14 November,2018

النجمة المصرية غادة عبد الرازق بعد نجاح مسلسلها ”ضد مجهول“:أطــــالـب بـإعـــدام الـمـغـتـصـب لـيـكـون عـبـرة للآخـريـن ولـردعـهـم عـــن ارتـكاب هــــذا الـجـرم!

3عادت النجمة غادة عبد الرازق في ثوب جديد من خلال مسلسل <ضد مجهول> هذا العمل الفني المميز، الذي أعادها إلى القمة في الدراما الرمضانية على مستوى البطولات النسائية حيث استطاعت جذب انظار المشاهدين والنقاد بفضل تألقها الملفت وادائها المتميز طوال احداث المسلسل.

وقد حقق المسلسل نسب مشاهدة كبيرة سواء على <قناة الحياة> والتي تمتلك حق العرض الحصري للمسلسل او عبر موقع الفيديوهات الشهير <يوتيوب >، فالحلقة الواحدة تحقق مليون مشاهدة في ساعات قليلة بعد طرحها.

وأصبح تفاعل الجمهور مع البحث عن الجاني في قضية اغتصاب وقتل ابنة غادة في المسلسل كبيراً للغاية، فالجميع يخمن من قام بهذا الفعل.

وتنافس غادة في عيد الفطر المبارك بفيلمين هما <حرب كرموز> و<كارما>.

التقيناها وكان هذا الحوار:

ــ لماذا الغموض وتقديم اعمال الإثارة في مسلسلاتك؟

– فعلا، لقد بدأت اتفاعل مع هذه <التيمة> منذ عدة سنوات وبالتحديد في <حكاية حياة> و<مع سبق الإصرار>، والسبب في ذلك أنه لم يكن احد يهتم خلال السنوات الماضية بهذا النوع من الأعمال الدرامية ومنذ أن قدمت مسلسل <مع سبق الإصرار> و<حكاية حياة> اعجب هذا اللون الجمهور، فجلسنا مع المؤلف أيمن سلامة وطرح علينا الفكرة التي تم تطويرها بشكل يخاطب الناس على أن تكون قصة حقيقية تلمس الواقع بشكل أكثر إفادة للجمهور، وقد لفتت انتباهي التوليفة فقررت ان يكون <ضد مجهول> هو العمل الذي أشارك به في رمضان هذا العام.

المسلسل وملف الاغتصاب!

 

ــ معروف أن <تيمة> البحث عن القاتل والانتقام منه دائما ما تستهوي الجمهور، فهل كانت مقصودة اضافتها في السياق الدرامي؟

– الجمهور مشغول دائماً بمشاهدة الأفلام والمسلسلات الأجنبية وحريص كل الحرص على متابعتها، وحينما نشاهد هذه الافلام والمسلسلات سنجد أن الغالبية العظمى منها تدور حول محور واحد فقط او تنحصر في 6 <تيمات> منها الانتقام أو رحلة الصعود ولا أحد يخرج من تلك النوعية من الدراما، فقررنا أن نختار أكثر الـ<تيمات> التي تعجب الناس ألا وهي الانتقام ورحلة البحث عن امر ما، فالناس دائما لديهم رغبة في أخذ الحق لأن المواطنين دائما لديهم مشاكل، وعندما يشاهد أي مواطن ذلك في مسلسل يشعر بأنه قد حصل على حقه، واعتقد أن 95 مليون مصري يحلمون بذلك وحتى الطبقة الراقية في مصر عندما تتعرض لظلم ما تشعر بهذه <التيمة> من الرغبة في الانتقام.

