20 November,2018

النائب السابق الدكتور أسامة سعد المرشح عن دائرة صيدا - جزين: أتـوقّــــع أن تـفـــــوز لائـحـتـنــــا ”لكـــل الـنــــاس“ لأنـهــــا تـنـطـلـــــق مــن ثــــوابـت وتـــــعـبّر عــن ضـمـيــــر الـنــــاس!

 

بقلم حسين حمية

لائحةكل-الناس

تحتدم المواجهة في دائرة الجنوب الأولى التي تضم صيدا وجزين مع تسجيل 4 لوائح هي لائحة <التكامل والكرامة> التي تضم تيار <المستقبل> وبعض المستقلين، لائحة <صيدا وجزين معاً> التي تضم تحالف التيار الوطني والجماعة الإسلامية والدكتور عبد الرحمن البزري، لائحة <قدرة التغيير> التي تضم القوات والحلفاء، ولائحة <لكل الناس> التي تضم التنظيم الشعبي الناصري وإبراهيم عازار مدعومة من حزب الله وحركة <أمل>. والملاحظ أن التحالفات في هذه الدائرة شهدت خلطاً للأوراق مع تحالف التيار الوطني والجماعة الإسلامية. فماذا هي التوقعات وكيف ينظر بعض المعنيين الى هذه المعركة؟

<الأفكار> التقت رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق الدكتور أسامة سعد داخل مكتبه في صيدا وهو المرشح عن أحد المقعدين السنيين في صيدا ويخوض معركته انطلاقاً من ثوابت تنظيمه وطنياً وقومياً ويرأس لائحة <لكل الناس> في مواجهة <المستقبل> والتيار الوطني والجماعة الإسلامية والقوات اللبنانية.

سألناه بداية:

ــ نبدأ من قانون الانتخاب على اعتبار أن التنظيم الشعبي الناصري كان يطالب بالنظام النسبي ولبنان دائرة واحدة. فماذا عن قانون الانتخاب الحالي الذي ستجري الانتخابات على أساسه ويعتمد النظام النسبي و15 دائرة مع الصوت التفضيلي؟

– القانون الذي ستجري الانتخابات على أساسه لا يرضينا ولا يلبي طموحاتنا. فنحن كنا نطالب بدائرة وطنية كبرى ونسبية كاملة غير مقيدة وخارج القيد الطائفي، وهناك طبعاً هناك مادة دستورية لاسيما المادة 95 تلحظ ذلك حيث أنه خلال فترة مجلس النواب الثاني الذي ينتخب بعد تشكيل الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية، يصار الى انتخاب مجلس جديد خارج القيد الطائفي، الى جانب مجلس الشيوخ.

وتابع قائلاً:

– هذا القانون هو عبارة عن نسبية مشوّهة ومقيدة بالقيد الطائفي ولا يستطيع الناخب الاختيار بحرية، وأيضاً فالصوت التفضيلي هو نظام أكثري، والدائرة الصغرى هي عودة الى القانون الأرثوذكسي.

ــ ألا يعتبر هذا القانون الجديد أفضل من قانون الستين؟

– قانون الستين كانت له تداعياته السلبية على الواقع السياسي في لبنان، لأنه عزز الانقسامات الطائفية والمذهبية والمناطقية، والقانون الحالي من تداعياته السلبية الخطيرة والتي توازي خطورة الستين وتتفوق عليه، انه قانون يلغي السياسة في البلد، وللتدليل على ذلك نرى التحالفات العجيبة والغريبة التي لا تستند الى قواعد سياسية تحكمها، بل قواعد المصلحة والوصولية والانتهازية إلخ.

ــ هل تلمح الى تحالف التيار الوطني والجماعة الإسلامية في صيدا وجزين؟

– بغض النظر عن ذلك، فأنا لا أتحدث فقط عن دائرة صيدا – جزين بل عن كل التحالفات بشكل عام، فهذا القانون يلغي السياسة نتيجة التحالفات العجيبة بحيث ان الاطراف ذاتها تتحالف في دائرة وتتخاصم وتشن حرب شعواء فيما بينها في دائرة أخرى، واذا كمّل المسار بعد الانتخابات على هذا النحو، فمعناه أن لبنان سيخطو خطوات انحدارية كبيرة ستكون لها انعكاسات خطيرة على كل الوضع العام سواء على المستوى السياسي والوطني والاقتصادي والاجتماعي.

أنا مرشح التيار الوطني اللبناني

ــ يقال إن حزب الله وحركة <أمل> وأنتم والقوات اللبنانية هم فقط من نسج تحالفات سياسية. فهل هذا صحيح؟

– هذا صحيح، ونحن منذ البداية قلنا إن تحالفنا يضم الأستاذ ابراهيم عازار كمرشح مستقل، وهناك أطراف سياسية مثل من حزب الله وحركة <أمل> دعمت هذا التحالف كأمر طبيعي مع وجود ناخبين ينتمون اليهما في هذه الدائرة.

