19 December,2018

النجمة المصرية المخضرمة صابرين: كـنـت ســأنــدم لـو لـم أشــارك فــــــي فــيـلـم ”تــراب الـمـاس“!

شاركت النجمة صابرين في بطولة فيلم <تراب الماس> حيث قدمت دور <فايقة> عمة طه <آسر يس>، ورغم صغر حجم الدور إلا أنها عبّرت عن سعادتها بهذه المشاركة، وقالت أنها كانت ستندم لو لم تشارك فيه، وأوضحت أن عودة الروايات إلى السينما من الأمور الإيجابية، وأن نجاح الأعمال المأخوذة عن روايات دليل على أننا ظلمنا المشاهدين بمقولة <الجمهور عايز كده>، وكشفت أن أهم ردة فعل تلقتها حول <تراب الماس> كانت من ابنها نور وأصدقائه الذين أثنوا عليه، وشددت على أنها لا تبحث حاليا عن ترتيب اسمها على <الأفيش> أو <التيترات> بقدر اهتمامها بالقيمة التي يقدمها دورها في العمل دون النظر إلى مساحة الدور الذي تلعبه… حول دورها في فيلم <تراب الماس> كان لنا هذا الحوار:

ــ ما سبب حماسك للمشاركة في العمل؟

 – السبب أولا هو رغبتي بالعمل مع مروان حامد وأحمد مراد، وكنت أتمنى العمل معهما بعد النجاحات التي حققاها من خلال فيلمي <الفيل الأزرق> و<الأصليين> وغيرهما، كما أن الرواية جيدة جدا ومتميزة وقد حققت نجاحا كبيرا فور صدورها، بالإضافة للعمل وسط كوكبة من النجوم الكِبار، وكنت سأندم لو لم أشارك في هذا العمل.

ــ لكن مساحة الدور صغيرة ولا تناسب الاسم والتاريخ…

– لقد تجاوزت مرحلة أن أبحث عن ترتيب اسمي في عنوان العمل أو مساحة الدور، علماً أن اسمي برز بجوار أم كلثوم وتصدر أعمالا ناجحة كثيرة، أما الآن فأبحث عن المشاركة في أعمال جيدة وتقديم شخصيات مختلفة عما قدمت خلال مشواري الفني، وهذا أهم عندي من مساحة الدور أو مكان الاسم على <الأفيش>.

ــ وماذا عن شخصية <فايقة>؟

–  شخصية <فايقة> عمة طه <آسر يس> شخصية ثرية فنيا ومُركزة في حضورها وكل مشاهدها مهمة، وأرى أن العمل بطولة جماعية، وفي ظني أن أداء الممثل هو ما يجعل الدور مهما ومميزا حتى لو كان بعدد قليل من المشاهد، وهو ما حدث معي ومع الفنان القدير أحمد كمال والقدير عزت العلايلي إذ كان حضورهما قويا ولافتا رغم قلة مشاهدهما.

ــ ما هي أصعب مشاهدها؟

–  شخصية <فايقة> كان حضورها مكثفا وقويا، وكل مشاهدها كانت مهمة، مثلا مشهد المستشفى عندما خرجت خلف <طه> عند علمه بوفاة والده كان مشهدا قويا وبه الكثير من المشاعر والشجن، وأيضا مشهد كشف الحقيقة لـ<طه> على لسانها وانكشاف الكثير من الألغاز كان أيضا مشهدا قويا ومهماً، باختصار استمتعت جدا بالمشاركة في العمل وبالمشاهد المليئة بالمشاعر والأحاسيس رغم عددها القليل.

ــ كيف تختارين أدوارك في هذه المرحلة؟

 – كما قلت، أبحث عن الاختلاف والتميز، ولا يشغلني الحضور بقدر ترك بصمة لدى الجمهور وإضافة عمل جيد في تاريخي الفني، فدوري في مسلسل <تراب الماس> يختلف عن <لف ودوران> ويختلف عن <الماء والخضرة والوجه الحسن>، وفي الدراما التلفزيونية <أفراح القبة> يختلف عما قدمته قبله، ولهذا لم أشارك في الموسم الدرامي الماضي لأنني لم أجد عملا مميزا أعود به وفضلت الغياب عن المشاركة في عمل متواضع أو ضعيف.

