16 November,2018

النجمة المصرية الموهوبة منة شلبي: الأفــلام الـقـصـيــرة مـظـلــومــة فــي مــصـــر ولا يُـنـظــر إلـيـهــا بــاهـتـمـام وتــقـديــر!

 

تفاجئ منة شلبي من يتابع اختياراتها بتجارب قد تكون أقل من نجوميتها، ولكنها استثمار متواصل لموهبتها الاستثنائية ومراهنة متجددة عليها كممثلة تبحث عن الموضوع قبل التنوع، وعن التميز قبل المساحة.. عرض لها في <مهرجان الجونة> فيلم قصير باسم <شوكة وسكينة> مما أثار كثيراً من الجدل، وقد التقيناها لتتحدث عن الفيلم وعن كل أخبارها الجديدة…

 

<شوكة وسكينة>!

ــ ألا تعتبرين مدة فيلم <شوكة وسكينة> عاملاً غير مشجع بالنسبة لك؟

– اطلاقا، وما المشكلة في المشاركة بفيلم قصير، هذا لا يقلل من نجومية أي فنان، ولو نظرنا لنجوم هوليوود لوجدنا أن أهم الأسماء العالمية تشارك في أفلام قصيرة ويعتبرونها أيضا إضافة فنية من نوع خاص، وفيلم <شوكة وسكينة> حكايته قصيرة لكن رسالته وأهدافه كبيرة ومهمة، وقد تشجعت له منذ كان ضمن مشاريع ورشة السيناريو التي عقدت في <مهرجان الجونة> في دورته الأولى، ورأيت أننا في مصر لدينا تقصير لا بد أن يعالج تجاه الأفلام القصيرة التي تنافس في كل مكان بقوة وينظر لها عدد من المهتمين بالسينما بعين الاهتمام والتقدير.

ــ ألم تشعري بالقلق تجاه التعاون مع مخرج يخوض تجربته الأولى؟

– لا، آدم عبد الغفار مخرج الفيلم ومؤلفه شخص موهوب للغاية، وكنت أتابعه من قبل وأشعر بالانبهار كلما رأيت <الأفيشات> التي يصممها لأعماله المختلفة لأنها غير معتادة.

ــ ما سبب اعتذارك عن المشاركة في فيلم <نادي الرجال السري>؟

– لأنه بعدما تم تحديد موعد للبدء في الفيلم وتم الاستقرار عليه، جرى تغيير الموعد، والموعد الجديد الذي حددته شركة الانتاج كان يتعارض مع أكثر من مناسبة مشغولة فيها إذ لدي التزامات، ففضّلت الاعتذار، وبالطبع كنت أتمنى أن أكون جزءاً من مشروع يضم نجوماً رائعين مثل كريم عبد العزيز وغادة عادل.

ــ حضرتِ مؤخرا كسفيرة لإحدى الحملات المتخصصة في مساعدة مرضى السرطان على الانجاب… احكي لنا عن هذا الدعم؟

– أبحث عن الأعمال الخيرية التي تترك أثراً، وسعيدة للغاية لاختياري كسفيرة لهذه الحملة التي تحاول توعية مريضات السرطان بخيارات كثيرة تضمن لهن الانجاب حتى بعد انهاء العلاج، وأعتقد أنه جزء من دور الفنان أن يكون صوتا لهذه الحملات التوعوية، فنحن يتم الاستماع إلينا، وحينما نلفت النظر للحملات الجدية والايجابية بالفعل الناس تبدأ بالاهتمام وتقبل على اختبار فرصها، وأنا أرى أن مريض السرطان مثله مثل غيره من حقه أن يعيش حياة طبيعية وأن ينعم بالأطفال.