ــ هل أنت مرشحهما؟

– أنا مرشح التيار الوطني في المدينة وهناك أطراف سياسية ووطنية تدعم هذا الترشيح ومن بينها الأخوان في حركة <أمل> وحزب الله والتيار الوطني اللبناني والقوى التقدمية في صيدا وجزين، فهذه طبيعة ترشيحي.

ــ البعض يقول إنه كان من الطبيعي أن تتحالفوا مع التيار الوطني الحر ومع الدكتور عبد الرحمن البزري. فهل الافتراق كان بسبب ابراهيم عازار الذي يدعمه الرئيس نبيه بري؟

thumb – العلاقة مع الدكتور عبد الرحمن البزري انقطعت منذ العام 2010 أيام الانتخابات البلدية واستمر تحالفه مع تيار <المستقبل> وصولاً الى العام 2016.

ــ لكن المفارقة انه لم يترشح مع <المستقبل>.

 – السؤال يوجه له عن عدم ترشحه مع <المستقبل> اليوم.

ــ والتيار؟

– نحن اتخذنا خيارنا منذ البداية، وقلنا إن تيارنا متحالف مع الأستاذ ابراهيم عازار وسنكمّل اللائحة على أساس هذا التحالف ولم ندخل في بازارات، وأي فريق اتخذ الخيار الذي يناسبه.

ــ هل الصوت التفضيلي وجد على مقاس بعض المرجعيات والأقطاب في تقديرك؟

– هكذا فكّر رؤساء الكتل لكن لا أعرف إذا كان إذا كان حساب الحقل يطابق حساب البيدر.

ــ هل لهذا السبب لم تضم اللائحة الاسم الماروني الثاني لكي يعطى المرشح عازار الصوت التفضيلي لوحده؟

– لا أحد تقدّم لهذا الموقع ورفضناه، وطبعاً الاسم يجب على الأقل أن يكون منسجماً مع طروحاتنا، ولا علاقة له بالصوت التفضيلي ونحن نعمل أولاً للحاصل الانتخابي لتأمين مقاعد للائحة.

ــ هناك 4 لوائح في صيدا – جزين، فما هي حظوظ لائحة <لكل الناس> التي تترأسها، ولماذا هذه التسمية؟

– لائحتنا لكل الناس، ونحن نخوض انتخابات وننافس انتخابياً مع الآخرين، وسبق أن قدمنا برنامجنا الانتخابي وقد فتحنا فيه كل الملفات التي نعتبرها أساسية تهم كل اللبنانيين وكل الصيداويين والجزينيين ومثلت هذه رؤيتنا وموقفنا وتوجهنا ومشروعنا النضالي الذي مارسناه سابقاً ونمارسه اليوم، وسنمارسه مستقبلاً، ويعود للناس أن يحددوا خياراتهم بعدما وضعنا أمامهم المشاكل ورؤيتنا وطلبنا منهم الاختيار على أساس برنامج وليس على أساس من سلّم عليّ ومن لم يسلّم عليّ أو من وظّف ابني أو لم يوظف ابني ومن ساعدني في الطبابة وعلّم أولادي، أم لا، فهذه الحقوق مطلوبة من الدولة التي لا تقدّمها للناس، وبعض الأطراف السياسية تمنّن الناس بما تقدمه رغم أنها حقوق للناس، ونحن نقول إن هذه خياراتنا وهذا برنامجنا وندعو أهلنا وشعبنا كي يؤيدوا هذا البرنامج في صناديق الاقتراع.

 

دولة المزارع

ــ على ذكر الوظيفة، كيف قرأت الجدال الذي قام في الأسبوع الماضي حول عدم تعيين بعض الناجحين في مجلس الخدمة المدنية من حراس للأحراج، الى الأساتذة المتعاقدين وموظفي الكهرباء والحجاب وغيرهم بحجة عدم التوازن الطائفي؟

– للأسف نحن نعيش في دولة مزارع وليس في دولة تحترم الحد الأدنى للحقوق الإنسانية والمواطنة، ولذلك نقول إننا نناضل من أجل بناء الدولة المدنية الديموقراطية والعادلة، وطبعاً بعد إلغاء الطائفية التي تحمي منظومة الفساد وتمنع الحقوق عن الناس.

ــ معارضو <المستقبل> في بيروت وصفهم وزير الداخلية نهاد المشنوق بـ<الأوباش>. فما تصنيفكم في صيدا وهل أنتم <أوباش> المدينة؟

– نحن لا ندخل في هذا الاسفاف الذي نسمعه من بعض الأطراف المسؤولة وغير المسؤولة، نحن لدينا برنامجنا وتيارنا لديه رقي سياسي وديموقراطي ولا يدخل في السجالات التي تتضمن انحداراً في الخطاب السياسي وكلاماً معيباً لا يمكن لنا أن نقوله. والمفروض بالناس أن يحاسبوا خاصة وان الانتخابات فرصة لفتح الملفات ولكي يحاسب الناس.