ــ ولكن المسلسل يتعرض لقضية رئيسية وهي الاغتصاب؟

– هذه القضية بالنسبة لي ظلت تشغل بالي منذ عدة سنوات وقدمتها بالفعل في مسلسل <الخانكة> ولكن بشكل مختلف وكذلك بالنسبة للمضمون المختلف تمام الاختلاف، فهنا في مسلسل <ضد مجهول> التعرض لقضية الاغتصاب يرتكز على هذا الجرم خلال الفترة الأخيرة اذ أصبحنا نسمع عن هذه الحوادث بشكل كبير جداً حيث أصبحت هذه الجريمة منتشرة في مصر والوطن العربي، وبعد ذلك نفاجأ أن العقاب الذي يقع على مرتكب تلك الجرائم غير مناسب للفعل، فتجد أن المغتصب حُكم عليه مثلا بثلاث سنوات سجن كعقوبة أو تم ايداعه مصلحة الأحداث أو تمت معاقبته بالحبس خمس عشرة سنة إلا انه يخرج بعد نصف المدة بحسن سير وسلوك، وكذلك نجد أن مَن فعل ذلك يخرج ويمارس حياته بشكل طبيعي، فهل الأم وبحرقة قلبها على ابنتها يمكن أن تتقبل ذلك بصدر رحب؟ بالطبع لا.. لأنه وبكل تأكيد فإن هذا الموضوع سوف يكون صعباً عليها ولن تتقبله بسهولة.

ــ وما هو الحل لهذه القضية من وجهه نظرك؟

– أنا اطالب من خلال المسلسل أن يكون الجزاء والعقوبة على قدر الجرم الذي تم ارتكابه ليس في حق الضحية فقط بل في حق المجتمع بالكامل، وانا أطالب <بتغليظ> العقوبة الى الإعدام، لأنه عند ذلك فقط ستجد ان كل من يفكر في الاقدام على ذلك يتم ردعه ويخاف أن يفعل أي جرم، وعلى كل شخص أن يضع نفسه مكان الأهل.

ــ هل قصة الاغتصاب التي تقدمينها في المسلسل مأخوذة عن قصة حقيقية؟

– ليست قصة واحدة بل انها مأخوذة من قصص حقيقية كثيرة جدا، وبدأت معنا في قضية زينة طفلة بورسعيد، وبعد ذلك حدثت في دمنهور عندما عمد شاب عمره 16 عاماً على اغتصاب طفلة ذات ثلاثة أعوام ثم قام بفصل رأسها عن جسدها ووضعها في دولاب غرفة النوم، وقصة أخرى تتعلق بالطفل الذي كان في المدرسة واعتدى عليه الفرّاش وبعد ذلك قتله.

ــ مشهد غسل البنت هل تمت اضافته من غادة عبد الرازق؟

– نعم أنا صممت وكنت مصرة على وضع هذا المشهد في المسلسل.

ــ ولماذا هذا الاصرار؟

– لقد حرصت على هذا المشهد حتى أصل للناس من خلال إظهار غلاوة الضنى والذي يكون جزءاً منك، وفي هذا الموقف تدخل الام كي تغسل ابنتها وبالذات لأنها بنت ولا تريد أن تُكشف على أحد لأنها مغتصبة، فالإحساس هنا أن جسد البنت كان مشاعاً لأحد، فأصبحت الأم لا تريد أن يشاهد أو يلمس أي شخص جسدها مرة أخرى حتى بعد الموت، اذ حتى وهي ميتة لن تستأمن أحداً على جسد ابنتها سوى أمها.

 

الفن قضية وليس سلعة!

 

ــ عدد كبير من الفنانين يقدمون الفن باعتباره سلعة ترفيهية لكن غادة دائما تحب تقديم المادة الدسمة والقضايا الهادفة في أعمالها، فما السبب وراء ذلك؟

– الفن قضية وهذه هي تربيتي، الأفلام الخفيفة تظهر، وبعض المسلسلات أيضاً يعرفها الجمهور للترفيه، أما أعمالي وفي رمضان تحديداً لو لم أقدم فيها قضية فسيكون ظهوري مثل عدمه.

ــ وكيف تصفين عودتك للتعاون مع الكاتب أيمن سلامة بعد توقف عدة سنوات؟

– ايمن سلامة كاتب متميز وهو يفهمني، وعندما يأتي ورق العمل وأقوم بقراءته أكون ملمة بكل تفاصيله بدءاً من فاتحة المشاهد الى قفل العمل وكل ما يخص الخطوط الدرامية، فقد عملنا سنتين معاً وكنا سنعمل معاً في السنة الثالثة ولكن لم نقدمها، فأصبحنا نحفظ بعضنا البعض جيداً.

ــ مشهد دفن ابنتـــك فـــــي المسلســـــل كــــان مؤثـــــــــراً للغاية…

– أنـــــــا شخصيــــــــاً شاهدت كثيراً من أهلي توفوا، من والدي الى خليل شقيقي وزيزي شقيقتي ووالدتي، فأحسست بالشعور وكان الأمر تلقائياً لأنني تذكرت أهلي في هذا المشهد وكانت رسالتي أن الذي يذهب لا يعود.

