25 March,2017

اميركــــا تُعلــــن عــن وجودها العسكري في منبــج وتركيــا تسمـــح للـنـظــــام بـدخــــول أراض عنـــد الحـــدود!

 

بقلم علي الحسيني

الجيش-السوري-في-منبج---A

حتى اليوم، لا يوجد ثابتة ولا قرار نهائي حول ضرورة إنهاء الوضع الشاذ في سوريا على النحو الذي تألفه أو تسعى اليه الدول المعنية بالحرب الدائرة هناك. فكل الهدن والمؤتمرات والمفاوضات المتعلقة بوقف الحرب إن بشكل نهائي أو مؤقت، ذهبت أدراج الرياح ولم يبقَ حتى الساعة سوى أزيز الطائرات الحربية وأصوات القذائف والرصاص التي تخترق جدار الحصارات في معظم البلدات والقرى، وتفعل فعلها بالبشر والحجر. أمّا العامل الاكبر والأمضى في كل هذه المكوّنات المُتحرّكة والجامدة، فيتمثّل بضياع العقائد للكثير من الجهات المتقاتلة وفقدان الأمل ببقائها حتى موعد توزيع مغانم السلطة على الجميع سواء بشكل متساو، أو متفاوت بين جيوش وتنظيمات وفصائل.

 

<منبج>.. أولى بشائر الصفقات

 

لا النجاح الشكلي لمؤتمر جنيف وقبله مؤتمر استانة بجزئيه الأول والثاني، ولا التقدم الذي يحققه النظام السوري وحلفاؤه في أكثر من منطقة، من شأنه أن يقطع الطريق على مشروع اقليمي- دولي بات يتبلور أكثر من أي وقت مضى يقضي بتقسيم سوريا الى مناطق نفوذ ما بين اميركا وتركيا وروسيا وايران والأردن وحتى اسرائيل ربما. فبغض النظر عما اذا كان قرار تقسيم سوريا اتخذ او لا يزال قيد البحث، الا ان مناطق النفوذ بين القوى المتصارعة، تحولت أمراً واقعاً بعدما تم رسم الخطوط الحمراء حولها ان كان من خلال نشر واشنطن قبل أيام مدرعاتها في منبج بوجه القوات التركية، او عبر دخول الاردن مجدداً على خط العمليات في الجنوب السوري او من خلال التعاون غير المعلن ما بين النظام السوري والأكراد عبر الوسيط الروسي لقطع الطريق على قوات درع الفرات، او من خلال المفاجئة التي أعلنها منذ أيام رئيس الوزراء التركي <بن علي يلدريم> من خلال سماح بلاده لقوات النظام السوري، الدخول إلى بلدة منبج من دون مقاومة، وذلك في سياق تطور العلاقات السياسية بين موسكو وأنقرة ولو على حساب قوات سوريا الديموقراطية حليفة الأميركي.

ومن قلب هذه الدوامة التي ما عادت تصلح فيها التكهنات ولا عاد الركون من خلالها إلى الدراسات والأبحاث، يُغني عن ضرورة التماس مجريات الاتفاقيات الثنائية من أرض الواقع وليس عبر المناظير السياسية أو حسن النيات. ولذلك تدل المؤشرات جميعها، على انه طالما واشنطن لا تزال بعيدة عن طاولة المفاوضات إن كان في استانة أو جنيف، فالحل السياسي للأزمة السورية لا يزال بعيد المنال، لكن من دون ان يعني ذلك، عدم تبلور خطة الادارة الأميركية الجديدة للتعامل مع الملف السوري. وأصدق تعبير على ذلك حركة الموفدين العسكريين الأميركيين في المنطقة التي لا يمكن حسم هدفها قبل أسبوعين أو ثلاثة، واخرها عند مشارف الموصل وأطراف منبج في شمالي حلب. والأسئلة الأبرز: ما الذي ادى الى هذه التفاهمات؟ وهل رسمت بموجبها حدود النفوذ في الشمال السوري فقط لاعتبارات تفرضها مصالح القوى على الارض في هذه المنطقة تحديداً؟ وما طبيعة وحجم أدوار تلك القوى في المرحلة المقبلة؟