ــ وهل أنتم مرتاحون لجمع صيدا وجزين في دائرة واحدة رغم عدم اتصالهما جغرافياً كون الزهراني تفصل بينهما، في وقت كان من المفترض أن تكون هذه الأقضية الثلاثة دائرة واحدة؟

– طبعاً كان المفروض ذلك لكن أهل الحل والربط يركّبون اذن الجرة كما يريدون، ونحن نطالب بلبنان دائرة واحدة وكلما كبرت الدائرة كلما كان ذلك أفضل، لكن مع ذلك لا مشكلة لدينا في ضم جزين الى صيدا وعلاقتنا مع أهالي جزين تاريخية واستمرت ولم تنقطع في يوم من الأيام.

 

لا خوف أمنياً على الانتخابات

 

ــ ماذا تتوقع في 7 أيار/ مايو المقبل؟

– أكيد أتوقع فوز لائحة <لكل الناس>.

ــ هل تتخوف من تطيير الانتخابات لأسباب أمنية خاصة إذا ما تم تحريك المخيمات على سبيل المثال أو من الممكن أن تحصل ضربة اسرائيلية كما يهدد الكيان الغاصب؟

– لا أعتقد أن المخيمات تهدد الانتخابات والاخوة في الفصائل الفلسطينية حريصون على الأمن اللبناني، وهم يتواصلون مع الاطراف اللبنانية وينسقون مع الجيش اللبناني بما يؤمّن ضبط الأوضاع في المخيمات، وبالتالي فلا  مشكلة ولا مخاطر بهذا الخصوص ولا تهديد للانتخابات في المخيمات.

وأضاف:

– أما التهديد الفعلي للانتخابات في كل لبنان وليس في دائرة صيدا وجزين هو احتمال عدوان اسرائيلي. وطبعاً هذا العدوان له شروطه واسبابه، ولا أعتقد أن هناك شيئاً ملموساً يدعونا للقول ان هناك مخاطر جدية تهدد الانتخابات بسبب عدوان اسرائيلي واسع النطاق.

ــ البعض يتخوف من التغيير الحاصل في الإدارة الأميركية، والإتيان بالمتطرفين قد يعطي اسرائيل الضوء الاخضر لشن عدوان ضد لبنان وهي تهدد وتتوعّد. فهل هذا وارد؟

– هذا صحيح، لكن أي عدوان تسبقه مؤشرات ودلالات ليست مكتملة بعد رغم التصعيد الاميركي، فالأميركي لا يستطيع أن يقول انه سيد الموقف وانه لوحده في الساحة وقادر أن يفعل ما يشاء.

ــ وكيف تقرأ التناقض في الموقف الاميركي الحاصل في سوريا بين من يدعو الى ضربة عسكرية وبين من يدعو الى سحب الجيش الاميركي من سوريا؟

– هناك تخبط أميركي بهذا الخصوص.

ــ كرئيس للتنظيم الشعبي الناصري وكنائب صيدا، ماذا يعني لك يوم الأرض الذي احتفل به الفلسطينيون بالأمس وسقط لهم عشرات الشهداء والجرحى في مسيرة يوم العودة؟

– يوم الأرض هو نضال الشعب الفلسطيني خاصة وأن كل شعوب الدنيا لها أرض ووطن، لكن الشعب الفلسطيني لا وطن له رغم أنه يملك الأرض لكنها محتلة، والاحتلال يمنعه من إقامة وطنه فوق أرضه، والشعب الفلسطيني مستمر في نضاله، وبالأمس سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى وآلاف المعتقلين، ومع الأسف فالتحالف الأميركي – الصهيوني الرجعي العربي ضد الشعب الفلسطيني هدفه تصفية القضية الفلسطينية، لكن الشعب الفلسطيني يؤكد كل يوم أن تصفية قضيته غير ممكنة وإرادته صلبة وقوية وقدرته على تقديم التضحيات عالية جداً.

واستطرد قائلاً:

– لذلك أقول إن <صفقة القرن> ليست قدراً محتوماً وهي لن تمر لأن الشعب الفلسطيني سيسقطها رغم كل المؤشرات التي تحاك ضد هذا الشعب وسعي البعض من العرب نحو التطبيع، ورغم التصعيد الاميركي ضد الشعب الفلسطيني وضد شعوب المنطقة كلها، ورغم ان كل الوضع العربي السيئ والمآسي التي تمر بها الشعوب العربية، بالرغم من كل ذلك سيبقى الشعب الفلسطيني منتفضاً وهو يملك الحيوية والإرادة والقدرة على المواجهة.