19 June,2018

الممـثــل الأردني الـقـديـر منـــذر رياحـنـــة: أجــد نفـسي فــي الأعمـــال الصعيديـــة والبدويــة وهــي الأقــرب الى قلبــي!

منذر-رياحنةمنذر رياحنة ممثل أردني بدأ التمثيل خلال فترة دراسته في جامعة اليرموك حيث كان يدرس الإخراج المسرحي والتلفزيوني. تخرج من الجامعة في عام 2004، وبعدها عمل في عدد من الأعمال التلفزيونية، منها (آخر الفرسان، خالد بن الوليد، الاجتياح).

 شارك في الدراما المصرية من خلال مسلسلي (خطوط حمراء، العقرب)، كما مثل في السينما من خلال فيلمي (مملكة النمل، المصلحة)، ونال البطولة السينمائية لأول مرة في مصر من خلال فيلم (جرسونيرة). وبعد مشاركته في عدد من الأعمال خلال السنوات الماضية، استطاع أن يترك بصمة لدى الجمهور العربي بأدائه المتميز للأدوار التي قدمها، خاصة إجادته الأدوار الصعيدية والمركبة، وقد ساعده في ذلك أصوله حيث نشأ في بيئة بدوية في الأردن، وهو يؤكد دائما أن تلك الأدوار هي الأقرب إلى قلبه.

وحول اعماله الفنية كان لنا هذا الحوار:

ــ انتهيت من تصوير مشاهدك في مسلسل <البيت الكبير> هل تتوقع عرضه في رمضان المقبل؟

– مسلسل <البيت الكبير> سوف يعرض قريبا على الشاشة دون الانتظار حتى رمضان، وهو من إخراج محمد النقلي الذي سعدت بالتعاون معه وبطولة أحمد بدير وسوسن بدر ولوسي، وهو من نوع الدراما الصعيدية، وكنت أتمنى أن يعرض في رمضان لأنه عمل ضخم وأراهن عليه حيث أقدم الدراما الصعيدية بشكل مختلف تماما عن كل الأعمال التي قدمت عن الصعيد.

ــ ماذا عن دورك في المسلسل؟

– أجسد في المسلسل شخصية <مروان> الابن الأكبر والطيب لأحمد بدير، ابن العائلة الكبيرة، الصعيدية، والمكونة من شقيقين وزوجتيهما، تبدأ بالأخ الأكبر وهو الفنان أحمد بدير والذي يدعى <عبد الحكيم> وزوجته الفنانة سوسن بدر وتدعى <جبرية>، وهو الأخ الأكبر لـ<عبد الله> والذي يجسده الفنان أحمد صيام، وهناك <مروان> الذي يعاني من صراع مستمر بين عقله وقلبه خلال الأحداث التي تدور في صعيد مصر.

ــ ما هي قصة المسلسل؟

 – إنه عمل اجتماعي بسيط وقريب من الناس يرصد مجموعة من القضايا والمشاكل ويناقش عدداً من العلاقات الإنسانية، أهمها علاقة الابن بوالده عندما يضعه القدر في المفاضلة ما بين المال وعلاقته به، كما تسلط أحداث المسلسل الضوء على الأحقاد والكراهية في قلوب الأولاد في العديد من الأسر تجاه بعض الأقارب الكبار مثل العم والخال.

مسلسلا <ذباح غليص> و<أبو عمر المصري>

ــ لماذا معظم أعمالك مركبة… وصعيدية؟

– أجد نفسي في الأعمال الصعيدية والبدوية فهي الأقرب إلى قلبي، كما أنني لا أحب الأدوار البسيطة التي لا تحتاج إلى قدرات تمثيلية عالية.

ــ هل تهتم بأدوار البطولة المطلقة؟

– لا أهتم بفكرة البطل المطلق… لأن البطل بالنسبة لي هو الدور الذي أجسده.