ــ ما هي توقعاتك للفيلم؟

– رغم أن العمل مختلف عن أفلام عيد الأضحى التي دائما يغلب عليها النوع التجاري <كوميدي، أكشن> إلا أنني أتوقع أن يُحقق نجاحا جيدا وإيرادات كبيرة، السبب في ذلك أن العمل جيد وبه كل عناصر النجاح من سيناريو جيد مأخوذ من رواية ناجحة ولها جمهور الى إخراج جيد ومتميز بالإضافة لمشاركة كوكبة من النجوم الكبار، ومع الأيام الأولى لنزول الفيلم في دور العرض أقبل عليه الجمهور بشكل جيد خاصة الشباب، وهو أمر يدعو للتفاؤل ويؤكد أننا ظلمنا الجمهور بمقولة <الجمهور عايز كده> وأن الشباب غير مهتم بالسينما الجيدة والرواية وهو أمر غير حقيقي فكل الأعمال المأخوذة عن روايات حققت نجاحا طيبا وأقبل عليها الشباب، وعودة الرواية للساحة وتحقيق الكثير منها نجاحا وشهرة يؤكد أن هذا الجيل من الشباب مختلف ومثقف.

ــ كيف كانت ردود الفعل حول الفيلم؟

– كانت جيدة للغاية، وأولها وأهمها صدرت عن ابني نور وأصدقائه الذين أثنوا على الفيلم بشكل عام ودوري بشكل خاص، ورأوا أنه من أفضل الأفلام التي شاهدوها، ولأنهم جيل مختلف ومتابع بشكل جيد وقارئ أيضا، سعدت برأيهم وتوقعت من خلاله نجاح الفيلم.

ــ كيف وجدتِ فكرة عقاب الفاسدين بعيدا عن القانون؟

– الفيلم سوداوي ولا يروج لفكرة العقاب بعيدا عن القانون، ولكن كمـــا قــــالت <فايقة> في نهاية العمل أن هذا العقاب تنفيذاً لأمر الله لأن هناك عقابا للفاسد في الدنيا وعقابا في الآخرة، وان الشر يُغير أجمل ما فينا ويبدو ذلك من خلال قصة الرجل الذي قرر قتل الفاسدين ثم تحول لمجرم واجتمع كل مؤيديه وقتلوه بعد أن تغير، كمـــا أن <طـــــه> بطـــل العمــــل كان ضـــد هذا الأمر ولكنــــه اضطــــر لتنفيـــذه كل مـــرة بمبرر مختلف، وفي النهاية هي وجهــة نظــر العمــل وهناك رؤى مختلفة.

 

عودة الرواية الى السينما!

ــ ما رأيك في عودة الرواية للسينما؟

– عودة الرواية للسينما أمر جيد ويُضيف ثِقلا وعُمقا للنص السينمائـــــي، وان معظــــم الأعمـــــال الجيـــــدة في تاريخنا الفني أخذت من روايات نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وغيرهما، وفي الدراما التلفزيونية لدينا <أفراح القبة> و<واحة الغروب> وغيرهما من الأعمال الجيدة المأخوذة من روايات، وهو أمر جيد أن يكون لدينا تنوع في الموضوعات وثراء فني، وهو أمر ليس بجديد على السينما المصرية، ولكن الفضل في عودة الرواية للسينما يعود للشباب الذي اهتم بالقراءة وهو ما أغرى صُناع السينما ومنحهم الثقة في تحويل الروايات لأعمال سينمائية، وأتمنى أن يتكرر هذا الأمر ويصبح لدينا أكثر من عمل سينمائي مأخوذ من رواية مصرية أو عالمية.

ــ هل قررت التركيز والتفرغ للسينما في الفترة الحالية؟

– أنا لا أجيد التخطيط لحياتي الفنية، الأمر يتعلق بالدور الجيد الذي أختاره وأقرر أن أقدمه سواء في السينما أو التلفزيون، وما حدث أن ما عُرض علي في الدراما التلفزيونية في الفترة الأخيرة لم يكن جيدا وحين جاء فيلم <تراب الماس> وافقت عليه.

ــ ما جديدك في الفترة المقبلة؟

– حتى الآن أنا في فترة إجازة واستجمام ولم أقرر بعد المشاركة في عمل فني سواء كان سينمائياً أو درامياً.