انتشار أميركي

قاعدة-اميركية-في-منبج---A 

وفي سياق توزيع الأدوار تمهيداً لتقاسم النفوذ على الأرض، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون <جيف ديفيس> ان الجيش الأميركي نشر عدداً صغيراً من قواته داخل مدينة منبج السورية وحولها لضمان عدم مهاجمة الأطراف المختلفة لبعضها البعض وإبقاء التركيز منصباً على قتال تنظيم <داعش>. وقال إن القوات نُشرت هناك كي تكون إشارة واضحة للردع والطمأنة. وقد جاء هذا الانتشار بالتزامن مع تصريح للرئيس التركي <رجب طيب أردوغان> قال فيه أن منبج ستكون الهدف التالي في الحملة العسكرية التي تشنها تركيا إلى جانب قوات من المعارضة السورية في شمال البلاد ضد كل من تنظيم <داعش> وفصائل مسلحة.

وفي هذا التوقيت، نقلت شاشات التلفزة في العالم كله، مشاهد للقوات الاميركية وهي تُسيّر دوريات حول مدينة منبج في ريف حلب بعدما اشتد صراع السيطرة عليها بين قوات سوريا الديموقراطية المدعومة أميركيا وقوات درع الفرات المدعومة تركيا. وتأكيداً منه على أهمية وصول جيشه الى منبج وإعطاء الموضوع حجم يتناسب مع خطوة عودة هذا الجيش الى بلدة كانت حتى الأمس القريب، بعيدة المنال، اعطى الرئيس السوري بشار الاسد أوامر إلى قواته في المدينة فقال لهم: قاتلوا حتى الموت ولا تسمحوا للقوات التركية باحتلال مدينة منبج ولا بالمرور فيها. ان منبج هي أرض سورية وأرضنا ولن نقبل الاحتلال التركي وعليكم أن تدافعوا حتى الموت وتستبسلوا ولا تتركوا جندياً تركياً يمر في منبج.

السيطرة على تدمر

وفي موازاة الانتشار الذي بدأ يفرضه جيش النظام على اكثر من رقعة أرض سورية، استعادت قوات النظام السوري الخميس الماضي وبدعم جوي روسي، مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي من تنظيم <داعش> بعد أكثر من شهرين من فقدانها. قد وبادرت الرئاسة الروسية لحظة السقوط، الى الإعلان عن استعادة المدينة حيث قال الناطق باسمها <ديمتري بيسكوف> ان وزير الدفاع <سيرغي شويغو> أبلغ الرئيس <فلاديمير بوتين> باستكمال العملية. ومن المعروف انه وقبيل دخول الجيش السوري الى المدينة، كان عناصر <داعش>، قد بدأوا بالانهيار الامر الذي سمح لقوات النظام بتكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. لكن جزءاً كبيراً من هؤلاء، تمكنوا من الفرار باتجاه منطقة البيارات الشرقية.

وكما بات معلوماً، فإنه وخلال العامين الماضيين، كان قد تبادل تنظيم <داعش> وقوات النظام السيطرة على تدمر. وكان التنظيم قد سيطر مجددا على المدينة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي رغم انتشار وحدات عسكرية روسية بالمنطقة، وصادر مسلحوه وقتها أسلحة، بينها صواريخ موجهة ومدرعات ودبابات اوتوماتيكية. وفي السياق نفسه، ثمة مؤشرات رصدت بداية تحرك قوات النظام باتجاه تدمر، وقد تحدثت عن ان السيطرة على المدينة لم يكن بالأمر السهل على الرغم من الدعم الكبير الذي قدمته روسيا لجيش الاسد، من مستشارين وطائرات ومساندة معلوماتية، وقد خسر النظام خلال حملته العسكرية لاستعادة تدمر منذ بداية العام الجاري حتى بداية شهر آذار/ مارس الجاري، ما لا يقل عن 115 مقاتلاً وضابطاً من قواته والميليشيات المساندة له، وذلك بحسب ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان.