ــ تشارك في موسم دراما رمضان بأكثر من عمل حدثنا عنها؟

– يعرض لي في رمضان الجزء الرابع من المسلسل الأردني <ذباح غليص> وهو من الأعمال القريبة مني لأنه مسلسل بدوي فيه الكثير من تفاصيلنا وعاداتنا وتقاليدنا، خاصة أنني من أصل بدوي، كما وسيعرض لي مسلسل <أبو عمر المصري> الذي أراهن أنه سيكون من الأعمال المهمة جدا خلال السباق الدرامي الرمضاني، وهو قيد التصوير حاليا، بطولة أحمد عز، أروى جودة، فتحي عبد الوهاب، محمد جمعة، محمود حجازي، عارفة عبد الرسول، ومجموعة من الشباب، والعمل مأخوذ عن روايتي عز الدين شكري فشير <مقتل فخر الدين< و<أبو عمر المصري>، سيناريو وحوار مريم نعوم، وإنتاج طارق الجنايني.

ــ عم يدور المسلسل؟

– المسلسل من الأعمال التي تدور حول مكافحة الإرهاب من خلال شخصية محام مصري مثالي، أراد أن يحرك المياه الراكدة والساكنة في المجتمع المصري من خلال تأسيسه هو ومجموعة من أصدقائه المحامين الجدد <تنظيماً> سلمياً يسعى لإيجاد حلول لمشاكل وقضايا المواطنين البسطاء بعيداً عن مافيا المحامين وأسعارهم المبالغ فيها! إلا أن هذا <التنظيم> سرعان ما يثير غضب أحد الأجهزة الأمنية الذي لا يجد وسيلة قانونية لإيقاف نشاط هؤلاء الشباب الحالمين بمجتمع مثالي، فيلجأ إلى وسائل أخرى <خارج إطار القانون> من خلال تصفية أعضاء هذا التنظيم، وينجو أحمد عز من محاولة اغتياله والتي يقتل فيها ابن خالته <عيسى> فيهرب إلى فرنسا منتحلاً شخصية <عيسى> ابن خالته الذي كان يتأهب للسفر إلى باريس لدراسة القانون. وهناك يلتقي بمحبوبته القديمة التي تنجب له ابناً هو <عمر> ثم تموت وهي تنجبه، فتسود الحياة في عينيه ليقرر أن ينتقل بصحبة طفله <عمر> للعيش في السودان ليعمل ضمن أحد المشروعات الاستثمارية هناك المملوكة لأحد أثرياء الخليج، وهناك يطرأ تحول على شخصيته حيث يصبح كادراً مهماً من كوادر احدى الجماعات الإسلامية المسلحة التي تتورط في تفجير السفارة المصرية في السودان، ثم ينخرط في تنظيم <داعش>. وقد جسدت انا في مسلسل <أبو عمر المصري> شخصية محام اسمه <حسين> يدخل في صراع نفسي وجدل مع الآخرين من أجل انقاذ صديقه <فخر الدين> الهارب من ملاحقة الأمن السياسي، ودوري في العمل مختلف تماماً عن الأدوار التي قدمتها من قبل لأنه دور مركب ويحتاج إلى تركيز عال ومجهود كبير سواء من ناحية رسم ملامح الشخصية الخارجية أو أبعادها النفسية المعقدة، ليخرج الدور في نهاية الأمر كما تخيلته.

ــ وما هي أهمية الشخصية في العمل؟

– أهمية الشخصية أن المحامي <حسين> ينجح في تهريب <فخر الدين> الى فرنسا من خلال اعطائه أوراقاً كاملة لابن خالته المتوفي <عيسى> والذي جاءت له منحة للدراسة هناك، وبالفعل ينجح <فخر الدين> في الصعود إلى الطائرة المتجهة لفرنسا بصفته <عيسى> دون أن يشك به أمن المطار ثم تتوالى الأحداث في إطار من التشويق والاثارة.

