19 September,2018

النائب هنري حلو المرشح عن دائرة عاليه - الشوف بكل شفافية: أدعـــو الناخبيـــن للتصـــويت بكثافــــة خاصــــة أولئــــك الذيــن يقولــون إن أي نائب لا يمثلهــم بهــدف التغيـيـــر!

بقلم حسين حمية

5-(1)--a

تحتدم المعركة الانتخابية في دائرة عاليه – الشوف التي تعتبر أكبر دائرة من حيث عدد النواب وعددهم 13 نائباً، فيما تتواجه ست لوائح بدءاً من لائحة <المصالحة> التي تضم الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار <المستقبل> والقوات اللبنانية، ويترشح لها عن أحد المقعدين المارونيين في قضاء عاليه النائب السابق هنري حلو الى جانب راجي فؤاد السعد ضمن لائحة <المصالحة> فماذا يقول حلو عن هذه المعركة وما هي توقعاته؟

<الأفكار> التقت النائب هنري حلو داخل مكتبه في الحازمية وحاورته في هذا الخضم بالإضافة الى شؤون وشجون الوضع الداخلي وما يرتبط بالملف المالي والاقتصادي والمؤتمرات الدولية الداعمة للبنان.

وكان السؤال الأول:

ــ الملاحظ أن التحالفات في معظمها انتخابية لا تمت الى السياسة بصلة، وكل تيار أو حزب همّه حصد أكبر عدد من النواب. فهل السبب هو قانون الانتخاب الذي خلط الأوراق بين 8 و14 آذار ورسم تحالفات انتخابية عجيبة غريبة؟

– هذا ممكن في دوائر أخرى غير دائرة عاليه – الشوف، لكن بالنسبة لهذه الدائرة وعلى صعيد تحالف لائحة <المصالحة> فهذا غير صحيح، فنحن نتحالف على المدى الطويل وتحديداً بين الحزب الاشتراكي واللقاء الديموقراطي مع تيار <المستقبل> والقوات اللبنانية. فهذا تحالف ضمن استراتيجية ومصلحة موحدة وهو لا ينحصر بالانتخابات بل يتجاوزها الى مرحلة ما بعدها. وأصلاً كان هناك تنسيق وتعاون قبل الانتخابات وهذا التعاون استمر حتى الانتخابات. ومن المؤكد أنه سيبقى بعد الانتخابات لما فيه مصلحة منطقتي عاليه والشوف.

ــ ألن يحصل خلاف سياسي على سبيل المثال كما سبق وانفرط عقد اللقاء الديموقراطي بين مؤيد لرئيسه النائب وليد جنبلاط وبين من انفصل عنه والتحق بـ14 آذار عندما أعلن وليد بك وسطيته؟

– لا أبداً، فهذا الأمر لن يتكرر ونحن كلقاء ديموقراطي الى جانب وليد جنبلاط في السراء والضراء ولا نتركه أبداً.

المصالحة والعيش الواحد

ــ وهل شعار المصالحة يستند الى مصالحة الجيل عام 2000؟

– طبعاً، فكل ما نقوم به هو لتعزيز وتكريس هذه المصالحة التي حصلت عام 2000، وهذه المصالحة حصلت، ودورنا يكمن في تعزيزها. ونحن اليوم نتحدث عن العيش الواحد في مناطق عاليه والشوف. وصحيح أن الأهالي لم يعودوا جميعهم، ولكن في المناسبات الاجتماعية يزورون قراهم وكذلك أيام العطل والآحاد. واللافت المشاركة في كل المناسبات بين الأهالي.

ــ طالما أن اللائحة اسمها <المصالحة> لماذا اقتصر الأمر على القوات دون الكتائب والتيار الوطني الحر لتكون شاملة وعامة، وهل السبب الخلافات حول الحصص أم ماذا؟

– نحن نتحالف مع تيار <المستقبل> والقوات والمستقلين أيضاً. وانا أعرف أنه في بداية الحملة الانتخابية حاول وليد جنبلاط جاهداً أن يشكل لائحة ائتلافية تضم كل مكونات المنطقة وتأخذ بعين الاعتبار خصوصية دائرة عاليه – الشوف، لكن الأمور تعرقلت ولم يصل الى نتائج ايجابية.

