14 December,2018

الممثل المصري الموهوب ماجد المصري: مـسلـســل ”بـحــــــر“ يقـدمـنـــي فـــي دور صـعـيـــــدي وقـــد تـمـلـكـنــــي الـخــــوف قـبــــل بـــــدء الـتـصـويــــــر!

رغم تخرجه من كلية الشريعة في جامعة الأزهر، كانت بداية عمله بالغناء في الملاهي الليلية والفنادق مع زوجته آنذاك حيث كوّنا ثنائياً غنائياً باسم (ماجد ومنى)، كما قدم <ألبوماً> غنائياً بمفرده ولكنه لم يلق النجاح المتوقع، ليكتشفه بعد ذلك المخرج حسام الدين مصطفى ويقدمه للسينما ممثلا في فيلم <الجاسوسة حكمت فهمي> مع الفنانة نادية الجندي، ثم دخل إلى التلفزيون وكانت البداية بمسلسل <التوأم> مع الفنانة ليلى علوي والمخرج مجدي أبو عميرة، وفي العام نفسه شارك بمسلسل <ألف ليلة وليلة> مع المخرجة رباب حسين والفنانة بوسي، وقد شهدت مسيرته تحولات مفصلية، فعلى مدى عشر سنوات مضت قدم ماجد المصري عدة أعمال درامية وسينمائية كشفت عن أوجه متعددة لموهبته الكبيرة، وهو يكتب شهادة ميلاد جديدة مع كل شخصية يقدمها، وأثبت كونه ممثلاً محترفاً.

ويصور الفنان ماجد المصري حالياً مسلسل <بحر> الذي يجسد بطولته من خلال شخصية تحمل الاسم نفسه، ليغرد في أول عمل صعيدي له، ويكشف خلال حديثه عن تفاصيل العمل الصعوبات التي واجهته في المشاهد الأولى، وسألناه بداية:

ــ ألم تشعر بالخوف من تقديم عمل صعيدي لأول مرة؟

– تملكني الخوف كثيراً قبل البدء في تصوير أول مشهد في العمل، وبعد وقت قليل استطعت أن أتمالك نفسي وأركز بشكل كبير في الشخصية، لكن ما زلت مرعوباً من حكم الجمهور على الشخصية بعد عرضها، لأنها التجربة الأولى لي في الأعمال الصعيدية.

ــ هل واجهت صعوبات في اللهجة الصعيدية؟

– معنا مصحح جيد للهجة الصعيدية، وقد ذاكرنا معاً من خلال عدد كبير من الجمل الحوارية، وتعاملنا في <بروفات> كثيرة وفي جلسات جمعتنا يومياً وساعات طويلة من أجل إتقانها، وهي لهجة جميلة نؤديها باستمتاع، وأنا بشكل كبير أحبها وأحب أن أتكلم بها دائماً، حتى خارج نطاق التصوير، فمن الجميل إتقان لهجة أخرى، وأبطال المسلسل لا يتحدثون لهجة <الصعيد الجواني> لكنها خفيفة قريبة إلى القاهرة وهذا ما يتناسب مع أحداث العمل.

رسالة المسلسل!

 

ــ حدثنا عن المسلسل…

– مسلسل <بحر> بدأنا تصويره منذ ما يقرب من شهر، وهو من تأليف أحمد عبد الفتاح، وإخراج أحمد صالح، وإنتاج <سينرجي>، وهو من نوعية الأعمال التي تنتمي لـ٦٠ حلقة، ونحاول من خلاله تقديم عمل جيد، وأرى من أسلوب الكتابة والإخراج أنه سيحمل رسالة مهمة للجمهور، ورسالة إلى صُنّاع الدراما للخروج بعيداً عن الزخم الرمضاني.

وأضاف:

– هو مسلسل ضخم لأن مواقع التصوير كثيرة، وأغلب أحداث العمل صورت في أماكن خارجية، إضافة إلى أن جهة الإنتاج نفسها لا تسعى للتوفير، والأهم بالنسبة لها تقديم عمل جيد ومهم للجمهور، وهو ما يفتح باباً آخر لمشاركة النجوم خارج السباق الرمضاني، كما أن المؤلف أحمد عبد الفتاح كتب عملاً جيداً، والمخرج أحمد صالح <عامل شغل غير طبيعي>، والعمل بشكل عام يتحدث عن الأمانة والحب والعشق.

ــ ما هي الرسالة الأساسية التي يحملها مسلسل <بحر>؟

– مسلسل <بحر> يغرد في منطقة مختلفة عن أي عمل صعيدي قُدم من قبل، فهو يحمل رسالة مفادها <ماذا لو حمل هذا البحر أمانة الأسرار والأشياء العينية، ماذا يفعل البحر الصعيدي، هل سيحافظ عليها أم لا؟>، هذه الرسالة الأساسية التي يحملها العمل.

ــ من رشحك لتقديم دور صعيدي؟

– ترشيحي للعمل جاء من قبل شركة <سينرجي> فهم من طلبوا مني خوض تجربة الأعمال الصعيدية، وقد وافقت على الفكرة وخوضها، وبعد قراءة السيناريو وجدته مناسباً لي جداً.

ــ هل تطلب العمل الظهور بـ<لوك> جديد؟

– هو بالفعل <لوك> جديد لم أظهر به من قبل، فالشخصية تفرض الظهور بشارب، وشخصية <بحر> نفسها جديدة عليّ تماماً، وهو شاب من أهل الصعيد <لو شال الجبل على كتفه سيتحمّل>، والشخصية جعلتني غريباً على زوجتي في البيت، ولكنه هو <اللوك> المناسب كثيراً للدور الذي أقدمه لأنني أظهر بشكل مختلف تماماً عن أي شخصية قدمتها من قبل.

