19 July,2018

النجم المصري المتألق الفنان ياسر جلال : لـــم استـعــــن بـ”دوبـلـيــر“ فـــي ”رحـيــم“ ونـجـاح ”ظــل الـرئـيـس“ صـعّب مـــن اخـتـيــار الـعـمـل التـالـي!

ياسر جلال 1للسنة الثانية على التوالي يحقق الفنان ياسر جلال بطل مسلسل <رحيم> نسبة مشاهدة عالية بين المسلسلات التي عرضت خلال المارثون الرمضاني لهذا العام بعد أن احتل مسلسله <في ظل الرئيس> العام الماضي أعلى نسبة مشاهدة، ويراهن ياسر هذه المرة بشخصية مختلفة عن <يحيى نور الدين> حارس الرئيس الذي أحيل إلى التقاعد، ويقدم شخصية <رحيم> رجل الأعمال الذي يدخل السجن عقب تنحي الرئيس الأسبق مبارك ويخرج ليبحث عن ممتلكاته وأسرته التي تاهت في ظروف غامضة.

 ياسر يؤكد في حواره أن تقديم العمل جاء ردا لجميل المنتجين محمد محمود عبد العزيز وريمون مقار اللذين منحاه البطولة المطلقة في <ظل الرئيس>، وان النجاح السابق صعّب من اختيار العمل التالي إلى أن اهتدوا لفكرة <رحيم>، كما يؤكد ياسر أنه لم يستعن <بدوبلير> وقام شخصيا بالمشاهد الصعبة.

 

<ظل الرئيس> و<رحيم>!

ــ ما سبب اختيارك لسيناريو <رحيم>؟ ومن كان صاحب فكرته؟

– الحمد لله على نجاح <ظل الرئيس> في المارثون الرمضاني الماضي، والذي كان دافعاً وسبباً لتقديمي تجربة البطولة الثانية، وأنا لم أختر سيناريو <رحيم> تحديداً، ولكن قراري كان تكرار التعاون مع ريمون مقار ومحمد محمود عبد العزيز كنوع من رد الجميل لمن كانوا سبباً في عودتي بهذه القوة، على الرغم من تعدد العروض والسيناريوهات من جهات انتاجية أخرى، وقد اعتبرته واجبا، بعدما استخرت الله، واجتمعنا كفريق عمل مع السيناريست محمد اسماعيل أمين في مناقشات عديدة لاختيار شخصية وموضوع مختلفين عن <ظل الرئيس>، الى ان اهتدينا لفكرة مسلسل <رحيم>، وبدأت رحلة كتابة الحلقات، وبعدها تم الاستقرار على المخرج الشاب محمد سلامة ليتولى مسؤولية العمل، وهو مخرج واعد أثبت كفاءته بشهادة الجميع، وكان <رحيم> هو النتيجة.

ــ هل كانت لك أية طلبات أثناء تنفيذ <رحيم>؟

– في <رحيم> كنت أتعامل مع محترفين على مستوى الاخراج، والتصوير، والاكسسوار، والديكور، والموسيقى التصويرية، اذ ان كل عناصر العمل الفني كانوا يهتمون بخروجها بأفضل وأعلى جودة، ولم تكن لدي أية شروط، فقط أقرأ الورق، واذا كانت لي ملحوظة أناقشهم فيها، ورأيي هنا غير ملزم لأنني أؤمن بالتخصص وان المسؤولية النهائية تقع على عاتق مخرج المسلسل، وأعتبر نفسي جندياً أطيع الأوامر داخل <اللوكيشن>.

ــ ما الذي استفدت به من <ظل الرئيس> وتجنبته في <رحيم>؟

– نجاح <ظل الرئيس> صعّب المهمة جداً في الاختيار، وقد رفضت أن اكرر العمل اذ كان مطروحاً بشدة تقديم جزء ثانٍ من <ظل الرئيس> لاستثمار النجاح، ولكنني رفضت ذلك واخترت الطريق الأصعب بتقديم فكرة مختلفة تماماً بعدما اكتسبت قاعدة جماهيرية كبيرة، وبالفعل ليست هناك أية علاقة بين <رحيم> و<يحيى نور الدين> وكلاهما على النقيض تماماً، وبدأت العمل على شخصية <رحيم> بدءاً من <اللوك>، وطريقة الكلام، ولغة العين، وتعبيرات الوجه، واجتهدت كثيراً حتى يخرج الدور كما شاهده الجمهور.