ــ من عرقل؟ وهل هي الشروط المتبادلة؟

– لن  أدخل في التفاصيل، ولكن الاسباب متعددة تتعلق بشكل التأليف، لكن من جهة أخرى نحن ديموقراطيون حسب نظامنا الديموقراطي وكل حزب أو تيار لديه الحرية بالتحالف مع الآخرين، وهذا ما حصل على أمل أن نخوض الانتخابات في جو من المنافسة الديموقراطية ومن يختاره الشعب سينجح…

وأضاف:

– والأكيد أن قانون الانتخاب يشوبه بعض الغموض وتطرح علامات استفهام حوله وتحديداً حول الصوت التفضيلي وكيف قسم الحلفاء ضمن اللائحة الواحدة، لكن مع ذلك أتطلع الى مقاربة ايجابية بما يتعلق بالنظام النسبي الذي يساعد كل التيارات والأحزاب أن توصل نوابها الى الندوة البرلمانية، وسابقاً كنا نتحدث عن فوز من ينال أكثر من 50 بالمئة من الأصوات مع حصوله على كل المقاعد حسب النظام الأكثري، واليوم نتحدث عن نسب بحيث أن من ينل 60 بالمئة من الأصوات يحصل على نسبة 60 بالمئة من المقاعد، وكذلك الأمر بالنسبة للتيارات الأخرى التي تنال حسب حجمها، إذا استطاعت تأمين الحاصل الانتخابي، وبالتالي الكل سيكون موجوداً في مجلس النواب حسب حجمه ولن يتم إقصاء أحد وهذه نقطة ايجابية على أن تأخذ اللعبة الديموقراطية مداها.

 

هيئة الإشراف وجرس الإنذار

ــ البعض يقول إنه أخطأ بالموافقة على هذا القانون واكتشف عيوبه وينوي بعد الانتخابات طرح تعديله خاصة بما يتعلق بالصوت التفضيلي، فهل هذا ينسحب على معظم الأحزاب في تقديرك؟

– سبق السيف العذل، وحصل ما حصل، ولن ينفع الندم طالما أن القانون أصبح نافذاً وستجري الانتخابات على أساسه، والتعديل قد يتم بعد الانتخابات وبواسطة مجلس النواب الجديد.

ــ البعض يصف الصوت التفضيلي باللغم الذي خلق الصراع بين أعضاء اللائحة الواحدة وأفسح المجال للرشى الانتخابية. فماذا تقول؟

– للأسف الصرخة علت بالنسبة للصوت التفضيلي لأنه خلق المنافسة ضمن أعضاء اللائحة وهو حكماً يساعد على الرشى الانتخابية.

ــ بالأمس استقالت ممثلة <المجتمع المدني> في هيئة الإشراف على الانتخابات سيلفانا اللقيس كي لا تصبح شاهدة زور على ما يجري حسب قولها. فهل هناك شراء وبيع للأصوات وتجاوزات؟

– هذا جرس إنذار يدفع هيئة الإشراف على الانتخابات لتعمل أكثر وتراقب بجد وتدخل في تفاصيل الحملات الانتخابية وتتحقق مما يتم الحديث عنه من شراء للأصوات رغم انني لا أمتلك معطيات بهذا الشأن.