مكاسب روسية

النصرة-تضرب-في-حمص---A

تعتقد روسيا أن مدينة تدمر بمثابة حجة كبرى لتشريع وجودها وعمليات القتل في سوريا، بحجة مكافحة الإرهاب، فالصدمة التي خلفها <داعش> عند سيطرته على المدينة وتدمير آثارها، لفت أنظار العالم إلى المدينة الأثرية، ولذلك عندما شاركت روسيا في طرده منها، سوقت لنفسها على أنها أنقذت واحداً من أبرز المواقع الآثرية في الشرق الأوسط من أيدي الإرهابيين. كما كانت مدينة تدمر حاضرة دائماً في تصريح المسؤولين الروس عندما توجه إليهم الأسئلة عن مبررات وجودهم في سوريا واستخدام أحدث أنواع الطيران الحربي هناك. ولذلك يبدو الإصرار الروسي على ألا تخرج مدينة تدمر من دائرة نفوذ موسكو مفهوماً، لأن ذلك يوفر لها حجة القول بأنها تقاتل الإرهابيين في سوريا الذين يشكلون خطراً حتى على أوروبا، وليس فقط المعارضة السورية.

وهناك اكثر من جهة مُعارضة، كانت تحدثت عن أن اللافت في استعادة النظام لتدمر، هو تبادل التصريحات بين نظام الأسد وروسيا وحول لمن يعود الفضل الأكبر في السيطرة على المدينة الأثرية. فخلال محادثات جنيف 4 قال رئيس وفد النظام بشار الجعفري ان الجيش السوري هو من أعلن تحرير تدمر، من رجس عصابات <داعش>، ومع ذلك فإن الحلفاء الروس الذين يقاتلون معنا العدو نفسه، هم أيضا مشاركون في الاحتفال في هذا النصر. لكن الرد على تصريحات الجعفري لم يأت متأخراً، اذ قال قائد إدارة العمليات العامة في هيئة الأركان الروسية <سيرغي رودسكوي> ان تحرير مدينة تدمر نُفذ تحت اشراف المستشارين الروس بشكل مباشر وان سلاح الجو الروسي وقوات العمليات الخاصة الروسية ساهما بشكل حاسم في استعادة المدينة من التنظيم.

 

الخيار العسكري وعملية حمص

 

وعلى وقع مؤتمري جنيف والاستانة، عاد الخيار العسكري ليطل برأسه من جديد، من خلال العملية الأمنية التي نفذتها هيئة <تحرير الشام> في حمص، مستهدفة فرعي الأمن العسكري وأمن الدولة بالمدينة، في ظل تعثر المفاوضات السياسية وسط الخلافات التي لا تزال قائمة بين اللاعبين كافة لا سيما بين القوى الاقليمية والدولية الفاعلة على الساحة السورية. وضمن هذا السياق، فإن العملية الأمنية التي قام بها تنظيم تحرير الشام الذي كان ولد مباشرة خلال مفاوضات الاستانة بين وفدي المعارضة والحكومة برعاية روسية تركية إيرانية، كان هدفها الاساس بالإضافة إلى حماية عناصر فتح الشام من الاستهداف، إبقاء الخيار العسكري حاضراً لاستخدامه كورقة ضغط، وهذا ما تأكد قولاً وفعلاً من خلال الرسائل التي وجهها القائد العسكري للهيئة أبو محمد الجولاني، في رسالته الأخيرة.