ــ تعرضت لوعكات صحية في التصوير، ألم يؤثر ذلك على المسلسل؟

– صحيح، وكانت البداية من عيني اذ اصبت بحساسية في عيني وجسمي خلال التصوير، كما أصبت بأزمة صحية لمدة 4 أيام دخلت على آثرها المستشفى، والمشهد الذي وقعت فيه كان حقيقياً حيث اصيبت رجلي بشكل كبير وأيضاً ظهري، ولكن ذلك اعطاني قوة دفع أكثر للاستمرار وتصوير العمل.

ــ ما سبب عودتك لغالبية فريق عملك من روجينا الى أيمن سلامة وحنان مطاوع؟ وهل كانت هذه الترشيحات منك؟

– نعم وضعت يدي في الاختيارات، والسبب هو أنه خلال 3 أو 4 سنوات كنت تركت الترشيحات بعيدا عني، لكن هذا العام لأنه كان خطاً فاصلاً بالنسبة لي، ولأنني أحببت <الحدوته> ورأيتها منورة، كان يجب أن نكون يداً واحدة في المشروع.

ــ وهل اقلقك التعاون مع المخرج طارق رفعت خاصة أنه لم يقدم سوى عمل درامي واحد فقط؟

– شاهدت العمل الدرامي الأول له <سبع أرواح>، وهو كانت لديه ظروف إنتاجية خاصة أثرت عليه، لكن لو كانت ظروفه مختلفة لاختلف الوضع كثيراً.

ــ من قام باختيار <لوك> الشخصية؟

– المخرج طارق رفعت وأيمن سلامة طلبا قص شعري وعرضا علي شكل <اللوك>، فأعجبني ووافقت عليه.

ــ وكيف تصفين نجاح المسلسل؟

– أنا فرحة <وبقالي كتير مفرحتش> والسبب هو نجاح مسلسل <ضد مجهول> وهذا ظاهر على وجهي <وأبقى كذابة لو نفيت، أحلى حاجه في الدنيا النجاح وربنا يبعد عن الناس الفشل>.

ــ وماذا عن المنافسة بين النجمات في رمضان؟

– شاهدت بعض الأعمال وكانت أكثرها للرجال، وكلما افتح الشاشة أجدهم أكثرية هذا العام نسبة الى النساء، وهذا ليس بشرى خير، فأنا انثى وأحب أن تشارك النساء بنسبة أكبر، ولكن طبعاً العمل الجيد يفرض نفسه فهناك أناس كانوا يستحقون الوصول للنجومية وقد وصلوا هذا العام أخيراً وربنا أكرمهم بذلك.

ــ وبالنسبة للسينما.. ماذا عن مشاركتك في فيلم <حرب كرموز>؟

– في الحقيقة عندما عرض علي فيلم <حرب كرموز>، أعجبت بالفكرة والدور وتحمست للعمل، وقررت المشاركة فيه، وأعتبره من الأعمال المهمة والجديرة بالمشاهدة لضخامة انتاجه وحشده عدداً كبيراً من النجوم.

ــ وما هي طبيعة شخصيتك في الفيلم؟

– أجسد شخصية فتاة ليل، تتعرض لكثير من ضغوطات الحياة وتدافع عن المرأة التي تتعرض للاغتصاب في فترة الاستعمار الإنكليزي، كما أنها تمر بالكثير من المواقف الصعبة في حياتها، ولكن أهم ما يميز الشخصية أنها تمر بالكثير من التحولات في حياتها، وهذا ما جذبني لأداء الدور.

ــ وماذا عن فيلم <كارما>؟

– أشارك في فيلم <كارما> الى جانب نخبة من الفنانين منهم عمرو سعد، مجدي كامل، زينة، وفاء عامر، ماجد المصري، خالد الصاوي، دلال عبد العزيز، وإيهاب فهمي، وهو من إخراج خالد يوسف، واجسد فيه شخصية مديرة مكتب عمرو سعد وتربطني علاقة حب قوية به وتتصاعد الأحداث بيننا حتى أعلم أنه شخص متزوج ومصاب بانفصام في الشخصية.