20 January,2018

انتخابات 2018 بلا بطاقتين ولا تسجيل مسبقاً وتعديل القانون غير وارد في ظل تباين المواقف!

نهاد-المشنوقإذا كانت الانتخابات النيابية حاصلة حتماً في شهر أيار/ مايو المقبل، وتحديداً في السادس منه بعد إعداد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، فإن ما ليس واضحاً بعد هو طبيعة التحالفات السياسية التي ستنشأ لخوض المعركة الانتخابية، لاسيما وان القانون الانتخابي الجديد القائم على أساس النسبية يحمل في طياته الكثير من المفاجآت بحيث لا يمكن لأي طرف سياسي معني بالاستحقاق الانتخابي أن يحسم موقفه سلفاً أو أن يتحكم بالنتائج أيضاً. لذلك تكثر اللقاءات السياسية وتتعدد الاتجاهات والمواقف دون أن تتوافر في الأفق صورة واضحة، لاسيما بعدما بات من المتعذر – وفقاً لمصادر وزارية ونيابية – تعديل قانون الانتخاب بما يسمح للناخبين الاقتراع في اماكن سكنهم خارج أماكن قيدهم، وبالتالي فإن ما كتب في القانون قد كتب ولا مجال لأي تعديلات مهما كانت أساسية، لأن إجراء أي تعديل سواء لجهة طريقة الانتخاب أو حتى تمديد المهلة للبنانيين المقيمين في الخارج لتسجيل اسمائهم (التي انتهت في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي) يثير خوفاً من أن يفتح شهية الراغبين بإجراء تعديلات أخرى في مجالات متعددة، فضلاً عن أن أي تعديل يتطلب شبه إجماع من الكتل النيابية وهو أمر غير متوافر راهناً.

ولأن تعديل قانون الانتخاب له آليته القانونية والدستورية سواء إذا كان مشروع قانون مقدماً من الحكومة، أو اقتراحاً نيابياً مقدماً من عدد معين من النواب، فإن الوقت لم يعد يسمح بسلوك هذا الطريق الذي يحتاج الى مشروع قانون يحظى بموافقة الحكومة المتعددة الانتماءات، ما يعني ان إمكانية تمريره بسرعة قبل بدء المهلة الدستورية، تبدو صعبة راهناً، مع العلم بأن بعض الكتل النيابية أعلن جهاراً وقوفه مع الفريق المعارض لأي تعديل لقانون الانتخاب، لا لسبب إلا لكون هذا القانون لا يتناغم مع رغبات هذه الكتل وحجم تمثيلها، وما تسعى اليه من تبديل لواقع سياسي نيابي بعد سنوات على استهلاك القانون الراهن.

وفي الوقت الذي كان فيه كل فريق <على سلاحه> لجهة تحديد التعديلات المقترحة على القانون الانتخابي، أتى موقف رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حيال مسألة السماح للمقترعين بالانتخاب في أماكن سكنهم وخارج قيد بعدما كان يعارض هذه الخطوة، ليطرح علامات استفهام حول الأسباب التي دفعت الوزير باسيل لاتخاذ هذا الموقف بعد أشهر من الاعتراض على هذا التدبير، الى درجة بات من المتعذر – كما يقول وزير الداخلية – اعتماد التسجيل المسبق لأسباب لوجيستية باتت صعبة التحقيق في المهلة الزمنية الفاصلة عن موعد الانتخابات. في المقابل أتى إصرار الوزير باسيل على المطالبة بتمديد المهل للسماح لمزيد من المغتربين بتسجيل أسمائهم للاقتراع في السفارات والقنصليات اللبنانية، وكأنه <مقايضة> بين القبول بالتسجيل المسبق في مقابل تمديد مهلة اقتراع المغتربين، لاسيما وان الجولات المتعددة التي قام بها الوزير باسيل على عدد من بلدان الاقتراع كانت حصيلتها تسجيل ما مجموعه 82 ألف ناخب، في الوقت الذي كان وزير الخارجية والمغتربين يتطلع الى رفع هذا العدد قياساً لحجم المجموعات اللبنانية في الخارج، إلا أن ثمة من شكا من تقاعس الديبلوماسيين في عدد من دول الاغتراب عن القيام بواجباتهم حيال اللبنانيين الراغبين في الاقتراع، إضافة الى عدم حماسة رجال الدين لاقناع أبناء الجالية اللبنانية بأهمية التعبير عن آرائهم بحرية ومسؤولية في الاستحقاق الانتخابي، وذلك للمرة الأولى في حياة الانتخابات اللبنانية من جهة وحياة المغتربين من جهة أخرى.