وقد تقصد الجولاني الحديث عن أن العملية الأمنية هي درس لبعض السياسيين المنهزمين في جنيف واستانة، في مؤشر إلى أن تحرير الشام لا تريد الإلتزام بكل ما يصدر عن المفاوضات التي تجري، سواء كانت في جنيف أو الاستانة، على اعتبار ان المطلوب منها الاستمرار في عملياتها العسكرية والأمنية. وهذا الامر يؤدي الى نتيجة واحدة او الى خيار وحيد وهو ان الخطوات التي تقوم بها الجماعات المرتبطة بـ<القاعدة> على هامش المفاوضات السياسية، تريد التأكيد للجميع بأنها لا تزال من أبرز أوراق القوة التي يتم الاعتماد عليها، وان باستطاعتها عرقلة اي مفاوضات او ضرب اي مشروع، لا تكون فيه طرفاً اساسياً.

الجيش-السوري-يستعيد-تدمر---A هل حان وقت إنهاء ورقة <النصرة>؟

لم يعد خافياً على أحد أنه بعد أكثر من خمس سنوات على ما سُمي يومها بـ<الربيع العربي>، تحولت سوريا الى أرض صراع بين مشاريع مختلفة اقليمية كانت ام دولية او حتى محلية، تصادمت هذه المشاريع على ارض الشام بين مشروع روسي ايراني وجد في النظام ضالته وبين مشروع اميركي لا يريد من المنطقة إلا نفطها و مشروع اقليمي تقوده أجهزة المخابرات تائه بين هذا و ذاك ومشاريع تبلورت على الأرض يظهر فيها بوضوح المشروع الكردي و المشروع البارز لتنظيم <داعش> و كل طرف يحلم بالحفاظ على مشروعه، بينما الشعب السوري وحده من يُطحن بين هذه المشاريع.

 منذ ظهور جبهة <النصرة> على المشهد في الشام كان مشروعها الوحيد هو ما أعلنته من نصرة للمستضعفين في سوريا بوجه النظام الذي بدأت مجازره تجوب البلاد، وقد نال حينئذٍ مشروع <الجبهة> القبول العام خصوصاً مع ظهور تنظيم <داعش> حيث كان يومئذٍ التفاوت الاخلاقي ظاهراً للعلن قبل ان ينحدر الى ما هو عليه اليوم.  وفي حينه بدأت تفرض <النصرة> وجودها بشكل قوي على مختلف الجبهات، وقد استمر هذا المشروع بالنمو وصولاً لبدايات العام 2013 الى حين اعلان <داعش> بأن <النصرة> فصيل تابع لها والاندماج في الدولة الاسلامية في العراق الشام، ويومذاك بدأت ملامح المشروع بالاختلاف فحاولت جبهة <النصرة> تدارك الأمر برفض هذه الوصاية وإحالة القضية للشيخ ايمن الظواهري.

بدأت الانقسامات داخل <النصرة> تظهر الى العلن بعدما تحول كل مسؤول فيها الى والي أو أمير منفصل عن القيادة وإعلان كل واحد منهم امارته على المنطقة التي يفرض سيطرته عليها بالاضافة الى تشتت المواجهات التي خاضتها ضد معظم الفصائل. فقد حاربت <جبهة ثوار سوريا> شمالاً و تحالفت معها جنوباً وقاتلت <داعش> شرقاً وتحالفت معه في القلمون، واختفت في الغوطة أمام جيش الإسلام وفي حلب أمام الجبهة الإسلامية، حتى على مستوى القادة أصبحت سيطرة الجولاني على كامل المساحة أمراً صعباً، فيظهر أبو ماريا القحطاني وكأنه لا يحمل إلا عنوان محاربة <داعش> في الوقت الذي يظهر فيه أبو مالك الشامي او التلي، بمشروع يتضمن التحالف مع <داعش> لمحاربة النظام وحزب الله، كما يظهر المحيسني بمشروع يحمل دمج المهاجرين مع الأنصار بكافة تفاصيل الثورة، بينما يخرج الشيخ ابو الليث التبوكي بمشروع يحمل فصل المهاجرين عن الأنصار بشكل كامل وبكافة التفاصيل .