ــ ما السبب وراء اختيار اسم <بحر>؟

– اختيار اسم <بحر> له عوامل كثيرة، فـ<البحر> صاحب وصديق وعدو وحبيب فكل الصفات متوافرة فيه، والشخصية التي أقدمها تحتوي على كل هذا، إضافة الى أنه داخل السيناريو هو يسأل والده: <لماذا سميتني كذلك>؟ فيرد والده: <البحر رزق، وتترك فيه أسرارك وهو يحمل السفينة وهو الذي يغسل الهموم>.

ــ من يشاركك بطولة المسلسل؟

– زملاء كثيرون منهم أمير كرارة، وأحمد صبري غباشي، والدكتور أشرف زكي، وعبد الرحمن أبو زهرة، وسلوى عثمان، ومريهان مجدي، وحنان سليمان، وفوزية محمد، ومحمد علي رزق، وسناء شافع، ومنة عرفة، ونورهان.

 

البطولة المطلقة والسباق الرمضاني!

 

ــ أيهما تفضل البطولة المطلقة أم الجماعية؟

– لا أشغل بالي بهذه المسميات، وكل الأعمال التي قدمتها من قبل كنت أقف فيها أمام نجم، ولكنه لا يعمل وحده فقد كنت معه، وفي أي عمل يكون النجوم كلهم أبطالاً، وأنا بشكل عام لا أفكر إلا في الدور الذي سأقدمه والشخصية التي سأجسدها، وفكرة العمل بشكل كامل، وكيفية تقديم هدف مهم للجمهور من خلال هذا العمل.

ــ هل تؤيد عرض العمل داخل السباق الرمضاني أم خارجه؟

– رمضان ليس له علاقة بنجاح الأعمال، فالقصة والسيناريو والاخراج الأسباب الأساسية وراء نجاح أي عمل، وفكرة عرض العمل خارج السباق الرمضاني جيدة في الأساس، وهناك عدد من الأعمال التي تم عرضها خارج السباق الرمضاني مثل <الطوفان> و<لدواعي أمنية>، ولاقت نجاحاً كبيراً، وفي هذه الأيام لم يعد عرض العمل في رمضان أو خارجه معياراً لقياس النجاح، والعمل الجيد يفرض نفسه على الساحة في أي وقت.

ــ وهل سيعرض هذا المسلسل داخل السباق الرمضاني أم خارجه؟

– نحن نصور هذا المسلسل وعلى علم مسبق أنه سيعرض خارج رمضان.

ــ وهل استقريت على عمل درامي للسباق الرمضاني؟

– لم استقر بعد على عمل درامي للسباق الرمضاني، وما زلت في مرحلة القراءة عندما يتسنى لي ذلك، ولكن اعتقد أنني لن أخوض السباق الرمضاني هذا العام، خاصة وأن هناك الجزء الثاني من فيلم <البدلة> الذي لاقى الجزء الأول منه نجاحا كبيرا مع الفنان تامر حسني.

ــ وكيف تقيم مشاركتك الأخيرة في الفيلم السينمائي <البدلة>؟

– الحمد لله بذلنا مجهوداً كبيراً، وربنا أعطانا على قدر تعبنا ونجحنا، وهناك جزء ثانٍ من العمل لكن سيأخذ فترة لتقديمه، ولا يمكن تقديم جزء ثانٍ إلا بعد أن يكون الأول قد استوفى حقه.

وتابع قائلاً:

– سعدت جداً بالنجاح على مستوى الجمهور منذ عرض العمل وحتى الآن، كما أنه نال إعجاب النقاد أيضاً، وكانت شخصية <القناص الدولي> التي جسدتها صعبة جداً، وجاء ترشيحي لها عن طريق الفنان تامر حسنى، والمنتج وليد منصور، والأخير من المنتجين الذين سيظهرون بقوة خلال الفترة المقبلة، وقد حقق نجاحاً قوياً في ٣ أعمال سينمائية، وهو منتج لم يبخل على العمل تماماً ليخرج بهذه الصورة المشرفة للسينما المصرية.

ــ هل استغرقت وقتاً طويلاً في التحضير لشخصية القناص؟

– بالفعل، خاصة أن الشخصية احتاجت تدريباً كبيراً على اللغة الإسبانية وكيفية نطقها بشكل صحيح، وقد استعنا بإحدى الخبيرات في هذا الأمر، وحاولت من خلالها أن أظهر بشكل جيد وأن أنطقها بطريقة صحيحة وسليمة، بينما كانت هناك مشاهد صعبة كثيرة وهي مشاهد المطاردات في <المول> التي جمعتني مع تامر حسني وأكرم حسني، ولم أستعن بأي <دوبلير> خلال العمل نهائياً.

ــ ماذا عن حياتك الشخصية وكيف تتعامل مع عائلتك؟

– ظروف شغلي صعبة، فأحياناً أمر بأيام طويلة لا أشاهد فيها أولادي لظروف التصوير، فعند رجوعي المنزل أجدهم نائمين، وأحياناً أراهم في الصباح عند عودتي بينما هم ذاهبون إلى المدرســـــة، لكن في الإجــــازة، أحــــاول أن أفصــل نفسي نهائيــــاً عن أي شيء، وأسافـــر لأي مكان.