14 November,2018

النجم المصري المتألق عمرو سعد: انـتـظروا الـمـسلـسـل الـجـديـد ”بــركـة“ وفـيـلـم ”كـارمــا“ أكـبــر تـحـدٍ لـشـخـصـيـتي كـمـمـثــل!

شكلت انطلاقته في السينما بداية قوية وصعد للنجومية بسرعة الصاروخ، يمتلك رؤية وحسا مجتمعيا واضحا، ويختار مسارا مختلفا عن أبناء جيله، يجيد اختيار أعماله بدقة، ويعرف كيف يتقمص روح شخصياته، جمع بين ثقافة نور الشريف وذكاء أحمد زكي وخفة دم محمود عبد العزيز.

نجح في أولى بطولاته المطلقة في فيلم <حين ميسرة> ثم توالى النجاح، ليطل علينا بفيلم <مولانا>، وها هو يتألق في فيلم <كارما> من خلال تقديم شخصيتين مختلفتين، فماذا عن كواليس التحضير للفيلم، وما لا نعرفه عن صداقته بخالد يوسف، ورأيه في الانتقادات التي وجهت له، وأسباب تأجيل عرض مسلسله الجديد <بركة>؟ وتفاصيل أخرى كثيرة؟

وبدأنا الحوار بالسؤال:

ــ  كيف تم ترشيحك لبطولة فيلم <كارما>؟

– بدأت الفكرة من عندي، وكنت أتناقش مع المخرج خالد يوسف بشأنها دائما، وعندما قرر العودة للسينما كنا دائما على اتصال، وكان دائما يعرض سيناريوهات خاصة بالفيلم، ويـأخذ رأيي فيها، وبعد مشاورات كثيرة طور خالد الفكرة، وتم تشكيل <الحدوتة> بشكل مكتمل ورؤية سينمائية محددة.

ــ وما شعورك بعد عودتك للتعاون مع خالد يوسف؟

– أنا سعيد بالتأكيد بالعودة للتعاون مع المخرج خالد يوسف، فهو مخرج متميز، وأفلامه تشكل علامات في السينما المصرية، وسعيد أيضا بعودته إلى السينما لأن تأثيره فيها كمبدع يصل إلى شريحة كبيرة من الجماهير أقوى من تأثيره كنائب، وكنت أتمنى أن يستمر في دوره الفني وألا تشغله السياسة، لكن الأمر في النهاية يرجع إلى قراره الشخصي كمخرج.

التحضير لفيلم <كارما>!

ــ وكيف كان التحضير للفيلم مع خالد يوسف؟

– دارت نقاشات كثيرة، تبلورت خلالها فكرة الفيلم، والتي يمكن أن أقول إنها ولدت على يدي حيث تحدثنا في الطريقة التي يمكننا أن نقدم بها الفكرة على شاشة السينما، وبدأ خالد يوسف في كتابة الفكرة والعمل عليها، واستغرقت مرحلة كتابة الفكرة فترة طويلة وتمت كتابة السيناريو أكثر من 18 مرة، حتى وصلنا للشكل النهائي للعمل.

وأضاف:

– لذلك أقــول إننــي عاصرت صناعـــة الفيلم أمامي منذ البداية، وكنت حريصاً على أن أعيش في تفاصيل شخصيتيه وأتشبع بمضمون وملامح كل شخصية منهما، ففكرة الفيلم كانت موجودة منذ 6 سنوات ومبنية على هاتين الشخصيتين.

ــ ولماذا لم يكتب اسمك على <التيتر> كمشارك في كتابة الفيلم؟

– لا أحب أن أكون كاتبا أو أن تتم كتابة اسمي كمؤلف ولا يهمني حقي الأدبي ككاتب، وهناك نجوم فعلوا ذلك ولم يكتب اسمهم، فأنا ممثل وليس لدى نواقص أريد تكملتها، ولا أحب أن أطرح نفسي كمثقف عظيم أو مفكر، فأنا رجل لديه إحساس يريد أن يقدمه في تجارب تمثيلية.

ــ وهل واجهت صعوبة في تقديم شخصيتين متناقضتين في الفيلم؟

– بالتأكيد. فأنا خضت تحديا ما بين الشخصيتين ألا وهو عدم تغيير الشكل، لكن ستحس بأنهما شخصيتان مختلفتان من حيث الأداء، وكانت الصعوبة تتمثل في كيفية تقديم ذلك، والحفاظ على هذا الاختلاف طوال الوقت كان يحتاج إلى تركيز شديد لكنه ضروري لنجاح العمل، وخصوصاً أن المشاهد طوال الوقت يسأل نفسه: هل أنا إزاء شخص واحد أم شخصين؟ وأقول إن تقديم أي ممثل آخر لإحدى الشخصيتين كان سيفقد الفيلم الكثير، لذا قدمت الدورين، مما شكّل تحدياً بالنسبة لي ودفعني لأن أهتم بكل التفاصيل.

ــ وهل يحمل الفيلم إسقاطاً على أحد كبار رجال الأعمال؟

– لا يوجد أي نوع من الاسقاط في الفيلم ولم يحمل العمل إسقاطاً على أحد، والشخصية الموجودة في الفيلم لا تلمّح لأي من رجال الأعمال، بل هي تعبّر عن الواقع الدرامي الذي يتناوله العمل سينمائياً.