ــ كيف تصفين تجربتك كعضو لجنة تحكيم في الدورة الأخيرة من <مهرجان مالمو للسينما العربية> في السويد؟

– كانت تجربة مثيرة وثرية بالوقت نفسه، ومنذ قبولي لها وأنا أفكر كيف أدعم الأفلام الجيدة بغض النظر عن جنسيتها، والمهرجان يستهدف عرض أفلام من مختلف الجنسيات العربية للجاليات المقيمة في السويد، والتي يصل عددها إلى حوالى 175 جنسية مختلفة.

جديد السينما والدراما

ــ ما جديدك على مستوى السينما؟

– أريــد أن أقـــول بــأن نجـــاح فيلـــم <تــــراب المـــــاس> وضعنــي في ورطـــة اذ بات صعباً علي اختيار المقبل، فما زلت الى اليوم أتلقى ردود أفعال رائعــــة عــن الفيلـــم، ولدي بالفعل أكثر من سيناريو أقرأه لأحدد موقفي منه.

ــ بمناسبة <تراب الماس>.. كيف قيمتِ نجاحك فيه؟

– أولا وجود اسم مروان حامد وحده على الفيلم كان عامل تشجيع منذ البداية، ولكن حينما قرأت السيناريو شعرت بالانجذاب إلى بعض المشاهد فيه وتخيلتها في عقلي، لذلك وافقت على الفور على المشاركة فيه وشعرت بالراحة النفسية تجاه ذلك، أما دوري فكان صعبًا جدًا ليس علي فقط بل على كل من شارك في العمل، حتى إنه ترك أثرًا نفسيًا كبيرًا على الجميع، وبعد انتهاء التصوير احتجت إلى فترة طويلة من النقاهة حتى أخرج من الشخصية، وقررت السفر للتخلص من تأثيرها نهائيًا.

ــ هل هناك كيمياء تجمعك بالمخرج مروان حامد؟

– أراه مخرجاً عبقرياً، وهذا ثاني تعاون لي معه بعد فيلم <الأصليين>، وقد رأيت خلال العمل معه كيف يتسم بالإخلاص الكبير لعمله، ويعرف جيدًا ماذا يريد، ويدرك مقومات كل فنان ويوظفها في الدور، كما أنه يملك شخصية قيادية وهو ما يفتقر إليه بعض المخرجين.

ــ الى متى سيستمر ابتعادك عن الدراما؟

– أظن الى وقت قريب، فحاليا أقرأ أكثر من سيناريو، وحينما أستقر على المناسب سأعلن عن العمل الذي اخترته للمشاركة في دراما رمضان المقبل.

ــ هل تطور اسلوبك في اختيار أعمالك مع الوقت؟

– مؤكد، عامل الخبرة يجعل الكثير من الأفكار والتقييمات تتغير، ففي البداية كانت عملية الاختيار أصعب لعدم وجود الخبرة الكافية في اختيار الأدوار، لكن مع مرور السنين وكثرة الأعمال والاحتكاك بالمخرجين وقراءة الكثير من السيناريوهات، يصل الفنان إلى مرحلة النضج الفني في الاختيار، ويعرف جيدا ما الذي يريد، ويشعر بجودة العمل من الورق، كما أن شخصية الإنسان نفسه تتغير بمرور الوقت، ويعاد تشكيلها فتتغير معها اختياراته أيضًا. وبعد اي اختيار، كل ما يهمني شخصياً أن أجتهد في العمل الذي أقدمه فقط، وأن أفكر في طبيعة الدور ليظهر بشكل مناسب أمام الجمهور، اذ لا يوجد دور سهل مهما بدا كذلك، ولذلك لا بد من مذاكرة الشخصية والمتابعة والتعامل مع فريق يعمل سويًا حتى يخرج العمل بالشكل الأفضل.

ــ هل لا زلتِ تستشيرين والدتك في أعمالك؟

– حريصة على تكوين رأيي بشكل مستقل في أغلب اختياراتي، ولكن حينما تأتي فرصة لأخبرها بعض كواليس العمل فبالتأكيد أتحدث معها، خاصة أنها تدعمني بقوة طوال الوقت.