24 September,2018

انزعاج لبناني من طلب واشنطن من الأمم المتحدة خفض عديد ”اليونيفيل“ وتقليص موازنتها!

 

Sigrid Kaag, Special Coordinator of the Organisation for the Prohibition of Chemical Weapons-United Nations (OPCW-UN) joint mission on eliminating Syria's chemical weapons programme, gestures during an interview with Reuters in Damascus December 30, 2013. REUTERS/Khaled al-Hariri (SYRIA - Tags: POLITICS CONFLICT)

تبلغت السفيرة الأميركية في بيروت <اليزابت ريتشارد> <انزعاج> لبنان من الموقف الذي اتخذته نائبة مندوب الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة في نيويورك <ميشيل سيسون> خلال مناقشة مراحل تطبيق القرار

1701 في جنوب لبنان،وذلك حين طالبت نائبة المندوب الأميركي بضرورة خفض عديد القوات الدولية العاملة في الجنوب <اليونيفيل> وتقليص موازنتها. وأوضحت مصادر ديبلوماسية ان فرنسا وايطاليا تصدتا للطلب الأميركي،ومعهما روسيا ومصر، علماً ان باريس وروما تشاركان في <اليونيفيل> منذ انشائها.

وعلمت <الأفكار> ان الأمين العام للأمم المتحدة <أنطونيو غوتيريس> أعرب عن أمله خلال الجلسة في أن يساهم التقدم السياسي الذي يشهده لبنان بعد انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، في تعزيز سلطة الدولة وبسطها على كل الأراضي اللبنانية. وأشارت المصادر الديبلوماسية الى ان واشنطن أبلغت لبنان ان طلبها خفض نفقات قوة <اليونيفيل> ليس موجهاً ضد لبنان بل هو سياسة عامة تعتمدها الولايات المتحدة الأميركية في كل ما يتصل بتمويل عمليات حفظ السلام في العالم، وستترجم واشنطن هذا الاعتراض من خلال خفض مساهمتها في موازنة الأمم المتحدة التي تبلغ نسبتها 23 بالمئة.

وبدا لافتاً خلال النقاش، وفق ما أورد تقرير ديبلوماسي اطلعت <الأفكار> على نسخة منه، ان مندوبي روسيا وفرنسا وايطاليا ومصر في مجلس الأمن اعترضوا على الطلب الأميركي وأجمعوا على اعتبار ان <اليونيفيل> تمثل واحدة من أكثر مهمات حفظ السلام نجاحاً وأهمية في العالم، لاسيما وانها تعمل في منطقة <محفوفة بالمخاطر>. وقد سعى المندوب الفرنسي <فرانسوا دولايتر> الى التأكيد على <الحاجة الماسة> للإبقاء على قدرات <اليونيفيل> وفعاليتها لأنها أثبتت انها من أنجح قوات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة، على حد تعبير الديبلوماسي الفرنسي الذي زاد ان لبنان يطالب ببقاء <اليونيفيل> في مستوى أدائها الحالي، وكذلك الأمر اسرائيل، ما يفرض على الأمم المتحدة التجاوب مع رغبة الدولتين المعنيتين بعمل <اليونيفيل>.

وأشار التقرير الى ان الممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان السيدة <سيغريد كاغ> نالت دعماً لعملها في لبنان من ممثلي الدول المشاركين في الجلسة، لاسيما في ظل الجهد الذي تقوم به في إطار مهمتها في لبنان، وخلال الجلسة أشاد الحاضرون بدور الجيش اللبناني ودعوا المجتمع الدولي الى مساندته ودعمه مرحبين بتعيين العماد جوزف عون قائداً جديداً له.

وفي وقت استمر فيه الدعم الدولي لعمل <اليونيفيل> من دون التجاوب مع الطلب الأميركي خفض العديد والمخصصات المالية، لوحظ ان الأمين العام <غوتيريس> أوصى بخفض نسبي في عديد القوة البحرية لـ<اليونيفيل> لا يتعدى 300 جندي مع تغيير تشكيلة القوة البحرية لجهة تأليفها من قطع بحرية أصغر حجماً وأكثر قدرة على التحرك وخفض ساعات تحليق مروحيتين تابعتين لها، كما أوصى بتعزيز قدرات القوة البحرية في الجيش اللبناني لتمارس المزيد من المهمات. وعلمت <الأفكار> ان ثمة دول عرضت امكانية المساعدة في تعزيز قدرات سلاح البحرية اللبنانية لتمكينها من لعب دورها الأمني المطلوب في نطاق <اليونيفيل>.

تجدر الإشارة الى ان نائب المندوب الروسي الدائم في نيويورك <فلاديمير سافرونكوف> عكس في مداخلته حرص بلاده على لبنان وضرورة المحافظة على عناصر الاستقرار فيه بما في ذلك <اليونيفيل>، لافتاً الى مواصلة العناية الدولية بلبنان. أما السيدة <كاغ> فقد شددت على <وحدة> مجلس الأمن تجاه لبنان وأهمية الدعم القوي للأمم المتحدة.