26 June,2017

الوزير السابق النائب محمد الصفدي يشرح أهداف مؤتمر ”إنماء طرابلس“ في السراي:   الهـــدف إطـــلاق ديناميـــة الإنمـــاء فـي أكثـــر مناطــــق طـــرابـلـس مــن خــــلال خـطــــة حـكـومـيــــة شـامـلــــــة!

 

2

عقدت <مؤسسة الصفدي> مؤتمرها الإنمائي <من طرابلس إلى كل لبنان، نهوضاً وإنماء> في السراي الكبير يوم الثلاثاء ما قبل الماضي برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وفي حضور نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، ووزراء: التربية والتعليم العالي مروان حماده، العمل محمد كبارة، والشؤون الإجتماعية بيار بو عاصي، وسفراء عرب واجانب وممثلون عن منظمات دولية وقطاع خاص ومصارف في خطوة الهدف منها توجيه الاهتمام نحو العاصمة الثانية الغارقة في الإهمال والفقر والحرمان والتي صنفت حسب البنك الدولي كأفقر مدينة على حوض البحر المتوسط . فما أبعاد هذا المؤتمر وجوهر مبادرة مؤسسة الصفدي المتمثل بالمشروع الذي طرحته وهل يفي بحاجة الفيحاء وعاصمة الشمال المتعطشة الى الانماء كحاجة وضرورة وعنوان لمحاربة التطرف ؟

<الأفكار> التقت صاحب المبادرة الخيرة الوزير السابق النائب محمد الصفدي وحاورته على هذا الخط وسلطت الضوء معه على أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر بدءاً من السؤال:

ــ أطلقتم قبل أيام مؤتمر <من طرابلس إلى كلّ لبنان: نهوضاً وإنماءً>، فلماذا تمّ ذلك من السراي الكبير وهل هو اعلان تحالف مع الرئيس الحريري؟

– هذا المؤتمر هو حصيلة أكثر من سنة ونصف سنة من العمل والدراسات الميدانية العلمية الهادفة إلى اطلاق دينامية الإنماء في أكثر مناطق طرابلس حاجة وذلك من خلال خطة شاملة نأمل أن يكون للحكومة دور كبير فيها. ولقد تولى دولة الرئيس الحريري رعاية هذا المؤتمر انطلاقاً من مسؤوليته كرئيس للحكومة ولأنه مدرك لواقع الأمر في طرابلس ولضرورة التحرك لمواجهة مخاطر البطالة والفقر وانعدام التنمية.

وأضاف:

– نحن في <مؤسسة الصفدي> سعداء بأننا نقوم بعمل تنموي هادف أدّى إلى تجاوب الادارات الرسمية والسلطة التنفيذية معنا. وهذا يحفزنا على مواصلة العمل من أجل طرابلس بعيداً عن اي مصالح انتخابية أو سياسية.

جوهر المشروع

SAFADI---1

ــ ما هو جوهر المشروع وماذا ينتظر طرابلس؟

– لقد تمت دراسة الأوضاع الاجتماعية والحياتية في ما يعرف بطرابلس القديمة التي تضمّ مع ضواحيها ما يقارب 240 ألف مواطن نصفهم من الشباب الذين يكافحون من أجل لقمة العيش في ظروف قاسية اذ يواجهون البطالة والأفق المسدود وإغراءات الشرّ المتربّص بالوطن وأعني به التطرّف والارهاب. لقد أظهرت الدراسة واقعاً مؤلماً وخطيراً، فمعظم المنازل تفتقد لأدنى شروط الصحة والسلامة ونسبة عالية من الأطفال الذين لم يدخلوا المدرسة أو تركوها باكراً بحثاً عن العمل.

وتابع يقول:

– هذا الواقع يجب مواجهته بالجرأة وبخطط مدروسة. لقد أعدّت <مؤسسة الصفدي> دراسة تشخيصية لمنطقة تضمّ 30 ألف نسمة في طرابلس القديمة وجرى تقييم تشاركي اجتماعي – اقتصادي تمت مناقشته مع الوزراء المختصين وبحضور دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ومشاركة سفراء دول وممثلي منظمات دولية وادارات رسمية لبنانية.

ــ هل وعدكم الرئيس الحريري بدعم مشاريع تنموية لطرابلس؟

– لقد كان دولة الرئيس متحمساً للمشاركة في المؤتمر واطلع بالتفصيل على المسح الذي أجري للاحتياجات الأساسية في المدينة وقد وعدنا بإتمام مشاريع البنى التحتية والطرقات والأوتوسترادات الدائرية فضلاً عن تشغيل مطار رينيه معوّض وسكة الحديد والمنطقة الاقتصادية بالإضافة طبعاً الى استمرار تطوير المرفأ والمعرض. ومن الواضح ان دولة الرئيس ينطلق من نظرة استراتيجية لدور طرابلس في إعادة إعمار سوريا والعراق مما يشكل رافعة للاقتصاد اللبناني.

 

التوصيات

3 

ــ ما هي أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر؟

– خرجنا في الواقع من المؤتمر بمجموعة توصيات في مجالات الصحة والتربية، التنمية الحضرية، والتنمية الاقتصادية. فعلى صعيد دعم جودة التعليم، سنعقد اجتماعاً بالتواصل مع وزارتي التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية وبالتوافق بين الأطراف المعنية قبل حلول شهر رمضان المبارك اذا أمكن بهدف وضع خطة تنفيذية من خلال وتقديم مشاريع حولها الى الجهات المانحة والمنظمات الدولية المهتمة.

واستطرد يقول:

– كما سنعمد بالتواصل والتوافق مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية إلى وضع الأطر التنفيذية لمركز الرعاية الصحية الاولية، خصوصاً ان في طرابلس القديمة وكل المنطقة المحيطة لا يوجد اي مشفى أو مركز للرعاية الصحية.

 واضاف:

– أما في ما يتعلق بتطوير مهارات الشباب في طرابلس القديمة والمنطقة المحيطة فسيتم تحديد الأولويات بالتعاون والتنسيق مع وزارتي العمل والتربية (مديرية التدريب المهني والتقني)، خصوصاً وان <مؤسسة الصفدي> بدأت بإنشاء مركز التدريب المهني المعجل، على أن يتم تطوير عمل هذا المركز بالتعاون مع الشركاء المعنيين والمهتمين المشاركين في المؤتمر.

وتابع يقول:

– كما سنعمل بالتعاون مع وزارة الصحة ومجلس الانماء والاعمار ومنظمة <HABITAT UN> على تأمين تمويل لتأهيل المنازل وفقاً للشروط الصحية  والاجتماعية الدنيا، بالإضافة إلى تطوير مشاريع وبرامج تعنى بالتنمية الحضرية الاجتماعية وذلك بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وكل الجمعيات والمنظمات المعنية من أجل تفعيل دور اللجان المحلية من السكان في الحفاظ على التراث الثقافي للمدينة والتوعية على ثقافة المواطنية.