ــ يقول البعض إن صلاحيات الهيئة تقريرية تراقب وتوثق ما يحصل وترفعه الى وزارة الداخلية التي يعود القرار إليها. فهل هذا صحيح أم يمكن أن تقوم بأكثر من ذلك؟

– الهيئة تستطيع أن تقوم بأكثر من ذلك ولديها القدرة والامكانيات لمراقبة الانتخابات والتحقق من نزاهتها وشفافيتها، ومما توثقه يمكن الاستناد الى معطياتها للطعن بأي مرشح، لكن المهم اليوم أن نصل الى 6 أيار/ مايو وان تحصل الانتخابات رغم الشوائب الموجودة في القانون وفي الحملات الانتخابية، لكن بعد 9 سنوات لا بد من التغيير، إذ انه حان الوقت لكي نجدد مجلس النواب بنفس شبابي وبأفكار جديدة، ويتم الانطلاق في المستقبل نحو مشاريع جديدة، خاصة وأن الوضع الاقتصادي الصعب يتطلب التحرّك الجدي لإيجاد المعالجة الضرورية قبل أي شيء آخر.

ــ يُقال إن التغيير لن يحصل والكتل ستعود ذاتها، وإن زادت أو نقصت حصتها، وإن تبدّلت الأسماء والمجتمع المدني قد لا يصل. فهل هذا متوقع في تقديرك؟

– من الممكن ألا تتغير حصص الكتل ولكن لا ننسى أننا نتحدث عن قانون جديد يطبق لأول مرة في لبنان وتطرح علامات استفهام حول نتائج هذا القانون رغم كل ما يحكى عن نسب معينة مضمونة الفوز من النواب.

ــ هل من الممكن أن تحصل مفاجآت؟

– لا أعرف مع هذا القانون الجديد الذي لا بد أن نجربه ونحكم عليه بعد النتائج، علماً بأن التوقعات تنطلق من انتخابات 2005 و2009 وتجري استطلاعات للرأي، وكل كتلة تتوقع سيناريوهات معينة، لكن النتائج رهن إرادة الناخب وكيف سيقترع من خلال القانون الجديد.

ــ وهل تتوقع تغييرات جذرية في دائرة عاليه – الشوف؟

– لا أحب الدخول في التوقعات والتفاصيل ولكن من الممكن حصول مفاجآت.

 

مؤتمر <سيدر> والإصلاحات

ــ تواجهون 5 لوائح في هذه الدائرة وبعضهم يعتبر من الأقوياء. فهل تتهيبون الوضع؟ أم أنكم مرتاحون للحملة الانتخابية؟

– أساساً نعرف أن القانون الجديد يفسح المجال لكل الكتل واللوائح أن تتمثل حسب حجمها ولم يعد هناك فوز كامل بكل المقاعد كما حال النظام الأكثري. وعلى أي حال نحن نتحدث عن يوم 6 أيار/ مايو لكن أنا أتطلع  الى ما بعد هذا التاريخ لأنه بدءاً من 7 أيار/ مايو المقبل لا بد أن يكون هناك عمل كبير ينتظر المجلس الجديد والقيام بورشة تشريعية لتعزيز الاقتصاد الجامد، ولدينا فرصة لتحسين أوضاعنا، خاصة وأن مؤتمر <سيدر> أفرز نتيجة ايجابية جداً رغم طرح علامات استفهام حول نجاح أو فشل هذا المؤتمر. وأعني بالنتيجة الايجابية ربط القروض والمساعدات بالإصلاحات، وبالتالي فهذه الشروط لا بد من القيام بها وهي مرتبطة بمحاربة الفساد ووقف الهدر وباعتماد الشفافية في كل المشاريع التي ستنفذ على أمل أن نطبقها. وأنا قرأت مقالاً للسفير الفرنسي <برونو فوشيه> حيث قال فيه: <إن المؤتمر عبارة عن أوتوستراد باتجاهين>، بمعنى أن لبنان سيحصل على منح وقروض من جهة لكنه من جهة أخرى عليه أن يطبق الإصلاحات وإلا لن تأتي هذه المنح والقروض المدعومة.

وأضاف:

– أكثر من ذلك فالمؤسسات المانحة ستشرف على المشاريع والأعمال التي تنفذ، علماً بأن الدولة تقدمت بحوالى 250 مشروعاً وهي أولويات على صعيد كل لبنان يجميع أقضيته ومناطقه، وبالتالي فالكتل ستراقب ما سيجري وستتأكد من حسن التنفيذ.