ــ وماذا عن كواليس التصوير؟

– لقد تطلب السياق الدرامي للعمل أن أقوم بتصوير بعض المشاهد في الأردن كما قمت بتصوير بعض المشاهد الأخرى مع الفنان أحمد عز في المنطقة الصناعية في مدينة السادس من أكتوبر في مصر، وسعدت كثيرا بالتعامل مع فريق العمل من المخرج أحمد خالد الى مديرة التصوير نانسي عبد الفتاح، كما أنني سعيد بالتعامل مع النجم احمد عز الانسان المحترم الرائع وصاحب القلب الطيب، وأتمنى أن يكون العمل عند حسن ظن الجمهور.

المشاركة في فيلم

<ابتسم أنت في مصر>

ــ شاركت مؤخراً في فيلم <ابتسم أنت في مصر>، هل يعتبر هذا الفيلم بداية مشاركة الفنانات الروسيات في السينما المصرية؟

– مشاركة أربع فنانات روسيات في هذا الفيلم جاءت طبقا لقصة وسيناريو الفيلم المأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للكاتبة الروسية <إلينا سربرياكوفا>، والتي شاركت عماد السباعي في كتابة السيناريو والحوار له. وتدور أحداث الفيلم حول أربع فتيات روسيات يسافرن إلى مصر بحثاً عن الأمان عقب تفكك الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينات من القرن الماضي. والممثلات الأربع كن خائفات في البداية بسبب ما سمعنه عن مصر بشكل سلبي، لكن بعد حضورهن إلى مصر وبدء التصوير زال الشعور بالخوف لديهن لأنهن وجدن كل الأمن والآمان وعلى العكس تماما مما كن يسمعن.

ــ وكيف جاءت مشاركتك في هذا الفيلم؟

– <ابتسم أنت في مصر> هو بالنسبة لي عمل وطني، فهو ليس له علاقة بتجربة وحبكة السوق التجاري السينمائي، ونحاول فيه بقدر الإمكان أن نقدم عملاً يخدم المصلحة العامة لمصر، إذ حاولنا أن نتناول عاداتنا وتقاليدنا بشكل لطيف يجعل الآخرين يتحدثون عن مصر بشكل جيد حيث يهدف الفيلم إلى الترويج للسياحة المصرية في العالم بصفة عامة وفي روسيا بصفة خاصة، ومن المقرر أن يتم عرض الفيلم في دور العرض المصرية والروسية في وقت واحد.

ــ وما حقيقة تنازلك عن أجرك في <ابتسم أنت في مصر>؟

– الحقيقة أنني  تنازلت عن أجري لأنني أعتبر مشاركتي في هذا الفيلم مهمة وطنية للحبيبة مصر التي قدمت لنا كل الخير، وهذا أقل ما يمكن أن أقدمه في سبيلها… وواجبنا أن نقدم لها ولو جزءاً بسيطاً من جميلها علينا، فقد وافقت على المشاركة في الفيلم دون قراءة السيناريو لمجرد معرفتي بأن العمل سيدعم العلاقات بين مصر وروسيا…

ــ حدثنا عن الشخصية؟

– هو شخص بسيط يأتي بمجموعة من الراقصات الروسيات ليقدمن <عرضاً روسياً> في أماكن مختلفة في الغردقة منها المسرح الروماني، وخلال وجودهن يحدث معهن الكثير من المواقف، كما أنه يجعلهن يرين مصر بوجهة نظر مختلفة عن تلك التي تكونت لديهن قبل الحضور إليها، وهدف الفيلم أن نجعل الآخر يتكلم عنا وعن تفاصيلنا بالشكل الصحيح.

ــ ما تعليقك على تقديم جزء ثان من الفيلم بعد العرض الأول؟

– بالفعل… الفيلم سوف يعرض قريبا على مستوى واسع، وقد قدمنا العرض الأول في الغردقة، وقرر المنتج أن يقدم جزءاً ثانياً من الفيلم، وأتمنى أن نقدم سلسلة أفلام لـ <ابتسم أنت في مصر> وليس جزءا واحدا فقط، وفي كل جزء نسلط الضوء على ناحية من نواحي مصر فندعم بذلك السياحة.