ــ الاتجاه لـ<الأكشن> للعام الثاني على التوالي، هل كانت رؤيتك؟

 – جهة الانتاج هي التي فضلت ان تكون التجربة الثانية في إطار الـ<أكشن> والـ<ساسبنس> لأنها جماهيرية، وكان الفيصل بالنسبة لي في كيفية خدمة تلك الفكرة وتوظيفها درامياً بشكل صحيح.

ــ هل كان التحضير لها مختلفاً عن أي شخصية جسدتها؟

– أي شخصية درامية لها ثلاثة أبعاد، الأول مادي جسماني أي <الشكل الخارجي>، والثاني اجتماعي يتعلق بالنشأة والحياة والأسرة والعمل والتعليم والعلاقات وما الى ذلك، وأخيراً البعد النفسي المتعلق بالمشاعر والأحاسيس والطموحات والصراعات الداخلية، وشخصية <رحيم> صعوبتها في كونه يعاني من صراع داخلي مع ذاته، وفي الوقت نفسه يواجه صراعات أخرى مع بعض القوى الخارجية ممثلة في أشخاص، اضافة الى الجانب الرومانسي في حياته وهو ما لم أقدمه من قبل، وقد نجح السيناريست محمد اسماعيل امين في أن يخرج من نسيج الدراما، وبالتالي اعتبر <رحيم> شخصية صعبة ومركبة ومتشعبة عكس <يحيي> الشخص الاحادي.

ــ من هو صاحب فكرة <اللوك> الخاص بـ<رحيم>؟

– ربنا هداني لفكرة <اللوك>، وبعد عدة تجارب وصلت للشكل الأنسب للشخصية، واجتمع عليه كل صناع العمل، وقد اعتاد الجمهور على اطلاقي للحية لكن الجديد كان في شكلها وقصة الشعر المتناسقة معها.

ــ ما هي رسالتك من المسلسل وهل <التيمة> الأساسية تكمن في الانتقام؟

– العمل حمل عدة المفاجآت، وشخصية <رحيم> تطورت بشكل كبير وتعرضت لمفارقات عدة، ولا أستطيع الجزم بما يتعلق بـ<التيمة> الاساسية لعدم التأثير على خيال المشاهد.

ــ هل العمل يحمل أي بُعد سياسي؟

– المسلسل اجتماعي، انساني، في إطار تشويقي، ليس له أي بعد سياسي، رغم ان احداثه تبدأ بلحظة تاريخية شهدتها مصر مؤخراً خاصة بتنحي الرئيس محمد حسني مبارك، لكن <ماليش علاقة بالسياسة>.

ــ كيف تعاملت مع مشاهد <الأكشن>؟

– <ربنا سترها معي كتيرا>، فـ<الأكشن> كان مرهقاً جداً لأنني أصوره <بقلب واخلاص> حتى يبدو حقيقياً، وقد أجلنا تصويره لفترة حتى أكون مستعداً بدنياً اذ مارست تمارين اللياقة بكثافة ورفضت الاستعانة بـ<دوبلير> ونفذت كل المشاهد بنفسي، حتى أن المخرج محمد سلامة كان يرفض أدائي لمشهد القفز من أعلى منزل الى احدى المنافذ في المنزل المقابل له ولكنني أصررت على تنفيذه في حي بولاق ابو العلا نور وياسر جلال  5وتعرضت بسببه لإصابة بالغة حيث كانت نسبة الخطورة كبيرة.

