14 December,2018

الممثل المصري الصاعد محمد ممدوح: فيلـم ”عـيـــار نـــاري“ بـــريء مــن الإســاءة لـ”25 يـنـايـــــر“ وعلــى مــن يـروّجـــون ذلك مـشاهـدتــــه مــــرة أخـــرى!

 

فنان شامل وممثل بقدرات خاصة، ولد في الكويت من ابوين مصريين وعاد الى مصر وتحديدا إلى منطقة الحلمية القديمة حيث المشاعر الدافئة والصادقة، من هذه المشاعر امتد محمد ممدوح أداءه الراقي ومشاعره الصادقة.

انه محمد ممدوح الذي لعب المصارعة ليهرب من المدرسة التي لم يكن يحبها، فاشترك في فرق المصارعة لتبقى لديه ذريعة يتغيب بها عن ملل الحصص، ورغم أنه لم يحب المصارعة، أطلق عليه لقب <تايسون> المسمى على اسم أحد أمهر مصارعي العالم.

ولم يكن محمد ممدوح يضع التمثيل اعتبارا من اعتباراته، مثله مثل آلاف من أبناء الطبقة المتوسطة، وقرر الالتحاق بكلية الحقوق، وفيها تعرف على ممثل مسرحي اسمه محمد خالد، رافقه مرة لبروفة إحدى المسرحيات، فعشق المسرح، وكانت بدايته الحقيقية من خلال مسرحية <أهلا يا بكوات> من تأليف لينين الرملي وإخراج عصام السيد وبطولة عزت العلايلي وحسين فهمي، واستمر محمد تايسون يخطو بخطوات حثيثة نحو عالم الشهرة ليشق طريقه في قلوب محبيه.

وعمل الفنان محمد ممدوح لفترة في المسرح، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، ومن أعماله في السينما: (ابراهيم الأبيض، بيبو وبشير، الحفلة، فرش وغطا، الفيل الأزرق، ولاد رزق، وعيار ناري)، فيما قدم للتلفزيون (فرق توقيت، باب الخلق، سيدنا السيد، نيران صديقة، امبراطورية مين، طريقي، وأخيرا كان له ظهور مميز في مسلسل اختفاء مع النجمة نيللي كريم).

وبدأنا معه بالسؤال:

ــ لماذا تحرص على اختيار الأدوار الصعبة؟

– لا أتعمد اختيار الأدوار الصعبة، وأحاول دائما أن أبحث عن دور متميز، والدور المستفز بالنسبة لي هو الذي يتملكني ويخطفني، و<بشوف له حاجة أطلعها منه، وتطلع منه شخصية غنية>، لكنني لا أقصد أن أبقى <عاوز دور مركب>، بالنسبة لي الإمتاع في الدور هو الأساس وليس من اللطيف اختيار السهل لتقديمه دائما، وأرى أن مهنة التمثيل عبارة عن امتحان وطوال الوقت نخرج من امتحان لآخر ودائما أجتهد لأمرّ بالامتحان الأعلى وأستمتع بالجديد وبتصديق الناس لي، وليست كل أدواري معقدة أو صعبة، فأنا قدمت أدوارا بسيطة مثل دوري في فيلم <بنك الحظ> و<باشتري راجل> وهي أدوار مهمة لكنها خفيفة، وقد قدمت منها الكثير.

خفايا فيلم <عيار ناري>!

ــ تظهر دائما ضمن البطولات الجماعية، فأين محمد ممدوح من البطولة المنفردة؟

– لا أفهم معنى البطولة المنفردة، وما يهمني إعجابي بالدور والاستمتاع بما يعرض علي ويشرفني، والأهم احترام عقلية المتفرج، لكن لا يشغلني أن أكون الأول أو الثاني، مثلا في فيلم <تراب الماس> كنت الأقل ظهوراً في العمل لكن التأثير هنا بالكيف وليس الكم.

ــ وما الذي أعجبك في فيلم <عيار ناري>؟

– في البداية الفيلم ليس له علاقة بالثورة، وقد أثار جدلاً كبيراً ليس في مصر وحسب بل في المجتمع العربي ككل ما بين مؤيد ومعارض، ولكن في النهاية الحقيقة لها أكثر من معنى وأكثر من شكل، والحدث يراه البعض من وجهة نظر مختلفة وبشكل

مغاير، والاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية لذلك أحببت أن أقول ذلك.

وأضاف:

– عندمــــا قـــــرأت الفيلـــــم أعجبنــــي جـــدا، وعندما جلست وتحــــدثت مــع مخرجه كريم الشناوي وهو مخرج واع، كانت لدي بعض الملاحظات على الشخصية تحدثنا بشأنها وأقنعته وأقنعني وغيّرنا بعض التفاصيل في الشخصية ثم بدأنا بالعمل.

ــ ولكن الفيلم يحمل وجهة نظر سياسية…

– الفيلم لا يقصد ذلك اذ ان الشاب <محمود> في الأحداث هو الوحيد الذي له علاقة بالثورة وهو نزيه ومحترم وثوري، وأنا رأيي في الثورة أن مقصدها الحقيقي النزاهة والحرية والشرف ولقمة العيش والفيلم يأخذ مجرد مثال، ولكن الشخصية الأساسية في الفيلم لم تنزل الثورة من الأساس وبالتالي ليست لها علاقة بها، ولكن الناس فهموا الفيلم بشكل سيئ وعليهم التفكير بهدوء في العمل، ولو أخطأ المشاهد في فهمه فليشاهده مرة ثانية.

