11 December,2017

النجم المصري المتألق طارق لطفي: مـسـلـســــل ”بــيــــــن عــالـمـيــــــن“ حـالــــــة مـتــفــــــردة وفـكــرتــــــــه جــديــــــدة ذات أبــعــــــاد إنـسـانـيـــــة!

 

طارق-لطفي-(2)فنان من طراز خاص، يمتلك موهبة تمثيلية جبارة وقدرة على جذب انتباه الجمهور، ويجيد انتقاء أدواره وصياغتها فنيا على الشاشة، ويعرف كيف يغازل النجاح، ويخطب ود محبيه وجمهوره.

استطاع من خلال الدراما أن يتفوق على أبناء جيله، وأن يقف ندا لنجوم التلفزيون الكبار، وحقق البطولة المطلقة، ونالت مسلسلاته أعلى نسبة مشاهدة، وصار نجما مفضلا لدى الشباب، وقلده زملاؤه، لكنهم لم يصلوا إلى درجة نجاحه ولا لمعان نجوميته.

وقد ارتبط اسمه بالأعمال المتفردة الجديدة، واستطاع أن يسهم في ايجاد موسم عرض تلفزيوني مواز لموسم رمضان، فما هو سبب نجاح هذا الفنان وسر تألقه؟

إنه طارق لطفي <جنرال> الدراما المصرية المتربع على عرشها وسحرها وتفوقها.. التقيناه، وكان لنا معه هذا الحوار:

ــ أولا: ما هو سر نجاح مسلسل <بين عالمين>؟

– المسلسل حالة متفردة لم يتم تقديمها من قبل حيث أن الفكرة جديدة تماماً، ليس على طارق لطفي وحده، وإنما على الدراما المصرية بصفة عامة، إذ إن صناع الدراما يميلون عادة إلى الأعمال التي تحتوي على عناصر حققت نجاحاً سابقاً ثم يقومون بتقديم عمل شبيه لضمان النجاح، أما أنا فأميل في أعمالي إلى مناقشة قضايا جديدة، بها أبعاد إنسانية أكثر وتمس جميع الطبقات، وكان هذا متوافراً في <بين عالمين> بشكل كبير.

 ــ هل كنت تتوقع نجاح العمل بعد خروجه من السباق الرمضاني؟

– لم أكن أتوقع أن يحقق المسلسل هذا النجاح خارج رمضان، فالمسلسل تكلف بسبب خروجه من المنافسة الرمضانية ما يوازي مسلسلات رمضان كلها، لكن الحمد لله عوض الخسائر للقناة والمنتج بعد العرض، ونال نجاحاً مبهراً.

ــ وما هو سبب تأجيل عرض المسلسل؟

– كنا نحتاج إلى تجديد تصريح التصوير في مدينة الغردقة لاستكمال المشاهد، وكان لا بد من الانتظار ٤٠ يوماً أخرى، فيما لم يكن باقياً على حلول شهر رمضان سوى أسبوعين، بالإضافة إلى أن كتابة الحلقة الواحدة وتصويرها يحتاجان إلى أسبوعين، مما تسبب في الخروج من السباق.

ــ وكيف تصرفت تجاه هذه الأزمة؟

– اجتمعت مع فريق العمل، وكان رأينا النهائي هو أن نسعى لخروج المسلسل بشكل لائق، لأننا لا يمكن أن نقدم عملاً سهلاً أو <مسلوقاً>، وبالفعل استمر التصوير أثناء شهر رمضان، حتى يوم ٢٥، واستكملنا التصوير بعد عيد الفطر.

ــ وهل نجح المسلسل في ايجاد موسم مواز لسباق رمضان؟

 – بالفعل عرض المسلسل خارج رمضان وفتح موسماً جديداً موازياً، وأعتقد أنه وفر فرصة كبيرة تسمح للمعلنين بأن يغيروا من طريقة تفكيرهم ويطلبوا من شركات الإنتاج توفير أعمال جيدة لعرضها خارج الموسم.

ــ هل ساهمت <السوشيال ميديا> في الدعاية للمسلسل؟

 – بالفعل أسهمت الدعاية على <السوشيال ميديا> في لفت الأنظار بسبب ردود الفعل الإيجابية عن أولى حلقات المسلسل، فبدأ الجمهور يتحدث عنه على مواقع الانترنت مما أدى لزيادة نسب المشاهدة، وكثيرون من المشاهدين تابعوا المسلسل على موقع <يوتيوب>.