ــ هل كنت حريصاً على تخفيف جرعة العنف؟ وعدم التلفظ بما هو خادش للحياء؟

– رغم أن أحداث المسلسل قد تجعلنا نجنح نحو العنف المفرط أو الالفاظ الجارحة الا أنني أرفض ذلك احتراما لعاداتنا وتقاليدنا وعين وأذن المشاهد، وكنت مقيداً بهذا الإطار، فقدمنا المشاهد باجتهاد في إطار راقي، وقد جاءت جرعة <الأكشن> في إطار درامي دون تقزز اذ قدمناه بدون عنف مفرط، وتم التنويه بذلك من خلال وضع شارة +15 على بعض الحلقات احتراماً للمشاهد.

البطولة الجماعية!

 

ــ فكرة تعدد الأبطال في <رحيم>، كيف تراها؟

– أنا محظوظ بوجودي وسط هذه الكوكبة من النجوم الكبار، وفي <رحيم> لا يوجد <ريس> او نجم للعمل، وقد استمتعت بالعمل مع كل زملائي الفنانين في المسلسل وعلاقتنا كانت فوق الممتازة، وأفتخر واتشرف بالتعاون معهم في المسلسل وقد كنا نعمل جميعاً بشكل جماعي وكفريق واحد، ولم يكن بيننا اي تمييز اذ الكل كان يجسد أدواراً مهمة.

ــ وهل تعتبره بطولة جماعية؟

– بالتأكيد البطولة جماعية، من صبري فواز وحسن حسني وطارق عبد العزيز ونور والنجم الكبير محمد رياض وهو صديق عمر وصاحب بصمة في الدراما العربية كلها، فهم جميعاً أبطال وأستمتع بأدائهم كمشاهد، وبرأيي أن البطولة الجماعية تمنح العمل غنى وثراء، وكذلك هناك 6 ضيوف شرف <ميغا ستار> يشاركون في المسلسل، أوجه لهم الشكر وخاصة صديقي الخلوق أحمد السقا.

ــ كيف ترى تكرار تعاونك مع السيناريست محمد اسماعيل أمين؟

– بينا تفاهم، وهي رؤية جهة الانتاج، وفي بداية مناقشة الفكرة أطرح وجهة نظري ومقترحاتي، ولكن بمجرد ان بدأ السيناريست في الكتابة أتجنب الحديث فيه تماماً في ظل وجود المخرج والمنتج، وأرفض التدخل في السيناريو بتلك اللحظة لان النتيجة قد تكون سلبية، وقد تكون وجهة نظري خاطئة النتائج اضافة الى ان هناك أدواراً اخرى ضمن الاحداث، وأنا لا أنظر للأمور بصورة أحادية.

ــ هل اعتدت على تحمل مسؤولية البطولة؟

– المسؤولية إخلاص وتحتاج للعمل الدائم، وهي تتطلب الاستعداد دائماً والحفاظ على اللياقة البدنية، وان احترم نفسي وجمهوري وزملائي وأراء النقاد، وهو شعاري الدائم في العمل.

ــ ما هو برأيك سبب نجاح <رحيم> وردود الفعل التي حققها؟

– بالتأكيد توفيق من الله سبحانه وتعالى، والحب الذي يجمع <كاست> المسلسل من ممثلين وفنيين وعمال ومصورين ومساعدين وحتى أصغر عامل، والاخلاص كذلك كان سبباً أساسياً في النجاح.

ــ ألم تخش التعاون مع محمد سلامة في اولى تجاربه؟

– لم يكن لدي سابق معرفة بالمخرج الشاب محمد سلامة، وهو جاء بترشيح من جهة الانتاج، وقد اجتمعت معه في أكثر من جلسة مناقشة ورأيته مجتهداً وصاحب فكر ورؤية، وقلت له <أنا واقف جنبك بكل جوارحي وواجب علي أن أقف الى جانبك، وهذا حقك علي مثلما فعل الجيل السابق من النجوم معنا في مراحل سابقة>.

 ــ فكرة العرض على قناتين هذا الموسم، هل أنت راضٍ عنها؟

 – بالتأكيد لأنه في ظل ظروف تسويقية صعبة ان تشارك على قناتين كبيرتين فهذا أمر مهم، وفي النهاية أنا مؤمن بأن العمل الجيد يفرض نفسه حتى اذا كان يعرض بشكل حصري على قناة واحدة.