر الفادحة في الارواح التي تكبدها على مدى السنوات الست والتي خلقت له ردود فعل سلبية داخل بيئته.

وأشار إلى أن <الاجتماع الذي سيُعقد في الرياض للتحالف العربي الاسلامي مع اميركا وأوروبا لتحجيم أيران وإعادتها الى وضعها الطبيعي، قد يُرتب أو ينتج عنه عمل عسكري من هذه القوات ضد قوات الحزب المنتشرة على الحدود خصوصاً وأن مراكزه على الحدود معروفة ومكشوفة ومن السهل ضربها. رابعاً: قد يكون حزب الله خائفاً من ردة فعل اسرائيلية على قواه المتمركزة من درعا الى الجولان السوري الى الحدود الشرقية مع لبنان. وقد تكون روسيا موافقة مُسبقاً على أي عمل عسكري يطال حزب الله. والدليل أن هناك الكثير من الضربات الاسرائيلية التي تلقاها الحزب، من دون ان تُحرك روسيا ساكناً. وخلص قاطيشا إلى أن نصر الله اظهر أمس منّة في انسحابه أنه بعد أن اصبحت المنطقة آمنة انسحب وترك المواقع للجيش، فيما الحقيقة تقول لولا تدخل الحزب في سوريا لما كان كل هذا الخطر ولما كان ابتلى لبنان بالإرهاب>.

خوف-اسرائيلي-يتبعه-تصعيد-ضد-حزب-الله---3قراءة في الانسحاب

 

مصادر مقربة من حزب الله ترى أنه عندما ذهب الحزب إلى سوريا حدد المهمة بشكل واضح، وقال إننا ذاهبون في مهمة أمن استباقي وأن وظيفة الحزب الأساسية حماية الحدود اللبنانية، اليوم يشعر الحزب تزامناً مع عيد النصر على الفاشية الذي يبدو أن روسيا مرة جديدة تفعله بشكل آخر عبر القضاء على <داعش>، أن المهمة قد أنجزت وبالتالي لا يوجد ضغوطات خارجية لهذا الانسحاب بل يوجد اتفاقيات خارجية تجلت في استانة عندما جلس الأتراك والإيرانيون والروس على طاولة واحدة وقرروا معاً خارطة طريق بالمناطق الأقل توتراً ومن ضمن هذا الاتفاق الذي حصل في أستانة قد أراح الجو، ونعم قد يكون هذا ليس جزءاً من الضغوط وإنما جزءاً من الحلول.

وتقول: هناك بعض التفاصيل في هذا الموضوع منها ما أشار إليه السيد حسن نصر الله، ومنها ما يزال في الغرف الخاصة حول انسحاب المجموعات التكفيرية من جرود عرسال ومن تلك المنطقة المحاذية باتجاه إدلب كما يحصل في ظل المشهد السوري الجديد، وعليه جاء حزب الله ليقول لقد نفذت الجزء الأساسي من هذه المهمة، ونعم سنسلم تلك المراكز لقيادة الجيش اللبناني لننصرف إلى الخطوط الدفاعية داخل الأراضي السورية وهذا من شأنه أن يريح الأجواء السياسية اللبنانية، مع التذكير أن حزب الله موجود اليوم في حكومة سياسية جامعة يتشارك فيها مع خصومه السياسيين، وهذا الموقف يسجل للحزب وكعادته السيد نصر الله يجيد التقاط اللحظة ويجيد وضع نفسه في المكان الاستراتيجي الكبير. ولذلك فإن خطوة حزب الله هي خطوة استراتيجية وليست تكتيكية سياسية ضيقة، وحتى خصومه كانوا بالأمس مربكين جراء هذه الخطوة التي أثبتت أنه صادق فيما ذهب إليه وصادق في فعله.

وتؤكد أن المهمة بشقها اللبناني قد أنجزت. نعم حزب الله عندما ذهب إلى سوريا لم يذهب لكي لا يعود بل العكس، ذهب ليعود وسبق للسيد نصر الله أن قال إننا قوم لا نحب الموت لأجل الموت، بل نحب الموت متى كان طريقاً للحياة، بهذه المدرسة والعقيدة ذهب حزب الله إلى سوريا، ولكن لا يبدو في الأفق القريب أن المهمة التامة سوف تنتهي، وحزب الله حتماً يرغب بالعودة إلى جنوبه وبيئته، ولكن حتى هذه اللحظة لم تنفذ هذه المهمة بشكل تام وربما تكون إشارة في الطريق إلى تنفيذ المهمة بشكل تام. وحول تداعيات هذا الانسحاب على الداخل اللبناني تعتبر المصادر أن هناك صنفين من اللبنانيين صنف سواء حزب الله فعل ما يريد أم لم يفعل سوف يجاهرون بعدائهم له، والصنف الآخر سوف يتلقف المشهد السياسي وسوف ينظر إليه بطريقة إيجابية، ولكن الخلاف السياسي اللبناني سوف يبقى مستمراً ولكن بتوتر أقل، ونذكر أن هناك حكومة جامعة لكل الفرقاء السياسيين الذين يختلفون في السياسة.