ويروي عدد من الوزراء الذين شاركوا في اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس آلية تطبيق قانون الانتخاب أن الوزير المشنوق لفت نظر زميله باسيل الى أن أي تعديل يتطلب إعادة النظر في قانون الانتخاب بما يسمح بإدخال تعديلات طارئة عليه، إضافة الى ضرورة تمديد المهل لأن إنجاز لوائح الشطب قد يتأخر الى ما بعد الاول من شباط/ فبراير المقبل، لذلك فإن أي تعديل يمكن أن يدفع اطرافاً الى المطالبة بإدخال تعديلات أخرى في حال تعذر التوافق على التعديلين اللذين ناقشتهما اللجنة الوزارية سواء في مجلس الوزراء عند اعداد مشروع قانون في هذا الخصوص أو في البرلمان أثناء انعقاد الجلسة التشريعية للنظر فيهما. وأضاف الوزير المشنوق ان موعد 6 أيار/ مايو هو نهائي ومن غير الوارد تأجيل الانتخابات لاسيما وان الاطراف المعنيين بدأوا التحضير لخوضها، على رغم أن التحالفات لن تبصر النور قبل شباط/ فبراير المقبل.

 

إسقاط البطاقة الانتخابية

 

حيال هذا الواقع، برزت حقيقة أخرى مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي وهي إسقاط اعتماد البطاقة الممغنطة أو الهوية البيومترية على أن يكون البديل لمرة واحدة اعتماد بطاقة الهوية أو جواز السفر شرط إدراج رقم البطاقة او جواز السفر على لوائح الشطب لمنع حصول تزوير في الانتخابات. كما تقرر أن يوقع المقترع الى جانب اسمه الوارد على لوائح الشطب إضافة الى الزامه بالبصم فور اقتراعه بحبر لا يمحى قبل 24 ساعة. وكشف عضو في اللجنة الوزارية أن المناقصات لتلزيم طبع الهوية البيومترية ستنطلق قريباً وان كانت لن تُستخدم في انتخابات أيار/ مايو 2018، وقيل في تبرير ذلك ان ثمة ضرورة للعمل بهذه البطاقة لدى المديرية العامة للأحوال الشخصية على أن تعتمد كبطاقة انتخابية في الدورة الانتخابية التي تلي الدورة الحالية.

دوائر وناخبون

يذكر أن القانون الانتخابي الجديد قسّم لبنان الى 15 دائرة، بعضها مؤلف من قضاء واحد، والبعض الآخر من قضائين والبعض الثالث من ثلاثة اقضية وأكثر. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين في العام 2017 ما مجموعه 3,682،159 ناخباً أي بزيادة عن العدد في انتخابات 2009 بلغت نسبتها 12,7 بالمئة، أي 416,085 ناخباً (كان العدد في 2009 ما مجموعه 3,682,159 ناخباً). واختلفت هذه النسبة بين طائفة وأخرى، فكانت النسبة الاعلى في الارتفاع لدى الطائفة العلوية إذ بلغت 38,9 بالمئة، أما النسبة الأدنى لدى المسيحيين فقد كانت لدى الاقليات المسيحية إذ تراجعت بنسبة 3,7 بالمئة. وبلغت نسبة الزيادة لدى المسلمين 19,2 بالمئة بينما اقتصرت على نسبة 3,2 بالمئة لدى المسيحيين. وشكل المسلمون في العام 2009 نسبة 60,3 بالمئة في مقابل نسبة 39,5 بالمئة للمسيحيين. أما في العام 2017 فقد أصبحت نسبة المسلمين 63,7 بالمئة مقابل 36,2 بالمئة للمسيحيين.

ويتوزع عدد الناخبين المسجلين كالآتي:

1 – دائرة عكار: 276,938 ناخباً.

الحريري-قانون-الانتخاب2 – دائرة طرابلس المنية – الضنية: 343,044 ناخباً.

3 – دائرة البترون، الكورة، زغرتا، بشري: 246,644 ناخباً.

4 – دائرة جبيل – كسروان: 175,34 ناخباً.

5 – دائرة المتن: 178,265 ناخباً.

6 – دائرة بعبدا: 164,222 ناخباً.

7 – دائرة عاليه – الشوف: 325,364 ناخباً.

8 – دائرة صيدا – جزين: 120,768 ناخباً.

9 – دائرة صور الزهراني: 297,698 ناخباً.

10 – دائرة مرجعيون – حاصبيا – بنت جبيل – النبطية: 450,694 ناخباً.

11 – دائرة البقاع الغربي – راشيا: 140,853 ناخباً.

12 – دائرة زحلة: 172,555 ناخباً.

13 – دائرة بعلبك – الهرمل: 308,997 ناخباً.

14 – دائرة بيروت الأولى: 133,806 ناخباً.

15 – دائرة بيروت الثانية: 347,277 ناخباً.