 أين النظام والمعارضة.. من الرابح؟

<النصرة> ليست طرفاً في المفاوضات السورية – السورية، وهذا انتصار بحد ذاته للنظام السوري الذي نجح في فك هذا الارتباط الوثيق الذي كان قائماً بين الفصائل المسلحة. ومع نهاية الاجتماع الاول من مؤتمر جنيف، اعتبر الامر وكأنه إنجاز لجميع القوى المشاركة في المؤتمر، خصوصاً وان جميع عمليات التفاوض السابقة، كانت تُمنى بالفشل حتى قبل انعقادها، ولذلك اعتبر البعض انه بمجرد جلوس قادة المعارضة في القاعة نفسها مع النظام السوري، هو انجاز نوعي يُسجل للجميع. وبحسب التسريبات، فإن الطرفين اي النظام والمعارضة، خرجا من مؤتمر جنيف شبه راضيين عن حصيلة الاجتماعات، حتى أنه تم الاتفاق على الجولاني-للفصائل جدول أعمال من 4 نقاط سيتم البحث فيه في الجولة المقبلة.

الحكومة السورية تعتبر انها حققت ما أرادته بإضافة مكافحة الارهاب كجزء من الملفات الأساسية الواجب حسمها خلال المفاوضات، والمعارضة بدت مطمئنة لموافقة النظام على ادراج بند الانتقال السياسي على أجندة المفاوضات المقبلة، خصوصاً وانه لم يعنها كثيراً ان تكون موافقة الحكومة السورية جاءت بناء على ضغوط روسية او ان تكون مجرد موافقة شكلية، فقد أدت قسطها للعلى في هذه الجولة على أن تخوض المواجهة من جديد في الجولة المقبلة. أما النظام فمن جهته يبدو انه ضمنياً غير مقتنع بجدوى كل العملية السياسية بالوقت الراهن، ولذلك يصب كل اهتماماته على جبهات القتال، ان كان في تدمر حيث استعاد المدينة بالكامل تمهيداً لشن هجوم على منطقة السخنة، على أن ينطلق منها لفك حصار دير الزور، أو في حلب، حيث يخوض مواجهات حاسمة يسعى خلالها الى قطع الطريق على قوات المعارضة المدعومة من أنقرة والتي تنوي التوجه الى الرقّة بالتزامن مع العملية العسكريّة المستمرة في ريف حلب الغربي بمحاولة لتوسيع نطاق سيطرته بريف دمشق.

وفي خضم هذه المعمعة يُطل زعيم جبهة <النصرة> أبو محمد الجولاني ليُذكر العالم بأن من يقاتل النظام في سوريا، ليس هو من يفاوضه في جنيف، فيعيد بذلك الأمور الى نقطة الصفر. ومن هنا يُمكن قراءة الآتي: المعارضة المعتدلة هذا إن وجدت فعلاً، على الرغم من ان الكثيرين يرون هذا الدور في الجيش السوري الحر، تطمح لانطلاق العملية السياسية من سويسرا، فيما  المتشددون يعدون لعمليات تشبه تلك التي استهدفت المقار الأمنية في حمص الاسبوع الماضي، وللقضاء على ما تبقى من الجيش السوري الحر في الداخل، ليبقى بذلك الجحيم السوري ملتهباً في وقت يكثر فيه الحديث عن اصحاب <الخوذة البيضاء> التي هي محل جدل واختلاف بين مكونات الشعب السوري، إذ ان البعض يعتبرها مؤسسة إنسانية إنقاذية، والبعض الآخر يعتبرها جزءاً من المعارضة وبأنها مسلحة وتعمل ضد النظام وهناك من اتهم بعض أفرادها بأنهم خبراء في إطلاق الصواريخ.