26 September,2018

النجمة السينمائية الموهوبة منة شلبي: تـعـبـت نـفـسـيـــا بـسـبــب ”تـــراب الـمـاس“ لأن الـدور كـان مــرهــقــاً للغــايـة!

 

ستظل منة شلبي نجمة سينمائية بامتياز، تعرف كيف تنتقي أدوارها وتصنع لنفسها مكانا على القمة حيث النجومية والموهبة والحرص على تقديم نفسها بشكل متجدد بعيدا عن التكرار، وهذا هو سر نجاح منة شلبي في فيلمها الجديد <تراب الماس>، فماذا عن كواليس تحضيرها للعمل وتعاونها الثاني مع المخرج مروان حامد، وسبب تألقها سينمائيا وتلفزيونيا في الفترة الأخيرة، وحكايتها مع الحب، وابتعادها عن الارتباط، وكيف تغلبت على احتراق شعرها؟ كل الأجوبة وتفاصيل كثيرة في هذا الحوار.

ــ أولا حدثينا عن فيلمك الجديد <تراب الماس>؟

– الفيلم تدور أحداثه حول جريمة قتل غامضة، وهو مأخوذ عن رواية المؤلف أحمد مراد والذي يتمتع بقاعدة كبيرة من القراء بين أوساط الشباب، وهذا ما جعلني متحمسة للعمل كثيرا، بالاضافة إلى أنني أشارك في بطولة الفيلم إلى جانب نجوم كبار مثل: آسر ياسين وماجد الكدواني وشيرين رضا وإياد نصار ومحمد ممدوح وصابرين وأحمد كمال ومحمد الشرنوبي وتارا عماد وسامي مغاوري وبيومي فؤاد وعادل كرم، بالإضافة للنجم الكبير عزت العلايلي، وغيرهم، والفيلم من إنتاج شركة <نيوسينشري> للإنتاج الفني، وتوزيع شركة <دولار فيلم>.

ــ وما هي طبيعة شخصيتك في الفيلم؟

– أجسد شخصية <سارة> وهي فتاة تعمل معدة برامج وتواجه من خلال عملها مفاجآت صادمة تكشف عنها الأحداث، وأستطيع أن أقول أن شخصية <سارة> من أكثر الأدوار الصعبة التي جسدتها في مشواري الفني، فهي شخصية غريبة ومركبة لأنها تقابل تحديات كبيرة وصعبة جدا في حياتها الشخصية.

ــ كيف قمت بالتحضير لشخصيتك في <تراب الماس>؟

– أنا أهتم كثيرا بمذاكرة دوري وقراءة تفاصيله والمناقشة مع مخرج العمل لمعرفة وجهة نظره وتوقعاته للشكل الذي ستكون عليه الشخصية ضمن الأحداث، وبعدما عقدت عدة جلسات عمل مع مروان حامد حددنا تفاصيل الشخصية، وفقا أيضاً لما تخيله كاتب الرواية أحمد مراد، وبعدها انطلق التصوير، والحقيقة لم أعرف كيف قمت بالتحضير للدور مطلقا، غير أنني ذاكرت الدور بشكل جيد، محاولة استيعاب كل التفاصيل، كيف أتكلم وكيف أمشي وكيف أعبّر عن مشاعري وغيره لأن <سارة> فتاة لها طريقة معينة في الحديث والتعامل مع الآخرين، انطلاقا من عملها كمعدة برامج، وعندما تشبعت بتخيل الشخصية تحمست لتقديمها أمام الكاميرا.

ــ وهل اعتمدت في تجسيد شخصية <سارة> على الفيلم أم الرواية؟

 – الحقيقة أنا لم أقرأ رواية <تراب الماس>، حتى لا أقع في نوع من التشتت وعدم التركيز بل قمت بقراءة السيناريو أولا وتعلّقت به جداً، وحاولت أن أتعايش مع رؤيته، وخاصة أن المخرج مروان حامد قال لي إن طريقة تناول شخصية <سارة> في الإسكريبت مختلفة تماماً عن الرواية، ففضلت أن أؤجل قراءة الرواية إلى ما بعد انتهاء التصوير.

ــ لماذا تعتبرين شخصية <سارة> من أصعب أدوارك؟

– شخصية <سارة> من الشخصيات المركبة، وتمثل بالنسبة لي نوعا من التحدي الكبير بسبب زيادة الجرعة، صحيح أنني جسدت شخصيات تراجيدية من قبل لكن <سارة> حالة أخرى، والمشاهد سيتأكد أنني في الفيلم الجديد إنسانة أخرى، وأنا شعرت منذ الوهلة الاولى لقراءة السيناريو انني سأنجح في تجسيد الشخصية، وكان علي أن أجتهد لأثبت ذلك.

ــ وما هو معيار نجاحك في تجسيد الشخصية؟

– المعايشة الكاملة هي مفتاح النجاح في تجسيد الشخصية، فجزء من روحي كان مخلصاً للدور حتى وصلت إلى هذه الدرجة من الإندماج، وأنا تعرضت للتعب بسبب شخصيتي في الفيلم، وأخذت وقتا طويلا للخروج من هذه الشخصية والتخلص منها، لدرجة أنني سافرت لأستمتع وأعيش <فترة نقاهة> كي أنسى ما واجهته معها، فالدور كان مرهقا للغاية، وانعكس ذلك على شكلي وملامحي المتعبة.