ــ وما حقيقة وجود خلاف بينك وبين المؤلف أيمن مدحت؟

– لم يكن هناك أي خلاف بيني وبين أيمن، ونجاح المسلسل يدل على ذلك، ولكن كانت هناك بعض الملاحظات في عدد من المشاهد، لم تصل إلى حد الخلاف.

ــ وماذا عن رد فعلك تجاه التصنيف العمري للمسلسل؟

– انزعجت كثيراً عندما صنف المسلسل <+١٦> ولم أفهم السبب، لأننا حاولنا قدر الإمكان أن يخرج العمل بصورة غير جارحة للجمهور، وأنا أعتمد هذا الأمر في كل أعمالي، وفي مسلسل <بين عالمين> كانت أقصى جملة خارجة به هي <يا هاقعدك على مكتب يا هاقعدك على خازوق>، بالإضافة إلى أنه في مشهد الراقصة حرصنا على أن تكون غير عارية بقدر الإمكان.

 

أهم الخيارات ومسلسل

 <تحت الصفر>

 

ــ وما أهم الاختيارات التي أثرت في حياتك وحياة المحيطين بك؟

– أهم وأصعب قرار في حياتي هو أن أكون ممثلاً، خاصة أن أي شخصية عامة هي دائماً مجروحة وتتحمل انتقادات كثيرة، وأنا مثل أي إنسان يقع في اختيارات، أحياناً تكون إجبارية تغيره وتؤثر فيه وتؤثر على المحيطين به.

ــ وهل تشبهك شخصية <مروان> في المسلسل؟

– تشبهني كثيرا، وفي المسلسل قلت جملاً تشبهني أيضا في حياتي الشخصية ومنها، <الناس بتحسدك على حاجات كتير اوي، وهي مش شايفة حياتك من جوا عاملة ازاي، قد إيه إنت ما بتنامش، وبتتعب في شغلك، وعايش في قلق على طول>.

ــ ما تفاصيل مسلسلك المقبل <تحت الصفر>؟

– لا يمكن الحديث عن أي تفاصيل تخص المسلسل الجديد، ولكن ما يمكن أن أقوله فقط إن العمل مهم جداً ويحتاج لتكلفة إنتاجية كبيرة، وقد اعتدت دائماً البحث عن أفكار صعبة لتقديمها، وهذا العمل صعب جداً وأتمنى أن يخرج بالشكل الذي أريده.

ــ وما هو سبب اعتذارك عن الكثير من الأعمال السينمائية؟

 – بالفعل اعتذرت عن عدم قبول أكثر من ٥ أفلام في الفترة السابقة لسبب جوهري وهو أنني لم أعجب بها، فهي دون المستوى ولا يوجد بها ما يحفزني لتقديمها على الشاشة البيضاء، لكن هناك عمل سينمائي جديد أقوم بالتحضير له حالياً.

ــ وما هي تفاصيل هذا العمل؟

– الفيلم فكرتي، والكاتب تامر إبراهيم طورها بشكل كبير جداً ورائع، وهذا هو العمل الذي أتمنى تقديمه لأبدأ به مسيرتي السينمائية.

ــ وهل هناك أعمال سينمائية أخرى؟

– أقوم حالياً بالاستعداد لفيلم جديد، والفيلم لكاتب مهم جداً، وما زلت في مرحلة القراءة، وعند الانتهاء منها سأتخذ القرار النهائي.

ــ وما هي أسباب تعطل مشروع فيلم <الحشاشين>؟

– الأسباب تعود الى التكلفة الضخمة لانتاج العمل حيث يخاف المنتجون من الاقدام على هذه التجربة ويعتبرونها مخاطرة، خاصة وإن الفيلم ليس تجاريا رغم قيمته الفنية الكبيرة.

ــ ولكن ألا ترى أن فكر المنتجين قد تغير بعد تحقيق ايرادات كبيرة؟

– الإيرادات الكبيرة غيرت فكر المنتجين بالفعل، فأصبح المنتجون يصرفون أموالاً كبيرة على العمل، لأنهم مطمئنون أنها ستعود إليهم بسبب غلاء تذاكر السينما، لكن يجب أن تكون المغامرة بانتاج فيلم ضخم مثل <الحشاشين> محسوبة، والمنتجون لهم عذرهم المقبول في ذلك.

ــ وأخيرا ماذا تقول لجمهورك؟

– أقول إنني أحافظ على وعدي لهم بتقديم أعمال فنية تليق بهم، لكن المفاجأة أن الأعمال المقبلة ستكون أجمل مما قدمته وأروع، وانتظروها قريباً.