ــ هل تجد أن نهاية العمل هروب من العقاب؟

– وجدتها إنسانية جداً وليست هروبا من العقاب، فالفيلم إنساني والرجل حكم بأن <خالد> ضحى بنفسه وسمعته ومستقبله من أجل شقيقه وشرفه وأمه وسمعة خطيبته، والصحافية والدكتور تعاطفا مع ذلك والأمر هنا ليس له علاقة بالثواب والعقاب، فهنا الإنسانيات أهم من الثواب والعقاب.

ــ عملت من قبل مع مخرجين كبار، هل شعرت بالقلق من العمل مع كريم الشناوي في أول تجاربه؟

– عملي مع كريم لم يسبب لي قلقا فهو مخرج واع وذو موهبة كبيرة وكان متحمسا جداً للفيلم، وهو لا ينتج فيلما بلا هدف بل هو مخرج له غرض ومعنى يريد تحقيقهما وجرأته جعلتني أقتنع بما يريده، وكتفي كان الى كتفه كما أنه يترك مساحة للممثل.

ــ وما هي أصعب مشاهدك في الفيلم؟

– أنا حزين لذلك الأمر فالمشهد الأصعب لي والأكثر أهمية تم حذفه، وقد فوجئت بذلك، وذلك في المشهد الذي يحتفلون بأخي ويكرمونني وأنا أسير وهناك أناس كثيرة تعطيني وردا حتى أصبحت أحمل ورودا كثيرة، ولكن الحقيقة كانت أنه يرى أن كل هؤلاء يفعلون ذلك من أجل الدعاية وليس لتكريم شقيقه، وأصبحوا يلتقطون الصور معه على أنه قطعة وهم دون إحساس، وأيضاً المواجهة بيني وبين الفيشاوي كانت قوية ولكن تم حذفها.

ــ شارك فيلم <عيار ناري> على هامش <مهرجان الجونة>، وكذلك سوف يشارك على هامش <مهرجان القاهرة السينمائي>، لماذا لا يشارك في المسابقة الرسمية؟

– لقد شارك الفيلم على هامش <مهرجان الجونة> بسبب مشاركة شركة <آي برودكشون> في إنتاجه وهي شركة المهندس نجيب ساويرس ممول <مهرجان الجونة>، وذلك للبعد عن الشبهات، وللسبب نفسه يأتي عرض فيلم <عيار ناري> خارج المسابقة الرسمية للدورة المقبلة من <مهرجان القاهرة السينمائي الدولي> الذي يرأسه المنتج محمد حفظي وهو أيضا أحد منتجي الفيلم.

 

مشكلة الصوت والتنفس!

ــ ذكرت أن لديك مشكلة في التنفس، هل تؤثر عليك في التمثيل؟

– أحياناً تؤثر علي وهي مشكلة دائمة ليس لها حل وليس لها علاقة بحجم جسدي كما يقال، وهي كانت لا تظهر سابقاً ولكنها زادت هذه الأيام.

ــ وهل أصبحت تعي مشكلة الصوت في الأعمال الأخيرة التي تقدمها؟

– بالفعل أصبحت أضع ذلك في الحسبان ولكن هذه مشكلة مهندس الصوت وليست مشكلتي، وقد تحدثت كثيراً في هذا الأمر، أن الصوت مسؤولية مهندس الصوت والمخرج وليس محمد ممدوح، فلو وقع مني شيء، على مهندس الصوت أن يقول لي ذلك مثل <الراكور> مثلاً، والحمد لله في فيلم <عيار ناري> الصوت كان مضبوطاً.

ــ ماذا فعلت لتحسين مخارج الألفاظ في فيلم <عيار ناري>؟

– لم أفعل شيئا، وتلك مشكلة مهندس الصوت، فأنا بالطبع عندي مشكلة في التنفس وظهرت المشكلة في مسلسل <لا تطفئ الشمس> إذ كان الصوت غير واضح بينما في مسلسل <اختفاء> لم تكن تلك المشكلة موجودة.

ــ هل تهتم بالإيرادات؟

– لا، لا تهمني، وحقيقة لا أعلم إيرادات <تراب الماس> أو <عيار ناري> فالمهم عندي عملي ودوري.

ــ هل من ضمن مشاريعك الفنية المقبلة أفلام <أولاد رزق ٢> و<رأس السنة> و<إبراهيم الأبيض ٢> و<أهل العيب>؟

– بالنسبة لفيلم <أولاد رزق ٢> فسأشارك فيه وسيكون بفريق العمل نفسه وقد أعجبتني الفكرة وستكون جديدة فالشخصية ستشهد تطورا كبيرا ووجهة نظر مختلفة، لكن فيلم <إبراهيم الأبيض> لم يعرض علي ولو عرض فسأوافق على المشاركة بالطبع، أما فيلم <أهل العيب> فهو مشروع موجود لكنه مؤجل، وفيلم <رأس السنة> اعتذرت عنه بسبب مواعيده التي لا تتناسب مع أوقاتي.

ــ وماذا عن الدراما؟

– حالياً لا توجد أي مشاريع دراما، فبعد مسلسل <اختفاء> قررت الحصول على الراحة وسأبدأ في الأيام المقبلة قراءة عدد من السيناريوهات.

ــ وماذا عن مشاريعك المقبلة؟

– أظهر في فيلم <122> كضيف شرف وسيتم طرحه في دور العرض خلال الفترة المقبلة، وهو فيلم مهم وأحمد داوود وأمينة خليل من أصدقائي، وقد عملت مع مخرج واع ومهم ألا وهو ياسر الياسري الذي أعتقد أنه سيكون من أهم مخرجي الوطن العربي.