ــ وهل نجيب ساويرس هو المقصود برجل الأعمال الذي يشتري أرض <ماسبيرو>؟

 – وارد جداً أن يكون المخرج خالد يوسف قد استخدم مقتطفات من أهداف رجال أعمال، ولكن أؤكد لك أن الفيلم لا يهدف إلا أن يوضح الفرق بين الغني والفقير والمسلم والمسيحي.

ــ وهل ترى أن توقيت العرض في موسم عيد الفطر كان مناسبا؟

– توقيت العرض أمر من اختصاص الجهة الموزعة والمنتجة، وأنا كفنان، ينتهي دوري عند تصوير مشاهدي في العمل، وفي رأيي موسم الصيف لا يزال طويلاً، ولا يقتصر على أيام العيد أو مباريات كرة القدم، وهي فرصة جيدة للفيلم ليحقق إيرادات أكبر، وهذا ما يتحقق بالفعل في دور السينما حاليا.

ــ وهل منع الفيلم كان بمثابة دعاية له قبل أن يسمح بعرضه مجدداً؟

– أؤكد لك أنني منذ علمت بقرار المنع وأنا على قناعة تامة بأنه سيُلغى، وهو ما حرصت على تكراره يوم العرض الخاص عندما تحدثت إلى وسائل الإعلام.

واستطرد قائلاً:

– أؤكد أن مصر أكبر من أن تمنع فيلماً سينمائياً لأي سبب، والحقيقة أنني أجهل حتى الآن سبب الأزمة التي أثيرت رغم أننا التقينا وزيرة الثقافة الدكتورة ايناس عبد الدايم لاحقا، وعموماً، الأهم بالنسبة إليّ أننا تجاوزنا الأزمة وأن الفيلم عرض والجمهور استقبله بردة فعل جيدة.

ــ هل قرار المنع جاء خوفا من حدوث سوء تفاهم على المستوى الطائفي؟

– أنا لا أعتقد ذلك لأننا نتحدث في الفيلم عن الفوارق والاختلافات بين البشر، وليس بين المسلم والمسيحي فحسب، إذ ليس المقصود هنا معالجة فتنة أو أمر طائفي، فالعمل <دمه خفيف>، والموضوع الذي يطرحه ليس عن الفتنة ولكن عن تناقض كامل موجود في المجتمع ما بين غني وفقير ومسلم ومسيحي ورجل وامرأة، وهو يدعو الى ضرورة تقبل الآخر وتقبل الاختلاف بدافع انساني لا أكثر ولا أقل.

ــ وما أهمية الزج بالكوميديا في سيناريو الفيلم؟

– الكوميديا جاءت لتخفيف حدة المشاهد المأساوية، وهي كوميديا خفيفة كما قلت، وقد جاءت معبّرة عن روح الشخصيات وتناقضها وليست دخيلة عليها.

ــ وماذا عن عرض الفيلم عربياً؟

– هو أمر مهم بالنسبة إليّ كفنان، ويسعدني ايضاً لأن الجمهور في الوطن العربي يحرص على مشاهدة السينما المصرية ويتابعها، وثمة خطة لإطلاق الفيلم أيضاً في أوروبا وبقية الدول العربية تباعاً.

 

المسلسل الجديد <بركة>!

ــ بعيدا عن السينما، ماذا عن مسلسلك الجديد <بركة>؟

– ما زالت هناك أيام قليلة تفصلنا عن الانتهاء من تصوير مسلسل <بركة> وسوف يكون جاهزا للعرض قريبا حيث يعرض خارج السباق الرمضاني، وهو من إنتاجي وتوزيعي، والمسلسل يعد التعاون الثاني لي مع المنتج تامر مرسي، بعدما قدمنا سويا مسلسل <وضع أمني> وعرض رمضان الماضي.

ــ وما طبيعة الشخصية التي تجسدها في المسلسل؟

– أجسد شخصية شــــاب يأتـــي من الصعيـــد ويحــــاول جمــــع الأمــــوال حتــــى يقــــوم بشراء عمارة في منطقة راقية، ويبدأ في تأجير الشقق لكنه يتورط في قضية دعارة ضمن أحداث المسلسل، وتتوالى الأحداث في إطار درامي حيث يتخلـــى عنـــه البعـــض، ولا تقــــف بجواره إلا والدته والتي تجسد شخصيتها الفنانة هالة صدقي، والمسلسل تأليف محمد الشواف، وإخراج محمود كريم.

ــ وما هي أسباب توقف تصوير العمل وهل ذلك نتيجة خلافات؟

– ليس صحيحاً أننا توقفنا لوجود خلافات أو مشكلات داخلية، وانما توقف تصوير العمل لترتيب أوراقنا ما دام المسلسل لم يعرض في رمضان الماضي، فلماذا الاستعجال؟ كان علينا أن نأخذ فترة راحة ثم نواصل العمل.

ــ كلمة أخيرة توجهها لجمهورك؟

– أقول لهم انتظروا المسلسل الجديد <بركة> وأنا متأكد أنه سينال إعجابكم.