ــ لماذا يثير الفيلم نوعا من الجدل بين مشاهديه؟

– لأنه تجربة جديدة تتضمن نوعا من الابداع، وأنا أعتبر أن الجدل حول أي فيلم سينمائي شيء مهم جداً، ومن الممكن أن يكون سببا لنجاحه، وأؤكد أن صناعة السينما قائمة غالبا على الترفيه، فهناك أفلام تدعوك للتفكير، وأفلام أخرى تجعل المتفرج صامتا، وأفلام أخرى تثير نوعا من الجدل، والأنواع الثلاثة تعني أننا أمام عمل فني مهم وجيد، وهناك نوعية بسيطة من الأعمال السينمائية <Popcorn Movies> أو أفلام الترفيه سبق وقدمناها من قبل، وقد نجح فيلم <تراب الماس> في أن يضيف للسينما المصرية شيئا جديدا ويمكن أن يدخل ضمن اطار التشويق والاثارة.

ــ وماذا عن رأيك في تجربتك الثانية مع مروان حامد بعد <الأصليين>؟

– مروان حامد من أكثر المخرجين الذين استمتع بالعمل معهم، فهو <استاذ> في مجاله، وأنا عادة أتعب في عملي لكن مع مروان يظهر تعبي ويقودني إلى النجاح. ووجهة نظري هذه بسبب أن مروان مخلص جداً لعمله كمخرج، ومجتهد جداً فيه، ويعرف بالضبط ماذا يريد من كل ممثل ومن شخصيته في الفيلم، وهذا شيء مريح جداً للممثل، وهو أن يكون معه قائد يستطيع أن يضعه على <التراك> الصحيح الخاص به.

وأردفت قائلة:

– بالإضافة إلى أن مروان حامد يعيد اكتشافي كممثلة ويكشف لي عن امكانات مختلفة لدي لا تظهر مع غيره، صحيح أنني أتعب في العمل معه لكنني أجد ثمرة تعبي في ما بعد، وهذا شيء مهم جداً.

ــ كيف ترين المنافسة مع الأفلام المطروحة الأخرى؟

 – <تراب الماس> ينافس نفسه، وهو عمل مستقل بذاته ولا يشبه أي فيلم آخر، ولا يُقارن بالأفلام المطروحة.

ــ هل تعتبرين ذلك نوعا من الغرور؟

– ليس غرورا وانما مسؤولية، فكلما نجحت وأصبحت نجمة تصبح كذلك مساحة المسؤولية أكبر، ومطلوب مني أن أقدم الأحسن، وعندما أقدم عملا جيدا ينتظر الجمهور والمخرجون والنقاد ليروا هل كانت ضربة حظ أم أنني موهوبة فعلاً.

ــ وكيف تختارين أدوارك؟

 – في بداية مشواري الفني لم يكن متاحا لي أن أختار أعمالي، إذ جل ما كنت أريده أن أحافظ على وجودي وأصنع لنفسي مكانا بين نجمات جيلي، لكن في الوقت نفسه كانت لدي رغبة في أن أحافظ على موهبتي، وقد برعت في أدوار البنت اللذيذة الحبوبة، ولكنني الآن أختار أدواري حسب ذوقي وقناعتي الخاصة، وطموحي أن أقدم أعمالا مهمة، وهذا يجعلني أتأنى كثيرا، ولا أقصد بذلك أن أكون <سيدة السينما العربية> بل احترم عملي كثيرا وأريد أن أخلص له.

ــ وماذا عن فيلمك <أهل العيب>؟

– فيلم <أهل العيب> أعتقد انه سيكون فيلماً متميزاً، خصوصاً أن كاتبه هو السيناريست الموهوب تامر حبيب، وأعتقد أن تامر أثبت أنه من أفضل كتاب السيناريو في مصر والوطن العربي، وتتميز أعماله بالإحساس الشديد في كل كلمة وكل مشهد، وكل شخصياته تحمل أبعاداً إنسانية دقيقة جداً، لأنه ليس كاتباً تقليدياً بل كاتب يضع لحماً ودماً في كل كلمة يكتبها.

ــ وما هو سبب التأجيل المستمر للعمل؟

– هناك أسباب كثيرة وراء تأجيل التصوير، ولكن تم التغلب عليها أملا في خروج العمل إلى حيز التنفيذ قريبا.

ــ وما هو سر تطور أدائك في الدراما التلفزيونية؟

– بعد مسلسلي <حرب الجواسيس> تعلمت من المخرجين الكبار أن أحاول تثبيت <رتم> الكلام مع الإحساس بطريقة الشخصية وليس بطريقتي، وقد أفادني هذا كثيرا، وبدأت أصنــــع نوعـــا من الثقل الفني في أدائي التمثيلي يجعلني متميزة نوعا ما، وقد ظهر ذلك بوضوح في مسلسلي <واحة الغروب>.

ــ وهل هناك عمل درامي جديد؟

– لم يأت إلي نص درامي جديد يستفزني لكي أقدمه على الشاشة حتى الآن.

ــ بعيدا عن الدراما… لماذا تصرين على قص شعرك باستمرار؟

– للأسف أضطررت لقص شعري بعد أن احترق لأنني كنت أصبغه ثلاث مرات اسبوعياً حتى يحافظ على درجته الحمراء البرتقالية، وهذا أتلف شعري لدرجة بات قصه لهذه الدرجة هو العلاج الوحيد.

ــ وماذا عن الحب؟

– أنا شخصية عاطفية ورومانسية، وأتمنى أن أجد الشخص المناسب، وهذه الفكرة تشغلني، لكن المهم أن أجد شخصا يحبني لشخصي وروحي وليس لأي سبب آخر.