ــ وماذا عن المادة 49 من قانون الموازنة التي أعطت الحق لكل عربي وأجنبي بالإقامة الدائمة إذا اشترى شقة، ما اعتبره البعض توطيناً مقنعاً حتى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون طلب من النواب إعادة النظر في هذه المادة بعدما وقع قانون الموازنة؟

– أشك بهذا الكلام، وبالأمس قرأت ما قالته سفيرة الاتحاد الأوروبي <كريستينا لاسن> بأن لا شروط لإعطاء المنح والهبات والقروض مقابل التوطين، وبالتالي لا يوجد أي ارتباط بين هذه المادة وبين التوطين المرفوض من جميع اللبنانيين.

ــ هل هناك توجه دولي لحل أزمة النازحين أم هم المجتمع الدولي هو عدم سفر هؤلاء الى الدول الأوروبية فقط؟

– مشكلة النازحين قائمة وتعرض لبنان لضغوط مالية واقتصادية واجتماعية هائلة، ونحن نطالب بعودة النازحين السوريين الى بلدهم، لكن هذه العودة لن تحصل الآن خلال تغطية دولية وتحديداً من الأمم المتحدة لأنه لا بد من العودة الآمنة من جهة وتأمين متطلبات العودة في المدن والقرى التي سيعودون اليها من إعمار البيوت المهدمة غير الصالحة للسكن، وبالتالي لا بد من تحضير دولي لعودة آمنة وسلمية.

ــ هل يولد الحل في مؤتمر <بروكسل> للنازحين؟

– نأمل أن يسفر المؤتمر عن نتائج عملية لعودة النازحين لأن لبنان دفع ثمناً كبيراً من كلفة النزوح ولم يعد يتحمل، والمساعدات التي تأتينا هي نتيجة شعور المجتمع الدولي بما يعانيه لبنان من تداعيات النزوح ويتكلف على كل الصعد من وجود مليون ونصف مليون نازح على أرضه.

ــ هل تتخوف من خلل أمني في يوم الانتخاب؟

– أبداً. لدي الثقة بالجيش والأجهزة الأمنية الأخرى. وصحيح أن كل انتخابات ترافقها اشكالات بسيطة تضبط لكنها لا تشكل مشكلة.

ــ وهل التزوير وارد؟

– حسب آلية قانون الانتخاب فقد بات التصويت للائحة مع اختيار الصوت التفضيلي ما خفف كثيراً من نسبة التزوير، وكل الأوراق موجودة في كل قلم ومندوبو اللوائح موجودون ايضاً في الأقلام.

ــ لماذا ألغى وليد بك المهرجانات الانتخابية في الجبل؟

– فضل العمل على الأرض وهذا أهم من المهرجانات.

ــ وهل السبب هو جولة الرئيس سعد الحريري في اقليم الخروب وبعد مقاطعة الحزب الاشتراكي لها ما جعل البعض يصف تحالف لائحة <المصالحة> بأنه تحالف الضرورة والأمر الواقع؟

– لم نقاطع الجولة وكل فريق يقوم بجولة وفي النهاية كلنا نصب في الخانة ذاتها لمصلحة اللائحة. على أي حال فالتنسيق قائم بين تيار <المستقبل> والحزب الاشتراكي وهو مستمر حالياً وسيبقى في المستقبل.

ــ ماذا تقول للناخبين في الشوف وعاليه؟

– انتخبوا بكثافة.

ــ لمن؟

– كل واحد يصوّت حسب قناعته، فالملتزم لحزب أو تيار سيصوت لمرشحيه والمستقل حسب قناعته وصداقاته وعلاقاته العائلية. المهم أن يشارك الجميع بكثافة في التصويت خاصة وأن الفرصة متاحة للناخبين  لأن يشاركوا في القرار الوطني من خلال اختيار ممثليهم الذين يعبّرون عن طموحاتهم.

ــ وماذا ستقول بعد 7 أيار/ مايو؟

– الى العمل در…